وإن فرض في مرضه فوصية لوارث
الشروح عليها
(وَإِنْ) تَزَوَّجَهَا تَفْوِيضًا فِي صِحَّتِهِ وَ (فَرَضَ) لَهَا شَيْئًا (فِي مَرَضِهِ) الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا (فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ) بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَارِثُ فَعَطِيَّةٌ مِنْهُ هَذَا فِي الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَعَطِيَّةً) أَيْ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَطِيَّةً مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ فَرَضَ فِي مَرَضِهِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ
[فَرْعٌ لَوْ سَمَّى لَهَا الصَّدَاق فِي مَرَضِهِ ثُمَّ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَوْ سَمَّى لَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ لَزِمَهُ ذَلِكَ يُرِيدُ وَإِنْ زَادَ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ انْتَهَى بِلَفْظِهِ.
(وَإِنْ فَرَضَ فِي مَرَضِهِ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا فَرَضَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ سَاقِطٌ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَعْنِيَ فَيَجِبُ لَهَا الْأَقَلُّ مِمَّا فَرَضَ أَوْ مَهْرُ مِثْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ فَرَضَ فِي مَرَضِهِ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ (ش) قَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَحِقُّ صَدَاقَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ إلَّا بِالْوَطْءِ لَا بِالْمَوْتِ وَلَا بِالطَّلَاقِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا نِكَاحَ تَفْوِيضٍ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَفَرَضَ لَهَا شَيْئًا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا بِالْمَوْتِ، فَهَذَا مَحْضُ عَطِيَّةٍ إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَارِثُ فَتَكُونَ عَطِيَّةً مِنْهُ، قَوْلُهُ وَإِنْ فَرَضَ أَيْ لِزَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فَرَضَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْعَقْدَ فِي الصِّحَّةِ وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ؛
لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَقْدُ فِي الْمَرَضِ لَكَانَ فَاسِدًا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَارِثٌ وَقَوْلُهُ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ أَيْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ بِحَذْفِ الْأَدَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَرَضَ) فِي الْحُرِّ،
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّ مَا فَرَضَهُ فِي مَرَضِهِ صَحِيحٌ لَازِمٌ لَيْسَ بِوَصِيَّةٍ بَلْ هُوَ صَدَاقٌ وَلَا يُقَالُ هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ مُسْتَنِدٌ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ مِنْ ك قَوْلُهُ: فِي صِحَّتِهِ) فَإِذَا عُقِدَ تَفْوِيضًا فِي مَرَضِهِ وَفَرَضَ فِيهِ فَلِزَوْجَتِهِ الْمُسَمَّى بِمَوْتِهِ دَخَلَ أَمْ لَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ أَمْ لَا مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ لَا إرْثَ لَهَا وَلَوْ دَخَلَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ
فَلَوْ لَمْ يَفْرِضْ فِيهِ وَمَاتَ قَبْلَهُ فَلَا مَهْرَ لَهَا إنْ لَمْ يَبْنِ وَإِلَّا فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَهَذِهِ صُوَرٌ سِتٌّ غَيْرُ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ) وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ وَصِيَّةً؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ صَدَاقُهَا فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ وَلَيْسَ بِوَصِيَّةٍ فَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ.
(وَإِنْ) تَزَوَّجَ صَحِيحٌ امْرَأَةً مُسْلِمَةً حُرَّةً تَفْوِيضًا وَ (فَرَضَ) لَهَا صَدَاقًا (فِي مَرَضِهِ) الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَبْلَ وَطْئِهَا (فَ) الَّذِي فَرَضَهُ (وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ) وَكُلُّ وَصِيَّةٍ لِوَارِثٍ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهَا تَرِثُهُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، وَلَا تَسْتَحِقُّ صَدَاقًا بِمَوْتِهِ قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا فَهِيَ مَحْضُ عَطِيَّةٍ لِوَارِثٍ،
فَإِنْ أَجَازَهَا بَاقِي الْوَرَثَةِ تُعْطِيهِ مِنْهُمْ وَتَرِثُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ تَفْوِيضًا وَسَمَّى لَهَا صَدَاقًا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ، فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَالثُّلُثِ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا لِأَنَّهَا لَا تَرِثُهُ،
وَلَوْ دَخَلَ بِهَا لِفَسَادِ نِكَاحِهَا وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا تَفْوِيضًا وَهُوَ مَرِيضٌ، وَمَاتَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَالدُّخُولِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا،
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَالثُّلُثِ.
وإن فرض في مرضه فوصية لوارث يعني أن الرجل إذا نكح المرأة نكاح تفويض وهي حرة مسلمة وكان قد عقد عليها وهو صحيح ثم مرض وفرض لها في مرضه الذي مات فيه ولم يدخل بها،
فإن ذلك الفرض يبطل لما فيه من شبه الوصية لوارث؛ لأن النكاح صحيح وهي لا تستحق الصداق بالموت،
فإن أجاز الوارث ما فرضه لها فهو عطية وترثه مطلقا أجيز ما فرض لها أم لا.
وأما إن عقد عليها تفويضا في مرضه وفرض فيه فلها الأقل من المسمى وصداق المثل؛ لأنها غير وارثة لفساد العقد. وبما قررت علم أن قوله: "فوصية لوارث" معناه حكم فرضه في مرضه حكم الوصية لوارث، فهو تشبيه بليغ بحذف الأداة. قاله عبد الباقي. ابن عبد السلام: لو سمى لها في مرضه ثم [صح ] ثم مات لزمه ذلك يريد وإن زائدا على صداق المثل. قاله الحطاب. وسيأتي قول المص: "ولزم إن صح" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.