فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) تُمْهَلُ الزَّوْجَةُ لِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْحَاصِلَيْنِ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ (الْمَانِعَيْنِ مِنْ الْجِمَاعِ) لِزَوَالِهِمَا،

١٬٩٢٠

وَإِنْ طَالَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَرَضِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تُمْهَلُ فِي الْمَرَضِ إلَّا إذَا بَلَغَ الْمَرِيضُ حَدَّ السِّيَاقِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتُمْهَلُ الزَّوْجَةُ لِلْمَرَضِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْإِمْهَالُ عِنْدَ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَرَضِ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْمَرَضَ الْحَاصِلَ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذَا كَانَ يَمْنَعُ مِنْ الْجِمَاعِ فَإِنَّهَا تُمْهَلُ لِزَوَالِهِ بَلَغَتْ حَدَّ السِّيَاقِ أَمْ لَا تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ ابْنَ الْحَاجِبِ وَقَوَّاهُ طفي وَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي ح وَنَصُّهُ،

٦٬١١٨

وَأَمَّا إمْهَالُ الزَّوْجَةِ لِلْمَرَضِ إذَا طَلَبَتْهُ فَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا ابْنِ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا نَصَّ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَةَ مَرَضًا يَمْنَعُ مِنْ الْجِمَاعِ إذَا دَعَتْ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَنَصُّهَا وَمَنْ دَعَتْهُ زَوْجَتُهُ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ وَأَحَدُهُمَا مَرِيضٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِقَ أَوْ يَدْخُلَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا بَلَغَ حَدَّ السِّيَاقِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ اهـ بْن إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ تَعْلَمْ أَنَّ مَا نَسَبَهُ شَارِحُنَا لِلْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ هُوَ مَا فِيهَا بَلْ الَّذِي فِيهَا مَسْأَلَةٌ أُخْرَى تَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَرَضَهَا الْبَالِغَ حَدَّ السِّيَاقِ كَمَرَضِهِ فَصَحَّ مَا نَسَبَهُ الشَّارِحُ لِلْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا بَلَغَ الْمَرِيضُ حَدَّ السِّيَاقِ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا تُمْهَلُ لِزَوَالِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ لِلْجِمَاعِ) ش

١٨٬٥١١

أَمَّا الصِّغَرُ الْمَانِعُ لِلْجِمَاعِ: فَلَا إشْكَالَ أَنَّ مَنْ طَلَبَ التَّأْخِيرَ لِأَجْلِهِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَةِ أُجِيبَ إلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَصَّ فِي آخِرِ النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا أَعْنِي طَلَبَ التَّأْخِيرِ مِنْ الزَّوْجِ وَأَهْلِ الزَّوْجَةِ بَلْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ:

١٨٬٥١٢

وَلَوْ كَانَتْ فِي سِنِّ مَنْ لَا تُوطَأُ كَمَا أَنَّ مِنْ حَقِّ أَهْلِهَا مَنْعَهُ الْبِنَاءَ بِهَا حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ.

١٨٬٥١٣

وَأَمَّا إمْهَالُ الزَّوْجَةِ لِلْمَرَضِ إذَا طَلَبَتْهُ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا تُمْهَلُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا نَصَّ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَةَ مَرَضًا يَمْنَعُ الْجِمَاعَ إذَا دَعَتْ الزَّوْجَ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ لَزِمَهُ ذَلِكَ

١٨٬٥١٤

قَالَ: وَمَنْ دَعَتْهُ زَوْجَتُهُ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ وَأَحَدُهُمَا مَرِيضٌ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْجِمَاعِ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِقَ أَوْ يَدْخُلَ وَإِذَا كَانَا صَحِيحَيْنِ فِي الْعَقْدِ لَمْ يُنْظَرْ إلَى مَا حَدَثَ بِهِمَا مِنْ مَرَضٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرَضًا بَلَغَ حَدَّ السِّيَاقِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَالصَّدَاقُ أَوْجَبُ مِنْ النَّفَقَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ؛ لِأَنَّ لَهَا مَنْعَ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَهُ وَلَوْ تَجَذَّمَتْ بَعْدَ النِّكَاحِ حَتَّى لَا تُجَامَعَ مَعَهُ فَدَعَتْهُ إلَى الْبِنَاءِ قَبْلَ دَفْعِ الصَّدَاقِ وَأَنْفَقَ وَدَخَلَ أَوْ طَلَّقَ وَلَمْ اطَّلِعْ الْآنَ عَلَى مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬١٢٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ لِلْجِمَاعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا كَانَتْ مَرِيضَةً مَرَضًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْجِمَاعَ أَوْ صَغِيرَةً صِغَرًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْجِمَاعَ وَطَلَبَ الزَّوْجُ الدُّخُولَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تُمْهَلُ وُجُوبًا إلَى زَوَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يُمَكَّنُ الزَّوْجُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ) الْحَاصِلَيْنِ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَتُمْهَلُ لِانْقِضَائِهِمَا وَإِنْ زَادَ عَلَى سَنَةٍ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِمَا وَالْمُرَادُ مَرَضٌ بَلَغَتْ مَعَهُ حَدَّ السِّيَاقِ وَمَرَضُهُ الْبَالِغُ حَدُّهُ كَمَرَضِهَا هَذَا مُفَادُ عب إلَّا أَنَّ مُحَشِّيَ تت ذَكَرَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُوَافِقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ فِي أَنَّ الْحُكْمَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ السِّيَاقِ، وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهَا لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا..

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) تُمْهَلُ (لِلْمَرَضِ) بِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ (وَالصِّغَرِ) بِهَا (الْمَانِعَيْنِ عَنْ الْجِمَاعِ) لِانْقِضَائِهِمَا وَإِنْ زَادَ عَلَى سَنَةٍ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِمَا وَتَبِعَ فِي الْمَرَضِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تُمْهَلُ لِلْمَرَضِ إلَّا إذَا بَلَغَتْ السِّيَاقَ، وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَاهُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهَا وَمَرَضُهُ الْبَالِغُ حَدَّهُ كَمَرَضِهَا اهـ عب. الْبُنَانِيُّ تَبِعَ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْحَطّ وَنَصُّهُ

٦٬١٦٨

وَأَمَّا إمْهَالُ الزَّوْجَةِ لِلْمَرَضِ إذَا طَلَبَتْهُ فَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا نَصَّ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَةَ مَرَضًا يَمْنَعُ الْجِمَاعَ إذَا دَعَتْ الزَّوْجَ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ لَزِمَهُ ذَلِكَ، قَالَ وَمَنْ دَعَتْهُ زَوْجَتُهُ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ وَأَحَدُهُمَا مَرِيضٌ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْجِمَاعِ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِقَ أَوْ يَدْخُلَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرَضًا بَلَغَ حَدَّ السِّيَاقِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ اهـ ثُمَّ قَالَ الْحَطّ وَلَمْ أَطَّلِعْ الْآنَ عَلَى مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ اهـ.

وَاعْتَرَضَهُ طفي بِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قُصُورٌ لِنَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ لَا يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ إذَا كَانَ مَرِيضًا مَرَضًا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهَا مَعَهُ، وَهِيَ حِينَئِذٍ كَالصَّغِيرَةِ أَبُو الْحَسَنِ. اللَّخْمِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اهـ. قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ،

٦٬١٦٩

فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْحَطّ هُوَ إمْهَالُ الزَّوْجَةِ إذَا طَلَبَتْهُ لِمَرَضِهَا وَلَيْسَ مَسْأَلَةَ الْمُتَيْطِيِّ، فَلَا قُصُورَ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ كُلَّ مَا يُمْهَلُ فِيهِ أَحَدُهُمَا يُمْهَلُ فِيهِ الْآخَرُ. الْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّ اعْتِرَاضَهُ بِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ اغْتِرَارٌ مِنْهُ بِلَفْظِ التَّهْذِيبِ، وَنَصُّ الْأُمِّ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ كَانَ مَرِيضًا مَرَضًا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْجِمَاعِ فِيهِ لَزِمَتْ النَّفَقَةُ. قُلْتُ إنْ مَرِضَتْ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ فِيهِ الزَّوْجُ عَلَى وَطْئِهَا، قَالَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ لَهَا دُعَاؤُهُ لِلْبِنَاءِ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي السِّيَاقِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.

وَقَدْرَ مَا يُهَيِّئُ مِثْلُهَا أَمْرَهَا إلَّا أَنْ يَحْلِفَ لَيَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ [منح الجليل] عِيَاضٌ ظَاهِرُهُ الْخِلَافُ لِشَرْطِهِ أَوَّلًا إمْكَانَ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ ثَانِيًا. وَعَلَيْهِ حَمَلَ اللَّخْمِيُّ، وَحَمَلَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُخْتَصِرِينَ عَلَى الْوِفَاقِ. اهـ. فَالْمُصَنِّفُ وَمَتْبُوعَاهُ لَمْ يُخَالِفُوا الْمُدَوَّنَةَ بَلْ تَبِعُوا اللَّخْمِيَّ فِي حَمْلِ الْكَلَامِ الَّذِي بَلَغَ ابْنَ الْقَاسِمِ عَلَى الْخِلَافِ اهـ. قُلْتُ هُوَ وَإِنْ تَبِعَ اللَّخْمِيَّ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْخِلَافِ،

٦٬١٧٠

فَإِنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ الْمُقَيَّدَ بِحَدِّ السِّيَاقِ أَرْجَحُ لِصَرَاحَتِهِ وَلِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ زَادَ بَعْدَهُ فِي الْأُمَّهَاتِ وَهُوَ رَأْيِي كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ فَعَلَى الْمُصَنِّفِ دَرْكٌ فِي مُخَالَفَتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقدر ما يهيئ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.