فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٨٦٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٤٩ج ٤ ص ٤٩

وَلَا بِقَوْلِهِ يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ وَلَا يَا نَبَطِيُّ وَلَا بِقَوْلِهِ لِامْرَأَةٍ زَنَيْت بِبَعِيرٍ أَوْ بِثَوْرٍ أَوْ بِحِمَارٍ أَوْ بِفَرَسٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا بِقَوْلِهِ يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ) وَفِيهِ نَظَرٌ ابْنُ كَمَالٍ (وَلَا) بِقَوْلِهِ (يَا نَبَطِيُّ) لِعَرَبِيٍّ فِي النَّهْرِ مَتَى نَسَبَهُ لِغَيْرِ قَبِيلَتِهِ أَوْ نَفَاهُ عَنْهَا عُزِّرَ، وَفِيهِ يَا فَرْخَ الزِّنَا يَا بَيْضَ الزِّنَا يَا حَمْلَ الزِّنَا يَا سَخْلَةَ الزِّنَا قَذْفٌ،

٢٬٥١١

بِخِلَافِ يَا كَبْشَ الزِّنَا أَوْ يَا حَرَامُ زَادَهُ قُنْيَةٌ؛ وَفِيهَا: لَوْ جَحَدَ أَبُوهُ نَسَبَهُ فَلَا حَدَّ (وَلَا) حَدَّ (بِقَوْلِهِ لِامْرَأَةٍ زَنَيْت بِبَعِيرٍ أَوْ بِثَوْرٍ أَوْ بِحِمَارٍ أَوْ بِفَرَسٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِنًا شَرْعًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا بِقَوْلِهِ يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ) ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّشْبِيهُ فِي الْجُودِ وَالسَّمَاحَةِ؛ لِأَنَّ مَاءَ السَّمَاءِ لُقِّبَ بِهِ عَامِرُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَزْدِيُّ؛؛ لِأَنَّهُ فِي وَقْتِ الْقَحْطِ كَانَ يُقِيمُ مَالَهُ مَقَامَ الْقَطْرِ فَهُوَ كَالسَّمَاءِ عَطَاءً وَجُودًا، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) ؛ لِأَنَّ حَالَةَ الْغَضَبِ تَأْبَى عَنْ قَصْدِ التَّشْبِيهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ كَمَالٍ.

٢١٬٦٤٦

قُلْت: وَقَدْ أَوْرَدَ هَذَا فِي الْفَتْحِ سُؤَالًا. وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُعْهَدْ اسْتِعْمَالُهُ لِنَفْيِ النَّسَبِ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْمُرَادُ بِهِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ التَّهَكُّمَ بِهِ عَلَيْهِ كَمَا قُلْنَا فِي قَوْلِهِ لَسْت بِعَرَبِيٍّ لِمَا لَمْ يُسْتَعْمَلْ لِلنَّفْيِ يُحْمَلُ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ عَلَى سَبِّهِ بِنَفْيِ الشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ لَيْسَ غَيْرُ. اهـ.

٢١٬٦٤٧

قُلْت: وَاسْتِعْمَالُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي التَّهَكُّمِ سَائِغٌ لُغَةً وَشَائِعٌ عُرْفًا، كَمَا يُقَالُ فِي حَالِ الْخِصَامِ يَا ابْنَ النَّبِيِّ يَا ابْنَ الْكِرَامِ يَا كَامِلُ يَا مُؤَدَّبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُقْصَدُ حَقِيقَتُهُ فَافْهَمْ.

٢١٬٦٤٨

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ اسْمُهُ مَاءُ السَّمَاءِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ يُحَدُّ فِي حَالِ السِّبَابِ.

٢١٬٦٤٩

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ اهـ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ.

٢١٬٦٥٠

قُلْت: لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَشْهُورًا بِالْكَرَمِ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا فَهُوَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، وَلَا خُصُوصِيَّةَ أَيْضًا لِهَذَا الِاسْمِ بَلْ مِثْلُهُ كُلُّ اسْمٍ مَشْهُورٍ بِصِفَةٍ جَمِيلَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ، فَابْنُ مَاءِ السَّمَاءِ وَالنَّبَطِيُّ مِثَالَانِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي

(قَوْلُهُ يَا نَبَطِيُّ) النَّبَطُ: جِيلٌ مِنْ النَّاسِ كَانُوا يَنْزِلُونَ سَوَادَ الْعِرَاقِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي أَخْلَاطِ النَّاسِ وَعَوَامِّهِمْ وَالْجَمْعُ أَنْبَاطٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ الْوَاحِدُ نَبَاطِيٌّ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا وَبِزِيَادَةِ الْأَلْفِ مِصْبَاحٌ.

٢١٬٦٥١

[تَنْبِيهٌ] فِي الْبَحْرِ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ أَوْ الرِّضَا

(قَوْلُهُ فِي النَّهْرِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَزَّرَ بِهِ: أَيْ بِقَوْلِهِ يَا نَبَطِيُّ؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْأَخْلَاقِ الدَّنِيئَةِ تُجْعَلُ شَتْمًا فِي الْغَضَبِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ: لَوْ قَالَ لِهَاشِمِيٍّ لَسْت بِهَاشِمِيٍّ عُزِّرَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ نَسَبَهُ لِغَيْرِ قَبِيلَتِهِ أَوْ نَفَاهُ عَنْهَا

(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي النَّهْرِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ أَبِي يُوسُفَ

(قَوْلُهُ يَا حَمَلَ الزِّنَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُحَرَّكُ الْمِيمِ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ: وَهُوَ وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالسَّخْلَةُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ سَاعَةَ تُولَدُ وَالْجَمْعُ سِخَالٌ وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى سَخْلٍ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ قَذْفٌ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تُنْبِئُ عَنْ الْوِلَادَةِ فَكَانَتْ بِمَعْنَى يَا وَلَدَ الزِّنَا

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ يَا كَبْشَ الزِّنَا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ أَوْ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى سَيِّدِ الْقَوْمِ وَقَائِدِهِمْ كَمَا فِي الْقَامُوسِ

(قَوْلُهُ يَا حَرَامُ زَادَهُ) ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ الْوَطْءِ الْحَرَامِ فَيَعُمُّ حَالَةَ الْحَيْضِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ مَعَ دَفْعِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ

(قَوْلُهُ وَفِيهَا) أَيْ فِي الْقُنْيَةِ

(قَوْلُهُ فَلَا حَدَّ) أَيْ عَلَى قَاذِفِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ يَا وَلَدَ الزِّنَا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِنًا) ؛ لِأَنَّ الزِّنَا إدْخَالُ رَجُلٍ ذَكَرَهُ فَتْحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.