فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٦٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٤١ج ٥ ص ٤٤١

وَلَوْ قَضَتْ فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ فَرُفِعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ فَأَمْضَاهُ لَيْسَ لِغَيْرِهِ إبْطَالُهُ قَضَى نَائِبُ الْقَاضِي لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ جَازَ كَمَا لَوْ قَضَى لِلْإِمَامِ الَّذِي قَلَّدَهُ الْقَضَاءَ أَوْ لِوَلَدِ الْإِمَامِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ قَضَتْ فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ فَرُفِعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ) يَرَى جَوَازَهُ (فَأَمْضَاهُ لَيْسَ لِغَيْرِهِ إبْطَالُهُ) لِخِلَافِ شُرَيْحٍ عَيْنِيٌّ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى بَحْرٌ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ لِلْقَاضِي حَادِثَةٌ أَوْ لِوَلَدِهِ فَأَنَابَ غَيْرَهُ وَ (قَضَى نَائِبُ الْقَاضِي لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ جَازَ) قَضَاؤُهُ (كَمَا لَوْ قَضَى لِلْإِمَامِ الَّذِي قَلَّدَهُ الْقَضَاءَ أَوْ لِوَلَدِ الْإِمَامِ) سِرَاجِيَّةٌ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ كُلُّ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ وَعَلَيْهِ يَصِحُّ قَضَاؤُهُ لَهُ وَعَلَيْهِ اهـ خِلَافًا لِلْجَوَاهِرِ وَالْمُلْتَقَطِ فَلْيُحْفَظْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ يَرَى جَوَازَهُ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ نَفْسَ الْقَضَاءِ إذَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ لَا يَنْفُذُ مَا لَمْ يُنْفِذْهُ قَاضٍ آخَرُ يَرَى جَوَازَهُ، فَحِينَئِذٍ إذَا رُفِعَ إلَى مَنْ لَا يَرَاهُ نَفَّذَهُ

٣١٬٢٤٦

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِلَافُ فِي طَرِيقِ الْقَضَاءِ لَا فِي نَفْسِهِ،

٣١٬٢٤٧

فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عَلَى الْمُخَالِفِ بِدُونِ تَنْفِيذِ آخَرَ كَمَا حَرَّرْنَاهُ سَابِقًا وَلِذَا قَالَ الْعَيْنِيُّ: وَلَوْ قَضَتْ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَأَمْضَاهُ قَاضٍ آخَرُ يَرَى جَوَازَهُ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ نَفْسَ الْقَضَاءِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَإِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُجَوِّزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ مَعَ رَجُلٍ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْمُعِينِ النَّسَفِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ:

٣١٬٢٤٨

وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي فِي الْحُدُودِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ إبْطَالُهُ لِأَنَّهُ قَضَى فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ وَلَيْسَ نَفْسُ الْقَضَاءِ هُنَا مُخْتَلَفًا فِيهِ اهـ أَيْ

٣١٬٢٤٩

بِخِلَافِ قَضَاءِ الْمَرْأَةِ فِي الْحُدُودِ فَإِنَّ الْمُجْتَهَدَ فِيهِ نَفْسُ الْقَضَاءِ.

(قَوْلُهُ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى) أَيْ فَيَصِحُّ قَضَاؤُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ بِالْأَوْلَى وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِشُبْهَةِ الْأُنُوثَةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ لِوَلَدِهِ) أَيْ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ فَأَنَابَ غَيْرَهُ) أَيْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِنَابَةِ بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِيَّةِ أَيْ بِأَنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ بِالْإِنَابَةِ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَضَى) أَيْ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْجَوَاهِرِ) حَيْثُ قَالَ فِيهَا الْقَاضِي إذَا كَانَتْ لَهُ خُصُومَةٌ عَلَى إنْسَانٍ فَاسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً فَقَضَى لَهُ عَلَى خَصْمِهِ لَا يَنْفُذُ، لِأَنَّ قَضَاءَ نَائِبِهِ كَقَضَائِهِ بِنَفْسِهِ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ أَنَّ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِشَيْءٍ ثُمَّ صَارَ الْوَكِيلُ قَاضِيًا فَقَضَى لِمُوَكِّلِهِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ قَضَى لِمَنْ وَلَّاهُ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ نَائِبُ هَذَا الْقَاضِي قَالَ وَالْوَجْهُ لِمَنْ اُبْتُلِيَ بِمِثْلِ هَذَا أَنْ يَطْلُبَ مِنْ السُّلْطَانِ الَّذِي وَلَّاهُ أَنْ يُوَلِّيَ قَاضِيًا آخَرَ حَتَّى يَخْتَصِمَا إلَيْهِ، فَيَقْضِيَ أَوْ يَتَحَاكَمَا إلَى حَاكِمٍ مُحَكَّمٍ وَيَتَرَاضَيَا بِقَضَائِهِ فَيَقْضِي بَيْنَهُمَا فَيَجُوزُ اهـ.

٣١٬٢٥٠

قُلْتُ: وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي مَأْذُونًا لَهُ بِالْإِنَابَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ إلَخْ وَإِلَّا

٣١٬٢٥١

فَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا كَانَ نَائِبُهُ نَائِبًا عَنْ السُّلْطَانِ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْحَبْسِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَطْلُبَ مِنْ السُّلْطَانِ تَوْلِيَةَ قَاضٍ آخَرَ فَلِذَا مَشَى الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الْجَوَازِ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ فِي شَرْحِهِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَيَرُدُّ هَدِيَّةً.

[فُرُوعٌ لَا يَقْضِي الْقَاضِي لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.