فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَتَيَا الْحَاكِمَ) إنْ شَاءَا (فَأَخْبَرَاهُ) بِمَا فَعَلَا (وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا) وُجُوبًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُعَارَضَتُهُ وَنَقْضُهُ وَلَوْ كَانَ حُكْمُهُمَا مُخَالِفًا لِمَذْهَبِهِ

٢٬٠٤٥

وَقِيلَ لِيَرْفَعَ الْخِلَافَ اتِّفَاقًا لِأَنَّ فِي رَفْعِ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ الْخِلَافَ خِلَافًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ شَاءَا) قَالَ عبق وخش وَبِقَوْلِنَا إنْ شَاءَا يَنْدَفِعُ مُعَارَضَةُ مَا هُنَا لِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ اهـ، وَهَذَا الْجَوَابُ الَّذِي ذَكَرَاهُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُتَيْطِيَّةِ وَغَيْرِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا مَطْلُوبَانِ بِالْإِتْيَانِ

٦٬٤٨٢

لَا إنْ شَاءَا فَقَطْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يُدْفَعُ لِأَنَّهُمَا هُمَا اللَّذَانِ يُنَفِّذَانِ الْحُكْمَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ كَمَا تَقَدَّمَ فَالْحَقُّ فِي دَفْعِ الْمُعَارَضَةِ مَا ذَكَرَهُ سَيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَاسِيُّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا مَعْنَاهُ أَمْضَاهُ مِنْ غَيْرِ تَعَقُّبٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْفِذُهُ وَلَا بُدَّ وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَنْفُذُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ اُنْظُرْ بْن

٦٬٤٨٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ أَنْ يَأْتِيَا لِلْحَاكِمِ الَّذِي أَرْسَلَهُمَا فَيُخْبِرَاهُ بِمَا فَعَلَا لِيَحْتَاطَ عِلْمُهُ بِالْقَضِيَّةِ فَإِذَا أَخْبَرَاهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ تَعَقُّبٍ وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ

(قَوْلُهُ وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْحَاكِمُ حَكَمْتُ بِمَا حَكَمْتُمَا بِهِ،

٦٬٤٨٤

وَأَمَّا إنْ قَالَ نَفَّذْتُ مَا حَكَمْتُمَا بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُعَارَضَتُهُ أَيْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُمْضِيهِ وَلَا بُدَّ وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُعَارَضَتُهُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا بِأَنْ يَقُولَ حَكَمْتُ بِمَا حَكَمْتُمَا بِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَرْتَفِعَ الْخِلَافُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَتَيَا الْحَاكِمَ فَأَخْبَرَاهُ) الْمُتَيْطِيُّ: إذَا أَكْمَلَ الْحَكَمَانِ حُكْمَهُمَا أَتَيَا إلَى السُّلْطَانِ فَأَخْبَرَاهُ بِمَحْضَرِ شَهِيدَيْ عَدْلٍ مَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِهِمَا وَمَا أَنْفَذَاهُ مِنْ حُكْمِهِمَا (وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا) الْبَاجِيُّ: حُكْمُهُمَا عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ لَا الْوَكَالَةِ فَيَنْفُذُ وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَ مَنْ بَعَثَهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَتَيَا الْحَاكِمَ فَأَخْبَرَاهُ وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا (ش) قَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ طَرِيقُهُمَا الْحُكْمُ لَا الشَّهَادَةُ وَلَا الْوَكَالَةُ كَمَا قِيلَ فَإِذَا حَكَمَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ إنْ شَاءَا إلَى الْحَاكِمِ الَّذِي أَرْسَلَهُمَا يُخْبِرَانِهِ بِمَا حَكَمَا بِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُنْفِذَ حُكْمَهُمَا

٥٬٣١٢

وَقِيلَ يَشْهَدَانِ عِنْدَهُ وَرُدَّ بِأَنَّ طَرِيقَهُمَا الْحُكْمُ لَا الشَّهَادَةُ وَلِذَا لَا إعْذَارَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا إنَّمَا يَحْكُمَانِ بِمَا ظَهَرَ لَا بِقَطْعٍ وَشَهَادَةٍ وَبِقَوْلِنَا إنْ شَاءَ يَنْدَفِعُ مُعَارَضَةُ مَا هُنَا لِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَنَفَذَ طَلَاقُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ،

تعليق

وَلَمَّا جَرَى خِلَافٌ فِي رَفْعِ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ لِلْخِلَافِ وَاتُّفِقَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ يَرْفَعُهُ ظَهَرَتْ

٥٬٣١٣

فَائِدَةُ تَنْفِيذِ الْحَاكِمِ لِحُكْمِ الْحَكَمَيْنِ لِيَصِيرَ رَفْعُ الْخِلَافِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَنَصُّ الْمُتَيْطِيَّةِ عَلَى الصَّوَابِ إذَا حَكَمَ الْحَكَمَانِ حُكْمَهُمَا أَتَيَا السُّلْطَانَ فَأَخْبَرَاهُ بِمَحْضَرَيْ شَاهِدَيْ عَدْلٍ بِمَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِهِمَا وَمَا أَنْفَذَاهُ مِنْ حُكْمِهِمَا

٧٬١٦٢

وَكَذَا كُلُّ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْقَاضِي عَلَى ثُبُوتِ شَيْءٍ وَإِنْفَاذِهِ انْتَهَى هَكَذَا فِي نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَوَّاقِ عَنْهَا وَهُوَ الصَّوَابُ وَبِهِ تَعْلَمُ عَدَمَ صِحَّةِ الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ إنْ شَاءَ لِأَنَّهُمَا مَطْلُوبَانِ بِالْإِتْيَانِ، وَالْإِشْكَالُ وَالْجَوَابُ مَبْنِيَّانِ عَلَى تَسْلِيمِ قَوْلِهِ وَنَفَذَ حُكْمُهُمَا وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَحْمَةً وَاسِعَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَمَّا جَرَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَشْهَدَانِ عِنْدَهُ) أَيْ بِمَا حَكَمَا بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ كَوْنِ طَرِيقِهِمَا الْحُكْمَ لَا الشَّهَادَةَ لَا إعْذَارَ ظَاهِرُهُ

٧٬١٦٣

وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا: طَرِيقُهُمَا الشَّهَادَةُ كَانَ عَلَيْهِمَا الْإِعْذَارُ هَذَا ظَاهِرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

٧٬١٦٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُنَاقَشُ فِي الشَّارِحِ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ الْحُكْمُ يُوجَدُ الْإِعْذَارُ مَعَ أَنَّهُ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَجْلِسِ لَا إعْذَارَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْإِعْذَارُ إذَا حَكَمَ بِمُقْتَضَى شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ فَيُعْذِرُ الْقَاضِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ: أَلَكَ حُجَّةٌ أَلَكَ مَطْعَنٌ فِي الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ عَلَيْك الثَّانِي أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِعْذَارَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ مَعَ أَنَّ الْإِعْذَارَ عَلَى الْحَاكِمِ لَا عَلَى نَفْسِ الشَّاهِدَيْنِ

٧٬١٦٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَرْعٌ: لَا يُعْذِرُ الْحَكَمَانِ قَبْلَ حُكْمِهِمَا ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُمَا لَا يَحْكُمَانِ بِالشَّهَادَةِ الْقَاطِعَةِ وَإِنَّمَا يَحْكُمَانِ بِمَا خَلَصَ إلَيْهِمَا بَعْدَ النَّظَرِ انْتَهَى وَيُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ

(قَوْلَهُ وَلِذَا لَا إعْذَارَ عَلَيْهِمَا) فِيهِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَلِذَا لَا إعْذَارَ عَلَيْهِمَا هُنَا لِأَنَّهُمَا إنَّمَا يَحْكُمَانِ بِمَا ظَهَرَ لَا بِقَطْعٍ وَشَهَادَةٍ فَتَدَبَّرْ وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ الْحَكَمَانِ

٧٬١٦٦

إمَّا طَرِيقُهُمَا الْحُكْمُ أَوْ الشَّهَادَةُ أَوْ الْوَكَالَةُ فَتَكُونُ الثَّلَاثَةُ مُتَقَابِلَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَقُولَ طَرِيقُهُمَا الْحُكْمُ عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوَكَالَةِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْبَاجِيُّ فَقَالَ حُكْمُهُمَا عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ لَا الْوَكَالَةِ فَيَنْفُذُ وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَ مَنْ بَعَثَهُمَا انْتَهَى أَيْ فَحُكْمُهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَلْ النِّزَاعُ إنَّمَا هُوَ فِي حُكْمِهِمْ الَّذِي حَكَمُوا بِهِ هَلْ هُوَ عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ أَوْ الْوَكَالَةِ.

منح الجليلعليش

(وَأَتَيَا) أَيْ الْحَكَمَانِ (الْحَاكِمَ) الَّذِي بَعَثَهُمَا (فَأَخْبَرَاهُ) أَيْ الْحَكَمَانِ الْحَاكِمَ بِمَا حَكَمَا بِهِ مِنْ الْإِصْلَاحِ أَوْ التَّطْلِيقِ (فَنَفَّذَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَمْضَى الْحَاكِمُ (حُكْمَهُمَا) وَلِلزَّوْجَيْنِ: إقَامَةُ وَاحِدٍ عَلَى الصِّفَةِ، [منح الجليل] أَيْ الْحَكَمَيْنِ وُجُوبًا وَإِنْ لَمْ يَرْضَهُ الزَّوْجَانِ وَالْحَاكِمُ وَخَالَفَ مَذْهَبَهُ كَمَا تَقَدَّمَ. طفي فِي التَّوْضِيحِ ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا وَجَّهَ الْحَكَمَيْنِ وَحَكَمَا بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ الْحَاكِمَ وَيُخْبِرَانِهِ بِمَا حَكَمَا بِهِ فَيُنَفِّذُ حُكْمَهُمَا. اهـ. وَلِذَا قَالَ هُنَا وَنَفَّذَ حُكْمَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ فَيُنَفِّذُ حُكْمَهُمَا وَلَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُمَا هُمَا اللَّذَانِ يُنَفِّذَانِ الْحُكْمَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلِذَا عَارَضَهَا الشَّارِحُ بِهِ وَلَعَلَّهُ وَقَعَ تَحْرِيفٌ فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمُتَيْطِيَّةِ، وَنَصُّهَا إذَا حَكَمَ الْحَكَمَانِ حُكْمَهُمَا أَتَيَا السُّلْطَانَ فَأَخْبَرَاهُ بِمَحْضَرِ شَاهِدَيْ عَدْلٍ بِمَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِهِمَا وَمَا أَنْفَذَاهُ مِنْ حُكْمِهِمَا.

٦٬٨٣٥

وَكَذَا كُلُّ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْقَاضِي عَلَى ثُبُوتِ شَيْءٍ وَإِنْفَاذِهِ. اهـ. هَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَوَّاقُ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ جَوَابَ " س " عَنْ مُعَارَضَةِ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ أَتَيَا الْحَاكِمَ إنْ شَاءَا فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُمَا مَطْلُوبَانِ بِإِتْيَانِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْمُعَارَضَةُ وَجَوَابُهَا عَلَى تَسْلِيمِ قَوْلِهِ وَنَفَّذَ حُكْمَهُمَا، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ. اهـ. كَلَامُ طفي.

الْبُنَانِيُّ فِي اعْتِرَاضِهِ نَقْلَ الْمُوَضِّحِ وَتَسْلِيمَهُ مُعَارَضَةَ الشَّارِحِ نَظَرٌ،

٦٬٨٣٦

وَأَمَّا نَقْلُ الْمُوَضِّحِ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ هُنَا فَهُوَ الَّذِي فِي نَصِّ وَثِيقَةِ الْمُتَيْطِيِّ إذْ قَالَ فِيهَا فَأَمْضَى الْقَاضِي حُكْمَ الْحَكَمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ الزَّوْجَيْنِ وَأَنْفَذَهُ نَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ سَلْمُونٍ،

٦٬٨٣٧

فَإِنْ اخْتَلَفَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى الْحُكْمِ وَيُنَفِّذَهُ السُّلْطَانُ.

٦٬٨٣٨

وَقَالَ فِي وَثِيقَتِهِ وَأَعْلَمَ الْحَكَمَانِ الْمَذْكُورَانِ الْقَاضِيَ بِمَا ظَهَرَ لَهُمَا وَمَا حَكَمَا بِهِ وَثَبَتَ حُكْمُهُمَا لَدَيْهِ بِذَلِكَ فَأَمْضَاهُ وَأَنْفَذَهُ. اهـ.

٦٬٨٣٩

وَأَمَّا الْمُعَارَضَةُ فَالْحَقُّ فِي دَفْعِهَا مَا ذَكَرَهُ سَيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَاسِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ وَنَفَّذَ حُكْمَهُمَا مَعْنَاهُ أَمْضَاهُ مِنْ غَيْرِ تَعَقُّبٍ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنَفِّذُهُ، وَلَا بُدَّ وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُنَفِّذُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاكِمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأتيا الحاكم فأخبراه ونفذ حكمهما يعني أن الحكمين إذا أكملا حكمهما فإنهما يأتيان الحاكم فيعلمانه بما ظهر لهما وما حكما به،

٣٢٬١٨١

وإذا أتياه وأعلماه بذلك فإنه ينفذ حكمهما أي يمضيه من غير تعقب له، ولابد له من أن ينفذه ولو خالف مذهبه، وفائدة التنفيذ مع أنه ينفذ وإن لم يرض الحاكم رفع الخلاف،

تعليق

ولما جرى خلاف في رفع حكم الحكمين للاختلاف، واتفق على أن حكم الحاكم يرفعه ظهرت

٣٢٬١٨٢

فائدة تنفيذه ليصير رافعا للخلاف اتفاقا ويراد بتنفيذه حكمهما قوله: حكمت بما حكمتما به،

٣٢٬١٨٣

وأما إن قال نفذت ما حكمتما به فلا يرفع الخلاف. قاله القرافي. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.