وكراهته: كالمغالاة فيه
الشروح عليها
(وَكَرَاهَتُهُ) وَعَلَيْهِ فَمُضِيُّهُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَافِعِ ظَاهِرٌ (كَالْمُغَالَاةِ فِيهِ) أَيْ فِي الصَّدَاقِ فَتُكْرَهُ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا خَرَجَتْ عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهَا، إذْ هِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، إذْ الْمِائَةُ قَدْ تَكُونُ كَثِيرَةً جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِامْرَأَةٍ وَقَلِيلَةً جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِأُخْرَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالْمُغَالَاةِ فِيهِ) تَشْبِيهٌ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَقَطْ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ لَا فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا كَثْرَةَ الصَّدَاقِ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: إذْ هِيَ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَالْمُرَادُ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَالْمُغَالَاةِ فِيهِ وَالْأَجَلِ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَقَطْ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ لَا فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ وَالْمَعْنَى أَنَّ التَّغَالِيَ فِي الصَّدَاقِ مَكْرُوهٌ وَتَخْتَلِفُ أَحْوَالُ النَّاسِ فِيهِ فَرُبَّ امْرَأَةٍ يَكُونُ الصَّدَاقُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا قَلِيلًا وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ كَثِيرًا وَرُبَّ امْرَأَةٍ يَكُونُ الصَّدَاقُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا كَثِيرًا وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا فِي نَفْسِهِ
وَكَذَلِكَ الرِّجَالُ فَالرُّخْصُ فِيهِ وَالْمُغَالَاةُ يُنْظَرُ فِيهِمَا لِحَالِ الزَّوْجَيْنِ وَالْمُغَالَاةُ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا مِثْلُ سَافَرَ؛ لِأَنَّ الْغُلُوَّ لَا يَطْلُبُهُ الزَّوْجُ بَلْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا فَقَطْ
وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ الْأَجَلُ فِي الصَّدَاقِ وَلَوْ إلَى سَنَةٍ لِئَلَّا يَتَدَرَّعَ النَّاسُ إلَى النِّكَاحِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَيُظْهِرُونَ أَنَّ هُنَاكَ صَدَاقًا ثُمَّ تُسْقِطُهُ الْمَرْأَةُ وَلِمُخَالَفَةِ السَّلَفِ، وَقَوْلُهُ (قَوْلَانِ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ.
(قَوْلُهُ: مِثْلُ سَافَرَ إلَخْ) الشَّاهِدُ إنَّمَا هُوَ فِي قَوْلِهِ بَعْدُ وَعَافَاهُ اللَّهُ مِنْ الْمُعَافَاةِ؛ لِأَنَّ الْمُعَافَاةَ إنَّمَا هِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ لَا مِنْ الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ الْأَجَلُ فِي الصَّدَاقِ) وَلَوْ بَعْضُهُ.
(قَوْلُهُ: يَتَدَرَّعَ) أَيْ يَتَوَسَّلُ وَهِيَ فِي نُسْخَتِهِ بِدُونِ نُقْطَةٍ وَلَكِنْ فِي الْأَصْلِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَرَاهَتِهِ) أَيْ النِّكَاحِ بِمَنَافِعَ عَطْفٌ عَلَى مَنْعِهِ، وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ (كَالْمُغَالَاةِ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ (فِيهِ) أَيْ الصَّدَاقِ فَتُكْرَهُ، وَأَحْوَالُ النَّاسِ فِيهَا مُخْتَلِفَةٌ، فَرُبَّ امْرَأَةٍ يَكُونُ الْمَهْرُ بِالنِّسْبَةِ لَهَا كَثِيرًا وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فِي نَفْسِهِ،
وَكَذَا الرِّجَالُ فَالرُّخْصُ فِيهِ وَالْغُلُوُّ بِاعْتِبَارِ حَالِ الزَّوْجَيْنِ، وَالْمُغَالَاةُ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا فَهِيَ مَثَلٌ سَافِرٌ وَعَافَاهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُهُ الزَّوْجُ بَلْ الزَّوْجَةُ وَوَلِيُّهَا.
كالمغالاة فيه أي في الصداق تشبيه في الكراهة فقط فليس فيه القولان في المسائل الثلاث؛ يعني أن المغالاة في الصداق مكروهة ومعنى المغالاة فيه الإكثار فيه وعلى ذلك انعقد الإجماع وتختلف أحوال الناس في ذلك، فرب امرأة يكون الصداق بالنسبة إليها كثيرا وإن كان قليلا في نفسه،
وكذلك الرجال فالرخص والغلو فيه منظور فيهما إلى حال الزوجين والمغالاة ليست على بابها بل هي مثل سافر؛ لأن الغلو لا يطلبه الزوج بل المرأة ووليها فقط، وقد استكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل قال له: تزوجت على أربع أواق فضة، فقال: (كأنما ينحتون الفضة من عرض هذا الجبل (١) )، وكان صداقه صلى الله عليه وسلم لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا أي نصف أوقية وذلك خمسمائة درهم،
والمذهب أن الرخص فيه والمغالاة منظور فيهما لحال الزوجين. قاله الشيخ إبراهيم. والأجل يعني أن الصداق يكره فيه التأجيل بأجل معلوم ليلا يتوصل الناس بذلك إلى النكاح بغير صداق، ويظهرون أن هناك صداقا مؤجلا ثم تسقط المرأة ولمخالفة أنكحة السلف،
قال في كتاب النكاح من النوادر: ومن كتاب ابن المواز: وكره مالك الصداق بعضه معجل وبعضه إلى ست سنين، قال: ولم يكن من عمل الناس،
وقال ابن الحاجب: وكره مالك المؤجل؟
وقال: إنما الصداق فيما مضى ناجز كله،
فإن وقع شيء منه مؤخرا فلا أحب أن يطول،
وقال سحنون: قلت له فمن تزوج امرأة بدنانير مسماة نقدا وبدنانير إلى سنة؟ فقال: قال مالك: لا يعجبني هذا النكاح وليس هو من نكاح من أدركنا،
وقال ابن القاسم: فإن وقع النكاح هكذا أجزته،
وعلى قول ابن القاسم مشى ابن عاصم فقال: ويكره النكاح بالمؤجل … إلا إذا ما كان مَعْ معجل قال الشيخ ميارة: يعني [أنه ] يكره أن يعقد النكاح ابتداء على صداق مؤجل أي كله، بدليل قوله: إلا إذا ما كان مع معجل أي إلا إذا كان المؤجل مع معجل؛ بأن دخلا على أن بعضه معجل وبعضه مؤجل فلا كراهة، وهذا قول ابن القاسم،
وقال مالك: بكراهته. انتهى. المراد منه. وقوله: قولان مبتدأ، وخبره قوله: "في منعه بمنافع" لخ أي فيه قولان بالمنع والكراهة، المنع لمالك والكراهة لابن القاسم كما مر وأصبغ قاتل بالجواز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.