وَإِذَا وَإِذَا مَا وَكُلَّ وَ كُلَّمَا
الشروح عليها
(وَإِذَا وَإِذَا مَا وَكُلَّ وَ) لَمْ تُسْمَعْ (كُلَّمَا) إلَّا مَنْصُوبَةً وَلَوْ مُبْتَدَأً لِإِضَافَتِهَا لِمَبْنِيٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُلَّ) لَمْ يَذْكُرْ النُّحَاةُ كُلًّا وَكُلَّمَا فِي أَدَوَاتِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُمَا الْفُقَهَاءُ لِثُبُوتِ مَعْنَى الشَّرْطِ مَعَهُمَا وَهُوَ التَّعْلِيقُ بِأَمْرٍ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، وَهُوَ الْفِعْلُ الْوَاقِعُ صِفَةَ الِاسْمِ الَّذِي أُضِيفَا إلَيْهِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تُسْمَعْ كُلَّمَا إلَّا مَنْصُوبَةً إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ: نَقَلَ النُّحَاةُ أَنَّ كُلَّمَا الْمُقْتَضِيَةَ لِلتَّكْرَارِ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْعَامِلُ فِيهَا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ جَوَابُ الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا كَانَ كَذَا
وَكَذَا، وَمَا الَّتِي مَعَهَا هِيَ الْمَصْدَرِيَّةُ التَّوْقِيتِيَّةُ. وَزَعَمَ ابْنُ عُصْفُورٍ أَنَّهَا مُبْتَدَأٌ وَمَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ وَجُمْلَةُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ. وَرَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ بِأَنَّ كُلَّمَا لَمْ تُسْمَعْ إلَّا مَنْصُوبَةً، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهَا مُبْتَدَأً، إذْ الْفَتْحَةُ فِيهَا فَتْحَةُ بِنَاءٍ وَبُنِيَتْ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَبْنِيٍّ اهـ فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِالنَّصْبِ مَا يَشْمَلُ فَتْحَةَ الْإِعْرَابِ وَفَتْحَةَ الْبِنَاءِ كَمَا هُوَ عُرْفُ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ مُبْتَدَأً أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عُصْفُورٍ أَشَارَ بِهِ إلَى الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَيَّانَ،
فَإِنَّ الْمَسْمُوعَ فِيهَا فَتْحُ لَامِهَا، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ كَوْنَهَا مُبْتَدَأً بِجَعْلِ الْفَتْحَةِ فَتْحَةَ بِنَاءٍ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَبْنِيٍّ فَقَدْ أَفَادَ مَا فِي النَّهْرِ بِأَوْجَزِ عِبَارَةٍ فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.