فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٦٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٦٠ج ٦ ص ١٦٠

وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَوْلَاهُ وَيَأْخُذُ الْأَرْضَ إجَارَةً وَمُسَاقَاةً وَمُزَارَعَةً وَيَشْتَرِي بَذْرًا يَزْرَعُهُ وَيُشَارِكُ عِنَانًا لِغَيْرِ زَوْجٍ وَوَلَدٍ وَوَالِدٍ وَيُهْدِي طَعَامًا يَسِيرًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَوْلَاهُ) وَلَوْ مَحْجُورًا لَا تُقْبَلُ يَعْنِي لَا تُقْبَلُ عَلَى مَوْلَاهُ بَلْ عَلَيْهِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَوْ حَضَرَا مَعًا فَإِنَّ الدَّعْوَى بِاسْتِهْلَاكِ مَالٍ أَوْ غَصْبِهِ قَضَى عَلَى الْمَوْلَى وَإِنْ بِاسْتِهْلَاكِ وَدِيعَةٍ أَوْ بِضَاعَةٍ عَلَى الْمَحْجُورِ تُسْمَعُ عَلَى الْعَبْدِ.

٤٬٥٤٧

وَقِيلَ عَلَى الْمَوْلَى وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْعَبْدِ بِحَقٍّ لَمْ يَقْضِ عَلَى الْمَوْلَى مُطْلَقًا وَتَمَامُهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ (وَيَأْخُذُ الْأَرْضَ إجَارَةً وَمُسَاقَاةً وَمُزَارَعَةً وَيَشْتَرِي بَذْرًا يَزْرَعُهُ) وَيُؤَاجِرُ وَيُزَارِعُ (وَيُشَارِكُ عِنَانًا) لَا مُفَاوَضَةً وَيَسْتَأْجِرُ وَيُؤَجِّرُ وَلَوْ نَفْسَهُ وَيُقِرُّ بِوَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ وَدَيْنٍ وَلَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ (لِغَيْرِ زَوْجٍ وَوَلَدٍ وَوَالِدٍ) وَسَيِّدٍ فَإِنَّ إقْرَارَهُ لَهُمْ بِالدَّيْنِ بَاطِلٌ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا دُرَرٌ وَلَوْ بِعَيْنٍ صَحَّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَدْيُونًا وَهْبَانِيَّةٌ (وَيُهْدِي طَعَامًا يَسِيرًا) بِمَا لَا يُعَدُّ سَرَفًا وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَا يُهْدِي مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ أَصْلًا ابْنُ كَمَالٍ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَالْمَحْجُورُ لَا يُهْدِي شَيْئًا وَعَنْ الثَّانِي: إذَا دَفَعَ لِلْمَحْجُورِ قُوتَ يَوْمِهِ فَدَعَا بَعْضَ رُفَقَائِهِ لِلْأَكْلِ مَعَهُ فَلَا بَأْسَ

٤٬٥٤٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ قُوتَ شَهْرٍ، وَلَا بَأْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ بَيْتِ سَيِّدِهَا أَوْ زَوْجِهَا بِالْيَسِيرِ كَرَغِيفٍ وَنَحْوِهِ مُلْتَقًى،

٤٬٥٤٩

وَلَوْ عُلِمَ مِنْهُ عَدَمُ الرِّضَا لَمْ يَجُزْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ يَعْنِي لَا تُقْبَلُ عَلَى مَوْلَاهُ) حَتَّى لَا يُخَاطَبَ الْمَوْلَى بِبَيْعِ الْعَبْدِ عِمَادِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَضَرَا) أَيْ الْمَوْلَى وَالْمَحْجُورُ

(قَوْلُهُ قُضِيَ عَلَى الْمَوْلَى) فَيُخَاطَبُ بِبَيْعِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مُؤَاخَذٌ بِأَفْعَالِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَحْجُورِ) مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ تُسْمَعُ عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ فَيُؤَاخَذُ بَعْدَ عِتْقِهِ

٣٤٬٩٩١

(قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى الْمَوْلَى) قَائِلُهُ أَبُو يُوسُفَ وَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمَا كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ لَكِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَحَضَرَهُ الْمَوْلَى شَرْطٌ إلَّا عِنْدَ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْعَبْدِ) أَيْ الْمَحْجُورِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْمُضْمَرِ مَكَانَ الْمُظْهَرِ

٣٤٬٩٩٢

أَمَّا إقْرَارُ الْمَأْذُونِ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا تُقْبَلُ عَلَى الْمَوْلَى وَسَيَأْتِي لَهُ تَتِمَّةٌ

(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ عَلَى الْمَوْلَى) أَيْ بَلْ يُؤَخَّرُ إلَى عِتْقِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَوَّلَ كِتَابِ الْحَجْرِ لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ أُخِّرَ إلَى عِتْقِهِ لَوْ لِغَيْرِ مَوْلَاهُ،

٣٤٬٩٩٣

وَلَوْ لَهُ هَدْرٌ وَبِحَدٍّ وَقَوَدٍ أُقِيمَ فِي الْحَالِ.

٣٤٬٩٩٤

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَالْمَحْجُورُ يُؤَاخَذُ بِأَفْعَالِهِ لَا بِأَقْوَالِهِ إلَّا فِيمَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِهِ كَالْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ. وَحَضْرَةُ الْمَوْلَى لَا تُشْتَرَطُ،

٣٤٬٩٩٥

وَلَوْ أَتْلَفَ مَالًا يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ،

٣٤٬٩٩٦

أَمَّا الْإِقْرَارُ بِجِنَايَةٍ تُوجِبُ الدَّفْعَ أَوْ الْفِدَاءَ لَا يَصِحُّ مَحْجُورًا أَوْ مَأْذُونًا، وَإِقْرَارُ الْمَحْجُورِ بِالدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَعَيْنِ مَالٍ لَا يَصِحُّ وَفِي الْمَأْذُونِ يَصِحُّ وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ وَلَوْ أَقَرَّ الْمَأْذُونُ بِمَهْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ صَدَقَةٍ يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلَى حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا عِمَادِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَمُزَارَعَةً) فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَيَأْخُذُهَا مُزَارَعَةً وَيَدْفَعُهَا مُطْلَقًا كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُ أَوْ لَا اهـ. وَهِيَ فِي الْمَعْنَى إيجَارٌ أَوْ اسْتِئْجَارٌ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا فَكَانَتْ مِنْ التِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ وَيُؤَاجِرُ وَيُزَارِعُ) يَعْنِي لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْأَرْضَ إجَارَةً وَمُزَارَعَةً

(قَوْلُهُ وَيُشَارِكُ عِنَانًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ شَرِكَةُ الْعِنَانِ إنَّمَا تَصِحُّ مِنْهُ إذَا اشْتَرَكَ مُطْلَقًا عَنْ ذِكْرِ الشِّرَاءِ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ،

٣٤٬٩٩٧

أَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ الْعَبْدَانِ الْمَأْذُونَانِ شَرِكَةَ عِنَانٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ مِنْ ذَلِكَ النَّسِيئَةُ، وَجَازَ النَّقْدُ،؛ لِأَنَّ فِي النَّسِيئَةِ مَعْنَى الْكَفَالَةِ عَنْ صَاحِبِهِ،

٣٤٬٩٩٨

وَلَوْ أَذِنَ لَهُمَا الْمَوْلَيَانِ فِي الشَّرِكَةِ عَلَى الشِّرَاءِ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِمَا فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا لَوْ أَذِنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْلَاهُ بِالْكَفَالَةِ أَوْ التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ بِالنَّسِيئَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالذَّخِيرَةِ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ:

٣٤٬٩٩٩

وَإِذَا أَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى بِشَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، فَلَا تَجُوزُ الْمُفَاوَضَةُ؛ لِأَنَّ إذْنَ الْمَوْلَى بِالْكَفَالَةِ لَا يَجُوزُ فِي التِّجَارَاتِ كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ.

أَقُولُ: يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الذَّخِيرَةِ آخِرًا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَأْذُونُ مَدْيُونًا ح

(قَوْلُهُ لَا مُفَاوَضَةً) لِعَدَمِ مِلْكِهِ الْكَفَالَةَ فَمُفَاوَضَتُهُ تَنْقَلِبُ عِنَانًا بَزَّازِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَيَسْتَأْجِرُ وَيُؤَجِّرُ) أَيْ يَسْتَأْجِرُ أُجَرَاءَ. وَيُؤَجِّرُ غِلْمَانَهُ وَيَسْتَأْجِرُ الْبُيُوتَ وَالْحَوَانِيتَ، وَيُؤَجِّرُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ تَحْصِيلِ الْمَالِ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْسَهُ) أَتَى بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ خِلَافَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَيُقِرُّ بِوَدِيعَةٍ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَمْ يُعَامِلْهُ أَحَدٌ زَيْلَعِيٌّ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الْمَأْذُونَ بِالتِّجَارَةِ مَأْذُونٌ بِأَخْذِ الْوَدِيعَةِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ فِي وَدِيعَةِ الْحَقَائِقِ خِلَافُهُ قُهُسْتَانِيٌّ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا أَقَرَّ لِلْمَوْلَى أَوْ لِغَيْرِهِ، وَمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا وَمَا إذَا كَانَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ صِحَّةِ مَوْلَاهُ أَوْ مَرَضِهِ وَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِذَا أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَيْنٍ لِرَجُلٍ جَازَ بِقَدْرِ مَا فِي يَدِهِ فَقَطْ اهـ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ يَجُوزُ إلَّا فِيمَا أَخَذَهُ الْمَوْلَى مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ) أَيْ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ فِي صِحَّتِهِ

٣٥٬٠٠٠

فَلَوْ فِي الْمَرَضِ قَدَّمَ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ كَمَا فِي حَقِّ الْحُرِّ. فَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ مِنْ دُيُونِهِ

٣٥٬٠٠١

وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِهِ صَدَّقَهُ الْمَوْلَى أَوْ لَا وَمَا لَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ لَا يُصَدَّقُ فِيهِ إلَّا بِتَصْدِيقِهِ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ كَالْمَحْجُورِ زَيْلَعِيٌّ وَالْأَوَّلُ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ،

٣٥٬٠٠٢

وَالثَّانِي بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ. وَمِثَالُ الثَّانِي: إقْرَارُهُ بِمَهْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِجِنَايَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.

٣٥٬٠٠٣

وَفِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمَبْسُوطِ: لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِ مَوْلَاهُ فَعَلَى أَقْسَامٍ:

الْأَوَّلُ: لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَوْلَى دَيْنُ الصِّحَّةِ جُعِلَ كَأَنَّ الْمَوْلَى أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ وَيَبْدَأُ بِدَيْنِ الصِّحَّةِ. الثَّانِي: عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ فَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِهِ صَحِيحٌ،؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُحْجَرُ فِي مَرَضِ سَيِّدِهِ لَوْ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنُ صِحَّةٍ مُحِيطٍ بِمَالِهِ وَرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَمَا فِي يَدِهِ. الثَّالِثُ: عَلَى كُلِّ دَيْنِ صِحَّةٍ فَلَا يَخْلُو

٣٥٬٠٠٤

إمَّا أَنْ تَكُونَ رَقَبَةُ الْعَبْدِ، وَمَا فِي يَدِهِ لَا يَفْضُلُ عَنْ دَيْنِهِ أَوْ يَفْضُلُ عَنْهُ لَا عَنْ دَيْنِ الْمَوْلَى، أَوْ يَفْضُلُ عَنْهُمَا. فَفِي الْأَوَّلِ: لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ،؛ لِأَنَّهُ شَاغِلٌ لِرَقَبَتِهِ وَمَا فِي يَدِهِ.

٣٥٬٠٠٥

وَفِي الثَّانِي: يَكُونُ الْفَاضِلُ لِغُرَمَاءِ صِحَّةِ الْمَوْلَى.

٣٥٬٠٠٦

وَفِي الثَّالِثِ: يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي ذَلِكَ الْفَاضِلِ، وَلَوْلَا دَيْنٌ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَقَرَّ الْمَوْلَى فِي مَرَضِهِ بِأَلْفٍ ثُمَّ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ تَحَاصَّا فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ وَلَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمَوْلَى بُدِئَ بِدَيْنِ الْعَبْدِ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ زَوْجٍ إلَخْ) أَيْ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لَهُ لَوْ كَانَ حُرًّا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَوَلَدٍ وَوَالِدٍ) قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: إذَا أَقَرَّ الْمَأْذُونُ لِابْنِهِ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ حَرَّةٌ أَوْ مُكَاتَبُ ابْنِهِ أَوْ لِعَبْدِ ابْنِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا فَإِقْرَارُهُ لِهَؤُلَاءِ بَاطِلٌ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ وَفِي قَوْلِهِمَا جَازَ وَيُشَارِكُونَ الْغُرَمَاءَ فِي كَسْبِهِ ط

(قَوْلُهُ وَسَيِّدٍ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ لِمَوْلَاهُ أَوْ لِابْنِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِعَبْدٍ تَاجِرٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا أَوْ لِمُكَاتَبِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِهِ فَإِقْرَارُهُ لِمَوْلَاهُ وَمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ بَاطِلٌ،

٣٥٬٠٠٧

فَأَمَّا إقْرَارُهُ لِابْنِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأَبِيهِ فَجَائِزٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ إقْرَارُهُ جَائِزًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ اهـ ط

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِعَيْنٍ صَحَّ إلَخْ) فِي الْمَبْسُوطِ إذَا أَقَرَّ الْمَأْذُونُ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ لِمَوْلَاهُ أَوْ لِعَبْدِ مَوْلَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ وَإِلَّا فَلَا،

٣٥٬٠٠٨

وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِمَوْلَاهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا طُورِيٌّ، وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ اخْتِصَاصُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ بِالْمَوْلَى دُونَ زَوْجِ الْمُقِرِّ وَوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَةُ الْوَهْبَانِيَّةِ: وَإِقْرَارُهُ بِالْعَيْنِ لَا بِالدَّيْنِ جَائِزٌ ... لِمَوْلَاهُ إلَّا حَيْثُمَا الدَّيْنُ يَظْهَرُ وَلَوْ أَقَرَّ لِمَوْلَاهُ أَوْ عَبْدِهِ بِدَيْنٍ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَحِقَهُ دَيْنٌ بَطَلَ إقْرَارُهُ،

٣٥٬٠٠٩

وَلَوْ بِعَيْنٍ فَلَا حَتَّى يَكُونَ الْمَوْلَى أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلْوَالِجِيَّةٌ، وَفِيهَا أَقَرَّ لِابْنِ نَفْسِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ مُكَاتَبٍ لِابْنِهِ لَمْ يَجُزْ شَيْءٌ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا عِنْدَ الْإِمَامِ اهـ فَقَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ شَيْءٌ يَشْمَلُ الدِّينَ وَالْعَيْنَ فَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ تَأَمَّلْ: ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ التَّعْلِيلَ لِقَوْلِ الْإِمَامِ بِأَنَّ إقْرَارَهُ لَهُمْ إقْرَارُ صُورَةٍ وَشَهَادَةُ مَعْنًى. وَشَهَادَتُهُ لَهُمْ غَيْرُ جَائِزَةٍ لَوْ كَانَ حُرًّا فَكَذَا إقْرَارُهُ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ شَيْخِهِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ فِي تَقْيِيدِهِ بُطْلَانَ الْإِقْرَارِ لَهُمْ بِالدَّيْنِ بِأَنَّ الزَّيْلَعِيَّ أَطْلَقَهُ اهـ وَيُؤَيِّدُهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ شَهَادَةُ مَعْنًى فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ إلَّا فِي الْمَوْلَى وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ بِمَا لَا يُعَدُّ سَرَفًا) حَذَفَ الشَّارِحُ جُمْلَةً فِيهَا مُتَعَلِّقُ الْبَاءِ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَلِهَذَا يَمْلِكُ إهْدَاءَ مَأْكُولٍ وَإِنْ زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ بِمَا لَا يُعَدُّ سَرَفًا فَإِنَّ الْبَاءَ مُتَعَلِّقَةٌ بِزَادَ ح

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ) حَيْثُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: وَقَدْ عَلِمْت تَقْيِيدَهُمْ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ الْهَدِيَّةِ بِالْمَأْكُولَاتِ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ فِي النَّظْمِ؛ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ اهـ.

٣٥٬٠١٠

قُلْت: وَمِثْلُهُ فِي التَّبْيِينِ وَصَرَّحَ بِهِ التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ فَقَالَ: وَلَا يَمْلِكُ الْإِهْدَاءَ بِمَا سِوَى الْمَأْكُولَاتِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ اهـ وَفِيهَا عَنْ الْأَصْلِ وَلَوْ وَهَبَ وَكَانَتْ شَيْئًا سِوَى الطَّعَامِ، وَقَدْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ دِرْهَمًا فَصَاعِدًا لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَ الْمَوْلَى هِبَتَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ تُعْمَلُ إجَازَتُهُ وَإِلَّا فَلَا

٣٥٬٠١١

وَكَذَا لَا يَتَصَدَّقُ إلَّا بِدِرْهَمٍ فَمَا دُونَهُ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ قُوتَ شَهْرٍ) ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ أَكَلُوهُ قَبْلَ الشَّهْرِ يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمَوْلَى هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ كَرَغِيفٍ وَنَحْوِهِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَمْنُوعٍ عَنْهُ فِي الْعَادَةِ هِدَايَةٌ بَقِيَ لَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ مَنْ فِي مَقَامِ الْمَرْأَةِ كَحَاجِبِهِ وَغُلَامِهِ نَقَلَ ابْنُ الشِّحْنَةِ عَنْ ابْنِ وَهْبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ قِيَاسًا عَلَيْهَا ثُمَّ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مَمْنُوعَةً مِنْ التَّصَرُّفِ فِي بَيْتِهِ تَأْكُلُ مَعَهُ بِالْفَرْضِ وَلَا يُمَكِّنُهَا مِنْ طَعَامِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجَوِّزَ لَهَا الصَّدَقَةَ وَاعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ جَرَى الْعُرْفُ بِالتَّصَدُّقِ بِذَلِكَ مُطْلَقًا تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.