فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْبَيِّنَةِ لِلْحَالِ (وَاسْتَأْجَرَ لِإِحْضَارِ شُهُودِهِ فِي الْمِصْرِ يُؤَجَّلُ إلَى قِيَامِ الْمَجْلِسِ، فَإِنْ عَجَزَ حُدَّ وَلَا يُكْفَلُ لِيَذْهَبَ لِطَلَبِهِمْ بَلْ يُحْبَسُ وَيُقَالُ ابْعَثْ إلَيْهِمْ) مَنْ يُحْضِرُهُمْ؛

٢٬٥٢٤

وَلَوْ أَقَامَ أَرْبَعَةً فُسَّاقًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ دُرِئَ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ وَالْمَقْذُوفِ وَالشُّهُودِ مُلْتَقَطٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْبَيِّنَةِ لِلْحَالِ إلَخْ)

٢١٬٧١٤

أَمَّا لَوْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ لَمْ يُزَكَّيَا أَوْ شَاهِدًا وَاحِدًا وَادَّعَى أَنَّ الثَّانِيَ فِي الْمِصْرِ فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلتَّزْكِيَةِ أَوْ لِإِحْضَارِ الْآخَرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ إلَى قِيَامِ الْمَجْلِسِ) أَيْ مِقْدَارَ قِيَامِ الْقَاضِي مِنْ مَجْلِسِهِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفُلُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْحَدِّ ظَهَرَ عِنْدَ الْقَاضِي فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْحَدَّ لِتَضَرُّرِ الْمَقْذُوفِ بِتَأْخِيرِ دَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ وَإِلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ قَلِيلٌ لَا يَتَضَرَّرُ.

٢١٬٧١٥

وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ يَكْفُلُ فَلِذَا يُحْبَسُ عِنْدَهُمَا فِي دَعْوَى الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَكْفُلُ بِنَفْسِ الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ يَقُولُ مُرَادُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجْبِرُهُ عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ،

٢١٬٧١٦

فَأَمَّا إذَا سَمَحَتْ نَفْسُهُ بِهِ فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ نَفْسَهُ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إنَّمَا يُطَالَبُ بِهَذَا الْقَدْرِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ دُرِئَ الْحَدُّ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْفَاسِقَ فِيهِ نَوْعُ قُصُورٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ وَالتَّحَمُّلِ، وَلِذَا لَوْ قُضِيَ بِشَهَادَتِهِ نَفَذَ عِنْدَنَا فَيَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمْ شُبْهَةُ الزِّنَا فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُمْ وَعَنْ الْقَاذِفِ،

٢١٬٧١٧

وَكَذَا عَنْ الْمَقْذُوفِ لِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي الثُّبُوتِ.

٢١٬٧١٨

وَأَمَّا لَوْ كَانُوا عُمْيَانًا أَوْ عَبِيدًا أَوْ مَحْدُودِينَ فِي قَذْفٍ أَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَإِنَّهُمْ يُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ فِيهِمْ أَوْ عَدَمِ النِّصَابِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا.

٢١٬٧١٩

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَاذِفَ يُحَدُّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ إذَا حُدُّوا مَعَ أَنَّهُمْ إنَّمَا تَكَلَّمُوا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَذْفِ يُحَدُّ الْقَاذِفُ بِالْأَوْلَى وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا، وَهَذَا

٢١٬٧٢٠

بِخِلَافِ شَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْإِقْرَارِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.