فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٩١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٧٢ج ٦ ص ٥٧٢

فَتَجِبُ الدِّيَةُ بِرِدَّةِ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ قَبْلَ الْوُصُولِ لَا بِإِسْلَامِهِ وَالْقِيمَةُ بِعِتْقِهِ وَالْجَزَاءُ عَلَى مُحْرِمٍ رَمَى صَيْدًا فَحَلَّ مَا رَمَاهُ مَجُوسِيٌّ فَأَسْلَمَ فَوَصَلَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَتَجِبُ الدِّيَةُ) فِي مَالِهِ وَسَقَطَ الْقَوَدُ لِلشُّبْهَةِ (بِرِدَّةِ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ قَبْلَ الْوُصُولِ) وَقَالَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (لَا) تَجِبُ دِيَةُ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ (بِإِسْلَامِهِ) بِالْإِجْمَاعِ (وَ) تَجِبُ (الْقِيمَةُ بِعِتْقِهِ) بَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ (وَ) يَجِبُ (الْجَزَاءُ عَلَى مُحْرِمٍ رَمَى صَيْدًا فَحَلَّ) فَوَصَلَ لَا عَلَى حَلَالٍ رَمَاهُ فَأَحْرَمَ فَوَصَلَ وَلَا يَضْمَنُ مَنْ رَمَى مَقْضِيًّا عَلَيْهِ بِرَجْمٍ فَرَجَعَ شَاهِدُهُ فَوَصَلَ وَحَلَّ صَيْدٌ رَمَاهُ مُسْلِمٌ فَتَمَجَّسَ فَوَصَلَ لَا يَحِلُّ (مَا رَمَاهُ مَجُوسِيٌّ فَأَسْلَمَ فَوَصَلَ) لِمَا عَرَفْت أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الرَّمْيِ.

[لُغْزٌ] أَيْ جَانٍ لَوْ مَاتَ مَجْنِيُّهُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَوْ عَاشَ فَالدِّيَةُ؟ فَقُلْ خَتَّانٌ قَطَعَ الْحَشَفَةَ بِإِذْنِ أَبِيهِ. أَيُّ إنْسَانٍ بِقَطْعِ أُذُنِهِ يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَبِقَطْعِ رَأْسِهِ نِصْفُ عُشْرِهَا؟ فَقُلْ جَنِينٌ خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَطَعَهُ فَفِيهِ الْغُرَّةُ.

أَيُّ شَيْءٌ يَجِبُ بِإِتْلَافِهِ دِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا؟ فَقُلْ دِيَةٌ لِأَسْنَانِهِ أَشْبَاهٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ) أَيْ شُبْهَةِ سُقُوطِ الْعِصْمَةِ حَالَ الْوُصُولِ

(قَوْلُهُ بِرِدَّةِ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ) أَيْ فِيمَا إذَا رَمَى مُسْلِمًا فَارْتَدَّ الْمَرْمِيُّ إلَيْهِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ وَقَعَ بِهِ السَّهْمُ

(قَوْلُهُ وَقَالَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي مَحَلٍّ لَا عِصْمَةَ لَهُ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ وَتَجِبُ الْقِيمَةُ بِعِتْقِهِ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ الْقِصَاصُ لَكِنْ سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ لِلْمَوْلَى لَوْ اُعْتُبِرَ الرَّمْيُ، وَلِلْعَبْدِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى وَارِثِهِ لَوْ اُعْتُبِرَ الْوُصُولُ، فَأَوْرَثَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقِصَاصِ شَرْحُ الْمَجْمَعِ لِمُصَنِّفِهِ، فَتَقْيِيدُ الْقُهُسْتَانِيِّ الْقَتْلَ هُنَا بِالْخَطَأِ مَحَلُّ نَظَرٍ أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ قَوْلُهُ فَوَصَلَ) أَيْ السَّهْمُ الْمَرْمِيُّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الرَّمْيِ مُبَاحُ الدَّمِ، وَإِنَّمَا الضَّمَانُ عَلَى الرَّاجِعِ، فَيَضْمَنُ الرُّبُعَ لَوْ وَاحِدًا وَلَوْ كُلُّهُمْ فَكُلَّ الدِّيَةِ أَبُو السُّعُودِ

(قَوْلُهُ فَرَجَعَ شَاهِدُهُ) الْإِضَافَةُ لِلْجِنْسِ؛ لِأَنَّهَا تَأْتِي لِمَا تَأْتِي لَهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فَيَشْمَلُ رُجُوعَ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوْ الْكُلِّ

(قَوْلُهُ أَيُّ جَانٍ إلَخْ) يَأْتِي بَيَانُهُ قُبَيْلَ الْقَسَامَةِ

(قَوْلُهُ بِإِذْنِ أَبِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِخِتَانٍ لَا بِقَطْعٍ، إذْ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ فِي قَطْعِ الْحَشَفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ رَحْمَتِيٌّ.

(قَوْلُهُ جَنِينٌ خَرَجَ رَأْسُهُ) أَيْ فَقَطَعَهُ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، فَفِيهِ الْغُرَّةُ أَيْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَعِبَارَةُ الْأَشْبَاهِ: خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَطَعَ أُذُنَهُ وَلَمْ يَمُتْ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ قُطِعَ رَأْسُهُ فَفِيهِ الْغُرَّةُ اهـ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ إذَا اسْتَهَلَّ وَلَمْ يَخْرُجْ نِصْفُهُ مَعَ الرَّأْسِ أَوْ الْأَكْثَرُ مَعَ الْقَدَمَيْنِ،

٣٨٬٧٣٧

فَإِنْ اسْتَهَلَّ وَخَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ فَفِيهِ الْقَوَدُ فِي الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْجِنَايَاتِ عَنْ الْمُجْتَبَى والتتارخانية

(قَوْلُهُ فَقُلْ دِيَةُ الْأَسْنَانِ) سَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا وَهَذَا مِنْ لِطَافَاتِهِ حَيْثُ يَدْخُلُ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ بِمَسْأَلَةٍ تُنَاسِبُهُ غَالِبًا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الدِّيَاتِ] ِ قَدَّمَ الْقِصَاصَ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَصِيَانَةُ الْحَيَاةِ وَالْأَنْفُسِ فِيهِ أَقْوَى وَالدِّيَةُ كَالْخَلَفِ لَهُ، وَلِهَذَا تَجِبُ بِالْعَوَارِضِ كَالْخَطَأِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِعْرَاجٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.