فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ تَرَكَ) شَخْصٌ (ابْنَيْنِ، وَلَهُ عَلَى آخَرَ مِائَةٌ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِقَبْضِ أَبِيهِ خَمْسِينَ مِنْهَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُقِرِّ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ يَنْصَرِفُ إلَى نَصِيبِهِ (وَلِلْآخَرِ خَمْسُونَ) بَعْدَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ قَبَضَ شَطْرَ الْمِائَةِ قَالَهُ الْأَكْمَلُ.

٤٬٠٥١

قُلْت: وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَبَاهُ قَبَضَ كُلَّ الدَّيْنِ لَكِنَّهُ هُنَا يَحْلِفُ لِحَقِّ الْغَرِيمِ زَيْلَعِيٌّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ إلَى نَصِيبِهِ) فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ اسْتَوْفِي نَصِيبَهُ وَلِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بِقَبْضٍ مَضْمُونٍ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا ثُمَّ تَلْتَقِي قِصَاصًا فَقَدْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ فَيَلْزَمُ الْمُقِرَّ كَمَا مَرَّ قَبْلَ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا يَجْرِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافُ السَّابِقُ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْحَاذِقِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ حَلِفِهِ) أَيْ حَلِفِ الْمُنْكِرِ أَيْ لِأَجْلِ الْأَخِ لَا لِأَجْلِ الْغَرِيمِ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْغَرِيمِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي وَلَوْ نَكَلَ شَارَكَهُ الْمُقِرُّ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) الِاسْتِدْرَاكُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَحْلِفَ فِي الْأُولَى، وَبِهِ صَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَنْ الْأَكْمَلِ وَمَرَّ جَوَابُهُ

(قَوْلُهُ يَحْلِفُ) أَيْ الْمُنْكِرُ بِاَللَّهِ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَبَضَ الدَّيْنَ فَإِنْ نَكَلَ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَدِينِ،

٣٢٬٧٣٣

وَإِنْ حَلَفَ دُفِعَ إلَيْهِ نَصِيبُهُ

٣٢٬٧٣٤

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى حَيْثُ لَا يَحْلِفُ لِحَقِّ الْغَرِيمِ، لِأَنَّ حَقَّهُ كُلَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْمُقِرِّ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَحْلِيفِهِ وَهُنَا لَمْ يُحَصِّلْ إلَّا النِّصْفَ فَيُحَلِّفُهُ زَيْلَعِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.