فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٢٦٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٣٠٤ج ٣ ص ٣٠٤

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا فَثَلَاثٌ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَجَعَلَهَا ثَلَاثًا صَحَّ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَجَعَلَهُ بَائِنًا الصَّرِيحُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ وَ الْبَائِنُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ) أَيْ بِالْبَاقِي (شَيْئًا فَثَلَاثٌ) لِدَلَالَةِ الْحَالِ بِنِيَّةِ الْأَوَّلِ؛ حَتَّى لَوْ نَوَى بِالثَّانِي فَقَطْ فَثِنْتَانِ أَوْ بِالثَّالِثِ فَوَاحِدَةٌ،

١٬٦٦٣

وَلَوْ لَمْ يَنْوِ بِالْكُلِّ لَمْ يَقَعْ، وَأَقْسَامُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذَكَرَهَا الْكَمَالُ وَيُزَادُ لَوْ نَوَى بِالْكُلِّ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ دِيَانَةً وَثَلَاثٌ قَضَاءً؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اعْتَدِّي أَوْ عَطَفَهُ بِالْوَاوِ أَوْ الْفَاءِ،

١٬٦٦٤

فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ أَوْ ثِنْتَيْنِ وَقَعَتَا،

١٬٦٦٥

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَفِي الْوَاوِ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَاءِ قِيلَ وَاحِدَةٌ

١٬٦٦٦

وَقِيلَ ثِنْتَانِ. (طَلَّقَهَا وَاحِدَةً) بَعْدَ الدُّخُولِ (فَجَعَلَهَا ثَلَاثًا صَحَّ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَجَعَلَهُ) قَبْلَ الرَّجْعَةِ (بَائِنًا) أَوْ ثَلَاثًا،

١٬٦٦٧

وَكَذَا لَوْ قَالَ فِي الْعِدَّةِ: أَلْزَمْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ أَوْ أَلْزَمْتُهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَهُوَ كَمَا قَالَ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ طَلَّقْتُكِ فَهِيَ بَائِنٌ أَوْ ثَلَاثٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا يَقَعُ رَجْعِيًّا لِأَنَّ الْوَصْفَ لَا يَسْبِقُ الْمَوْصُوفَ كَمَا مَرَّ فَتَذَكَّرْ (الصَّرِيحُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ وَ) يَلْحَقُ (الْبَائِنُ) بِشَرْطِ الْعِدَّةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الْأَوَّلِ) أَيْ دَلَالَةِ الْحَالِ بِسَبَبِ نِيَّتِهِ الْإِيقَاعَ بِالْأَوَّلِ.

١٥٬٥٢٤

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَقَدْ ظَهَرَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ حَالَةَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى السُّؤَالِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَدَّمُوهُ مِنْ أَنَّهَا حَالَ سُؤَالِهَا أَوْ سُؤَالِ أَجْنَبِيٍّ طَلَاقُهَا بَلْ هِيَ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ مُجَرَّدِ ابْتِدَاءِ الْإِيقَاعِ.

(قَوْلُهُ حَتَّى) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ اعْتِبَارِ دَلَالَةِ الْحَالِ ط

(قَوْلُهُ لَوْ نَوَى بِالثَّانِي فَقَطْ) أَيْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ بِغَيْرِهِ شَيْئًا فَثِنْتَانِ: أَيْ يَقَعُ بِهِ وَاحِدَةً،

١٥٬٥٢٥

وَكَذَا بِالثَّالِثِ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ لِدَلَالَةِ الْحَالِ بِإِيقَاعِ الثَّانِي، وَلَا يَقَعُ بِالْأَوَّلِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ بِهِ وَدَلَالَةُ الْحَالِ وُجِدَتْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) حَاصِلُهَا أَنَّهُ

١٥٬٥٢٦

إمَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْكُلِّ طَلَاقًا أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا أَوْ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ كَذَلِكَ أَوْ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا وَبِالْأُولَى حَيْضًا، فَفِي هَذِهِ السِّتَّةِ تَقَعُ الثَّلَاثُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ، أَوْ بِالْأُولَى وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ، أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُخْرَيَيْنِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ، أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ، أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا، وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا، أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ حَيْضًا وَبِالثَّالِثَةِ طَلَاقًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا وَبِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا أَوْ بِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ.

فَهَذِهِ إحْدَى عَشَرَةَ تَقَعُ فِيهَا ثِنْتَانِ أَوْ بِكُلٍّ مِنْهَا حَيْضًا أَوْ بِالثَّالِثَةِ طَلَاقًا أَوْ حَيْضًا لَا غَيْرُ، أَوْ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُخْرَيَيْنِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا؛

١٥٬٥٢٧

وَفِي هَذِهِ السِّتَّةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَالرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ أَنْ لَا يَنْوِيَ بِكُلٍّ مِنْهَا شَيْئًا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا نَوَى الطَّلَاقَ بِوَاحِدَةٍ ثَبَتَتْ مُذَاكَرَةُ الطَّلَاقِ،

١٥٬٥٢٨

فَإِذَا نَوَى بِمَا بَعْدَهَا الْحَيْضَ صُدِّقَ لِظُهُورِ الْأَمْرِ بِالِاعْتِدَادِ بِالْحَيْضِ عَقِبَ الطَّلَاقِ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ نِيَّةِ شَيْءٍ بِمَا بَعْدَهَا.

١٥٬٥٢٩

وَإِذَا لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ بِشَيْءٍ صَحَّ

١٥٬٥٣٠

وَكَذَا كُلُّ مَا قَبْلَ الْمَنْوِيِّ بِهَا، وَنِيَّةُ الْحَيْضِ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مَسْبُوقَةٍ بِوَاحِدَةٍ يَنْوِي بِهَا الطَّلَاقَ يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ وَتَثْبُتُ حَالَةَ الْمُذَاكَرَةِ فَيَجْرِي فِيهَا الْحَكَمُ الْمَذْكُورُ

١٥٬٥٣١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَسْبُوقَةً بِوَاحِدَةٍ أُرِيدَ بِهَا الطَّلَاقُ حَيْثُ لَا تَقَعُ بِهَا الثَّانِيَةُ كَذَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْفَتْحِ ح.

١٥٬٥٣٢

قُلْتُ: وَلِنُبَيِّنْ هَذَا الْأَصْلَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الْمَارَّةِ لِزِيَادَةِ التَّوْضِيحِ فَإِذَا نَوَى بِالْأُولَى حَيْضًا لَا غَيْرُ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِالْأُولَى الْحَيْضَ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَسْبُوقَةٍ بِإِيقَاعٍ، لَمَّا نَوَى بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ الْحَيْضَ أَيْضًا صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِوُقُوعِ الْأُولَى قَبْلَهُمَا؛

١٥٬٥٣٣

وَإِذَا نَوَى بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ يَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّ نِيَّتَهُ الْحَيْضَ بِالثَّانِيَةِ صَحِيحَةٌ لِسَبْقِهَا بِإِيقَاعِ الْأُولَى؛

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَنْوِ بِالثَّالِثَةِ شَيْئًا وَقَعَ بِهَا أُخْرَى لِثُبُوتِ الْمُذَاكَرَةِ بِوُقُوعِ الْأُولَى وَإِذَا نَوَى بِالْكُلِّ حَيْضًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْأُولَى لِعَدَمِ سَبْقِهَا بِإِيقَاعٍ، وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ الْحَيْضَ لِسَبْقِ الْإِيقَاعِ بِوَاحِدَةٍ قَبْلَهُمَا وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ

(قَوْلُهُ فَوَاحِدَةٌ دِيَانَةً) لِاحْتِمَالِ قَصْدِهِ التَّأْكِيدَ كَأَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَثَلَاثٌ قَضَاءً) لِأَنَّهُ يَكُونُ نَاوِيًا بِكُلِّ لَفْظٍ ثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ فَيَتَكَامَلُ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ.

١٥٬٥٣٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالتَّأْكِيدُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَعَلِمْتَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ إذَا عَلِمَتْ مِنْهُ مَا ظَاهِرُهُ خِلَافُ مُدَّعَاهُ. اهـ.

١٥٬٥٣٥

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ قَالَ عَنَيْتُ تَطْلِيقَةً تَعْتَدُّ بِهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ وَالظَّاهِرُ لَا يُكَذِّبُهُ اهـ

١٥٬٥٣٦

قُلْتُ: وَمِثْلُهُ فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً) أَيْ بِأَنْ نَوَى بِاعْتَدِّي فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْأَمْرَ بِالْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ دُونَ الطَّلَاقِ فَيُصَدَّقُ لِظُهُورِ الْأَمْرِ فِيهِ عَقِبَ الطَّلَاقِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَقَعَتَا) وَتَكُونَانِ رَجْعِيَّتَيْنِ لِأَنَّ اعْتَدِّي لَا يَقَعُ بِهِ الْبَائِنُ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ فَفِي الْوَاوِ ثِنْتَانِ) وَكَذَا فِي صُورَةِ عَدَمِ الْعَطْفِ أَصْلًا لِأَنَّهُ فِي الصُّورَتَيْنِ يَكُونُ أَمْرًا مُسْتَأْنَفًا وَكَلَامًا مُبْتَدَأً وَهُوَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ، فَيُحْمَلُ عَلَى الطَّلَاقِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ قِيلَ وَاحِدَةٌ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْفَاءَ لِلْوَصْلِ: أَيْ فَتُفِيدُ حَمْلَ الْأَمْرِ عَلَى الِاعْتِدَادِ بِالْحَيْضِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ ثِنْتَانِ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الْخَانِيَّةِ، وَوَجْهُهُ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى الطَّلَاقِ لِلْمُذَاكَرَةِ.

١٥٬٥٣٧

قُلْت: وَالْأَوَّلُ أَوْجُهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا: طَلَّقَهَا رَجْعِيَّةً ثُمَّ

١٥٬٥٣٨

قَالَ فِي الْعِدَّةِ جَعَلْتُ هَذِهِ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةً أَوْ ثَلَاثًا صَحَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهِيَ أَخْصَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَظْهَرُ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ بَعْدَهَا تَصِيرُ الْمَرْأَةُ أَجْنَبِيَّةً فَلَا يُمْكِنُهُ جَعْلُ طَلَاقِهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا، وَلِذَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَوْ قَبْلَهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهَا ثَلَاثًا لِكَوْنِهَا بَانَتْ قَبْلَ الْجَعْلِ لَا إلَى عِدَّةٍ وَبِقَوْلِهِ الرَّجْعَةُ لِأَنَّهُ بَعْدَهَا يَبْطُلُ عَمَلُ الطَّلَاقِ فَيَتَعَذَّرُ جَعْلُهَا بَائِنَةً أَوْ ثَلَاثًا أَيْضًا؛

١٥٬٥٣٩

وَإِذَا جَعَلَهَا بَائِنَةً فِي الْعِدَّةِ فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ إيقَاعِ الرَّجْعَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْ لَا مِنْ يَوْمِ الْجَعْلِ وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ بَابِ الصَّرِيحِ عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّ مَعْنَى جَعْلِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثًا أَنَّهُ أَلْحَقَ بِهَا اثْنَتَيْنِ لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْوَاحِدَةَ ثَلَاثًا.

١٥٬٥٤٠

[تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ الطَّلَاقَ بِلَا عَدَدٍ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ؟ فَقَالَ ثَلَاثًا وَقَعَ ثَلَاثٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ؛

١٥٬٥٤١

وَلَوْ لَمْ يُسْأَلْ وَقَالَ بَعْدَمَا سَكَتَ ثَلَاثًا إنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ لَهُ فَلَا يُعَدُّ فَاصِلًا، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

١٥٬٥٤٢

وَفِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ؟ فَقَالَ ثَلَاثٌ فَعِنْدَهُ ثَلَاثٌ.

١٥٬٥٤٣

وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٥٬٥٤٤

فَإِنَّ عِنْدَهُ إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا تَصِيرُ ثَلَاثًا اهـ وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ حُكْمُ مَا لَوْ قِيلَ لِلْمُطَلِّقِ قُلْ بِالثَّلَاثِ فَقَالَ بِالثَّلَاثِ أَنَّهُ يَقَعُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْجَعْلَ فِيهِ أَظْهَرُ.

١٥٬٥٤٥

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَقَالَتْ هزار فَقَالَ هزار فَعَلَى مَا نَوَى وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ اهـ وهزار بِالْفَارِسِيَّةِ أَلْفٌ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا فَهِمْنَاهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْمُرْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَلْفًا وَإِنَّمَا تَعَرَّضَتْ تَعْرِيضًا مُحْتَمَلًا، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ أُمِرَ بِأَنْ يُصَيِّرَهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَ وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ مَا فِي السُّؤَالِ، كَذَا بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيِّ

١٥٬٥٤٦

قُلْت: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهَا لَهُ قُلْ بِالثَّلَاثِ أَمْرٌ بِإِلْحَاقِ الْعَدَدِ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ فَلَا يَلْحَقُ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَ سُكُوتِهِ بِلَا طَلَبٍ، نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ طَلَّقَنِي بِالثَّلَاثِ فَقَالَ بِالثَّلَاثِ، فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِهِ جَعْلًا وَإِنْشَاءً لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِلطَّلَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا قَالَ) أَيْ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي الْأَوَّلِ وَاثْنَانِ فِي الثَّانِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَدْ أَلْحَقَ بِالطَّلْقَةِ الْأُولَى طَلْقَتَيْنِ فِي الْأُولَى وَطَلْقَةً فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ح، وَقَوْلُهُ فَتَذَكَّرْ أَشَارَ بِهِ إلَى الْبَحْثِ السَّابِقِ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبِ الْبَحْرِ فِي مَسْأَلَةِ التَّعَالِيقِ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهِ مَطْلَبٌ الصَّرِيحُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ وَالْبَائِنَ

(قَوْلُهُ الصَّرِيحُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ) كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَالِ وَقَعَ الثَّانِي بَحْرٌ، فَلَا فَرْقَ فِي الصَّرِيحِ الثَّانِي بَيْنَ كَوْنِ الْوَاقِعِ بِهِ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا

(قَوْلُهُ وَيَلْحَقُ الْبَائِنَ) كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ خَلَعَهَا عَلَى مَال ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ طَالِقٌ بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ،

١٥٬٥٤٧

ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا لَحِقَ الصَّرِيحُ الْبَائِنَ كَانَ بَائِنًا لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ السَّابِقَةَ عَلَيْهِ تَمْنَعُ الرَّجْعَةَ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.

١٥٬٥٤٨

وَقَالَ أَيْضًا: قَيَّدْنَا الصَّرِيحَ اللَّاحِقَ لِلْبَائِنِ بِكَوْنِهِ خَاطَبَهَا بِهِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهَا لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لَهُ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الْمُخْتَلِعَةِ إلَخْ وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ وَيُسْتَثْنَى مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْعِدَّةِ) هَذَا الشَّرْطُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي جَمِيعِ صُوَرِ اللِّحَاقِ، فَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْهَا. اهـ. ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.