أَوْ بِقَوْلٍ وَلَوْ هَزْلًا فِي الظَّاهِرِ
الشروح عليها
(أَوْ بِقَوْلٍ) صَرِيحٍ بِلَا نِيَّةٍ (وَلَوْ هَزْلًا) لَكِنَّ الرَّجْعَةَ بِالْهَزْلِ (فِي الظَّاهِرِ) فَقَطْ فَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ هَزْلًا) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَلَوْ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْهَزْلَ هُوَ الْخَالِي عَنْ نِيَّةٍ
فَلَوْ كَانَتْ الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ لَاتَّحَدَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ، وَمَا بَعْدَهَا،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَبِقَوْلٍ هَزْلًا كَانَ أَحْسَنَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلٍ مَعَ نِيَّةٍ مَخْصُوصٌ بِالْمُحْتَمَلِ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ بِأَمْسَكْتُهَا وَرَجَعَتْ بِدُونِ زَوْجَتِي فَإِنَّهُ مِنْ الْمُحْتَمَلِ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَقَوْلُهُ: وَبِقَوْلٍ وَلَوْ هَزْلًا أَيْ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ مَعَ نِيَّةٍ بَلْ وَلَوْ مُجَرَّدًا عَنْهَا وَهُوَ الْهَزْلُ وَبِهَذَا يَنْتَفِي التَّكْرَارُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ جَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ وَإِهْمَالِ لَوْ
(قَوْلُهُ فَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ) أَيْ وَيَحْكُمُ لَهُ بِالْمِيرَاثِ مِنْهَا إنْ مَاتَتْ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ بِقَوْلٍ وَلَوْ هَزْلًا فِي الظَّاهِرِ لَا الْبَاطِنِ (ش) الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْقَوْلَ الصَّرِيحَ الْمُجَرَّدَ عَنْ النِّيَّةِ يَكُونُ كَافِيًا فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَلَوْ كَانَ هَازِلًا فِيهِ لِأَنَّ هَزْلَهُ جِدٌّ وَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ وَلَا يُصَدَّقُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ النِّيَّةِ فَيُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَحْكَامِ لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَقَوْلُهُ أَوْ بِقَوْلٍ أَيْ صَرِيحٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا بِقَوْلٍ مُحْتَمِلٍ كَارْتَجَعْتُهَا وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ هَزْلًا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِلْحَالِ لَا لِلْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا تَكَرَّرَ مَا قَبْلَهَا مَعَ قَوْلِهِ بِقَوْلٍ مَعَ نِيَّةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ هَزْلًا) الْمُرَادُ بِالْهَزْلِ الْعَارِي عَنْ نِيَّةِ الرَّجْعَةِ
(قَوْلُهُ: فِي الظَّاهِرِ) رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: لَا الْبَاطِنِ وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْهَزْلِ رَجْعَةً فِي الظَّاهِرِ لَا الْبَاطِنِ لُزُومُ الْكِسْوَةِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَيَحِلُّ بَاطِنًا وَظَاهِرًا مَعَ الْهَزْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ
بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ فَقَدْ قِيلَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ مُلَخَّصُ مَا فِي عب
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَكَرَّرَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ بِقَوْلٍ مَعَ نِيَّةٍ الْقَوْلُ الْمُحْتَمِلُ
(أَوْ بِقَوْلٍ) صَرِيحٍ مَعَ نِيَّةٍ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (هَزْلًا) أَيْ مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ فَهُوَ رَجْعَةٌ (فِي الظَّاهِرِ) فَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا وَكُسْوَتُهَا وَالْقَسْمُ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثالثها: أشار إليه بقوله: أو بقول يعني أن الرجعة تحصل بالقول الصريح مع النية؛ كراجعت زوجتي وارتجعتها ورددتها لنكاحي وراجعتها بل تصح رجعته بالقول الصريح ولو كان هزلا أي مجردا عن نية الرجعة فالصريح المجرد عن النية هو الهزل والجد هو ما فيه النية ولا يتصور الجد مع فقد النية، وهذا الذي شرحت به المصنف حسن وهو الذي ينتفي معه التكرار قال محمد بن الحسن: الذي يظهر في المصنف أن قوله: بقول مع نيه مخصوص بالمحتمل بدليل مثاله بأمسكت ورجعت، بدون زوجتي.
فإنه من المحتمل. وقوله: أو بقول ولو هزلا؛ أي بقول صريح مع نية بل ولو مجردا عنها وهو الهزل؛ إذ ظاهر كلام ابن رشد أن الصريح المجرد عن النية هو الهزل وبهذا ينتفي التكرار في كلام المصنف: وقد ألم الخرشي بهذا إلا أنه جعل الواو في ولو للحال زعما منه أن المبالغة لا تصح حينئذ مع أنها صحيحة كما علمت. والله أعلم. انتهى. في الظاهر يعني أن الهزل إنما يكون رجعة في الظاهر فتلزم الرجل الكسوة والنفقة بعد العدة وبقية أحكام الزوجة من قسم مع أخرى وغير ذلك ولا يكون الهزل رجعة في الباطن كما أشار إلى ذلك بقوله: لا الباطن فلا تحل له فيما بينه وبين الله.
وقول المصنف: ولو هزلا هو المشهور وقال أشهب لا يكون الهزل رجعة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.