فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ) أَيْ الْعَقْلِ وَالْفِطْنَةِ،

١٬٦٩٠

وَلَوْ مُجْبِرًا، إذْ سَفَهُهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُجْبَرًا (بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) اسْتِحْسَانًا وَلَيْسَ بِشَرْطِ صِحَّةٍ

١٬٦٩١

فَلَوْ عَقَدَ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُدِبَ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَضَى كَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ،

١٬٦٩٢

وَأَمَّا ضَعِيفُ الرَّأْيِ فَيَنْفَسِخُ عَقْدُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِيَنْظُرَ فِيهِ) أَيْ فَإِنْ وَجَدَهُ صَوَابًا أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ لِوَلِيٍّ.

(قَوْلُهُ: كَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ ذُو رَأْيٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْكَاحُهُ اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ: فَيُفْسَخُ عَقْدُهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ نَظَرَ وَإِلَّا مَضَى أَيْ أَنَّهُ يَكُونُ مُعَرَّضًا لِلْفَسْخِ بِحَيْثُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ النَّظَرُ فِيهِ فَإِنْ وَجَدَهُ نَظَرًا أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَفِي الْمَوَّاقِ،

٥٬٤٤٣

وَإِنْ كَانَ نَاقِصَ التَّمْيِيزِ خُصَّ وَلِيُّهُ بِالنَّظَرِ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَتُزَوَّجُ بِنْتُهُ كَيَتِيمَةٍ وَيُخْتَلَفُ فِيمَنْ يَلِي الْعَقْدَ هَلْ الْأَبُ أَوْ الْوَلِيُّ،

٥٬٤٤٤

وَلَوْ عَقَدَ حَيْثُ يَمْنَعُ مِنْهُ نَظَرٌ فَإِنْ كَانَ حَسَنَ النَّظَرِ أَمْضَاهُ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) فِي هَذَا اضْطِرَابٌ وَرَابِعُ الْأَقْوَالِ وَهُوَ حَاصِلُ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ السَّفِيهَ إنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَدِينٍ إنَّمَا سَفَهُهُ بِعَدَمِ حِفْظِهِ لِمَالِهِ فَلَهُ أَنْ يُجْبِرَ بِنْتَهُ وَيَعْقِدَ عَلَيْهَا وَيُسْتَحْسَنُ مُطَالَعَتُهُ وَصِيَّهُ،

٤٬٦٨٦

وَإِنْ كَانَ نَاقِصَ التَّمْيِيزِ خُصَّ بِالنَّظَرِ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَصِيُّهُ وَتُزَوَّجُ ابْنَتُهُ كَيَتِيمَةٍ.

وَيُخْتَلَفُ فِيمَنْ يَلِي الْعَقْدَ هَلْ الْوَصِيُّ أَوْ الْأَبُ؟

٤٬٦٨٧

وَلَوْ عَقَدَ حَيْثُ يَمْنَعُ مِنْهُ نَظَرَ إنْ حَسُنَ إمْضَاؤُهُ أَمْضَى وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَاك إنْ كَانَ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ نُظِرَ فِي عَقْدِهِ. كَذَا اُنْظُرْ تَرْجَمَةً فِي إنْكَاحِ الْأَخِ مِنْ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

٤٬٦٨٨

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ لَمْ يُوَلِّ عَلَى السَّفِيهِ وَهُوَ ذُو رَأْيٍ جَازَ إنْكَاحُهُ اتِّفَاقًا. الْبَاجِيُّ عَنْ أَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ: أُخْتُهُ كَابْنَتِهِ. ابْنُ الْعَطَّارِ: لَا يُزَوِّجُهَا بَلْ وَصِيُّهُ أَوْ السُّلْطَانُ فَإِنْ عَقَدَ فُسِخَ، وَرَوَى ابْنُ أَشْرَسَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَرْأَةِ لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ إلَّا مُوَلًّى عَلَيْهِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُزَوِّجُهَا لِأَنَّهُ لَا نِكَاحَ لِسَفِيهٍ.

٤٬٦٨٩

وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: النِّكَاحُ فَاسِدٌ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ) أَيْ الدِّينِ وَالْعَقْلِ عَلَى وَلِيَّتِهِ إذْ سَفَهُهُ لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ وَلِيًّا وَلَوْ مُجْبِرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ السَّفَهِ وَالرَّأْيِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الرَّأْيِ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ.

وَصِلَةُ عَقَدَ (بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) أَيْ السَّفِيهِ لَكِنْ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ عَقْدِهِ،

٥٬٤٨٢

فَإِنْ عَقَدَ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحَّ وَنَظَرَ وَلِيُّهُ فَإِنْ رَآهُ صَوَابًا أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ،

٥٬٤٨٣

فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ مَضَى وَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ عَقْدُهُ مَاضٍ بِلَا نِزَاعٍ،

٥٬٤٨٤

وَأَمَّا ضَعِيفُ الرَّأْيِ فَيُفْسَخُ عَقْدُهُ. فِي الْمَوَّاقِ وَإِنْ كَانَ نَاقِصَ التَّمْيِيزِ خُصَّ بِالنَّظَرِ فِي تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَصِيُّهُ وَتُزَوَّجُ بِنْتُهُ كَيَتِيمَةٍ. وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ يَلِي عَقْدَهَا هَلْ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ وَلَوْ عَقَدَ حَيْثُ مُنِعَ مِنْهُ نُظِرَ،

٥٬٤٨٥

فَإِنْ كَانَ نَظَرًا مَضَى وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَعَقْدِ غَيْرِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي لَا رَأْيَ لَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه يعني أن السفيه يعقد نكاح وليته ولو مجبرة إن كان ذا رأي أي عقل ودين وهما لا ينافيان السفه بالنسبة للمال وسفهه لا يخرجه عن كونه مجبرا، ومع ذلك لا يستقل بالعقد بل يعقد بإذن وليه. قال الشارح: في السفيه ثلاثة أقوال، الأول ما ذكره هنا أنه يعقد بإذن وليه إذا كان ذا رأي

٢٨٬٠٥٠

وأما الضعيف الرأي فلا وهذا قول ابن القاسم في الموازية، الثاني وهو قول أشهب في العتبية أنه يعقد إن كان ذا رأي أي وكان مهملا ليس عليه حجر من وصي ولا حاكم: الثالث وهو قول ابن وهب أنه إن كان له ولي فإن الولي يعقد

٢٨٬٠٥١

ويستحب له إحضاره ولا تضره غيبته،

٢٨٬٠٥٢

قال: فإن لم يكن له ولي فعقده ماض إن كان صوابا. الباجي: يفرق بين المحجور عليه وغيره، وسوى محمد بينهما فقال: لا يرد إلا لوجه بين، وحكى ابن زرقون أن نكاح المحجور عليه فاسد قبل البناء وبعده، وحكى ابن مغيث في وثائقه عن أشهب أن إنكاحه لوليته جائز. انتهى.

٢٨٬٠٥٣

وقال الشبراخيتي عند قوله "بإذن وليه" : وإذن وليه ليس بشرط صحة

٢٨٬٠٥٤

فلو عقد بغير إذنه استحسن إطلاعه عليه لينظر فيه،

٢٨٬٠٥٥

فإن لم يفعل مضى ومن لا ولي له يمضي فعله بلا نزاع. ذكره المواق.

٢٨٬٠٥٦

وأما ضعيف الرأي فهو كالميت. قاله الباجي. انتهى. وللشيخ عبد الباقي نحوه وعزاه للأجهوري،

٢٨٬٠٥٧

وقال عبد الباقي: وأما ضعيف الرأي فيفسخ. انتهى.

٢٨٬٠٥٨

وقال الشيخ الأمير: وعقد سفيه ذو رأي بإذن وليه وإلا فله النظر. انتهى.

٢٨٬٠٥٩

وقال الشيخ بناني: وفي المواق وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصية وتزوج ابنته كيتيمة، ويختلف فيمن يلي العقد هل الأب أو الوصي؟

٢٨٬٠٦٠

ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن كان حسن نظر أمضي وإلا فرق بينهما،

٢٨٬٠٦١

وكذا إن كان غير مولى عليه نظر في عقده. انتهى.

٢٨٬٠٦٢

وهو يرد قول علي الأجهوري: ومن لا ولي له يمضي فعله بغير نزاع إلا أن يحمل على ذي الرأي فصحيح. انتهى كلام الشيخ بناني. وهذا الحمل متعين فلا اعتراض عليه. والله أعلم. وقوله: "وعقد السفيه" لخ أي نكاح وليته مجبرة أم لا كما مر عن الشيخ عبد الباقي،

٢٨٬٠٦٣

وأما على نفسه فهي الآتية في قوله: "ولولي سفيه فسخ عقده" . قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.