فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (نَسَجَتْ) الْمَرْأَةُ بِيَدِهَا شُقَّةً وَكَانَتْ صَنْعَتُهَا النَّسْجَ فَقَطْ دُونَ الْغَزْلِ فَادَّعَتْ أَنَّ غَزْلَ الشُّقَّةِ لَهَا وَادَّعَى هُوَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهُ وَإِنَّمَا نَسَجَتْهَا لَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ و (كُلِّفَتْ) هِيَ (بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا) وَاخْتَصَّتْ بِهَا فَإِنْ لَمْ تُقِمْ الْبَيِّنَةَ فَالشُّقَّةُ لَهُ وَدَفَعَ لَهَا أُجْرَةَ نَسْجِهَا

٢٬٠٢٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَنْعَتُهَا النَّسْجَ وَالْغَزْلَ مَعًا فَالشُّقَّةُ لَهَا دُونَهُ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ هُوَ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَدَفَعَ لَهَا أُجْرَةَ نَسْجِهَا) الَّذِي نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُكَلَّفُ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا فَإِنْ أَقَامَتْهَا اخْتَصَّتْ بِالشُّقَّةِ وَإِلَّا كَانَا شَرِيكَيْنِ،

٦٬٤١٨

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الثَّوْبُ لِلْمَرْأَةِ وَعَلَى الرَّجُلِ إثْبَاتُ أَنَّ الْغَزْلَ أَوْ الْكَتَّانَ لَهُ فَإِنْ أَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً كَانَا شَرِيكَيْنِ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ نَسَجَتْ إلَخْ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَلَهَا الْغَزْلُ لِأَنَّهُ فِيمَا مَرَّ ادَّعَتْ أَنَّ الْغَزْلَ الَّذِي فِي الْبَيْتِ لَهَا فَقُبِلَ قَوْلُهَا وَهُنَا ادَّعَتْ ذَلِكَ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ صَنْعَتُهَا الْغَزْلُ وَمَا هُنَا عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ صَنْعَتِهَا أَوْ أَنَّهُ صَنْعَتُهَا وَصَنْعَةُ الرَّجُلِ وَأَجَابَ بَهْرَامُ بِأَنَّ مَا مَرَّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٦٬٤١٩

وَقَالَ هُنَا إنَّ الشُّقَّةَ لِلْمَرْأَةِ وَيُكَلَّفُ الرَّجُلُ بَيِّنَةَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهُ فَإِنْ أَقَامَهَا كَانَا شَرِيكَيْنِ كَمَا مَرَّ وَمَا هُنَا قَوْلُ مَالِكٍ،

٦٬٤٢٠

وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ لِلزَّوْجِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَسَجَتْ كُلِّفَتْ بَيَانَ الْغَزْلِ لَهَا) .

قَالَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذَا الْقَوْلُ مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالنَّقْلِ، وَاَلَّذِي لِسَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا أَوْلَى بِمَا فِي يَدِهَا مَعَ يَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ بَيِّنَةٌ أَوْ تُقِرَّ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ.

٥٬٢٠٠

وَمِثْلُهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي كِتَابِ الدَّعْوَى وَالصُّلْحِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ النَّسْجِ تَنْسِجُهُ الْمَرْأَةُ فَيَدَّعِي زَوْجُهَا أَنَّ الشُّقَّةَ لَهُ قَالَ: عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْكَتَّانَ وَالْغَزْلَ كَانَا لَهَا.

٥٬٢٠١

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: النَّسْجُ لِلْمَرْأَةِ وَعَلَى الزَّوْجِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْكَتَّانَ وَالْغَزْلَ كَانَا لَهُ،

٥٬٢٠٢

فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِيهَا بِقَدْرِ قِيمَةِ نَسْجِهَا وَهُوَ بِقِيمَةِ كَتَّانِهِ وَغَزْلِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَسَجَتْ كُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا نَسَجَتْ شُقَّةً وَادَّعَتْ أَنَّ غَزْلَهَا لَهَا وَادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّهُ غَزْلُهُ، وَإِنَّمَا نَسَجَتْهَا لَهُ فَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا فَإِنْ بَيَّنَتْ ذَلِكَ أَخَذَتْهُ فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ الشُّقَّةَ وَيَدْفَعُ لَهَا أُجْرَةَ نَسْجِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَسَجَتْ كُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا) هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَهَا الْغَزْلُ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِيَ قَوْلُ مَالِكٍ أَوْ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ صَنْعَتُهَا النَّسِيجُ فَقَطْ

٧٬٠٨٧

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ صَنْعَتُهَا الْغَزْلَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا دُونَ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ بِقِيمَةِ مَا لِكُلٍّ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَسَجَتْ) الْمَرْأَةُ بِيَدِهَا شُقَّةً وَصَنْعَتُهَا النَّسْجُ فَقَطْ دُونَ الْغَزْلِ وَادَّعَتْ أَنَّ غَزْلَهَا لَهَا،، وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ غَزْلَهَا لَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَ (كُلِّفَتْ) بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا؛

٦٬٦٩٤

وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا لَهَا: حَلَفَ، وَقُضِيَ لَهُ بِهِ: كَالْعَكْسِ،

٦٬٦٩٥

وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ.

[منح الجليل] أُلْزِمَتْ الزَّوْجَةُ (بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا) فَإِنْ شَهِدَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ لِأَنَّهُ لَهَا قُضِيَ لَهَا بِالشُّقَّةِ بِتَمَامِهَا، وَإِلَّا قُضِيَ بِهَا لِلزَّوْجِ وَدَفَعَ لَهَا أُجْرَةَ نَسْجِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ،

٦٬٦٩٦

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ صَنْعَتُهَا الْغَزْلَ وَالنَّسْجَ مَعًا فَالشُّقَّةُ لَهَا دُونَ بَيِّنَةٍ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ بِقِيمَةِ مَا لِكُلٍّ، وَإِلَّا أَنْ تَكُونَ صَنْعَتُهُ الْغَزْلَ وَالنَّسْجَ مَعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ، حَيْثُ أَشْبَهَتْ صَنْعَتُهُ فِيهِمَا صَنْعَتَهَا وَإِلَّا فَهِيَ لِمَنْ انْفَرَدَ بِالشَّبَهِ، وَيُحْمَلُ هَذِهِ عَلَى مَنْ صَنْعَتُهَا النَّسْجُ فَقَطْ انْدَفَعَتْ مُخَالَفَتُهَا لِمَا تَقَدَّمَ، وَدُفِعَتْ أَيْضًا بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَا هُنَا قَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ قُضِيَ بِهَا لِلزَّوْجِ وَدَفَعَ لَهَا أُجْرَةَ نَسْجِهَا إلَخْ، مُقْتَضَى مَا مَرَّ فِي الْغَزْلِ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ وَهُوَ الَّذِي فِي نَقْلِ " ق " عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَصُّهُ سُئِلَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْ النَّسْجِ تَنْسِجُهُ الْمَرْأَةُ فَيَدَّعِي زَوْجُهَا أَنَّ الشُّقَّةَ لَهُ، قَالَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْغَزْلَ كَانَ لَهَا.

٦٬٦٩٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ النَّسْجُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْكَتَّانَ وَالْغَزْلَ كَانَ لَهُ،

٦٬٦٩٨

فَإِنْ أَقَامَهَا كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِيهَا بِقَدْرِ قِيمَةِ نَسْجِهَا وَهُوَ بِقَدْرِ قِيمَةِ كَتَّانِهِ وَغَزْلِهِ. الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ الْفَاسِيُّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَوْنِ الْغَزْلِ لَهَا، وَلَعَلَّ وَجْهَ قَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ نَسْجَهَا لِلشُّقَّةِ لِبَاسُ الرِّجَالِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْغَزْلَ لَهُ وَإِنَّمَا لَهَا فِيهِ النَّسْجُ خَاصَّةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن نسجت كلفت بيان أن الغزل لها يعني أن المرأة إذا كانت صنعتها النسج فقط وادعت أن غزل الشقة لها وادعى هو أن الغزل له وأنها إنما نسجتها،

٣١٬٦٩١

فإن القول قوله فتكون الشقة له، وحينئذ فتكلف أن تأتي ببينة تشهد لها أن الغزل لها،

٣١٬٦٩٢

قال عبد الباقي: فإن أتت ببينة تشهد لها أن الغزل لها اختصت بالشقة وإلا اختص بها، ويدفع لها أجرة نسجها على المشهور. انتهى.

٣١٬٦٩٣

وقال محمد بن الحسن: مقتضى ما مر في الغزل أنهما شريكان وهو الذي في نقل المواق عن ابن القاسم ونصه: سئل مالك عن النسج تنسجه المرأة فيدعي زوجها أن المشقة له، قال: على المرأة البينة أن الكتان كان لها،

٣١٬٦٩٤

وقال ابن القاسم: النسج للمرأة وعلى الزوج البينة أن الكتان والغزل كان له،

٣١٬٦٩٥

فإن أقام البينة كانت شريكته فيها بقدر قيمة نسجها، وهو بقيمة كتانه وغزله. انتهى.

٣١٬٦٩٦

قال عبد الباقي: وأما لو كانت صنعتها النسج والغزل معا فالشقة لها دون بينة تكلفها إلا أن يثبت أن الكتان له فشريكان بقيمة ما لكل، وإلا أن تكون صنعته هو أيضا الغزل والنسج معا فالقول قوله بيمين حيث أشبهت صنعته فيهما صنعتها، وإلا فهو لمن انفرد بالشبه. انتهى.

٣١٬٦٩٧

فإن قيل قوله: "وإن نسجت" يخالف قوله: "ولها الغزل" لخ، فالجواب أن الأول محمول على من صنعتها الغزل، وما هنا على أنه غير صنعتها وأن صنعتها النسج كما أشرت إليه في أول الحل، أو أن الأول فيمن صنعتها الغزل وما هنا على أن الغزل صنعتها وصنعة الرجل، وأجاب الشارح بأن ما مر قول ابن القاسم وما هنا قول مالك.

٣١٬٦٩٨

وقوله: "وفي متاع البيت" سواء كانت الدار للزوج أو للزوجة، وقد تقدم أن المرأة تحلف ولا بد من ذلك ولو كان الورثة أولادها وليس هذا من دعوى الولد إنما هي المدعية، وقد حكمت السنة بأن تحلف، وانظر إذا اختلفا في الدجاج قيل إنه يقضى به للزوج مع يمينه، وانظر لو نكل من توجهت عليه اليمين من الزوج أو الزوجة في جميع ما مر من

٣١٬٦٩٩

قوله: "وفي متاع البيت" : قاله الحطاب. والظاهر أنه إذا نكل تتوجه اليمين على الآخر،

٣١٬٧٠٠

فإن حلف قضي له عليه والنكول بعد النكول تصديق للناكل الأول، قاله جامعه عفا الله عنه. ثم رأيت لميارة أنه إن نكل حلف صاحبه واستحق، قال: لأن نكول المدعي كالشاهد فيحلف الدعى عليه ويستحق، وسيأتي كلامه. إن شاء الله. واعلم أنه قد قيل إنه لا يد للمرأة مع الزوج فالقول قوله إذا اختلفا في متاع البيت،

٣١٬٧٠١

وإن كان ذلك من متاع النساء. قاله الحطاب. واعلم أن كل واحد من الزوجين يتنزل وارثه منزلته، فما يعرف للرجال يقضى به لورثة الرجل مع يمينهم،

٣١٬٧٠٢

وكذا ما يعرف للرجال والنساء يقضى به لورثة الرجل مع يمينهم وما يعرف للنساء يقضى به لورثة المرأة مع يمينهم أنه لها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.