وَفِي الْوَلِيَّيْنِ والحاكم: تردد
الشروح عليها
(وَفِي) جَوَازِ إقَامَةِ (الْوَلِيَّيْنِ) إذَا كَانَ الزَّوْجَانِ مَحْجُورَيْنِ وَاحِدًا عَلَى الصِّفَةِ أَجْنَبِيًّا مِنْهُمَا (و) كَذَا فِي (الْحَاكِمِ) وَمُنِعَ ذَلِكَ (تَرَدُّدٌ) مَحِلُّهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ
وَكَذَا فِيمَا يَظْهَرُ حَيْثُ كَانَ قَرِيبًا لَهُمَا مَعًا قَرَابَةً مُسْتَوِيَةً كَابْنِ عَمٍّ لَهُمَا
وَأَمَّا إنْ كَانَ قَرِيبًا لِأَحَدِهِمَا أَوْ أَقْرَبَ مُنِعَ اتِّفَاقًا وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ إقَامَةِ الْوَاحِدِ لَوْ أُقِيمَ وَحَكَمَ بِشَيْءٍ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْحَاكِمِ) أَيْ
وَكَذَا فِي إقَامَةِ الْحَاكِمِ وَاحِدًا عَلَى الصِّفَةِ
(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ) أَيْ بَيْنَ اللَّخْمِيِّ وَالْبَاجِيِّ فَاللَّخْمِيُّ يَقُولُ بِالْجَوَازِ وَالْبَاجِيِّ يَقُولُ بِعَدَمِهِ
وَالْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي إقَامَةِ الْوَلِيَّيْنِ أَوْ الْحَاكِمِ مُحَكِّمًا،
وَأَمَّا إقَامَةُ الزَّوْجَيْنِ حَكَمًا فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ الْخِلَافُ أَيْضًا كَمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى ضَعْفَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ مَحِلُّهُ) مُبْتَدَأٌ وَفِي الْأَجْنَبِيِّ خَبَرٌ أَيْ فِي الْأَجْنَبِيِّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ
وَكَذَا مِنْ الْوَلِيَّيْنِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ وَلَا تَأْثِيرَ لِقُرْبِ الْحَاكِمِ هُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) جَوَازِ إقَامَةِ (الْوَلِيَّيْنِ) أَيْ وَلِيِّ الزَّوْجِ وَوَلِيِّ الزَّوْجَةِ وَاحِدًا عَلَى الصِّفَةِ وَجَوَازِ إقَامَةِ (الْحَاكِمِ) أَيْ السُّلْطَانِ أَوْ الْقَاضِي وَاحِدًا بِالصِّفَةِ عَلَى الْحُكْمِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَمَنْعِهَا لِمُخَالَفَتِهَا التَّنْزِيلَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَقَامَا وَاحِدًا وَحَكَمَ فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ (تَرَدُّدٌ) مَحَلُّهُ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ قَرِيبًا لَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ، وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ فِي السُّلْطَانِ وَابْنِ الْحَاجِبِ فِي الْوَلِيِّ، وَالثَّانِي لِلْبَاجِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي الوليين والحاكم تردد يعني أنه اختلف هل يجوز للوليين أن يقيما واحدا على الصفة المتقدمة كما للزوجين ذلك أو ليس لهما ذلك،
وكذلك اختلف هل للحاكم أن يقيم حكما على الصفة المتقدمة أو ليس له ذلك وإلى الجواز فيهما أي في الوليين والحاكم ذهب اللخمي، وإلى المنع فيهما أي في الوليين والحاكم ذهب الباجي، وعلى المنع لو أقيم واحد وحكم لم ينقض، ومحل التردد فيما إذا كان المقام أجنبيا من الزوجين،
قال عبد الباقي: وكذا فيما يظهر إن كان قريبا لهما قرابة مستوية،
وأما إن كان قريبا لأحدهما فقط أو لأحدهما أقرب فيمنع اتفاقا،
وكذا إن كان قريبا للحاكم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وفي جواز إقامة الوليين إذا كان الزوجان محجورين، ومعناه إذا قامت الزوجة بالضرر ولو رضيت سقط مقال وليها ولو كان أبا، ثم قال: وعلى القول بمنع إقامة الواحد لو أقيم وفعل لم ينقض حكمه كما في الحطاب عن عبد الملك. انتهى.
وقال الحطاب عند قول المص "وللزوجين إقامة واحد على الصفة وفي الوليين والحاكم تردد" ما نصه: فهم من هذا أن للجميع إقامة الحكمين وهو كذلك على المشهور. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ابن عرفة: قلت: ففي منع الاقتصار على بعث واحد مطلقا وجوازه إن كان أجنبيا مطلقا ثالث الطرق: يجوز مطلقا للزوجين معا فقط لابن فتحون واللخمي والباجي،
وقول ابن الحاجب: ويجوز أن يقيم الزوجان أو الوليان خاصة واحدا على الصفة لا على غير الصفة غير الجميع ). انتهى. حاصل مفاد كلام ابن عرفة أنه يجوز للزوجين إقامة واحد على الصفة حيث كان أجنبيا باتفاق الطريقة الثانية والثالثة، وصريح كلامه أنه يجوز للزوجين على الثالثة إقامته ولو قريبا، فقد اتفق طريقان على جواز إقامة الزوجين واحدا على الصفة حيث كان أجنبيا ولم يقع اتفاق طريقين على جواز إقامة الوليين والحاكم واحدا ولو أجنبيا، وعلى هذا فلا يتوجه على المص أن يقال لم اقتصر في الزوجين على جواز إقامة واحد وحكى التردد في الوليين والحاكم، وهو مخصوص بما إذا كان المقام أجنبيا،
فإن كان قريبا فاتفقت الثلاثة على المنع إن كان المقيم غير الزوجين، وقوله: غير الجميع؛ أي غير الطرق الثلاثة أي خارج عن النقل وليس في المذهب غير الطرق الثلاثة، واقتصر المص على جواز إقامة الزوجين واحدا على الصفة لموافقته لنص المدونة. انتهى. وقد مر جواب التوضيح عن جواز إقامة واحد على الصفة هنا وعدم جوازه في جزاء الصيد مع ورود نص القرآن باثنين فيهما، وأجاب اللخمي بأن حاكم الزوجين بإقامة القاضي وحاكم الصيد بإقامة المطلوب، فلزم تعدده لنفي تهمته ولأن المحكوم له في الزوجين له خصم ليس هو في الصيد،
وقوله: "وللزوجين إقامة واحد" إلخ قال الإمام الحطاب: وأما الأمينة فلا يحكم بها على المشهور. انظر التوضيح.
وقال في الشامل: ولا يعمل بأمينة على المشهور. انتهى.
وقال ابن عرفة: ولا يقضى بإسكان أمينة معهما. ورأيت لقرعوس بن العباس أنه يقضى بذلك والأول أظهر وأشهر إلا أن يتفق الزوجان عليها وتكون نفقتها عليهما. انتهى. قاله الحطاب.
وقال: قال ابن عرفة: إنما يبعث الحكمين الحكام أو الزوجان أو آباؤهما إن كانا محجورين، ثم قال
قلت: معنى البعث والزوجان محجوران أن الزوجة قامت بالضرر،
ولو رضيته سقط مقال وليها ولو كان أبا،
قال ابن فتوح: وكذا كل شرط [فيه فأمرها] بيدها. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.