أَوْ قَالَتْ: حِضْتُ ثَالِثَةً فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قولها قبله بما يكذبها
الشروح عليها
(أَوْ قَالَتْ) الْمُطَلَّقَةُ عِنْدَ قَصْدِهِ ارْتِجَاعَهَا أَنَا (حِضْت ثَالِثَةً) فَلَا رَجْعَةَ لَك عَلَيَّ (فَأَقَامَ) الزَّوْجُ (بَيِّنَةً) شَهِدَتْ (عَلَى قَوْلِهَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ هَذَا الْقَوْلِ (بِمَا يُكَذِّبُهَا) بِأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ أَحِضْ أَصْلًا أَوْ لَمْ أَحِضْ ثَالِثَةً وَلَيْسَ بَيْنَ قَوْلَيْهَا مَا يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ فِيهِ فَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا لَمْ تَصِحَّ، وَلَوْ رَجَعَتْ لِتَصْدِيقِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَأَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ لَا مِنْ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهَا عَلَى إقْرَارِهَا بِعَدَمِ الْحَيْضِ لَا عَلَى رُؤْيَةِ الدَّمِ حَتَّى يَكْفِيَ النِّسَاءُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ شَهِدَتْ) أَيْ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أَقَامَهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ أَحِضْ ثَالِثَةً) هَكَذَا نُسْخَةُ الشَّارِحِ بِاللَّامِ وَالْأَوْلَى ثَانِيَةً بِالنُّونِ، وَإِلَّا فَهِيَ تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ الثَّالِثِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بَيْنَ قَوْلَيْهَا) أَيْ قَوْلِهَا حِضْت ثَالِثَةً وَقَوْلِهَا لَمْ أَحِضْ أَصْلًا أَوْ لَمْ أَحِضْ ثَانِيَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَتْ حِضْت ثَالِثَةً فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَوْلِهَا قَبْلَهُ بِمَا يُكَذِّبُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَشْهَبُ: إنْ قَالَتْ حِضْت ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرَيْنِ فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ قَدْ قُلْت بِالْأَمْسِ أَوْ قَبْلَهُ إنَّك لَمْ تَحِيضِي شَيْئًا فَصَدَّقَتْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا الثَّانِي إلَّا أَنْ يُقِيمَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً أَنَّهَا قَالَتْ ذَلِكَ فَيَكُونُ لَهُ الرَّجْعَةُ إنْ لَمْ يَمْضِ مِنْ يَوْمِ الْقَوْلِ مَا تَحِيضُ فِيهِ ثَلَاثَ حِيَضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ قَالَتْ: حِضْتُ ثَالِثَةً فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَوْلِهَا قَبْلَهُ بِمَا يُكَذِّبُهَا (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا رَاجَعَ زَوْجَتَهُ فَقَالَتْ: دَخَلْتُ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَبِذَلِكَ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَلَا ارْتِجَاعَ لَكَ عَلَيَّ فَأَقَامَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ عَلَى قَوْلِهَا أَنَّهَا قَالَتْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ أَحِضْ أَوْ قَدْ حِضْتُ حَيْضَةً وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ - مِنْ حِينِ قَوْلِهَا - يَحْتَمِلُ أَنْ تَحِيضَ فِيهِ بَقِيَّةَ الثَّلَاثِ حِيَضٍ فَإِنَّ الرَّجْعَةَ صَحِيحَةٌ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا فَقَوْلُهُ بِمَا يُكَذِّبُهَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهَا، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ " أَقَامَ بَيِّنَةً " أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِمْهَا لَمْ يُصَدَّقْ وَلَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَأَقَامَ بَيِّنَةً) الرِّجَالُ فِيمَا يَظْهَرُ لَا النِّسَاءُ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى إقْرَارِهَا بِعَدَمِ الْحَيْضِ لَا عَلَى رُؤْيَةِ أَثَرِ الْحَيْضِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا لَمْ تَصِحَّ رَجْعَتُهُ وَلَوْ رَجَعَتْ لِتَصْدِيقِهِ قَالَهُ أَشْهَبُ
(قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ يُقِمْهَا) صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ بِوُجُودِ بَيِّنَةٍ لَمْ يُقِمْهَا وَبِعَدَمِ بَيِّنَةٍ أَصْلًا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ الثَّانِيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَصَحَّتْ رَجْعَتُهُ إنْ ارْتَجَعَهَا فَ (قَالَتْ) الزَّوْجَةُ عَقِبَ ارْتِجَاعِهَا: (حِضْت) حَيْضَةً (ثَالِثَةً) تَمَّتْ بِهَا الْعِدَّةُ (فَأَقَامَ) أَيْ أَشْهَدَ الزَّوْجُ (بَيِّنَةً) أَيْ عَدْلَيْنِ (عَلَى قَوْلِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (قَبْلَهُ) أَوْ قَوْلِهَا حِضْت ثَالِثَةً (بِمَا يُكَذِّبُهَا) بِأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهَا قَالَتْ لَمْ أَحِضْ أَصْلًا، أَوْ حِضْت حَيْضَةً وَاحِدَةً، أَوْ حِضْت ثَانِيَةً وَلَمْ يَمْضِ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ فِيهِ ثَالِثَةً بَيْنَ قَوْلَيْهَا،
فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا لَمْ يَصِحَّ رَجْعَتُهُ وَلَوْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا قَالَهُ أَشْهَبُ.
أو قالت حضت ثالثة يعني أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم بعد ذلك بمدة قال: ارتجعتها. فلما قال ذلك، قالت: حضت ثالثة فانقضت عدتي فلا تصح رجعتك، فـ لما قالت ذلك أقام الزوج بينة تشهد على قولها أي كلام لها تقدم قبله أي قبل قولها حضت ثالثة، وشهدت البينة المذكورة بما يكذبها في قولها: حضت ثالثة بأن قالت: لم أحض ثانية،
فإن رجعته تصح حيث لم يكن بين قوليها ما يمكن أن تتم فيه عدتها،
فإن لم يقمها لم تصح رجعته،
ولو رجعت لتصديقه. قاله أشهب. والظاهر أن المراد بالبينة هنا الرجال لا النساء؛ لأن الشهادة على إقرارها بالحيض لا على رؤية أثر الحيض. قاله عبد الباقي. وقولي: بأن قالت: لم أحض ثانية هو الظاهر لا ثالثة كما لعبد الباقي. انظر حاشية بناني. وحاصل ما أشار إليه المصنف في هذه المسألة أن الزوج تصح رجعته إذا قالت له الزوجة عند ارتجاعه لها: حضت ثالثة وتمت عدتي فلا رجعة لك علي، فأتى عند ذلك ببينة تشهد أنها قالت له قبل هذا القول ما يكذبها، بأن تكون المدة التي بين قوليها لا يمكن أن تنقضى فيها العدة،
وأشار بهذا إلى ما في المدونة. قال أشهب: إذا قالت حضت ثلاثا في شهرين؛ فقال لها الزوج: قد قلت بالأمس أو قبله إنك لم تحيضي شيئا فصدقته، فلا يقبل قولها الثاني، إلا أن يقيم الزوج بينة أنها قالت ذلك، فيكون له الرجعة إن لم يمض من يوم القول ما تحيض فيه ثالثة. انتهى. وقوله: بما يكذبها متعلق بقولها قاله الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.