فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) جَازَ لِلزَّوْجِ أَوْ الضَّرَّةِ (شِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا) بِعِوَضٍ مُعَيَّنٍ وَتَخْتَصُّ الضَّرَّةُ بِمَا اشْتَرَتْ وَيَخُصُّ الزَّوْجُ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِمَا اشْتَرَى وَالْمُرَادُ زَمَنًا مُعَيَّنًا يَوْمًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَشِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا) اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْجَوَازِ هُنَا قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اخْتَلَفَ فِي بَيْعِهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ إذْ لَا مَانِعَ مِنْهُ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَلَا يَقْدَحُ فِيهِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْكَرَاهَةِ وَفِي تَسْمِيَةِ هَذَا شِرَاءً مُسَامَحَةٌ بَلْ هَذَا إسْقَاطُ حَقٍّ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا إنْ قُلْت إنَّ قَوْلَهُ وَشِرَاءَ يَوْمِهَا بِعِوَضٍ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ وَجَازَ الْأُثْرَةُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ، قُلْت لَا تَكْرَارَ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى عُقْدَةٍ مُحْتَوِيَةٍ عَلَى عِوَضٍ وَمَا هُنَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ إسْقَاطٌ لِمَا لَا غَايَةَ لَهُ

٦٬٤٥٣

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْإِسْقَاطَ لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) أَيْ بِقَوْلِهِ يَوْمِهَا زَمَنًا مُعَيَّنًا أَيْ قَلِيلًا لَا كَثِيرًا فَلَا يَجُوزُ، كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ،

٦٬٤٥٤

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ يَجُوزُ شِرَاءُ النَّوْبَةِ وَلَوْ عَلَى الدَّوَامِ

مواهب الجليلالحطاب

[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْأَمَةِ إسْقَاطُ حَقِّهَا مِنْ قَسْمِهَا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا] ص (وَشِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ

١٨٬٩٠٦

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَيْسَ لِلْأَمَةِ إسْقَاطُ حَقِّهَا مِنْ قَسْمِهَا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا كَالْعَزْلِ لِحَقِّهِ فِي الْوَلَدِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ يَائِسَةً أَوْ حَامِلًا وَاسْتَحْسَنَ اللَّخْمِيُّ إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً وَأَنْزَلَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُسْقِطَ حَقَّهَا فِي الْقَسْمِ (قُلْت) يُرَدُّ بِاحْتِمَالِ خَيْبَتِهَا فِيهِ وَرَجَائِهِ فِي تَكَرُّرِهِ، انْتَهَى.

١٨٬٩٠٧

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ، قَالَ بَعْضُهُمْ يُؤْخَذُ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَرْأَةِ تَبِيعُ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ ضَرَّتِهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ جَوَازُ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ بِشَيْءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْغَالِبَ بَقَاءُ الْأُنْسِ الصَّحِيحِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ

١٨٬٩٠٨

بِخِلَافِ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ، انْتَهَى. وَيُؤْخَذُ الْمَنْعُ مِنْ النُّزُولِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ النَّوَادِرِ وَنَصِّهِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلَيْنِ كَانَا فِي مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْإِمَارَةِ فَضَاقَ بِهِمَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَخْرُجَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ إلَى غَيْرِ أَمَدٍ، انْتَهَى.

١٨٬٩٠٩

وَمِنْ مَسْأَلَةِ الدِّيوَانِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا إذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي رَسْمٍ مَكْتُوبٍ فِي الْعَطَاءِ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَبْرَأَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، قَالَ: لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ أَخَذَ غَيْرَ اسْمِهِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى صَاحِبَ الِاسْمِ فَقَدْ بَاعَهُ مَا لَا يَحِلُّ وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ هُوَ صَاحِبُ الِاسْمِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا بَاعَ أَقَلِيلٌ بِكَثِيرٍ أَمْ كَثِيرٌ بِقَلِيلٍ وَلَا مَا لَا يَبْلُغُ حَيَاةَ صَاحِبِهِ فَهَذَا غَرَرٌ وَلَا يَجُوزُ

١٨٬٩١٠

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِمَنْ زِيدَ فِي عَطَائِهِ أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ بِعَرْضٍ، انْتَهَى.

١٨٬٩١١

وَفِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

١٨٬٩١٢

وَكَذَا أَيْضًا فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ مَسْأَلَةِ بَيْعِ غِيرَانِ الْمَعَادِنَ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَنْ الْبَيَانِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْعَطَاءِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ إذَا كَانَ مَأْمُونًا،

١٨٬٩١٣

قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَصْلِ الْعَطَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَوْتِهِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَشِرَاءِ يَوْمِهَا مِنْهَا) مَالِكٌ: فِيمَنْ يُعْطِي امْرَأَتَهُ شَيْئًا فِي يَوْمِهَا لِيَكُونَ فِيهِ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ: النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَلَا يُعْجِبُنِي شِرَاءُ الْمَرْأَةِ مِنْ صَاحِبَتِهَا يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَأَكْرَهُهُ وَأَرْجُو خِفَّةَ شِرَاءِ لَيْلَةٍ لَا أَكْثَرَ.

ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُهُ أَنَّ شِرَاءَ الْمَرْأَةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْ شِرَاءِ الرَّجُلِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَدْرِي مَا تَحْصُلُ لَهَا بِمَا أَعْطَتْ فَقَدْ لَا يُصِيبُهَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَالرَّجُلُ يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَشِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلضَّرَّةِ أَنْ تَشْتَرِيَ يَوْمَ ضَرَّتِهَا مِنْهَا

٥٬٢٨٧

وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ يَوْمَ زَوْجَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: شِرَاءُ يَوْمِهَا إلَخْ مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا إلَخْ لِأَنَّ الْأَوْلَى مَا دَخَلَا فِيهِ عَلَى عِوَضٍ وَهُنَا دَخَلَا عَلَيْهِ أَوْ هُنَاكَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَهُوَ إسْقَاطُ مَا لَا غَايَةَ لَهُ

٥٬٢٨٨

بِخِلَافِ هَذِهِ فَإِنَّ الشِّرَاءَ فِيهَا فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَفِي تَسْمِيَةِ هَذَا شِرَاءً مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطٌ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ مُقَابِلُ الِامْتِنَاعِ فَلَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ وَقَوْلُهُ " يَوْمِهَا " إشَارَةٌ إلَى زَمَنٍ مُعَيَّنٍ قَلِيلٍ لَا عَلَى الْأَبَدِ وَمَا وَقَعَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَمِنْ خَوَاصِّهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَشِرَاءُ يَوْمِهَا) لَا مَفْهُومَ لِلْيَوْمِ وَإِنَّمَا أَشَارَ لِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ قَلِيلٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوْلَى مَا دَخَلَا فِيهِ عَلَى عِوَضٍ) أَيْ " عَلَى " عُقْدَةٍ مُحْتَوِيَةٍ عَلَى عِوَضٍ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلًا بِشَيْءٍ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ) لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ لَا يَتَّصِفُ بِالطَّهَارَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا لَكَانَ أَحْسَنَ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: يَوْمِهَا إشَارَةٌ إلَخْ) يُنَافِي قَوْلَهُ أَوْ هُنَاكَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهُمَا طَرِيقَتَانِ فَقَوْلُهُ " فَهُوَ إسْقَاطُ مَا لَا غَايَةَ لَهُ " إشَارَةٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ فَإِنَّهُ جَوَّزَ شِرَاءَ النَّوْبَةِ عَلَى الدَّوَامِ وَهَذَا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى الْأَبَدِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَتَعَارَضُ فِي الزَّمَنِ الْكَثِيرِ فَقَوْلُهُ: قَلِيلٌ يَقْتَضِي مَنْعَ الْكَثِيرِ وَقَوْلُهُ: لَا عَلَى الْأَبَدِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَمَا وَقَعَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) أَيْ لِأَنَّ «سَوْدَةَ زَوْجَتَهُ لَمَّا كَبِرَتْ وَهَبَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ فَأَجَازَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ وَلِغَيْرِهَا يَوْمًا» غَيْرَ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْوَاقِعَ شِرَاءٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(شِرَاءُ يَوْمِهَا) أَيْ إحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ أَوْ الزَّوْجَاتِ أَوْ يَوْمَيْهَا أَوْ أَيَّامَهَا (مِنْهَا) كَانَ الْعِوَضُ عَنْ الِاسْتِمْتَاعِ أَوْ عَنْ إسْقَاطِ الْحَقِّ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَتَخْتَصُّ الضَّرَّةُ بِمَا اشْتَرَتْهُ، وَيَخُصُّ الزَّوْجُ مَنْ اشْتَرَاهُ، وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ: وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْأَوْلَى لَمْ يَدْخُلَا فِيهَا عَلَى شِرَاءٍ، وَهُنَا دَخَلَا عَلَيْهِ أَوْ هُنَاكَ الْمُسْقِطُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَهُوَ إسْقَاطُ مَا لَا يَنْحَصِرُ، وَمَا هُنَا فِي شِرَاءِ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.

٦٬٧٦٧

وَفِي تَسْمِيَتِهِ شِرَاءً مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يَكُونُ إلَّا ذَاتًا، وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطُ حَقٍّ أَوْ أَنَّ هَذَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ لِضَعْفِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِكَرَاهَتِهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ.

ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهَا شِرَاءُ الْمَرْأَةِ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ صَاحِبَتِهَا أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْ شِرَاءِ الرَّجُلِ ذَلِكَ مِنْهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا قَدْ يَحْصُلُ مَقْصُودُهَا مِنْ الْوَطْءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ، وَالرَّجُلُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ مَقْصُودِهِ، وَتُكْرَهُ الْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ مِنْهُمَا لِلْغَرَرِ. اهـ. وَأُخِذَ مِنْ هُنَا جَوَازُ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ،

٦٬٧٦٨

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَتَسْتَمِرُّ لِلْأَوَّلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وشراء يومها لنها يعني أنه يجوز للرجل أن يشتري من امرأة من نسائه يوما أو يومين من زمنها،

٣١٬٩٨٧

وكذا يجوز للضرة أن تشتري من ضرتها يوما أو يومين من زمنها وتختص الضرة بما اشترت ويخص الزوج من شاء بما اشترى، قال محمد بن الحسن: واعتمد المص في الجواز هنا قول ابن عبد السلام: اختلف في بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه. انتهى. ونقله في التوضيح فلا يقدح فيه ما نقل عن ابن رشد من الكراهة. انتهى.

٣١٬٩٨٨

وقال الشبراخيتي عند قوله: "وشراء يومها منها" : لا مفهوم لليوم وإنما أشار به لزمن معين قليل وما عدا ذلك لا يجوز، فقوله. "يومها" أي لا على الأبد، وما وقع له صلى الله عليه وسلم من خواصه، والمراد بالجواز ما قابل الامتناع فلا ينافي الكراهة. انظر الحاشية. أي (لأن سودة لما كبرت وهبت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة فأجازها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وكان يقسم لعائشة يومين ويقسم لغيرها يوما يوما (١) )،

٣١٬٩٨٩

وقال في الشرح: المراد نوبتها على وجه الدوام. ذكره الزرقاني. قال مالك فيمن يعطي امرأته شيئا في يومها ليكون فيه عند الأخرى، قال: الناس يفعلونه وغيره أحب إلي ولا يعجبني شراء المرأة من صاحبتها يومها من زوجها وأكرهه وأرجو خفة شراء ليلة لا أكثر. ابن رشد: ظاهره أن شراء المرأة أشد كراهة من شراء الرجل؛ لأن المرأة قد يحصل مقصودها من الوطء تلك الليلة وقد لا يحصل، والرجل متمكن من تحصيل مقصوده.

انتهى كلام الشبراخيتي. ومقتضاه أو صريحه أن الشراء وهبة المرأة نوبتها على إمساكها حكمهما واحد، وقد مر شرح محمد بن الحسن لقوله: "كإعطائها على إمساكها" .

٣١٬٩٩٠

وقال عبد الباقي: وجاز للزوج أو الضرة شراء يومها أو يومين منها كان العوض عن الاستمتاع أو عن إسقاط الحق. قاله ابن عبد السلام. ثم قال: وليس ماهنا مكررا مع قوله: "وجاز الأثرة عليها" ؛ لأن الأولى لم يدخلا على شراء وهنا دخلا عليه أو هناك على غير معين فهو إسقاط ما لا غاية له، وما هنا في شراء مدة معينة وفي تسمية هذا شراء مسامحة؛ لأن المبيع لابد أن يكون طاهرا منتفعا به وهذا ليس كذلك وإنما هو إسقاط، أو أن ما هنا من عطف الخاص على العام ذكره اهتماما بشأنه وردا لقول ابن القاسم: يكره، فإنه ضعيف كما يفيده الشيخ سالم، وشرحه ابن رشد على ضعفه لأنه شارح لما في العتبية بقوله: وشراء المرأة ليلة واحدة من صاحبتها أشد كراهة من شراء الرجل ذلك منها عند ابن القاسم: لأنها قد يحصل مقصودها من الوطء تلك الليلة وقد لا يحصل، والرجل متمكن من تحصيل مقصوده والمدة الطويلة تكره منهما للغرر.

انتهى. ابن فرحون: ويؤخذ من جواز شراء نوبتها جواز النزول عن الوظائف بشيء وهو أي الأخذ ضعيف؛ لأن الغالب بقاء الإنسان اليوم واليومين والمأخوذ عنه شيء يسير

٣١٬٩٩١

بخلاف النزول عن الوظيفة. انتهى. وهو يفيد أنه لا يجوز شراء النوبة على الدوام،

٣١٬٩٩٢

وفي أحمد خلافه وفي الحطاب: وتبعه الشيخ سالم أن في منع النزول عن الوظائف وجوازه قولين، أولهما المذهب وعلى المنع تستمر الوظيفة باسم الفارغ،

٣١٬٩٩٣

وفي فتوى بعض الشافعية أنه جائز عقلا وشرعا وأن السبكي استنبطه من هبة سودة ليلتها لعائشة، وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقبلت، وأنه يجوز بمال لأنه نازل منزلة التبرع وغلبت عليه المسامحة وفيه توسعة وعدم تضييق ورفق بالمحتاجين،

٣١٬٩٩٤

ومن الورع الخروج من الخلاف وأخذ المال هبة، ويقع النزول مجردا عن المقابلة مشمولا بالتقرير الشرعي. انتهى.

٣١٬٩٩٥

وقال الشبراخيتي: قال الحطاب: ويؤخذ المنع من النزول عن الوظائف بشيء مما في النوادر عن كتاب محمد، قال مالك في منزل من منازل الإمارة ضاق بهما وأراد أحدهما إعطاء صاحبه شيئا على أن يخرج، فقال: لا خير فيه لأنه لا يدري متى يخرج منه وهو إلى غير أمد،

٣١٬٩٩٦

ومن مسألة الديوان في كتاب الجهاد من المدونة: لا يجوز إعطاء أحد المتنازعين في اسم مكتوب في العطاء الآخر شيئا على أن يبرأ إليه من ذلك الاسم؛ لأنه إن كان الذي أعطى الدراهم غير صاحب الاسم فقد أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه،

٣١٬٩٩٧

وإن كان الذي أعطي صاحب الاسم فلا يجوز لأنه لا يدري ما باع أقليل بكثير أو كثير بقليل؟ ولا ما يبلغ حياة صاحبه فهو كرر ولا يجوز،

٣١٬٩٩٨

وكذا لا يجوز لمن زيد في إعطائه أن يبيع تلك الزيادة بعوض، ولا بأس بالنزول عن الوظيفة بغير شيء. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.