وما للولي فسخه
الشروح عليها
(و) لَا (مَا لِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ) وَإِبْقَاؤُهُ كَسَيِّدٍ فِي عَبْدِهِ وَوَلِيٍّ فِي مَحْجُورِهِ إذْ هُوَ فِي نَفْسِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَسَيِّدٍ فِي عَبْدِهِ) أَيْ تَزَوَّجَ ذَلِكَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَقَوْلُهُ وَوَلِيٍّ فِي مَحْجُورِهِ أَيْ بِأَنْ تَزَوَّجَ صَغِيرٌ أَوْ سَفِيهٌ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَلَا يُعَجَّلُ فَسْخُهُ فِي حَالِ حَيْضِ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَهُ فَيُشْكِلُ مَنْعُ تَعْجِيلِهِ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ طَلَاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْحَيْضِ اهـ خش وعبق قَالَ بْن، وَهَذَا قُصُورٌ لِأَنَّهُ فِي النَّصِّ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ ابْنُ الْمَوَّازِ،
وَأَمَّا مَا لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ فَإِنْ بَنَى فَلَا يُفَرِّقُ فِيهِ إلَّا فِي الطُّهْرِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَلِيُّ السَّفِيهِ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا عَلَيْهِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ وَرَشَدَ السَّفِيهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ لَمْ يُطَلِّقْ عَلَيْهِ اهـ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِنَاءٌ كَانَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ فَسْخُ النِّكَاحِ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ.
(وَمَا لِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَالطَّلَاقُ عَلَى الْمُولِي " (أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ كَاللِّعَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَالطَّلَاقُ عَلَى الْمُولِي "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يُعَجَّلُ فِي الْحَيْضِ الْفَسْخُ (لِ) ظُهُورِ (عَيْبٍ) فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مُقْتَضٍ لِلْخِيَارِ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ كَجُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَعَذْيَطَةٍ وَرَتَقٍ وَمَا لِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ، أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ: كَاللِّعَانِ وَنُجِّزَتْ الثَّلَاثُ فِي شَرِّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ،
وَفِي: طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ: كَخَيْرِهِ [منح الجليل] وَعُنَّةٍ، وَلَا لِكَمَالِ عِتْقِ أَمَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ فَيُؤَخَّرُ حَتَّى تَطْهُرَ. (وَلَا) يُعَجَّلُ فِيهِ فَسْخُ (مَا) أَيْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ (لِلْوَلِيِّ) لِعَاقِدِهِ الْمَحْجُورِ لِرِقٍّ أَوْ صِبًا، أَوْ سَفَهٍ (فَسْخُهُ) وَإِبْقَاؤُهُ،
فَإِنْ أَرَادَ فَسْخَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَظَهَرَتْ حَائِضًا أَخَّرَهُ حَتَّى تَطْهُرَ. ابْنُ الْمَوَّازِ،
وَأَمَّا مَا لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ فَإِنْ بَنَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ إلَّا فِي الطُّهْرِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ يُؤَخِّرُهُ وَلِيُّ السَّفِيهِ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا عَلَيْهِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَوْ عَتَقَ، أَوْ رَشَدَ السَّفِيهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ.
وما للولي فسخه يعني أن النكاح الذي يخير فيه الولي لا يعجل فسخه في الحيض بل حتى تطهر وذلك كنكاح عبد بغير إذن سيده وسفيه بغير إذن وليه، وهذا إذا بني المحجور عليه بالزوجة وإلا فقد مر أنه يجوز طلاق غير المدخول بها وهي حائض والنص مقيد بذلك،
ففي ابن المواز: وأما ما للولي فسخه وإجازته فإن بني فلا يفرق فيه إلا في الطهر بطلقة بائنة،
ولو عتق العبد ورشد السفيه قبل الطلاق لم يطلق عليه. انتهى.
فقوله: فإن بني لخ أي فإن لم يبن يفرق بينهما في الحيض فهو موافق لما مر في كلام المص، فما في شرح عبد الباقي من التوقف قصور. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.