فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعُمِلَ) عِنْدَ التَّنَازُعِ (بِصَدَاقِ السِّرِّ) أَيْ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ (إذَا أَعْلَنَ غَيْرَهُ) فَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهُمَا أَنَّهُمَا رَجَعَا عَمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ وَقَالَ الزَّوْجُ: لَمْ نَرْجِعْ عَنْ ذَلِكَ بَلْ الْعَقْدُ عَلَى صَدَاقِ السِّرِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى صَدَاقٍ بَيْنَهُمَا فِي السِّرِّ وَأَظْهَرَا فِي الْعَلَانِيَةِ صَدَاقًا يُخَالِفُهُ قَدْرًا أَوْ صِفَةً أَوْ جِنْسًا فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ وَالْمُعْتَبَرَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ سَوَاءٌ كَانَ شُهُودُ السِّرِّ هُمْ شُهُودُ الْعَلَانِيَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ، خِلَافًا لِأَبِي حَفْصِ بْنِ الْعَطَّارِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِ بَيِّنَةِ السِّرِّ بِمَا وَقَعَ فِي الْعَلَانِيَةِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْهُ فَإِنْ تَنَازَعَا وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الرَّجُلِ أَنَّهُمَا رَجَعَا عَمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ إلَى مَا أَظْهَرَاهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَأَكْذَبَهَا الزَّوْجُ كَانَ لَهَا أَنْ تُحَلِّفَهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ عُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ،

٦٬٢٣٣

وَإِنْ نَكَلَ عُمِلَ بِصَدَاقِ الْعَلَانِيَةِ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا نَقَلَهُ بْن عَنْ ابْنِ عَاشِرٍ وَمَحَلُّ حَلِفِ الزَّوْجِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ الْعَلَانِيَةِ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ ظَاهِرِيٌّ، وَالْمُعْتَبَرُ إنَّمَا هُوَ صَدَاقُ السِّرِّ وَإِلَّا عُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ مِنْ غَيْرِ تَحْلِيفِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ عَدَمَ التَّحْلِيفِ عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الرُّجُوعَ عَمَّا أَشْهَدَا عَلَيْهِ مُمْكِنٌ كَالرُّجُوعِ عَمَّا تَصَادَقَا عَلَيْهِ قَالَهُ الْبَدْرُ.

(قَوْلُهُ: فَادَّعَتْ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَتْ إلَخْ وَهَذَا تَصْوِيرٌ لِلتَّنَازُعِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ إذَا أَعْلَنَا غَيْرَهُ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَسَرَّا مَهْرًا وَأَعْلَنَا غَيْرَهُ أَخَذَا بِالسِّرِّ إنْ أَشْهَدُوا عَلَيْهِ عُدُولًا.

أَبُو حَفْصٍ: هَذَا إذَا أَعْلَمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمَا يُعْلِنَانِ أَكْثَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ إذَا أَعْلَنَا غَيْرَهُ وَحَلَّفَتْهُ إنْ ادَّعَتْ الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّ الْمُعْلَنَ لَا أَصْلَ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى صَدَاقٍ بَيْنَهُمَا فِي السِّرِّ وَأَظْهَرَا صَدَاقًا فِي الْعَلَانِيَةِ يُخَالِفُ قَدْرًا أَوْ صِفَةً أَوْ جِنْسًا فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ وَلَا يُعْمَلُ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي الْعَلَانِيَةِ فَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُمَا رَجَعَا عَمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ إلَى مَا أَظْهَرَاهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَأَكْذَبَهَا الزَّوْجُ فَإِنَّ لَهَا أَنْ تُحَلِّفَهُ عَلَى ذَلِكَ،

٥٬١٣٧

فَإِنْ حَلَفَ عُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ وَإِنْ نَكَلَ عُمِلَ بِصَدَاقِ الْعَلَانِيَةِ وَمَحَلُّ حَلِفِ الزَّوْجِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ أَنَّ صَدَاقَ الْعَلَانِيَةِ لَا أَصْلَ لَهُ فَإِنَّ الزَّوْجَ حِينَئِذٍ لَا يَحْلِفُ، وَسَوَاءٌ كَانَ شُهُودُ السِّرِّ هُمْ شُهُودُ الْعَلَانِيَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ) أَيْ عِنْدَ التَّنَازُعِ بِصَدَاقِ السِّرِّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ وَلِيِّهِمَا وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلِذَا قَالَ وَعُمِلَ وَلَمْ يَقُلْ وَجَازَ.

(قَوْلُهُ: وَحَلَّفَتْهُ إلَخْ) وَانْظُرْ إذَا نَكَلَ هَلْ تَحْلِفُ أَوْ يُفَصَّلُ فِي الدَّعْوَى بَيْنَ التَّحْقِيقِ وَعَدَمِهِ كَذَا نَظَرَ وَقَوْلُ شَارِحِنَا وَإِنْ نَكَلَ عُمِلَ بِصَدَاقِ الْعَلَانِيَةِ ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى دَعْوَى تَحْقِيقٍ أَوْ اتِّهَامٍ وَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ التَّفْصِيلُ.

٦٬٩٣٨

(تَنْبِيهٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَقْرِيرَهُ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْعَلَانِيَةَ أَكْثَرُ وَالسِّرُّ قَلِيلٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا أَعْلَنَ الْأَقَلَّ وَأَخْفَى الْأَكْثَرَ لِخَوْفِ ظَالِمٍ يَطَّلِعُ عَلَى كَثْرَتِهِ فَيُصَادِرُ الزَّوْجَ أَوْ أَهْلَ الزَّوْجَةِ أَوْ كَثِيرَ مَحْصُولٍ حُجَّةً وَنَحْوَ ذَلِكَ وَاقْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُعْلَنَ لَا أَصْلَ لَهُ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ التَّصْدِيقَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ عَلَى أَنَّ الْمُعْلَنَ لَا أَصْلَ لَهُ إلَّا أَنَّهُمَا تَنَازَعَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ دَعْوَى الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ فَمَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ مُعْتَرَفَانِ بِهِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَأَظْهَرَا صَدَاقًا فِي الْعَلَانِيَةِ) وَلَا يَضُرُّ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى السِّرِّ أَنْ تَقَعَ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الْعَلَانِيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ شَهِدْنَا أَنْ يَكُونَ سِرًّا كَذَا وَعَلَانِيَةً كَذَا

منح الجليلعليش

(عُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِصَدَاقِ السِّرِّ) الْقَلِيلِ (إذَا أَعْلَنَا) أَيْ أَظْهَرَ الزَّوْجَانِ أَوْ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ صَدَاقًا (غَيْرَهُ) زَائِدًا عَلَيْهِ تَفَاخُرًا وَتَبَاهِيًا.

٦٬٣٢٩

وَكَذَا يُعْمَلُ بِصَدَاقِ السِّرِّ الزَّائِدِ عَلَى صَدَاقِ الْعَلَانِيَةِ لِخَوْفٍ مِنْ ظَالِمٍ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ فَيَظْلِمُ الزَّوْجَ أَوْ الزَّوْجَةَ أَوْ أَهْلَهَا أَوْ كَثْرَةِ مَحْصُولِ حُجَّةٍ مَثَلًا، وَحَمَلَهُ الشَّارِحُونَ عَلَى الْأَوَّلِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ كَابْنِ شَاسٍ إذَا أَعْلَنَا غَيْرَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ إعْلَامِ شُهُودِ الْعَلَانِيَةِ بِمَا فِي السِّرِّ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ قَالَهُ أَحْمَدُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: (وعمل بصداق السر إذا أعلنا غيره) يعني أن الزوجين إذا اتفقا سرا على صداق وعقدا على أكثر منه معلنا وتنازعا، فقال الزوج: إنما يلزمني ما وقع الاتفاق عليه سرا،

٣٠٬٧٣٦

وقال الولي أو الزوجة: بل يلزمك ما وقع عليه العقد، فإنه يعمل بما اتفقا عليه من صداق السر القليل، ويلغى ما أظهراه من الصداق الكثير،

٣٠٬٧٣٧

وكذا يعمل بصداق السر الكثير إذا أعلنا قليلا كخوف ظالم مثلا يطلع على كثرته، فيصادر الزوج أو أهل الزوجة. انظر شرح عبد الباقي.

٣٠٬٧٣٨

وقال الشارح: يريد أن الزوجين إذا أسرا صداقا بينهما وأعلنا غيره مخالفا له في القدر أو في الجنس أو في الصفة،

٣٠٬٧٣٩

فإن الصداق المعمول به هو ما أسراه وظاهر قوله: "إذا أعلنا غيره" كابن شأس أنه لا يحتاج إلى إشهاد شهود العلانية بما وقع في السر، خلاف ما نقله ابن عرفة عن أبي حفص. قاله أحمد. انتهى. قوله: خلاف ما نقله ابن عرفة عن أبي حفصٍ، الذي في المواق عن أبي حفص عكس هذا. قاله محمد بن الحسن. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.