فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصُدِّقَتْ فِي) دَعْوَى الْوَطْءِ فِي (خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ) بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً،

١٬٩٢٨

وَلَوْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْخَلْوَةِ وَثَبَتَتْ،

١٬٩٢٩

وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ وَلَزِمَهُ نِصْفُهُ إنْ طَلَّقَ،

١٬٩٣٠

وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً حَلَفَ لِرَدِّ دَعْوَاهَا وَغَرِمَ النِّصْفَ وَوَقَفَ النِّصْفَ الْآخَرَ لِبُلُوغِهَا فَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَمِينَ ثَانِيَةً عَلَيْهِ وَبَالَغَ عَلَى تَصْدِيقِهَا فِي دَعْوَى الْوَطْءِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ) مِنْ الْهَدْءِ وَالسُّكُونِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ سَكَنَ لِلْآخَرِ وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ وَخَلْوَةُ الِاهْتِدَاءِ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَهُمْ بِإِرْخَاءِ السُّتُورِ كَانَ هُنَاكَ إرْخَاءُ سُتُورٍ أَوْ غَلْقُ بَابٍ أَوْ غَيْرُهُ

٦٬١٥٤

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا اخْتَلَى بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَيْ خَلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَنَازَعَا فِي الْمَسِيسِ فَقَالَ الزَّوْجُ: مَا أَصَبْتهَا وَقَالَتْ هِيَ: بَلْ أَصَابَنِي فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينٍ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا كَانَ الزَّوْجُ صَالِحًا أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ) أَيْ وَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْ الصَّدَاقَ كَامِلًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ) أَيْ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ وَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ.

(قَوْلُهُ: حَلَفَ لِرَدِّ دَعْوَاهَا) فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعُ الصَّدَاقَ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهَا إذَا بَلَغَتْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْهُ) فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَرِثَ عَنْهَا وَحَلَفَ وَارِثُهَا مَا كَانَتْ تُحَلِّفُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ خش وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الشَّهَادَاتِ كَوَرَثَتِهِ قَبْلَهُ فَتَنْظِيرُ عبق فِي ذَلِكَ قُصُورٌ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصُدِّقَتْ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ)

١٨٬٥٤٦

ش: قَالَ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ قَالَتْ: قَدْ وَطِئَنِي صُدِّقَتْ كَانَ الدُّخُولُ عِنْدَهَا أَوْ عِنْدَهُ إذَا كَانَ دُخُولَ اهْتِدَاءٍ اهـ. وَقَوْلُهُ صُدِّقَتْ أَيْ: بِيَمِينٍ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً؛ لِأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ نَقَلَ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّالِثَ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَبَيْنَ الْكَبِيرَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْيَمِينُ

١٨٬٥٤٧

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَبِيرَةَ لَا تَأْخُذُ الصَّدَاقَ إلَّا بَعْدَ الْيَمِينِ عَلَى الظَّاهِرِ

١٨٬٥٤٨

وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا تَحْلِفُ فِي الْحَالِ، وَيُقَالُ لِلزَّوْجِ احْلِفْ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَهَا إذَا بَلَغَتْ اهـ.، ثُمَّ

١٨٬٥٤٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنْ حَلَفَ دَفَعَ النِّصْفَ فَإِذَا بَلَغَتْ حَلَفَتْ وَأَخَذَتْ النِّصْفَ الْآخَرَ فَإِنْ نَكَلَتْ لَمْ يَحْلِفْ الزَّوْجُ ثَانِيَةً اهـ. وَهَذَا إنْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ الْوَطْءَ وَإِنْ وَافَقَهَا عَلَيْهِ يَثْبُتُ الْوَطْءُ بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَصُدِّقَتْ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ وَإِنْ بِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ) نَحْوَ هَذَا هِيَ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُدَوَّنَةِ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ. الْجَوْهَرِيُّ: هُدِيَتْ الْمَرْأَةُ إلَى زَوْجِهَا هِدَاءً وَهِيَ مُهْدِيَةٌ.

٥٬٠١١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَصَدَّقَ بِالْخَلْوَةِ وَلَوْ كَانَتْ مُحْرِمَةً أَوْ حَائِضًا أَوْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ إذَا كَانَتْ خَلْوَةَ بِنَاءٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصُدِّقَتْ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَيْ خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثُمَّ تَنَازَعَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ فَقَالَ الزَّوْجُ مَا أَصَبْتهَا وَقَالَتْ هِيَ بَلْ أَصَابَنِي فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا أَوْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ صَالِحًا أَمْ لَا وَتَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَتْهُ إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً أَوْ سَفِيهَةً؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ لَا يَعْلَمُهُ وَلِيُّهَا،

٥٬٠٨٢

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الزَّوْجُ لِرَدِّ دَعْوَاهَا وَيَغْرَمُ نِصْفَ الصَّدَاقِ فَإِذَا بَلَغَتْ حَلَفَتْ إنْ شَاءَتْ وَأَخَذَتْ بَقِيَّةَ الصَّدَاقِ فَإِنْ نَكَلَتْ فَلَيْسَ لَهَا تَحْلِيفُ الزَّوْجِ ثَانِيَةً.

٥٬٠٨٣

وَأَمَّا إنْ نَكَلَ الزَّوْجُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ جَمِيعَ الصَّدَاقِ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهَا إذَا بَلَغَتْ قَالَهُ ح وَإِنَّمَا لَزِمَ الْجَمِيعُ بِنُكُولِهِ؛ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ وَنُكُولِهِ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي الْأَمْوَالِ وَلَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَرِثَ عَنْهَا وَحَلَفَ وَارِثُهَا مَا كَانَتْ تُحَلِّفُهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ بِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ) إلَى أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُصَدَّقُ فِي الْمَسِيسِ إذَا خَلَا بِهَا الزَّوْجُ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ مُصَاحِبًا لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ كَمَا إذَا كَانَتْ صَائِمَةً أَوْ مُحْرِمَةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَبَالَغَ عَلَى تَصْدِيقِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِمُخَالَفَتِهِ لِقَاعِدَةِ تَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَإِنَّمَا رَجَّحَ مُدَّعِي الْفَسَادَ تَغْلِيبًا لِلْوُجُودِ الْعَادِيِّ عَلَى الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ، إذْ الْحَامِلُ عَلَى الْوَطْءِ أَمْرٌ جِبِلِّيٌّ لِشِدَّةِ حِرْصِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ خَلْوَةٍ وَشِدَّةِ شَوْقِهِ إلَيْهَا فَقَلَّ أَنْ يُفَارِقَهَا قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا

٥٬٠٨٤

وَقِيلَ لَا تُصَدَّقُ إلَّا عَلَى مَنْ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَتْ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ) هَذَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْخَلْوَةِ،

٦٬٨٩١

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِيهَا فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

٦٬٨٩٢

وَأَمَّا إنْ أَنْكَرَ الْخَلْوَةَ صُدِّقَ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ جَمِيعَ الصَّدَاقِ.

(قَوْلُهُ: فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ) مِنْ الْهُدُوءِ وَالسُّكُونِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ سَكَنَ لِلْآخَرِ وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ وَخَلْوَةُ الِاهْتِدَاءِ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَهُمْ بِإِرْخَاءِ السُّتُورِ كَانَ هُنَاكَ إرْخَاءٌ مَسْتُورٌ أَوْ غَلْقُ بَابٍ أَوْ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَتَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَتْهُ إلَخْ) فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ وَلَزِمَهُ نِصْفُهُ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ فَنُكُولُهُ كَحَلِفِهَا فِي غُرْمِ الْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا رُجِّحَ مُدَّعِي الْفَسَادِ) أَيْ مُشَبَّهُ الْفَسَادِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى الصِّحَّةِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اخْتَلَى الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا فِيهَا وَأَنْكَرَهُ (صُدِّقَتْ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ،

٦٬١٨٨

وَإِنْ بِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ.

وَفِي نَفْيِهِ وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً وَالزَّائِرُ مِنْهُمَا [منح الجليل] الدَّالِ مُشَدَّدًا أَيْ الزَّوْجَةُ فِي دَعْوَاهَا الْوَطْءَ (فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ) مِنْ الْهَدْءِ أَيْ السُّكُونِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَهْدَى لِلْآخَرِ وَسَكَنَ لَهُ وَاطْمَأَنَّ لَهُ وَعُرِفَتْ عِنْدَهُمْ بِإِرْخَاءِ السُّتُورِ، سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ إرْخَاءُ سُتُورٍ أَوْ غَلْقُ بَابٍ أَوْ غَيْرُهُ، وَإِنْكَارُ الزَّوْجِ بِيَمِينٍ إنْ بَلَغَتْ وَلَوْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إنْ اتَّفَقَا عَلَى الْخَلْوَةِ أَوْ ثَبَتَتْ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ،

٦٬١٨٩

فَإِنْ حَلَفَتْ اسْتَحَقَّتْ جَمِيعَهُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ صَالِحًا،

٦٬١٩٠

وَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ وَلَزِمَهُ نِصْفُهُ،

٦٬١٩١

وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ جَمِيعُهُ. وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً حَلَفَ الزَّوْجُ وَغَرِمَ نِصْفَهُ وَوَقَفَ النِّصْفَ الْآخَرَ لِبُلُوغِهَا،

٦٬١٩٢

فَإِنْ حَلَفَتْ بَعْدَهُ اسْتَحَقَّتْهُ، وَإِنْ نَكَلَتْ فَلَا وَلَا يَحْلِفُ الزَّوْجُ ثَانِيَةً،

٦٬١٩٣

وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ بُلُوغِهَا حَلَفَ وَارِثُهَا وَاسْتَحَقَّهُ وَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَتُصَدَّقُ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا مَانِعٌ شَرْعِيٌّ.

بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصدقت في خلوة الاهتداء يعني أن الزوج إذا خلا بزوجته خلوة اهتداء أي زفاف أي خلوة بناء وقالت وطئني ونازعها وقال لم أطأها،

٣٠٬٣٤١

فإن المرأة تصدق في أنه وطئها بيمين إن كانت كبيرة ولو سفيهة بكرا أو ثيبا؛ لأن هذا أمر لا يعلمه وليها وهذا إذا اتفقا على الخلوة أو اختلفا فيها وثبتت ولو بامرأتين،

٣٠٬٣٤٢

فإن حلفت أخذت جميعه صالحا أم لا،

٣٠٬٣٤٣

وإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصفه وإن نكل غرم الجميع،

٣٠٬٣٤٤

وإن كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها وغرم النصف فقط ووقف النصف الآخر لبلوغها،

٣٠٬٣٤٥

فإن حلفت بعدد أخذته أيضا وإن نكلت لم يحلف الزوج ثانية،

٣٠٬٣٤٦

فإن ماتت قبل بلوغها حلفت ورثتها وتستحقه لاعتمادهم على صحة دعواها أو قرينة على ما يفيده قوله: "واعتمد البات على ظن قوي كخطه" . انظر حاشية الشيخ بناني، والخرشي. وقوله: "وصدقت في خلوة الاهتداء" قال الشبراخيتي: هي أن يخلى بينه وبينها بحيث يظن أنهما نالا ما كانا بصدده، والاهتداء من الهدوء أي السكون؛ لأن كل واحد من الزوجين سكن للآخر واطمأن إليه. وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور كان هناك إرخاء ستر أو غلق باب أو غيره، وهذا إذا كانت كبيرة ولو سفيهة،

٣٠٬٣٤٧

ولو كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها ويغرم نصف الصداق ثم إذا بلغت حلفت إن شاءت وأخذت بقيته،

٣٠٬٣٤٨

فإن نكلت فليس لها تحليف الزوج ثانية،

٣٠٬٣٤٩

وأما إن نكل الزوج فإنه يغرم جميع الصداق وليس له تحليفها إذا بلغت. قاله الحطاب. وهذا إذا اتفقا على الخلوة.

٣٠٬٣٥٠

وأما إن اختلفا فيها، فقال ابن عرفة،

٣٠٬٣٥١

وأما إن أنكر الخلوة فيصدق بيمين فإن نكل غرم جميع الصداق. انتهى.

٣٠٬٣٥٢

وفي شرح الشيخ أبي علي أن إرخاء الستور معناه عندهم الخلوة في ابتنائه بالزوجة كان هناك ستر أم لا؛ لأن ذلك هو الغالب،

٣٠٬٣٥٣

وفي الشارح عند قوله: "وصدقت في خلوة الاهتداء ": ولابد من يمينها فإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصف الصداق فقط، وعن ابن القاسم أنها مصدقة بغير يمين. انتهى.

٣٠٬٣٥٤

وفي الحطاب أنها تصدق بيمين وهو الصحيح، والقول الثالث يفرق بين الصغيرة فلا يمين عليها وبين الكبيرة فتجب عليها اليمين. انتهى. وتحصل مما مر أن الأقوال ثلاثة: أحدها وهو الصحيح أنه لابد من يمينها كبيرة أو صغيرة وهو الذي قدمته في أول الحل، ثانيها أنها تصدق بغير يمين، ثالثها الفرق بين الصغيرة فلا يجب عليها شيء وبين الكبيرة فتجب عليها اليمين، وقد علمت أن الصغيرة لا تحلف في الحال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.