وَيُتْرَكُ صِبْيَانٌ وَنِسَاءٌ مِنْهُمْ شَقَّ إخْرَاجُهَا بِأَرْضٍ خَرِبَةٍ حَتَّى يَمُوتُوا جُوعًا وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فِي رِحَالِهِمْ ثَمَّةَ يَنْزِعُونَ ذَنَبَ الْعَقْرَبِ وَأَنْيَابَ الْحَيَّةِ بِلَا قَتْلٍ
الشروح عليها
(وَيُتْرَكُ صِبْيَانٌ وَنِسَاءٌ مِنْهُمْ شَقَّ إخْرَاجُهَا بِأَرْضٍ خَرِبَةٍ حَتَّى يَمُوتُوا جُوعًا) وَعَطَشًا لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِمْ وَلَا وَجْهَ إلَى إبْقَائِهِمْ (وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فِي رِحَالِهِمْ ثَمَّةَ) أَيْ فِي دَارِ الْحَرْبِ (يَنْزِعُونَ ذَنَبَ الْعَقْرَبِ وَأَنْيَابَ الْحَيَّةِ) قَطْعًا لِلضَّرَرِ عَنَّا (بِلَا قَتْلٍ) إبْقَاءً لِلنَّسْلِ تَتَارْخَانِيَّةٌ وَفِيهَا مَاتَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ ثَمَّةَ وَأَهْلُ الْحَرْبِ يُجَامِعُونَ الْأَمْوَاتَ يُحْرَقْنَ بِالنَّارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا وَجْهَ إلَى إبْقَائِهِمْ) لِئَلَّا يَعُودُوا حَرْبًا عَلَيْنَا؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ بِهِنَّ النَّسْلُ وَالصِّبْيَانُ يَبْلُغُونَ فَيَصِيرُونَ حَرْبًا عَلَيْنَا وَلْوَالِجِيَّةٌ، وَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ تَرْكَهُمْ كَذَلِكَ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي حَقِّهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُضْطَرُّوا إلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ عَدَمِ الْحَمْلِ وَالْمِيرَةِ فَيُتْرَكُوا ضَرُورَةً اهـ وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّ الْوَلْوَالِجِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِ الْإِخْرَاجِ لَا مُطْلَقًا، وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُحِيطِ أَيْضًا بَحْرٌ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ مُرَادَ الْفَتْحِ أَنَّ تَرْكَهُمْ فِي أَرْضٍ خَرِبَةٍ بِلَا طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ، فَحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُمْ فَلْيُتْرَكُوا فِي مَكَانِهِمْ بِلَا مُبَاشَرَةِ السَّبَبِ فِي إهْلَاكِهِمْ
(قَوْلُهُ إبْقَاءً لِلنَّسْلِ) أَيْ لِتَتَنَاسَلَ بَعْدَ رُجُوعِ عَسْكَرِنَا فَتُؤْذِي أَهْلَ الْحَرْبِ
(قَوْلُهُ يُحْرَقْنَ بِالنَّارِ) أَيْ إذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْنُهُنَّ بِمَحِلٍّ يَخْفَى عَلَيْهِمْ وَلَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ بِحَيْثُ يَتَفَسَّخْنَ ط. مَطْلَبٌ فِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ (قَوْلُهُ وَلَا تُقْسَمُ غَنِيمَةٌ ثَمَّةَ) عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا قَبْلَ الْإِحْرَازِ،
وَقِيلَ تُكْرَهُ تَحْرِيمًا دُرٌّ مُنْتَقَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.