فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬١٨٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٦١٧ج ٥ ص ٦١٧

وَإقْرَارُهَا بِالْوَالِدَيْنِ وَالزَّوْجِ وَالْمَوْلَى وَبِالْوَلَدِ إنْ شَهِدَتْ قَابِلَةً أَوْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ إنْ كَانَ أَوْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً وَمُطْلَقًا أَوْ كَانَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) الْمَرْأَةُ صَحَّ (إقْرَارُهَا بِالْوَالِدَيْنِ وَالزَّوْجِ وَالْمَوْلَى) الْأَصْلُ أَنَّ إقْرَارَ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ حُجَّةٌ لَا عَلَى غَيْرِهِ.

٤٬٠٤٤

قُلْت: وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْأُمِّ كَالْأَبِ هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ الْعَتَّابِيُّ فِي فَرَائِضِهِ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْأُمِّ لَا يَصِحُّ،

٤٬٠٤٥

وَكَذَا فِي ضَوْءِ السِّرَاجِ لِأَنَّ السَّبَبَ لِلْآبَاءِ لَا لِلْأُمَّهَاتِ وَفِيهِ حَمْلُ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْغَيْرِ فَلَا يَصِحُّ اهـ وَلَكِنَّ الْحَقَّ صِحَّتُهُ بِجَامِعِ الْأَصَالَةِ فَكَانَتْ كَالْأَبِ فَلْيُحْفَظْ (وَ) كَذَا صَحَّ (بِالْوَلَدِ إنْ شَهِدَتْ) امْرَأَةٌ،

٤٬٠٤٦

وَلَوْ (قَابِلَةً) بِتَعْيِينِ الْوَلَدِ أَمَّا النَّسَبُ فَبِالْفِرَاشِ شُمُنِّيٌّ،

٤٬٠٤٧

وَلَوْ مُعْتَدَّةً جَحَدَتْ وِلَادَتهَا فَبِحُجَّةٍ تَامَّةٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ (أَوْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ إنْ كَانَ) لَهَا زَوْجٌ (أَوْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً) مِنْهُ (وَ) صَحَّ (مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ) أَيْ مُزَوَّجَةً وَلَا مُعْتَدَّةً (أَوْ كَانَتْ) مُزَوَّجَةً (وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ) فَصَارَ كَمَا لَوْ ادَّعَاهُ مِنْهَا لَمْ يُصَدَّقْ فِي حَقِّهَا إلَّا بِتَصْدِيقِهَا.

٤٬٠٤٨

قُلْت: بَقِيَ لَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ لَمْ أَرَهُ فَيُحَرَّرُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ) وَسَيَأْتِي مَتْنًا التَّصْرِيحُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا صَحَّ) أَيْ إقْرَارُهَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَابِلَةً) أَفَادَ بِمُقَابَلَتِهِ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ أَنَّ هَذَا حَيْثُ جَحَدَ الزَّوْجُ وَادَّعَتْهُ مِنْهُ وَأَفَادَ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ

٣٢٬٧١٦

بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ،

٣٢٬٧١٧

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ وَلَا مُعْتَدَّةً أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَادَّعَتْ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى أَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى إقْرَارِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ كُلِّهِ ابْنُ الْكَمَالِ وَسَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: بِتَعْيِينِ الْوَلَدِ) كَمَا عَلِمْتَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ الْوِلَادَةَ، وَشَهَادَةُ الْقَابِلَةِ بِتَعْيِينِ الْوَلَدِ فِيمَا إذَا تَصَادَقَا عَلَى الْوِلَادَةِ وَأَنْكَرَ التَّعْيِينَ. وَعِبَارَةُ غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الْأَقْطَعِ فَتَثْبُتُ الْوِلَادَةُ بِشَهَادَتِهِمَا وَيُلْتَحَقُ النَّسَبُ بِالْفِرَاشِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ حُكْمُهُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَصَحَّ مُطْلَقًا) أَفَادَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ إنَّمَا هُوَ لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ لِئَلَّا يَكُونَ تَحْمِيلًا عَلَى الزَّوْجِ،

٣٢٬٧١٨

فَلَوْ فُقِدَ شَرْطٌ صَحَّ إقْرَارُهَا عَلَيْهَا فَيَرِثُهَا الْوَلَدُ، وَتَرِثُهُ إنْ صَدَّقَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَارِثٌ غَيْرُهُمَا فَصَارَ كَالْإِقْرَارِ بِالْأَخِ، وَيُفْهَمُ هَذَا مِمَّا قَدَّمْنَا،

٣٢٬٧١٩

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالْوَلَدِ،

٣٢٬٧٢٠

وَإِنْ صَدَّقَهَا يَعْنِي الْوَلَدَ، وَلَكِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَارِثٌ مَعْرُوفٌ؛ لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ إقْرَارَهَا فِي حَقِّهَا، وَلَا يَقْضِي بِالنَّسَبِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ الْحُجَّةِ، وَهِيَ مَا إذَا شَهِدَتْ الْقَابِلَةُ عَلَى ذَلِكَ وَصَدَّقَهَا الْوَلَدُ فَيَثْبُتُ، وَمَا إذَا صَدَّقَهَا زَوْجُهَا فَيَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِمَا اهـ

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ فَصَحَّ إقْرَارُهَا فِي حَقِّهَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ قُلْت) أَقُولُ: غَايَةُ مَا يَلْزَمُ عَلَى عَدَمِ مَعْرِفَةِ زَوْجٍ آخَرَ كَوْنُهُ مِنْ الزِّنَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَبِفَرْضِ تَحَقُّقِ كَوْنِهِ مِنْ الزِّنَا يَلْزَمُهَا أَيْضًا لِأَنَّ وَلَدَ الزِّنَا وَاللِّعَانِ يَرِثُ بِجِهَةِ الْأُمِّ فَقَطْ، فَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ لِأَبِي السُّعُودِ الْمِصْرِيِّ

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ التَّصْدِيقُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ جُحُودِ الْمُقِرِّ لِقَوْلِ الْبَزَّازِيِّ أَقَرَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ثُمَّ جَحَدَ وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ جَازَ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِمَوْتِهَا) كَذَا فِي نُسْخَةٍ وَهِيَ الصَّوَابُ مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى

(قَوْلُهُ فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ) حَيْثُ قَالَ أَوْ تَصْدِيقُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فَيَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُقِرِّينَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ حَتَّى النَّاسِ كَافَّةً إنْ تَمَّ نِصَابُ الشَّهَادَةِ بِهِمْ أَيْ بِالْمُقِرِّينَ وَإِلَّا يَتِمَّ نِصَابُهَا لَا يُشَارِكُ الْمُكَذِّبِينَ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.