فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ (مُنْكَرٌ كَفَرْشِ حَرِيرٍ) يَجْلِسُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتِعْمَالِ آنِيَةِ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ سَمَاعِ مَا يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ مِنْ غَوَانٍ وَآلَةٍ وَلَوْ بِمَكَانٍ آخَرَ غَيْرِ مَكَانِ الْجُلُوسِ إنْ سَمِعَ أَوْ رَأَى وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مِنْ الْمُنْكَرِ سَتْرُ الْجُدْرَانِ بِحَرِيرٍ حَيْثُ لَمْ يَسْتَنِدْ إلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَجْلِسُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْجُلُوسُ فَوْقَهُ مُبَاشَرَةً أَوْ كَانَ الْجُلُوسُ فَوْقَهُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ كَانَ الْحَائِلُ كَثِيفًا أَوْ خَفِيفًا كَذَا فِي خش وعبق قَالَ بْن وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ مِمَّا حَكَى لَهُ شَيْخُهُ الْبَطْرَنِيُّ أَنَّ سَيِّدِي مُحَمَّدًا الْبَرْجَانِيَّ كَانَ يَجْلِسُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ إذَا جُعِلَ عَلَيْهَا حَائِلٌ وَأَجْرَاهَا الْبُرْزُلِيُّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَغْشِيِّ وَعَلَى مَسْأَلَةِ مَا إذَا فُرِشَ عَلَى النَّجِسِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ وَصَلَّى عَلَيْهِ نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ الْفَاسِيُّ

(قَوْلُهُ مِنْ غَوَانٍ) جَمْعُ غَانِيَةٍ بِمَعْنَى مُغَنِّيَةٍ أَيْ إذَا كَانَ غِنَاؤُهَا يُثِيرُ شَهْوَةً أَوْ كَانَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ أَوْ كَانَ بِآلَةٍ لِأَنَّ سَمَاعَ الْغِنَاءِ إنَّمَا يَحْرُمُ إذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا كَانَ مَكْرُوهًا فَقَطْ إنْ كَانَ مِنْ النِّسَاءِ لَا مِنْ الرِّجَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٣٧٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٣٧٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُنْكَرٌ كَفَرْشِ حَرِيرٍ (ش) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ مُنْكَرٌ فَإِنْ كَانَ سَقَطَتْ كَفَرْشِ حَرِيرٍ يَجْلِسُ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ يَجْلِسُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ بِحَضْرَتِهِ وَلَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْحُرْمَةِ التَّرَفُّهُ بِلِينِ الْفِرَاشِ وَهُوَ مَوْجُودٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمَازِرِيُّ وَعِيَاضٌ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الِاسْتِنَادَ إلَيْهِ وَنَحْوَهُ،

٥٬٢٧٠

وَأَمَّا تَغْطِيَةُ الْجُدَرَانِ بِالْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَادٍ إلَيْهِ فَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ وَلَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ وَمِمَّا يُسْقِطُ الْإِجَابَةَ أَنَّهُ يَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ وَعَلَى رُءُوسِهِمْ قَوْمٌ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ كَمَا قَالَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ وَمِمَّا يُسْقِطُ الْإِجَابَةَ أَنْ يُخَصَّ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَفَرْشِ حَرِيرٍ) يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ يَدُلُّ عَلَيْهِ الشَّرْحُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الِاسْتِنَادَ إلَيْهِ

٧٬٠٩٩

وَيَصِحُّ مُرَادًا مِنْهُ الْمَفْرُوشُ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ جَمْعًا أَيْ هَذَا الْجِنْسَ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا تَغْطِيَةُ الْجُدْرَانِ إلَخْ) وَانْظُرْ بِالذَّهَبِ وَقَدْ رَأَيْت مَا نَصُّهُ

٧٬١٠٠

وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ تَحْتَ السَّتَائِرِ الَّتِي عَلَى الْجُدْرَانِ

٧٬١٠١

وَكَذَا تَحْتَ السُّقُوفِ الْمُذَهَّبَةِ وَمِمَّا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ أَكْلُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ تُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ.

(قَوْلُهُ: يُخَصُّ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ) أَيْ فَإِنْ خُصَّ الْأَغْنِيَاءُ سَقَطَ الْوُجُوبُ

٧٬١٠٢

وَظَاهِرُهُ يَسْقُطُ عَنْ الْأَغْنِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَحُكْمُ اخْتِصَاصِ الدَّعْوَةِ بِالْأَغْنِيَاءِ الْكَرَاهَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقُرْطُبِيُّ

٧٬١٠٣

وَكَذَا إذَا كَانَ صَائِمًا بِالْفِعْلِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ وَعِبَارَةُ عج وَمِمَّا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ أَيْضًا أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهُ صَائِمٌ إلَخْ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَإِنْ صَائِمًا أَيْ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لِلدَّاعِي وَقْتَ الدَّعْوَةِ أَنَّهُ صَائِمٌ بِالْفِعْلِ وَكَانَ الِاجْتِمَاعُ وَالِانْصِرَافُ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ

٧٬١٠٤

وَكَذَا إذَا فَعَلَ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ لِقَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ لَا لِلْأَكْلِ فَإِنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْكُلُ إلَّا قَدْرَ مَا يَطِيبُ بِهِ خَاطِرُ صَاحِبِهِ عَلَى الْعَادَةِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَلَمْ تَحْرُمْ الدَّعْوَةُ عِنْدَ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ نَظِيرُ مَا قِيلَ فِي الضَّحِيَّةِ

٧٬١٠٥

وَكَذَا إذَا كَانَ الدَّاعِي امْرَأَةً غَيْرَ مَحْرَمٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُنْثَى كَذَلِكَ

٧٬١٠٦

وَكَذَا إنْ كَانَ هُنَاكَ كَلْبٌ لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ

٧٬١٠٧

وَمِثْلُهُ آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ أَمْرَدَ يَخَافُ رِيبَةً أَوْ تُهْمَةً أَوْ قَالَةً وَيَظْهَرُ أَيْ يَكُونُ الدَّاعِي كَذَلِكَ

٧٬١٠٨

وَكَذَا إنْ كَانَ عَلَى الْمَدْعُوِّ دَيْنٌ لَا يَرْجُو لَهُ وَفَاءً.

٧٬١٠٩

وَكَذَا إذَا كَانَ النِّسَاءُ بِسَطْحِ الدَّارِ وَمَرَافِقِهَا يَنْظُرْنَ لِلرِّجَالِ أَوْ يَخْتَلِطْنَ بِهِمْ

٧٬١١٠

وَكَذَا يُبِيحُهُ مَرَضٌ أَوْ حِفْظُ مَالٍ أَوْ خَوْفُ عَدُوٍّ وَلِلشَّافِعِيَّةِ مِمَّا يُبِيحُهُ شِدَّةُ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ وَلَوْ كَانَ الدَّاخِلُ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ

٧٬١١١

وَكَذَا إنْ بَعُدَ مَكَانُهُ جِدًّا بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْحُضُورُ

٧٬١١٢

وَكَذَا إذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ شُبْهَةٌ أَوْ تَلْحَقُ الْآكِلَ مِنْهُ بَلْ لَا يَجُوزُ الْحُضُورُ وَلَا الْأَكْلُ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَنَقَلَهُ الْحَطَّابُ وَالْمُرَادُ شُبْهَةٌ تُوجِبُ تَحْرِيمَ الْأَكْلِ مِنْهُ وَيَأْتِي فِي الْقِرَاضِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ كَانَ غَالِبُ مَالِهِ حَرَامًا تُكْرَهُ مُعَامَلَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَالْأَكْلِ مِنْ طَعَامِهِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الشُّبْهَةَ الْمُبِيحَةَ لِلتَّخَلُّفِ كَوْنُ الطَّعَامِ كُلِّهِ مِنْ حَرَامٍ وَمِنْ شُرُوطِهَا أَنْ تَكُونَ الْوَلِيمَةُ لِمُسْلِمٍ فَلَا تَجِبُ لِكَافِرٍ بَلْ لَا تَجُوزُ

٧٬١١٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الدَّاعِي لَهُ مُسْلِمًا.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ لَمْ يَحْضُرْ شَيْءٌ شَيْءٌ (مُنْكَرٌ) بِضَمٍّ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْكَافِ أَيْ مُحَرَّمٌ شَرْعًا (كَفَرْشِ حَرِيرٍ) يَجْلِسُ الْمُعَيَّنُ عَلَيْهِ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ،

٦٬٧٠٦

وَلَوْ فَرَّقَ حَائِلٌ كَمَسَانِدِ الْحَرِيرِ، وَآنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ كَمِبْخَرَةٍ وَقُمْقُمٍ وَظُرُوفٍ، وَمَا يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ وَإِنْ وَصَلَهُ صَوْتُهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّحَوُّلُ مِنْهُ. نَعَمْ يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي حُضُورِ وَلِيمَةِ الْمُنْكَرِ إذَا خِيفَ سَطْوَةُ صَاحِبِهَا لِسُلْطَانِهِ،

٦٬٧٠٧

فَإِنْ كَانَ الْمُنْكَرُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْ دَارِ الْوَلِيمَةِ فَلَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ حَيْثُ لَمْ يُسْمَعْ وَإِلَّا أَبَاحَهُ لِأَنَّ سَمَاعَ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ كَنَظَرِهَا.

وَثَالِثُهَا قَوْلُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومثل المص للمنكر بقوله: كفرش حرير يعني أنه يشترط في وجوب إجابة المدعو المعين أن لا يكون عند الوليمة مستنكر شرعا لا يقدر على تغييره، ومثلوا للمنكر بفرش الحرير يجلس هو أو رجاك غيره عليه مع رؤيته ولو من فوق حائل؛ لأن النظر للمعصية معصية ودخل بالكاف وجود كلب لا يحل اقتناؤه وآنية ذهب وفضة مقتنيين، وكسماع ما يحرم سماعه كما لو كان ذلك في جوار بيته ولا يلزمه التحول وإن بلغة الصوت،

٣١٬٧٨٦

وأما منكر بغير محل حضوره كبيت آخر من الدار فلا يمنع الوجوب حيث لم يسمع، وخرج بمنكر ستر الجدران بحرير من غير مماسة المدعو لها فلا حرمة فلا يباح التخلف. قاله الشيخ عبد الباقي.

٣١٬٧٨٧

وقوله: ولو من فوق حائل، قال محمد بن الحسن: ذكر البرزلي أن المرجاني كان يجلس على فرش الحرير إذا جعل عليها الحائل، وأجراها البرزلي على مسألة المغشى وعلى مسألة ما إذا فرش على النجس ثوب طاهر وصلي عليه. نقله الشيخ أبو زيد. ومثل عبد الباقي للمنكر برؤية الغلمان بالحلية المحرمة على البالغين، قال محمد بن الحسن: يعني إذا قلنا بحرمة تحليتهم بها، وقد مر أول الكتاب ذكر الخلاف، وقوله: "كفرش حرير"

٣١٬٧٨٨

وكذا مسانيد الحرير يستند إليها

٣١٬٧٨٩

وكذا مبخرة من نقد يبخر بها أي شأنها ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.