فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٩٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٣٠٧ج ٦ ص ٣٠٧

وَالْمَارْمَا هِيَ وَحَلَّ الْجَرَادُ وَأَنْوَاعُ السَّمَكِ بِلَا ذَكَاةٍ وَغُرَابُ الزَّرْعِ وَالْأَرْنَبَ وَالْعَقْعَقَ مَعَهَا وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ يُطَهِّرُ لَحْمَهُ وَشَحْمَهُ وَجِلْدَهُ إلَّا الْآدَمِيَّ وَالْخِنْزِيرَ ذَبَحَ شَاةً

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْمَارْمَا هِيَ) سَمَكٌ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ، وَأَفْرَدَهُمَا بِالذِّكْرِ لِلْخَفَاءِ وَخِلَافِ مُحَمَّدٍ. (وَحَلَّ الْجَرَادُ) وَإِنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ،

٤٬٧٧١

بِخِلَافِ السَّمَكِ (وَأَنْوَاعُ السَّمَكِ بِلَا ذَكَاةٍ) لِحَدِيثِ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ: السَّمَكُ وَالْجَرَادُ، وَدَمَانِ: الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» بِكَسْرِ الطَّاءِ (وَ) حَلَّ (غُرَابُ الزَّرْعِ) الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ (وَالْأَرْنَبَ وَالْعَقْعَقَ) هُوَ غُرَابٌ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْلِ جِيَفٍ وَحَبٍّ،

٤٬٧٧٢

وَالْأَصَحُّ حِلُّهُ (مَعَهَا) أَيْ مَعَ الذَّكَاةِ: (وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ يُطَهِّرُ لَحْمَهُ وَشَحْمَهُ وَجِلْدَهُ) تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ (إلَّا الْآدَمِيَّ وَالْخِنْزِيرَ) كَمَا مَرَّ. (ذَبَحَ شَاةً) مَرِيضَةً

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِلْخَفَاءِ) أَيْ لِخَفَاءِ كَوْنِهِمَا مِنْ جِنْسِ السَّمَكِ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ وَخِلَافُ مُحَمَّدٍ) نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمُغْرِبِ،

٣٦٬٣٥٧

قَالَ فِي الدُّرَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ لِحَدِيثِ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ» إلَخْ) وَهُوَ مَشْهُورٌ مُؤَيَّدٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى - {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ}- عَلَى أَنَّ حِلَّ السَّمَكِ ثَبَتَ بِمُطْلَقٍ قَوْله تَعَالَى - {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا}- كِفَايَةٌ، وَمَا عَدَا أَنْوَاعِ السَّمَكِ مِنْ نَحْوِ إنْسَانِ الْمَاءِ وَخِنْزِيرِهِ خَبِيثٌ فَبَقِيَ دَاخِلًا تَحْتَ التَّحْرِيمِ، وَحَدِيثُ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ» الْمُرَادُ مِنْهُ السَّمَكُ كَآيَةِ - {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}- لِأَنَّ السَّمَكَ مُرَادٌ بِالْإِجْمَاعِ وَبِهِ تَنْتَفِي الْمُعَارَضَةُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، فَإِثْبَاتُ الْحِلِّ فِيمَا سِوَاهُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ، وَتَحْرِيمُ الطَّافِي بِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «وَمَا مَاتَ فِيهِ وَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ» أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَحَلَّ غُرَابُ الزَّرْعِ) وَهُوَ غُرَابٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ يُقَالُ لَهُ الزَّاغُ، وَقَدْ يَكُونُ مُحْمَرَّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ رَمْلِيٌّ. قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَأُرِيدَ بِهِ غُرَابٌ لَمْ يَأْكُلْ إلَّا الْحَبَّ سَوَاءٌ كَانَ أَبْقَعَ أَوْ أَسْوَدَ أَوْ زَاغًا، وَتَمَامُهُ فِي الذَّخِيرَةِ اهـ

(قَوْلُهُ وَالْعَقْعَقُ) وِزَانُ جَعْفَرٍ: طَائِرٌ نَحْوَ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ يُتَشَاءَمُ بِهِ وَيُعَقْعِقُ بِسَوْطٍ يُشْبِهُ الْعَيْنَ وَالْقَافَ ط عَنْ الْمَكِّيِّ

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ حِلُّهُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ.

٣٦٬٣٥٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُكْرَهُ ط

(قَوْلُهُ مَعَهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَحَلَّ الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ، قَالَ ط وَالْأَوْلَى بِهَا

(قَوْلُهُ وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ) يَعْنِي ذَكَاتُهُ لِمَا فِي الدُّرَرِ وَبِالصَّيْدِ يَطْهُرُ لَحْمٌ غَيْرُ نَجِسِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ ذَكَاةٌ حُكْمًا

(قَوْلُهُ يَطْهُرُ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ وَجِلْدُهُ) حَتَّى لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُفْسِدُهُ، وَهَلْ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ؟ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالْأَكْلِ،

٣٦٬٣٥٩

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ كَالزَّيْتِ إذَا خَالَطَهُ وَدَكُ الْمَيْتَةِ وَالزَّيْتُ غَالِبٌ لَا يُؤْكَلُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ) وَهُوَ أَنَّ اللَّحْمَ لَا يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ وَالْجِلْدَ يَطْهُرُ بِهَا اهـ ح. أَقُولُ: وَهُمَا قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ، وَبِعَدَمِ التَّفْصِيلِ جَزَمَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ هُنَا، نَعَمْ التَّفْصِيلُ أَصْبَحَ مَا يُفْتَى بِهِ. هَذَا،

٣٦٬٣٦٠

وَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُوجِبِ لِطَهَارَةِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ هَلْ هُوَ مُجَرَّدُ الذَّبْحِ أَوْ الذَّبْحُ مَعَ التَّسْمِيَةِ؟ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَإِلَّا يَلْزَمُ تَطْهِيرُ مَا ذَبَحَهُ الْمَجُوسُ اهـ لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّ ذَبْحَ الْمَجُوسِيِّ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَيَّدَهُ بِأَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ حَكَى خِلَافَهُ بِقِيلِ

(قَوْله إلَّا الْآدَمِيَّ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ لَازِمِ الْمَتْنِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ الِاسْتِعْمَالِ، فَالْآدَمِيُّ وَإِنْ طَهُرَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ كَرَامَةً لَهُ، وَالْخِنْزِيرُ لَا يُسْتَعْمَلُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ لِأَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ نَجِسَةٌ ط

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.