فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا إذَا قَذَفَ غَيْرَهَا فَحُدَّ، أَوْ) صَدَّقَتْهُ، أَوْ (زَنَتْ) وَإِنْ لَمْ تُحَدَّ لِزَوَالِ الْعِفَّةِ.

١٬٩٠٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ تَزَوُّجَهَا إذَا خَرَجَا، أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ. .

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: أَوْ زَنَتْ وَإِنْ لَمْ تُحَدَّ) أَرَادَ الزِّنَا الْوَطْءَ الْحَرَامَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زِنًا شَرْعًا كَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ بَحْرٌ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ: أَوْ زَنَتْ فَحُدَّتْ.

١٧٬٥٠٧

قَالَ فِي الْفَتْحِ: قِيلَ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهَا إذَا حُدَّتْ كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ فَلَا يُتَصَوَّرُ حِلُّهَا لِلزَّوْجِ بَلْ بِمُجَرَّدِ أَنْ تَزْنِيَ تَخْرُجُ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ بِمَعْنَى نَسَبَتْ غَيْرَهَا لِلزِّنَا وَهُوَ مَعْنَى الْقَذْفِ، فَيَسْتَقِيمُ حِينَئِذٍ تَوَقُّفُ حِلِّهَا لِلْأَوَّلِ عَلَى حَدِّهَا لِأَنَّهُ حَدُّ الْقَذْفِ. وَتَوْجِيهُ تَخْفِيفِهَا أَنْ يَكُونَ الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ زَنَتْ فَحُدَّتْ فَإِنَّ حَدَّهَا حِينَئِذٍ الْجَلْدُ لَا الرَّجْمُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُحْصَنَةٍ. اهـ. وَذَكَرَ الْقُهُسْتَانِيُّ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الزِّنَا فِي الْمَدْخُولَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمُضْمَرَاتِ بِأَنْ تَرْتَدَّ وَتَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ تُسْبَى وَتَقَعَ فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَيَزْنِيَ رَجُلٌ بِهَا.

اهـ. وَفِيهِ أَنَّ الْأَهْلِيَّةَ زَالَتْ بِالرِّدَّةِ لَا بِالزِّنَا. وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالتَّخْفِيفِ، فَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْحَدَّ،

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تُحَدَّ إلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْحَدِّ غَيْرُ مُعْتَبَرِ الْمَفْهُومِ عَلَى رِوَايَةِ التَّخْفِيفِ، بِخِلَافِهِ عَلَى التَّشْدِيدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْعِفَّةِ) عِلَّةٌ لِحِلِّ النِّكَاحِ فِيمَا إذَا صَدَّقَتْهُ، أَوْ زَنَتْ،

١٧٬٥٠٨

أَمَّا إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُحَدَّ أَوْ حُدَّ بَعْدَ الْقَذْفِ فَلِظُهُورِ أَنَّ اللِّعَانَ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: عَنْ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يَبْقَيَا مُتَلَاعِنَيْنِ لَا حَقِيقَةً لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ التَّلَاعُنُ حِينَ وُقُوعِهِ، وَلَا حُكْمًا لِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ الَّتِي كَانَ التَّلَاعُنُ بَاقِيًا بِهَا حُكْمًا بَعْدَ وُقُوعِهِ، فَلَا يُنَافِي الْحَدِيثَ كَمَا تَقَدَّمَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.