فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَمْتَدُّ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ) لِأَنَّهُ كَالشُّفْعَةِ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَهُ تَقُولُ أَطْلُبُ الْحَقَّيْنِ ثُمَّ تَبْدَأُ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ لِأَنَّهُ دِينِيٌّ وَتَشْهَدُ قَائِلَةً بَلَغْت الْآنَ ضَرُورَةَ إحْيَاءِ الْحَقِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَمْتَدُّ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ بُلُوغِهَا أَوْ عِلْمِهَا بِالنِّكَاحِ كَمَا فِي الْفَتْحِ: أَيْ إذَا بَلَغَتْ وَهِيَ عَالِمَةٌ بِالنِّكَاحِ أَوْ عَلِمَتْ بِهِ بَعْدَ بُلُوغِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ فِي حَالِ الْبُلُوغِ أَوْ الْعِلْمِ

١٣٬١٠١

فَلَوْ سَكَتَتْ وَلَوْ قَلِيلًا بَطَلَ خِيَارُهَا وَلَوْ قَبْلَ تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالشُّفْعَةِ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِثُبُوتِهَا أَنْ يَطْلُبَهَا الشَّفِيعُ فَوْرَ عِلْمِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ حَتَّى لَوْ سَكَتَ لَحْظَةً أَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَغْوٍ بَطَلَتْ، وَمَا صَحَّحَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِهَا مِنْ أَنَّهَا تَمْتَدُّ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ ضَعِيفٌ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَهُ) أَيْ الشُّفْعَةُ مَعَ خِيَارِ الْبُلُوغِ ح

(قَوْلُهُ ثُمَّ تَبْدَأُ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ) هَذَا قَوْلٌ

١٣٬١٠٢

وَقِيلَ بِالشُّفْعَةِ وَفِي شُفْعَةِ الْبَزَّازِيَّةِ لَهُ حَقُّ خِيَارِ الْبُلُوغِ وَالشُّفْعَةِ فَقَالَ: طَلَبْتهَا وَاخْتَرْت نَفْسِي يَبْطُلُ الْمُؤَخَّرُ وَيَثْبُتُ الْمُقَدَّمُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ طَلَبْتهمَا، أَوْ أَجَزْتهمَا أَوْ اخْتَرْتهمَا جَمِيعًا نَفْسِي وَالشُّفْعَةُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ: يُقَدِّمُ خِيَارَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ فِي خِيَارِ الشُّفْعَةِ ضَرْبَ سَعَةٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَنْ اشْتَرَى وَبِكَمْ اشْتَرَى لَا تَبْطُلُ

١٣٬١٠٣

وَقِيلَ يَقُولُ طَلَبْت الْحَقَّيْنِ اللَّذَيْنِ ثَبَتَا لِي شُفْعَةً وَرُدَّ النِّكَاحُ اهـ وَتَوَقَّفَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي وَجْهِ التَّعْيِينِ، وَاسْتَبْعَدَ الْخِلَافَ فِيهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَقَدِّمِينَ قَالَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ طَلَبْتهمَا نَفْسِي وَالشُّفْعَةَ، وَبَعْضُهُ قَالَ الشُّفْعَةَ وَنَفْسِي فَظَنَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ ذَلِكَ حَتْمٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ طَلَبَ الْحَقَّيْنِ جُمْلَةً هُوَ الْمَانِعُ مِنْ السُّقُوطِ فَحَيْثُ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْإِجْمَالِ الْمُتَقَدِّمِ لَا يَضُرُّ فِي الْبَيَانِ تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، بَلْ لَوْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى التَّفْسِيرِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ مُلَخَّصًا فَتَأَمَّلْ

١٣٬١٠٤

قُلْت: وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَتَبْدَأُ بِالشُّفْعَةِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ خِيَارَهَا يَمْتَدُّ كَمَا يَأْتِي

١٣٬١٠٥

(قَوْلُهُ وَتَشْهَدُ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَإِنْ أَدْرَكَتْ بِالْحَيْضِ تَخْتَارُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ،

١٣٬١٠٦

وَلَوْ فِي اللَّيْلِ تَخْتَارُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، ثُمَّ تَشْهَدُ فِي الصُّبْحِ وَتَقُولُ رَأَيْت الدَّمَ الْآنَ لِأَنَّهَا لَوْ أَسْنَدَتْ أَفْسَدَتْ وَلَيْسَ هَذَا بِكَذِبٍ مَحْضٍ بَلْ مِنْ قَبِيلِ الْمَعَارِيضِ الْمُسَوِّغَةِ لِإِحْيَاءِ الْحَقِّ لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمُمْتَدَّ لِدَوَامِهِ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ وَالضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَى هَذَا لَا إلَى غَيْرِهِ. اهـ.

١٣٬١٠٧

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهَا تَعْنِي بِقَوْلِهَا بَلَغْت الْآنَ إنِّي الْآنَ بَالِغَةٌ، لِئَلَّا يَكُونَ كَذِبًا صَرِيحًا لِأَنَّهُ حَيْثُ أَمْكَنَ إحْيَاءُ الْحَقِّ بِالتَّعْرِيضِ، وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ الْمُتَكَلِّمُ مَا هُوَ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ كَلَامِهِ كَانَ أَوْلَى مِنْ الْكَذِبِ الصَّرِيحِ فَافْهَمْ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَإِنْ قَالُوا مَتَى بَلَغْت تَقُولُ كَمَا بَلَغْت نَقَضْته، لَا تَزِيدُ عَلَى هَذَا فَإِنَّهَا لَوْ قَالَتْ بَلَغْت قَبْلَ هَذَا وَنَقَضْته حِينَ بَلَغْت لَا تُصَدَّقُ وَالْإِشْهَادُ لَا يُشْتَرَطُ لِاخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا. لَكِنْ شَرَطَ لِإِثْبَاتِهِ بَيِّنَةً لِيَسْقُطَ الْيَمِينُ عَنْهَا وَتَحْلِيفُهَا عَلَى اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا كَتَحْلِيفِ الشَّفِيعِ عَلَى الشُّفْعَةِ فَإِنْ قَالَتْ لِلْقَاضِي: اخْتَرْت نَفْسِي حِينَ بَلَغْت صَدَقَتْ مَعَ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَتْ: بَلَغْت أَمْسِ وَطَلَبْتُ الْفُرْقَةَ لَا يَقُلْ وَتَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ.

١٣٬١٠٨

وَكَذَا الشَّفِيعُ لَوْ قَالَ طَلَبَتْ حِينَ عَلِمْت فَالْقَوْلُ لَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: عَلِمْت أَمْسِ وَطَلَبْت، لَا يُقْبَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ. اهـ.

١٣٬١٠٩

قُلْت: وَتَحْصُلُ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ: بَلَغْت الْآنَ وَفَسَخْت تَصْدُقُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ،

١٣٬١١٠

وَلَوْ قَالَتْ فَسَخْت حِينَ بَلَغْت تَصْدُقُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْيَمِينِ،

١٣٬١١١

وَلَوْ قَالَتْ بَلَغْت أَمْسِ وَفَسَخْت، فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ إنْشَاءَ الْفَسْخِ فِي الْحَالِ

١٣٬١١٢

بِخِلَافِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، حَيْثُ لَمْ تُسْنِدْهُ إلَى الْمَاضِي فَقَدْ حَكَتْ مَا تَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ فَقَدْ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ خَفِيَ عَلَى صَاحِبِ الْفُصُولَيْنِ كَمَا أَفَادَهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.