فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهِيَ) أَيْ الْفَيْئَةُ (تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ) كُلِّهَا (فِي الْقُبُلِ) وَهَذَا تَفْسِيرُهَا فِي غَيْرِ الْمُظَاهِرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ فَيْئَتَهُ تَكْفِيرُهُ،

٢٬٢٥٣

وَفِي غَيْرِ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِمَا بَعْدُ

٢٬٢٥٤

وَأَمَّا الْمُمْتَنِعُ وَطْؤُهَا فَإِنْ كَانَ لِصِغَرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ وَإِنْ كَانَ لِرَتْقٍ أَوْ مَرَضٍ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِالْفَيْئَةِ بِمَعْنَى مَغِيبِ الْحَشَفَةِ حَالًا بَلْ بِمَعْنَى الْوَعْدِ بِهَا إذَا زَالَ الْمَانِعُ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْبِكْرِ بِدُونِ افْتِضَاضِهَا لَا يَكْفِي قَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَغْيِيبُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَيْئَةَ الرُّجُوعُ لِمَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ بِالْيَمِينِ وَهُوَ الْوَطْءُ وَالرُّجُوعُ لِمَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ مُصَوَّرٌ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ

(قَوْلُهُ: تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا) أَيْ أَوْ قَدْرِهَا مِمَّنْ لَا حَشَفَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ: فِي الْقُبُلِ أَيْ فِي مَحَلِّ الْبَكَارَةِ مِنْهُ لَا فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ الِانْتِشَارُ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ،

٧٬١٢٥

وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِ عج: يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ كَالتَّحْلِيلِ لِعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِهَا الَّذِي هُوَ إزَالَةُ الضَّرَرِ بِدُونِهِ، وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِالِانْتِشَارِ دَاخِلَ الْفَرْجِ، وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْيِيبِهَا مَعَ لَفِّ خِرْقَةٍ تَمْنَعُ اللَّذَّةَ أَوْ تَمْنَعُ كَمَالَهَا.

(قَوْلُهُ: فِي الْقُبُلِ) أَيْ وَأَمَّا تَغْيِيبُهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ بَيْنَ فَخِذَيْهَا، أَوْ فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ مِنْ قُبُلِهَا فَلَا تَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: تَكْفِيرُهُ) أَيْ تَكُونُ بِتَكْفِيرِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ بِمَعْنَى الْوَعْدِ بِهَا إلَخْ) أَيْ فَالْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ ثَابِتَةٌ مُطْلَقًا امْتَنَعَ وَطْؤُهَا أَمْ لَا، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا مُرَادُهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ حَالًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذْ كَانَ وَطْؤُهَا مُمْتَنِعًا لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ لَكِنْ بِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْوَعْدُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ إذَا زَالَ الْمَانِعُ

(قَوْلُهُ: بِدُونِ) أَيْ بِالتَّغْيِيبِ بِدُونِ افْتِضَاضٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ أَوْ افْتِضَاضُ الْبِكْرِ) ابْنُ شَاسٍ: الْفَيْئَةُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَالِافْتِضَاضُ إنْ كَانَتْ بِكْرًا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَوَّلُ كَافٍ لِاسْتِلْزَامِهِ الثَّانِيَ، وَعِبَارَةُ ابْنِ عَاتٍ كَعِبَارَةِ ابْنِ شَاسٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَيْئَةَ فِي اصْطِلَاحِ الشَّرْعِ - لِغَيْرِ الْمُظَاهِرِ وَالْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ وَالْغَائِبِ وَمَنْ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا شَرْعًا - مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ

٥٬٦٤٨

فَلَوْ غَيَّبَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ عَنْهُ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَلْزَمْ مِنْ تَغْيِيبِهَا افْتِضَاضُ الْبِكْرِ وَكَانَ الْوَطْءُ الْمُعْتَبَرُ فِيهَا افْتِضَاضَهَا قَالَ (وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ) فَلَا يَنْحَلُّ فِيهَا بِدُونِهِ وَإِنْ حَنِثَ

٥٬٦٤٩

وَأَمَّا الْفَيْئَةُ لِلْمُظَاهِرِ فَهِيَ تَكْفِيرُهُ كَمَا مَرَّ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَعْذَارِ الْوَعْدُ كَمَا يَأْتِي ثُمَّ شَرَطَ فِي تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ الْإِبَاحَةَ بِقَوْلِهِ (إنْ حَلَّ) لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ قِيلَ: لَا شَكَّ أَنَّ الْوَطْءَ الْحَرَامَ يُحَنَّثُ بِهِ وَحَيْثُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهَا سَبَبُهُ فَالْجَوَابُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ انْحِلَالَ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْفَرْجَ وَبِعِبَارَةٍ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ انْحِلَالَ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي الْقُبُلِ) يَصْدُقُ بِتَغْيِيبِهَا فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ وَهَذَا كَتَغْيِيبِهَا فِي الدُّبُرِ فَلَا يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ كَمَا فِي شَرْحِ شب

(قَوْلُهُ: وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ) فَلَا يَكْفِي تَغْيِيبُهَا مَعَ عَدَمِهِ فِي كَالْغَوْرَاءِ لِصَغِيرِ الْحَشَفَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَعْذَارِ الْوَعْدُ)

٧٬٥٥٦

وَكَذَا الْمُمْتَنِعُ وَطْؤُهَا شَرْعًا كَحَيْضٍ

(قَوْلُهُ: تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ) وَلَا يُشْتَرَطُ انْتِشَارٌ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عج يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ كَالتَّحْلِيلِ لِعَدَمِ مَقْصُودِهَا وَإِزَالَةِ الضَّرَرِ بِدُونِهِ وَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ الِاكْتِفَاءُ بِانْتِشَارِهِ وَلَوْ دَاخِلَ الْفَرَجِ، وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْيِيبِهَا مَعَ لَفِّ خِرْقَةٍ تَمْنَعُ اللَّذَّةَ أَوْ كَمَالَهَا، وَقَدْرُ الْحَشَفَةِ كَهِيَ

(قَوْلُهُ: انْحَلَّ الْإِيلَاءُ) أَيْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا سَبَبُهُ) أَيْ لِأَنَّ الْيَمِينَ سَبَبُ انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ

(قَوْلُهُ: فَالْجَوَابُ لَا نُسَلِّمُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ إذَا انْتَفَى السَّبَبُ يَنْتَفِي الْمُسَبَّبُ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُنْتَفِيَ بِانْتِفَاءِ السَّبَبِ أَصْلُ وُجُودِهِ لَا اسْتِمْرَارِهِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: مُسْتَلْزِمٌ لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ مُطْلَقًا) أَيْ فِي كُلِّ الصُّوَرِ

(قَوْلُهُ: مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْإِيلَاءِ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ

منح الجليلعليش

(وَهِيَ) أَيْ الْفَيْئَةُ (تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالشِّينِ فِي الْقُبُلِ وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ إنْ حَلَّ،

٧٬٨٧٧

وَلَوْ مَعَ جُنُونٍ.

لَا بِوَطْءٍ بَيْنَ فَخِذَيْنِ، وَحَنِثَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ.

[منح الجليل] الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ كُلِّهَا (فِي الْقُبُلِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ فِي غَيْرِ الْمُظَاهِرِ لِأَنَّ فَيْئَتَهُ تَكْفِيرُهُ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَفِي غَيْرِ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ، بِدَلِيلِ ذِكْرِهِمَا بَعْدُ.

٧٬٨٧٨

وَفِي غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ وَطْؤُهَا لِحَيْضِهَا،

٧٬٨٧٩

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ بِانْتِشَارٍ لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ: وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ حَسْبَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ.

٧٬٨٨٠

وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عج: يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ كَالتَّحْلِيلِ لِعَدَمِ تَمَامِ مَقْصُودِهَا وَإِزَالَةِ ضَرَرِهَا بِدُونِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفسر المصنف الفيئة بقوله: وهي تغييب الحشفة في القبل يعني أن الفيئة في غير من يمتنع وطؤها شرعا وفي غير المريض والمحبوس هي تغييب الحشفة كلها في القبل،

٣٥٬٠٢٨

ولا يشترط الانتشار فيها لقول ابن عرفة: وهي مغيب الحشفة حسب ما مر في الغسل،

٣٥٬٠٢٩

وقال بعض شيوخ علي الأجهوري، ينبغي [اشتراطه] كالتحليل، والظاهر حينئذ الاكتفاء بانتشاره ولو داخل الفرج، والظاهر عدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو كمالها كالغسل على ما يفهم من ابن عرفة فقدرها كهي. قاله عبد الباقي. وقولي: في غير من يمتنع وطؤها شرعا، احتراز عن تغييبها في الحيض، فإنه لا يكون فيئة كما يأتي قريبا.

٣٥٬٠٣٠

وقال الشبراخيتي مفسرا للفيئة: وهي لغير المظاهر والمريض والمحبوس والغائب ومن يمتنع وطؤها تغييب لخ، وافتضاض البكر يعني أن ما مر من أن الفيئة هي تغييب الحشفة في القبل محله حيث كانت ثيبا

٣٥٬٠٣١

وأما الفيئة في البكر فهي اقتضاضها، قال ابن شأس: الفيئة مغيب الحشفة إن كانت ثيبا والاقتضاض إن كانت بكرا. انتهى.

تعليق

قال عبد الباقي: ولما لم يلزم من تغييب الحشفة اقتضاض البكر وكان الوطء المعتبر فيها اقتضاضها قال: واقتضاض البكر: فلا يكفي تغييبها في الفرج مع عدمه كصغير الحشفة. انتهى.

٣٥٬٠٣٢

وفي كلام بعض الشراح: ولا يلزم من تغييب الحشفة اقتضاض البكر لأن من النساء من هي غوراء مع صغر حشفته. انتهى.

٣٥٬٠٣٣

وقال بناني: الذي لابن عرفة أن تغييبها في البكر يستلزم الافتضاض وأن الأول يغني عن الثاني. انتهى.

٣٥٬٠٣٤

تنبيه: قال عبد الباقي: إذا غيبها في القبل ثم نزعها ولم يتم الوطء وصار يفعل ذلك على رأس كل أربعة أشهر لم يطلق عليه للإيلاء لحصول الفيئة وإنما يطلق عليه لحصول الضرر؛ هذا هو الظاهر. قاله ابن وهبان. انتهى قوله: في القبل، قال الشارح: احترز به من الدبر فإن الإيلاء لا ينحل عنه بتغييب الحشفة فيه، ووقع في كتاب الرجم من المدونة أنه ينحل به الإيلاء إلا أن يكون نوى القبل. انتهى.

٣٥٬٠٣٥

ويأتي قريبا هذا مع زيادة: وقال الشبراخيتي: قوله: في القبل يصدق بتغييبها في محل البول وهذا كتغييبها في الدبر فلا ينحل به الإيلاء. انتهى. والله سبحانه أعلم.

٣٥٬٠٣٦

وقال الأمير: والفيئة تغييب حشفة حل مع اقتضاض البكر بلا حائل وفي الانتشار خلاف. انتهى.

٣٥٬٠٣٧

تنبيه آخر: قد مر أن طلب المرأة الوطء عند الحاكم لا يناقض الحياء الممدوح في النساء ولا المروءة المستحسنة فيهن وأنه إذا تعذر جاز للنساء طلبه دينا وحسن مروءة. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.