فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ لَمْ يَبِعْهُ) فَإِنْ بَاعَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ، إذْ لَيْسَ فِيهِ تَصَرُّفٌ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ نِكَاحِهِ كَالْمَوْهُوبِ لَهُ

١٬٧٣٢

بِخِلَافِ الْوَارِثِ فَلَهُ الرَّدُّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ عَالِمًا بِتَزَوُّجِهِ أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ بَلْ يُقَالُ لَهُ إنْ كُنْتَ عَلِمْت بِالتَّزْوِيجِ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَهُوَ عَيْبٌ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا فَلَكَ رَدُّ الْعَبْدِ لِبَائِعِهِ وَلَك أَنْ تَتَمَاسَكَ بِهِ وَإِذَا تَمَسَّكْتَ بِهِ فَلَيْسَ لَك رَدُّ نِكَاحِهِ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الرَّدُّ) أَيْ وَالْإِجَازَةُ

٥٬٥٦٨

فَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ وَالْحَالُ أَنَّ مُورِثَهُمْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِتَزَوُّجِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ وَقَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِمَنْ طَلَبَ الرَّدَّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ لَمْ يَبِعْهُ إلَّا أَنْ يَرُدَّ بِهِ) فِيهَا: إنْ بَاعَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِنِكَاحِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُبْتَاعِ فَسْخُهُ،

٤٬٧٣٢

فَإِمَّا رَضِيَهُ أَوْ رَدَّهُ فَيَفْسَخُ الْبَائِعُ نِكَاحَهُ أَوْ يُجِيزُهُ اهـ.

قَالُوا: وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ثَبَتَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ فَبَاعَ الشِّقْصَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِبَيْعِ شَرِيكِهِ. وَانْظُرْ لَوْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي حَبْسَهُ بِعَيْبِ التَّزْوِيجِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَهُ الرَّدُّ ثُمَّ لَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ فَسْخُ النِّكَاحِ.

وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ هَلْ لِلْبَائِعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِعَيْبِ النِّكَاحِ يَقُولُ رِضَاك بِهِ مَنَعَنِي فَسْخَهُ، وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ عَلِمَ بِالزَّوْجَةِ، هَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبِهَا وَالْبَائِعُ أَيْضًا يَقُولُ لَهُ عِتْقُك مَنَعَنِي فَسْخَهُ؟ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ. رَاجِعْ الْمُتَيْطِيَّ، وَانْظُرْ هَلْ يَرْجِعُ الْخِيَارُ لِعَبْدٍ إذَا عَتَقَ؟ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ. وَانْظُرْ أَخْذَ أَهْلِ كَتْبِ الْأَحْكَامِ أَنَّ مَنْ حَدَثَ عَلَى مِلْكِهِ فَبَاعَ الْمِلْكَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي قِيَامٌ،

٤٬٧٣٣

فَإِنْ رَضِيَ وَإِلَّا رَدَّ وَبَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْكَلَامُ لِلْبَائِعِ.

اُنْظُرْ أَوَاخِرَ نَوَازِلِ ابْنِ سَعْدٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ لَمْ يَبِعْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ لَهُ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ الْمُتَزَوِّجِ بِغَيْرِ إذْنِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَبِعْهُ وَإِلَّا فَلَا مَقَالَ لَهُ حِينَئِذٍ لِزَوَالِ تَصَرُّفِهِ وَيُقَالُ لِلْمُشْتَرِي إنْ كُنْت عَلِمْت بِالزَّوَاجِ فَهُوَ عَيْبٌ دَخَلْت عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَكَ الرَّدُّ،

٤٬٦٣٤

فَإِنْ تَمَسَّكَ بِهِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِنِكَاحِهِ وَإِذَا سَقَطَ رَدَّ الْبَائِعُ النِّكَاحَ بِبَيْعِهِ لِعِلَّةِ زَوَالِ مِلْكِهِ لَوْ عَادَ لِمِلْكِهِ عَادَ لَهُ الرَّدُّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يَرُدَّ بِهِ) أَيْ بِعَيْبِ التَّزْوِيجِ وَقَدْ كَانَ حِينَ بَيْعِهِ غَيْرَ عَالِمٍ فَيَعُودُ لَهُ الْخِيَارُ فِيهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ بَيْعِهِ وَقَوْلُهُ (أَوْ بِعِتْقِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعِهِ أَيْ أَنَّ رَدَّ السَّيِّدِ لِنِكَاحِ عَبْدِهِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَبِيعَهُ أَوْ يَعْتِقَهُ فَكُلٌّ مِنْ بَيْعِهِ وَعِتْقِهِ أَيْ نَاجِزًا مُفَوِّتٌ لِرَدِّهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَمَفْهُومُ يُرَدُّ بِهِ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ بِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَضِيَهُ وَرَدَّهُ بِعَيْبٍ آخَرَ فَإِنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَرْشِهِ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِهِ كَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ أَرْشَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي لَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِأَرْشِهِ وَلِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءً بَيْعٌ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ قَالَ إنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ حِينِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ بِصِيغَةِ

٤٬٦٣٥

فَرْعٍ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ فَلِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الشَّارِحِ بِالْأَوْلَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ) وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ نِكَاحِهِ فَلَيْسَ كَالْوَارِثِ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ كَالْمُشْتَرِي وَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّدَقَةَ كَالْهِبَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ بَعْدَ التَّزْوِيجِ كَالْبَيْعِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرَدَّ بِهِ) ،

٦٬٤١٢

فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ الْعَالِمِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَرْشِهِ) وَظَاهِرُهُ،

٦٬٤١٣

وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ عَالِمًا بِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ بِصِيغَةِ فَرْعٌ) فَإِنَّهُ قَالَ

٦٬٤١٤

فَرْعٌ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّ نِكَاحَهُ يَمْضِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

٦٬٤١٥

فَإِنْ اطَّلَعَ بَعْدَ رِضَاهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لَهُ الرَّدُّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَهَلْ يُعَدُّ الْعَيْبُ الَّذِي رَضِيَ بِهِ نَقْصًا؛ لِأَنَّ رِضَاهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَالْحَادِثِ عِنْدَهُ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ فِي ذَلِكَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَرُدُّ مَا يَنْقُصُ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلُ فَسْخٌ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَرُدُّ مَا نَقَصَ وَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ وَأَجْرَى هَذَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ نَقْضٌ لَهُ الْآنَ،

٦٬٤١٦

فَإِنْ جَعَلْنَاهُ نَقْضًا لَهُ مِنْ أَصْلِهِ لَمْ يُرِدْ مَا نَقَصَ وَكَانَ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ الْخِيَارُ،

٦٬٤١٧

وَإِنْ جَعَلْنَاهُ نَقْضًا لَهُ الْآنَ رَدَّ مَا نَقَصَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْأَوَّلِ خِيَارٌ اهـ

(قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَقَدْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ الرَّدُّ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ فَقَدْ جَرَى فِيهِ قَوْلٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ وَمَعَ ذَلِكَ قَدْ قُلْنَا لَهُ رَدُّ نِكَاحِهِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَأَوْلَى مَا لَمْ يَجْرِ فِيهِ قَوْلٌ بِعَدَمِ الرَّدِّ.

منح الجليلعليش

(إنْ لَمْ يَبِعْهُ) أَيْ السَّيِّدُ الْعَبْدَ،

٥٬٥٧٣

فَإِنْ بَاعَهُ فَإِنَّ لَهُ رَدَّ نِكَاحِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ أَيْضًا لِسَبْقِ نِكَاحِهِ مِلْكَهُ.

وَاسْتَثْنَى مِنْ مَفْهُومِ إنْ لَمْ يَبِعْهُ أَيْ فَإِنْ بَاعَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.