فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً فَالْوِلَايَةُ لِلْأُمِّ) ثُمَّ لِأُمِّ الْأَبِ وَفِي الْقُنْيَةِ عَكْسُهُ، ثُمَّ لِلْبِنْتِ، ثُمَّ لِبِنْتِ الِابْنِ، ثُمَّ لِبِنْتِ الْبِنْتِ، ثُمَّ لِبِنْتِ ابْنِ الِابْنِ، ثُمَّ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ، وَهَكَذَا، ثُمَّ لِلْجَدِّ الْفَاسِدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ) أَيْ لَا نَسَبِيَّةٌ وَلَا سَبَبِيَّةٌ كَالْعِتْقِ وَلَوْ أُنْثَى وَعَصَبَاتُهُ كَمَا مَرَّ فَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْأُمِّ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَالْوِلَايَةُ لِلْأُمِّ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمَعَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَصَحِّ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ لِغَيْرِ الْعَصَبَاتِ وِلَايَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْحَاكِمِ وَالْأَوَّلُ الِاسْتِحْسَانُ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ إلَّا فِي مَسَائِلَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا فَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الثَّانِي غَرِيبٌ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُتُونَ الْمَوْضُوعَةَ لِبَيَانِ الْفَتْوَى مِنْ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ عَكْسُهُ) أَيْ حَيْثُ قَالَ فِيهَا أُمُّ الْأَبِ أَوْلَى فِي التَّرْجِيحِ مِنْ الْأُمِّ

١٣٬١٣٨

قَالَ فِي النَّهْرِ وَحُكِيَ عَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَعُمَرَ النَّسَفِيِّ تَقْدِيمَ الْأُخْتِ عَلَى الْأُمِّ لِأَنَّهَا مِنْ قَوْمِ الْأَبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ مَا فِي الْقُنْيَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ اهـ أَيْ فَيَكُونُ مَنْ اعْتَبَرَ تَرْجِيحَ الْجَدَّةِ قَوْمَ الْأَبِ يُرَجَّحُ لِأَبٍ وَالْأُخْتُ عَلَى الْأُمِّ لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى ذِكْرِ الْأُمِّ عَقِبَ الْعَصَبَاتِ. وَعَلَى تَرْجِيحِهَا عَلَى الْأُخْتِ وَصَرَّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ بِتَقْدِيمِ الْجَدَّةِ عَلَى الْأُخْتِ فَقَالَ وَأُولَاهُمْ الْأُمُّ، ثُمَّ الْجَدَّةُ، ثُمَّ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ. وَنَقَلَ ذَلِكَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي رِسَالَةٍ عَنْ شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ وَقَالَ وَلَمْ يُقَيِّدْ الْجَدَّةَ بِكَوْنِهَا لِأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ، غَيْرَ أَنَّ السِّيَاقَ يَقْتَضِي أَنَّهَا الْجَدَّةُ لِأُمٍّ، وَهَلْ تُقَدَّمُ أُمُّ الْأَبِ عَلَيْهَا أَوْ تَتَأَخَّرُ عَنْهَا أَوْ تُزَاحِمُهَا؟

كَلَامُ الْقُنْيَةِ يَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَسِيَاقُ كَلَامِ الشَّيْخِ قَاسِمٍ يَدُلُّ عَلَى الثَّانِي، وَقَدْ يُقَالُ بِالْمُزَاحَمَةِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَقَدْ يُقَالُ قَرَابَةُ الْأَبِ لَهَا حُكْمُ الْعَصَبَةِ فَتُقَدَّمُ أُمُّ الْأَبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ مُلَخَّصًا

١٣٬١٣٩

قُلْت: وَجَزَمَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ بِهَذَا الْأَخِيرِ فَقَالَ قَيَّدَ فِي الْقُنْيَةِ بِالْأُمِّ لِأَنَّ الْجَدَّةَ لِأَبٍ أَوْلَى مِنْ الْجَدَّةِ لِأُمٍّ قَوْلًا وَاحِدًا فَتَحْصُلُ بَعْدَ الْأُمِّ أُمُّ الْأَبِ ثُمَّ أُمُّ الْأُمِّ ثُمَّ الْجَدُّ الْفَاسِدُ تَأَمَّلْ اهـ وَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّمْلِيُّ أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ، ثُمَّ هَذَا فِي الْجَدَّةِ الصَّحِيحَةِ

١٣٬١٤٠

أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَهِيَ كَالْجَدِّ الْفَاسِدِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ ثُمَّ لِلْبِنْتِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَكَذَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ عَقِبَ الْأُمِّ

١٣٬١٤١

وَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْبَحْرِ. وَقَوْلِ الْكَنْزِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةً فَالْوِلَايَةُ لِلْأُمِّ، ثُمَّ لِلْأُخْتِ إلَخْ يُخَالِفُهُ، لَكِنْ اعْتَذَرَ عَنْهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكَنْزِ بَعْدَ الْأُمِّ لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِالْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ

(قَوْلُهُ وَهَكَذَا) أَيْ إلَى آخِرِ الْفُرُوعِ وَإِنْ سَفَلُوا ط

(قَوْلُهُ ثُمَّ لِلْجَدِّ الْفَاسِدِ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْجَدَّ الْفَاسِدَ مُؤَخَّرٌ عَنْ الْأُخْتِ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُسْتَصْفَى أَنَّهُ أَوْلَى مِنْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْوِلَايَةُ لَهُمَا كَمَا فِي الْمِيرَاثِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقِيَاسُ مَا صَحَّحَ فِي الْجَدِّ وَالْأَخِ مِنْ تَقَدُّمِ الْجَدِّ تَقَدُّمُ الْجَدِّ الْفَاسِدِ عَلَى الْأُخْتِ اهـ فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الْجَدَّ الْفَاسِدَ بَعْدَ الْأُمِّ قَبْلَ الْأُخْتِ اهـ كَلَامُ الْبَحْرِ: أَيْ بَعْدَ الْأُمِّ فِي غَيْرِ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ وَإِلَّا فَالْبِنْتُ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ كَمَا عَلِمْت

١٣٬١٤٢

قُلْت: وَوَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْجَدَّ أَبَ الْأَبِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ اشْتَرَكَ مَعَ الْأَخِ فِي الْمِيرَاثِ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ الْوِلَايَةَ تُبْتَنَيْ عَلَى الشَّفَقَةِ وَشَفَقَةُ الْجَدِّ فَوْقَ شَفَقَةِ الْأَخِ، وَحِينَئِذٍ يُقَاسُ عَلَيْهِ الْجَدُّ الْفَاسِدُ مَعَ الْأُخْتِ فَإِنَّ شَفَقَتَهُ أَقْوَى مِنْهَا. وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّ الْجَدَّةَ الْفَاسِدَةَ كَذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ مَنْ أَخَّرَ الْجَدَّ الْفَاسِدَ عَنْ الْأُخْتِ ذَكَرَ مَعَهُ الْجَدَّةَ الْفَاسِدَةَ. وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ حَيْثُ قَالَ: وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الْأُمُّ ثُمَّ الْجَدَّةُ الصَّحِيحَةُ.

ثُمَّ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ لِأَخٍ، أَوْ الْأُخْتُ لِأُمٍّ وَبَعْدَ هَؤُلَاءِ ذَوُو الْأَرْحَامِ كَجَدٍّ وَجَدَّةٍ فَاسِدَيْنِ، ثُمَّ وَلَدُ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ. ثُمَّ وَلَدُ أَخٍ لِأُمٍّ. ثُمَّ الْعَمَّةُ، ثُمَّ الْخَالُ، ثُمَّ الْخَالَةُ، ثُمَّ بِنْتُ الْعَمِّ، وَهَكَذَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.