وَمِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ، وَاحِدَةٌ إلَى ثَلَاثٍ ثِنْتَانِ وَبِثَلَاثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَبِثَلَاثَةِ أَنْصَافٍ طَلْقَةٌ
الشروح عليها
(وَ) يَقَعُ بِقَوْلِهِ (مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ، وَاحِدَةٌ) بِقَوْلِهِ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ (إلَى ثَلَاثٍ ثِنْتَانِ) الْأَصْلُ فِيمَا أَصْلُهُ الْحَظْرُ دُخُولُ الْغَايَةِ الْأُولَى فَقَطْ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَفِيمَا مَرْجِعُهُ الْإِبَاحَةُ كَخُذْ مِنْ مَالِي مِنْ مِائَةٍ إلَى أَلْفٍ الْغَايَتَيْنِ اتِّفَاقًا (وَ) يَقَعُ (بِثَلَاثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ)
وَقِيلَ ثِنْتَانِ (وَبِثَلَاثَةِ أَنْصَافٍ طَلْقَةٌ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَانِ،
وَقِيلَ يَقَعُ ثَلَاثٌ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
(قَوْلُهُ وَيَقَعُ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى بِالْمُصَنَّفِ تَأْخِيرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا بَعْدَهَا كَمَا فَعَلَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ لِيَقَعَ الْكَلَامُ عَلَى الْأَجْزَاءِ مُتَّصِلًا
(قَوْلُهُ فِيمَا أَصْلُهُ الْحَظْرُ) أَيْ بِأَنْ لَا يُبَاحَ إلَّا لِدَفْعِ الْحَاجَةِ كَالطَّلَاقِ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ) وَقَالَا بِدُخُولِ الْغَايَتَيْنِ، فَيَقَعُ فِي الْأُولَى ثِنْتَانِ،
وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثٌ. وَقَالَ زُفَرُ لَا يَقَعُ فِي الْأُولَى شَيْءٌ، وَيَقَعُ فِي الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِعَدَمِ دُخُولِ الْغَايَتَيْنِ فِي الْمَحْدُودِ كَبِعْتُك مِنْ هَذَا الْحَائِطِ إلَى هَذَا الْحَائِطِ، وَقَوْلُ الثَّلَاثَةِ اسْتِحْسَانٌ بِالْعُرْفِ، وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَتَى ذُكِرَ فِي الْعُرْفِ وَكَانَ بَيْنَ الْغَايَتَيْنِ عَدَدٌ يُرَادُ بِهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الْأَقَلِّ وَالْأَقَلُّ مِنْ الْأَكْثَرِ كَقَوْلِك سِنِّي مِنْ سِتِّينَ إلَى سَبْعِينَ أَيْ أَكْثَرُ مِنْ سِتِّينَ وَأَقَلُّ مِنْ سَبْعِينَ؛ فَفِي نَحْوِ: طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى اثْنَتَيْنِ انْتَفَى ذَلِكَ الْعُرْفُ عِنْدَ الْإِمَامِ فَوَجَبَ إعْمَالُ طَالِقٍ فَوَقَعَ بِهِ وَاحِدَةٌ، وَيَدْخُلُ الْكُلُّ فِيمَا أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ كَخُذْ مِنْ مَالِي مِنْ دِرْهَمٍ إلَى دِرْهَمَيْنِ،
أَمَّا مَا أَصْلُهُ الْحَظْرُ فَلَا،
فَإِنَّ حَظْرَهُ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْكُلِّ إلَّا أَنَّ الْغَايَةَ الْأُولَى دَخَلَتْ ضَرُورَةً إذْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ، إذْ لَا ثَانِيَةَ بِلَا أُولَى
بِخِلَافِ الْغَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ ثَلَاثٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وُقُوعُ الثَّانِيَةِ بِلَا ثَالِثَةٍ؛
أَمَّا فِي صُورَةٍ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إدْخَالِهَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَتَمَامُ تَقْرِيرِهِ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ الْغَايَتَيْنِ) أَيْ دُخُولِ الْغَايَتَيْنِ، فَلَهُ أَخْذُ الْكُلِّ أَيْ الْأَلِفِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ ثَلَاثَةٌ إلَخْ) لِأَنَّ نِصْفَ التَّطْلِيقَتَيْنِ وَاحِدَةٌ، فَثَلَاثَةُ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ضَرُورَةً نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ ثِنْتَانِ) لِأَنَّ التَّطْلِيقَتَيْنِ إذَا نُصِّفَتَا كَانَتْ أَرْبَعَةَ أَنْصَافٍ، فَثَلَاثَةٌ مِنْهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَتَكْمُلُ تَطْلِيقَتَيْنِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا التَّوَهُّمَ مُنْشَؤُهُ اشْتِبَاهٌ قَوْلُنَا نِصْفَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَنَصَّفْنَا كُلًّا مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ،
وَالثَّانِي هُوَ الْمُوجِبُ لِلْأَرْبَعَةِ أَنْصَافٍ، وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُهُ وَلِذَا لَوْ نَوَاهُ دِينَ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ نَهْرٌ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ أَنَّ نِصْفَ التَّطْلِيقَتَيْنِ تَطْلِيقَةٌ لَا نِصْفَا تَطْلِيقَتَيْنِ (قَوْلُهُ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ)
وَكَذَا نِصْفُ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، وَلَوْ قَالَ: نِصْفَ تَطْلِيقَتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ، أَوْ نِصْفَيْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَثَلَاثٌ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ طَلْقَتَانِ) لِأَنَّهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَيَتَكَامَلُ النِّصْفُ؛
وَفِي نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ يَتَكَامَلُ كُلُّ نِصْفٍ فَيَحْصُلُ طَلْقَتَانِ.
قُلْت: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةُ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ وَخَمْسَةُ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ مِثْلَ ثَلَاثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَقَعُ ثَلَاثٌ) لِأَنَّ كُلَّ نِصْفٍ يَتَكَامَلُ فِي نَفْسِهِ فَتَصِيرُ ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) قَالَ فِي الْبَحْرِ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَاخْتَارَهُ النَّاطِفِيُّ وَصَحَّحَهُ الْعَتَّابِيُّ. اهـ.
ثُمَّ ذَكَرَ لِلتَّنْصِيفِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا فَرَاجِعْهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.