وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي: كعشر
الشروح عليها
(تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَأَخٍ وَجَدٍّ (ابْنَتَهُ) أَيْ ابْنَةَ الْمُجْبِرِ،
وَكَذَا أَمَتُهُ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُجْبِرُ أَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ (فِي) غَيْبَتِهِ غَيْبَةً قَرِيبَةً (كَعَشْرٍ) مِنْ الْأَيَّامِ ذَهَابًا فَالْأَوْلَى إذَا كَانَ حَاضِرًا وَهَذَا إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ جَارِيَةً عَلَيْهَا وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا الْفَسَادَ وَكَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْقَاضِي.
، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ بَعِيدَةً جِدًّا فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحَتُّمِ الْفَسْخِ،
وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُجْبِرُ إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ جَارِيَةً إلَخْ أَيْ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ بِهَا بِغَيْبَتِهِ بِأَنْ قَصَدَ تَرْكَهَا مِنْ غَيْرِ زَوَاجٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ كَتَبَ لَهُ الْحَاكِمُ
إمَّا أَنْ تَحْضُرَ تَزَوُّجَهَا أَوْ تُوَكِّلَ وَكِيلًا يُزَوِّجُهَا وَإِلَّا زَوَّجْنَاهَا عَلَيْك فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَا فَسْخَ كَمَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْقَاضِي) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بَالِغَةً أَوْ لَا،
وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ عَشْرًا، وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ بِالْقَوْلِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الصَّغِيرَةَ غَيْرَ الْيَتِيمَةِ تُزَوَّجُ إذَا خِيفَ عَلَيْهَا الضَّيْعَةُ أَوْ عُدِمَتْ النَّفَقَةُ وَأَنَّهُ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ لَا وَلِيُّهَا خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ فَلَيْسَتْ كَالْيَتِيمَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ هَذِهِ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ وَالْيَتِيمَةُ يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا بَعْدَ مَشُورَةِ الْحَاكِمِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي كَعَشْرٍ) ابْنُ عَاتٍ: مَغِيبُ الرَّجُلِ عَلَى ابْنَتِهِ الْبِكْرِ غَيْبَةً قَرِيبَةً الْعَشَرَةَ الْأَيَّامِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تُزَوَّجُ فِي مَغِيبِهِ،
فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي مَغِيبِهِ فُسِخَ النِّكَاحُ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ أَوْ السُّلْطَانُ انْتَهَى.
وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فَقَدْ اعْتَرَضَهُ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ.
(ص) وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي كَعَشْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَأَخٍ وَجَدٍّ إذَا زَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْمُجْبَرَةَ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً مَجْنُونَةً فِي غَيْبَةِ أَبِيهَا غَيْبَةً قَرِيبَةً كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ التَّزْوِيجَ يُفْسَخُ،
وَإِنْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ أَوْ أَجَازَهُ الْأَبُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ ضَرَرُ الْأَبِ بِهَا وَإِلَّا زُوِّجَتْ وَيَصِيرُ كَالْعَاضِلِ الْحَاضِرِ فَتَتَقَدَّمُ إلَى الْإِمَامِ
إمَّا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَإِلَّا زَوَّجَهَا عَلَيْهِ قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَمِثْلُ الْأَبِ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ مُجْبَرَتِهِ لِيَشْمَلَ الْأَمَةَ لِأَجْلِ الْأَقْسَامِ بَعْدَهُ فَإِنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْحُرَّةِ.
(قَوْلُهُ وَفُسِخَ تَزْوِيجُ) هَذَا إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ جَارِيَةً عَلَيْهَا وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا الْفَسَادَ وَكَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً وَإِلَّا فَتُرْفَعُ لِلْقَاضِي فَيُزَوِّجُهَا
(قَوْلُهُ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا) أَيْ ذَهَابًا وَلَمْ يُبَيِّنْ النَّحْوَ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِخَمْسَةٍ وَعَشْرَةٍ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ يَتَعَارَضُ مَفْهُومُ هَذَا مَعَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَزَوَّجَ الْحَاكِمُ كَمَا إذَا زَوَّجَهَا عَلَى مَسَافَةِ شَهْرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَ كُلًّا يُعْطَى حُكْمَ كُلٍّ وَيَبْقَى الْأَمْرُ فِي الْمُتَوَسِّطِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْعَشَرَةِ وَفِي عِبَارَةِ عب
(تَنْبِيهٌ) : يَتَعَارَضُ قَوْلُهُ كَعَشَرَةٍ وَكَإِفْرِيقِيَّةَ فِي غَيْبَتِهِ بِمَسَافَةٍ فَوْقَ كَعَشَرَةٍ وَدُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَكِنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ الْوُقُوعِ عَلَى مَا عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مَشَايِخِي قَائِلِينَ إنَّ كَلَامَ التَّوْضِيحِ يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ إمَّا أَنْ يُزَوِّجَهَا) نُسْخَةُ الشَّارِحِ فَتَتَقَدَّمُ إلَى الْإِمَامِ
إمَّا أَنْ يُزَوِّجَهَا إلَخْ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَتَتَقَدَّمُ إلَى الْإِمَامِ فَيُرْسِلُ لَهُ
إمَّا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَإِلَّا زَوَّجَهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا زَوَّجَهَا عَلَيْهِ) أَيْ الْحَاكِمُ
فَلَوْ تَبَيَّنَ ضَرَرُ الْأَبِ بِهَا فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ بِدُونِ كَتْبٍ فَهَلْ يَمْضِي أَوْ يَصِحُّ.
(وَفُسِخَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَابْنٍ وَأَخٍ وَجَدٍّ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ (ابْنَتَهُ) أَيْ الْمُجْبِرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَفْوِيضِهِ،
وَكَذَا أَمَتُهُ وَلَوْ أَجَازَهُ وَلَمْ يَقُلْ مُجْبَرَتَهُ لِاخْتِصَاصِ التَّقْسِيمِ الْآتِي بِالْحُرَّةِ، وَصِلَةِ تَزْوِيجٍ (فِي) غَيْبَتِهِ الْقَرِيبَةِ الَّتِي عَلَى مَسَافَةٍ (كَعَشْرٍ) مِنْ الْأَيَّامِ ذَهَابًا فَقَطْ وَإِنْ أَجَازَهُ الْأَبُ وَوَلَدَتْ أَوْلَادًا إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ بِغَيْبَتِهِ، وَإِلَّا كَتَبَ لَهُ الْحَاكِمُ
إمَّا أَنْ تُزَوِّجَهَا وَإِلَّا زَوَّجْنَاهَا عَلَيْك،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَلَا يَفْسَخُ قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ، وَإِلَّا إذَا عَدِمَتْ النَّفَقَةَ وَخِيفَ عَلَيْهَا الضَّيْعَةُ فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ وَلَا يُفْسَخُ قَالَهُ سَالِمٌ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ.
وفسخ تزويج حاكم أو غيره ابنته في كعشر،
الضمير في ابنته عائد على المجبر في قوله: "وإن أجاز مجبر" يعني أن الأب إذا غاب عن ابنته المجبرة فإن تلك الغيبة على ثلاثة أقسام، أحدها أن تكون الغيبة قريبة كعشرة أيام وما أشبه ذلك فلا خلاف أنها لا تزوج في مغيبه فإن زوجت فسخ النكاح زوجها الولي أو السلطان. قاله في الواضحة.
قال في التوضيح: زاد في المتيطية عن ابن القاسم ويفسخ وإن ولدت الأولاد وإن أجازه الأب، وقوله: "ابنته"
وكذا أمه السيد ولو أجازه ولم يقل مجبرته حتى يشملها لأن التقسيم الأتي خاص بالحرة لأن المملوكة لا حق لها في النكاح حتى يزوجها الحاكم أو غيره، ومحل الفسخ فيما ذكر المص حيث لم يتبين ضرر الأب بها، وإلا كتب إليه الحاكم
إما أن تزوجها وإلا زوجناها عليك،
فإن لم يفعل زوجها الحاكم ولا فسخ. قاله الرجراجي. كما أو عدمت النفقة أو خيف عليها الضيعة فلا يفسخ تزويج الحاكم لها. قاله الشيخ سالم.
وفي المواق ما يوافقه قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "في كعشر" ذهابا فقط، وفهم من قوله: "كعشر" أنه معلوم الموضع؛ إذ المجهول يزوج ابنته أولياؤها لأنه في حكم الميت ولا يقال في المجهول قريب الغيبة ولا بعيدها. قاله الشيخ أبو علي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.