فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كِتَابَةُ الْمُوَثِّقِينَ فِي وَثِيقَةِ النِّكَاحِ (نَقَدَهَا) بِصِيغَةِ الْمَاضِي (كَذَا) مِنْ الْمَهْرِ (مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ عَجَّلَ لَهَا كَذَا،

١٬٩٦٠

وَأَمَّا النَّقْدُ مِنْهُ كَذَا فَلَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ مَا قَابَلَ الْمُؤَجَّلَ،

١٬٩٦١

وَأَمَّا نَقْدُهُ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ مُضَافًا فَفِيهِ قَوْلَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنَقَدَهَا) وَمِثْلُ عَجَّلَ لَهَا وَدَفَعَ لَهَا.

(قَوْلُهُ: مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ) أَيْ مُقْتَضٍ عُرْفًا أَنَّ الزَّوْجَةَ قَدْ قَبَضَتْهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ عُجِّلَ لَهَا) أَيْ وَالتَّعْجِيلُ مَعْنَاهُ الدَّفْعُ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّقْدُ مِنْهُ كَذَا) أَيْ كَمَا إذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ بِمِائَةٍ النَّقْدُ مِنْهَا كَذَا وَالْمُؤَجَّلُ مِنْهَا كَذَا فَلَا يَكُونُ مُقْتَضِيًا أَنَّ الزَّوْجَةَ قَدْ قَبَضَتْهُ.

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ) أَيْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ مَا قَابَلَ الْمُؤَجَّلَ لَا الْمَقْبُوضَ وَإِلَّا لَكَانَ قَوْلُهُ: النَّقْدُ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا مُقْتَضِيًا لِقَبْضِهِ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ مِنْ جَانِبِ مَنْ صَدَّقَ اهـ خش.

(قَوْلُهُ: فِيمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ فِيمَا إذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِأَنْ ادَّعَى الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَنَّهُ دَفَعَ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ شَيْئًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ) أَيْ فِي أَنَّهُ دَفَعَ كَذَا إذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ بَعْدَ الْبِنَاءِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِي الْوَثِيقَةِ نَقْدُهَا بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَوْ نَقْدُهُ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ أَوْ الْمُحَلَّى بِأَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنَقْدُهَا كَذَا مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ) . الْمُتَيْطِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا قَالَ نَقَدَهَا كَذَا فَقَالَ سَحْنُونَ: فِيهِ بَرَاءَةٌ لِلزَّوْجِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عَجَّلَ لَهَا وَالتَّعْجِيلُ هُوَ الدَّفْعُ.

٥٬٠٥٨

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَبْرَأُ بِذَلِكَ ابْنُ شَاسٍ [الْبَابُ الثَّالِثُ فِي التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاحِ] الْبَابُ الثَّالِثُ فِي التَّفْوِيضِ التَّفْوِيضُ وَيَعْنِي بِهِ إخْلَاءَ النِّكَاحِ مِنْ مَهْرٍ مُسَمًّى أَوْ التَّصْرِيحِ بِالتَّفْوِيضِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنَقْدُهَا كَذَا مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشُّهُودَ إذَا كَتَبُوا أَنَّ الزَّوْجَ نَقَدَ زَوْجَتَهُ قَدْرًا مِنْ صَدَاقِهَا وَوَقَعَتْ الْكِتَابَةُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي عُرْفًا أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ قَدْ قَبَضَتْهُ،

٥٬١٣٩

وَأَمَّا إنْ قَالَ النَّقْدُ الْمُعَجَّلُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ كَذَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبْضِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي نَقْدِهِ كَذَا قَوْلَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ مَا قَابَلَ الْمُؤَجَّلَ لَا الْقَبْضَ وَإِلَّا كَانَ قَوْلُهُ النَّقْدُ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا مُقْتَضِيًا لِقَبْضِهِ وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَقَدَهَا بِصِيغَةِ الْمَاضِي حَيْثُ دَلَّ عَلَى التَّعْجِيلِ وَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْمَصْدَرِ أَنَّ لَفْظَ الْمَاضِي دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَّقْدَ قَدْ حَصَلَ إذْ مَدْلُولُهُ الْحَدَثُ الْمُقْتَرِنُ بِالزَّمَنِ الْمَاضِي.

٥٬١٤٠

وَأَمَّا الِاسْمُ الدَّالُّ عَلَى الدَّوَامِ وَالثُّبُوتِ فَيَقْتَضِي الْبَقَاءَ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى يَمِينٍ فِي جَانِبٍ مِنْ صِدْقٍ وَلَا خَفَاءَ أَنَّ هَذَا قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَمَا يَأْتِي

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الصَّدَاقَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ بِدَلِيلِ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ ذَكَرَهُ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ) وَاسْتَظْهَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ أَنَّهُ مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ كَقَوْلِك ضَرْبُ هِنْدٍ عِشْرُونَ فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى وُقُوعِ الضَّرْبِ،

٦٬٩٣٩

وَإِذَا وَقَعَ فِي وَثِيقَةِ الصَّدَاقِ نَقْدُهَا كَذَا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا وَمَصْدَرًا وَلَا قَرِينَةَ تُبَيِّنُ أَحَدَهُمَا، فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَمِنْ الْقَرِينَةِ الْمُعَيَّنَةِ مَا إذَا كَانَ عُرْفُهُمْ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَكْتُبُونَ صِيغَةَ الْمَاضِي فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ فِي الصَّادِرِ مِنْ الزَّوْجِ هَلْ الْفِعْلُ أَوْ الْمَصْدَرُ وَلَمْ يَضْبِطْ الشُّهُودُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُمْ عُرْفٌ بِعَيْنِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمَصْدَرِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَكَانَ قَوْلُهُ: النَّقْدُ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: النَّقْدُ الْمُعَجَّلُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ النَّقْدُ فِيهِ كَذَا لَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ) لَمْ يَمُرَّ.

(قَوْلُهُ: وَالثُّبُوتُ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ الثَّبَاتُ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: فَيَقْتَضِي الْبَقَاءَ) لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَدْلُولَ الِاسْمِ أَنَّ النَّقْدَ حَصَلَ وَاسْتَمَرَّ وَلَا يُعْقَلُ اسْتِمْرَارٌ هُنَا فَيُنْظَرُ لِمَا عَدَاهُ وَهُوَ الْحُصُولُ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَمَا قَامَ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ إنَّمَا تُعُورِفَ كَوْنُهُ لِلْجُمْلَةِ لَا لِلِاسْمِ [نِكَاحِ التَّفْوِيضِ]

منح الجليلعليش

(وَ) كِتَابَةُ الْمُوَثِّقِ فِي وَثِيقَةِ النِّكَاحِ (نَقَدَهَا) بِفَتَحَاتٍ أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ (كَذَا) مِنْ صَدَاقِهَا كَعَشَرَةٍ (مُقْتَضٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مُفْهِمٍ (لِقَبْضِهِ) أَيْ ذَلِكَ الْقَدْرَ مِنْ الزَّوْجِ فَهُوَ شَاهِدٌ لِلزَّوْجِ فِي دَعْوَاهُ دَفَعَهُ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا.

٦٬٣٣٤

فَإِنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ نَقْدَهُ بِسُكُونِ الْقَافِ فَلَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ حَالُّهُ الْمُقَابِلُ لِمُؤَجَّلِهِ.

٦٬٣٣٥

وَقِيلَ يَقْتَضِيهِ كَالْمَاضِي وَإِنْ كَتَبَ: النَّقْدُ مِنْهُ كَذَا وَالْمُؤَجَّلُ مِنْهُ كَذَا فَلَا يَقْتَضِي الْقَبْضَ لِذَلِكَ قَالَهُ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ،

٦٬٣٣٦

وَإِنْ احْتَمَلَ مَا كَتَبَهُ الْمَاضِيَ وَالْمَصْدَرَ وَلَا قَرِينَةَ تُعَيِّنُ أَحَدَهُمَا فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ فَيَجْرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ،

٦٬٣٣٧

وَإِنْ جَرَى عُرْفُهُمْ فِي الْكِتَابَةِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ عُمِلَ بِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ

٦٬٣٣٨

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ كَمَا يَأْتِي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونقدها كذا مقتض لقبضه يعني أن الشهود إذا كتبوا في الوثيقة أن الزوج نقد زوجته قدرا من الصداق بصيغة الماضي؛ بأن ضبطوا بالقلم مثلا فإن ذلك يقتضي عرفا أن تكون الزوجة قبضت ذلك القدر الذي كتب الشهود أنه نقدها،

٣٠٬٧٥١

فإذا تنازعا في القبض فإنها لا ترجع عليه بذلك القدر الذي كتب الشهود أنه نقدها لما علمت،

٣٠٬٧٥٢

وأما النقد المعجل لها من ذلك كذا فإن ذلك لا يدل على القبض بلا خلاف،

٣٠٬٧٥٣

وفي نَقْدُه كذا بصيغة الصدر قولان، هل هو مقتض لبقائه أم لا؟ والظاهر أنه لا يقتضي القبض. قاله الخرشي.

٣٠٬٧٥٤

وقال عبد الباقي: ولو قيل النقد كذا والمؤجل كذا فغير دال على القبض قاله الجزيري في وثائقه. واستظهره الشارح.

٣٠٬٧٥٥

وإذا وقع في وثيقة الصداق نقدها كذا واحتمل أن يكون فعلا ومصدرا ولا قرينة تعين أحدهما، فالظاهر حمله على المصدر أي ففيه قولان،

٣٠٬٧٥٦

وإن كان عرفهم أنهم إنما يكتبون صيغة الماضي عمل به. انتهى.

٣٠٬٧٥٧

ولو اختلف الزوج والولي في الصادر من الزوج هل الفعل أو المصدر ولم يضبط الشهود ذلك ولا عرف لهم يعين أحدهما حمل على المصدر. كذا ينبغي. قاله الأجهوري. نقله عبد الباقي.

٣٠٬٧٥٨

وقال الحطاب: إذا قال الموثق في كتاب الصداق النقد من الصداق كذا فهو مقتض لبقائه في ذمة الزوج، واختلف إذا قال نقدها كذا فقال سحنون: ذلك براءة للزوج من النقد،

٣٠٬٧٥٩

وقال ابن حبيب: لا يبرئه ذلك حتى ينص على الدفع. انتهى.

٣٠٬٧٦٠

وقال في الشامل: وقوله: نقدها أو أقبضها أو قدم ونحوه مقتض لقبضه، وقوله: النقد من الصداق كذا مقتض لبقائه،

٣٠٬٧٦١

فإن قال نقده كذا فقولان. انتهى.

٣٠٬٧٦٢

وقال الأمير: وكتابة الموثق نقد ماضيا مقتض لقبضه لا مصدرا معرفا أو منكرا. انتهى.

٣٠٬٧٦٣

وقال الشبراخيتي: والفرق بين نقدها بصيغة الماضي حيث دل على التعجيل ولم يدل عليه المصدر معرفا أو مضافا جري العرف، وكلام المص فيما قبل البناء لا فيما بعد البناء،

٣٠٬٧٦٤

فإن القول قول الزوج كما يأتي. قاله الخرشي.

تعليق

ولما قدم أن الصداق ركن من أركان النكاح وذلك ليس على ظاهره بدليل جواز نكاح التفويض. ذكره بقوله: وجاز نكاح التفويض يعني أن نكاح التفويض جائز ولا خلاف في جوازه والكتاب والسنة شاهدان بجوازه، قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} . والتحكيم يعني أن نكاح التحكيم جائز، قال الشارح: واختلف في نكاح التحكيم وهو التزويج على حكم أحد الزوجين أو غيرهما، فقيل هو جائز وهو قول مالك، ورجع إليه ابن القاسم في المدونة

٣٠٬٧٦٥

وقيل لا يجوز ويفسخ قبل البناء لا بعده،

٣٠٬٧٦٦

وقيل يجوز إن كان على حكم الزوج فقط،

٣٠٬٧٦٧

وقيل يجوز إلا أن يكون على حكم الزوجة وهذه طريقة اللخمي والتونسي وغيرهما، وذهب ابن كنانة إلى أنه لا يختلف في الصحة إذا كان المحكم الزوج،

٣٠٬٧٦٨

وقال الحطاب عند قوله: "والتحكيم" : عن ابن عرفة ظاهر أقوالهم والروايات ولو كان المحكم عبدا أو امرأة أو صبيا تجوز وصيته. انتهى. ثم نقل عن ابن عرفة وفيها: إن تزوجها على حكمه أو حكمها أو حكم فلان قال كنت أكرهه حتى سمعت من أثق به يذكره عن مالك فأخذت به وتركت رأيي فيه. ابن عبد السلام: إن قلت رجوع ابن القاسم دليل على أنه مقلد لمالك كتقليد من دونه،

٣٠٬٧٦٩

قلت: يحتمل أنه بناه أولا على قواعد مالك، فلما وجد نصه رجع إليه،

٣٠٬٧٧٠

ولا يلزم من هذا أنه مقلد، ألا ترى أنه لا ينافي التصريح بنقيضه؟ فيقول الجاري على أصل المذهب كذا،

٣٠٬٧٧١

والصحيح عندي كذا لنص حديث أو غيره من الأدلة الظاهرة، إلا أن التقليد معلوم من غالب حال أهل العصر بدليل منفصل، وحال ابن القاسم معلوم بدليل منفصل، ألا ترى إلى كثرة مخالفته لمالك وإغلاظه القول عليه؟ فيقول هذا القول ليس بشيء، وما أشبهه من الألفاظ التي يبعد صدورها من مقلد.

٣٠٬٧٧٢

قلت: ظاهره أن ابن القاسم عنده مجتهد مطلق وهو بعيد لأن بضاعته من الحديث مزجاة،

٣٠٬٧٧٣

والأظهر ما قاله التلمساني في شرح العالم أنه مجتهد في مذهب مالك فقط، كابن سريج في مذهب الشافعي، وظاهر قول ابن عبد السلام غالب حال أهل العصر أن عصره لم يخل من مجتهد، وهو كما قال. والله أعلم. انتهى. وفسر المص

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.