فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬١٣٤مختصر خليلالمالكيةج ١ ص ١٢٦ج ١ ص ١٢٦

ثم لمعسر عنه وقت الأداء لا قادر وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ: لِكَمَرَضٍ أَوْ مَنْصِبٍ أو بملك رقبة فقط ظاهر منها صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ لِمُعْسِرٍ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعِتْقِ (وَقْتَ الْأَدَاءِ) لِلْكَفَّارَةِ أَيْ إخْرَاجِهَا (لَا قَادِرٍ) عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ رَقَبَةٌ، أَوْ ثَمَنُهَا أَوْ مَا يُسَاوِي ثَمَنَهَا مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى الْعِتْقِ (بِمِلْكِ) شَيْءٍ (مُحْتَاجٍ إلَيْهِ) مِنْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِهِ (لِكَمَرَضٍ وَمَنْصِبٍ) وَمَسْكَنٍ لَا فَضْلَ فِيهِ وَكُتُبِ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ مُحْتَاجٍ لَهَا (أَوْ) كَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ (بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ) لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا (ظَاهَرَ مِنْهَا) بِحَيْثُ اتَّحَدَ مَحَلُّ الظِّهَارِ وَتَعَلُّقِ الْكَفَّارَةِ فَيُعْتِقُهَا عَنْ ظِهَارِهِ مِنْهَا، وَلَا يَنْتَقِلُ لِلصَّوْمِ،

٢٬٢٨٣

فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ حَلَّتْ لَهُ بِلَا كَفَّارَةٍ (صَوْمُ شَهْرَيْنِ) عَطْفٌ عَلَى: " إعْتَاقُ " بِثُمَّ

٢٬٢٨٤

وَكَذَا قَوْلُهُ: الْآتِي ثُمَّ تَمْلِيكٌ فَهُوَ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ وَهِيَ أَيْ الْكَفَّارَةُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ مُرَتَّبَةٌ إعْتَاقٌ ثُمَّ صَوْمٌ كَائِنٌ لِمُعْسِرٍ (بِالْهِلَالِ) كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ حَالَ كَوْنِ صَوْمِهِمَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ثُمَّ لِمُعْسِرٍ عَنْهُ) عَدَّاهُ بِعَنْ لَا بِالْبَاءِ مَعَ أَنَّ مَادَّةَ الْمُعْسِرِ تَتَعَدَّى بِهَا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى عَاجِزٍ

(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْأَدَاءِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَقْتُ إخْرَاجِهَا فَمَتَى كَانَ وَقْتَ أَدَائِهَا عَاجِزًا عَنْ الْعِتْقِ صَحَّ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ وَقْتَ الْوُجُوبِ قَادِرًا عَلَى الْعِتْقِ،

٧٬٢٤٥

فَإِنْ كَانَ وَقْتَ الْأَدَاءِ قَادِرًا عَلَى الْعِتْقِ فَلَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ وَلَوْ كَانَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَاجِزًا عَنْ الْعِتْقِ،

٧٬٢٤٦

وَقِيلَ: الْمُعْتَبَرُ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْعِتْقِ وَقْتُ الْوُجُوبِ، وَهُوَ الْعَوْدُ فَإِذَا كَانَ وَقْتَ الْعَوْدِ عَاجِزًا عَنْ الْعِتْقِ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ،

٧٬٢٤٧

وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ وَقْتَ الْأَدَاءِ،

٧٬٢٤٨

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ وَقْتَ الْعَوْدِ فَلَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ،

٧٬٢٤٩

وَإِنْ كَانَ وَقْتَ الْأَدَاءِ عَاجِزًا عَنْ الْعِتْقِ

٧٬٢٥٠

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: لَا قَادِرٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعِتْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَادِرَ مُقَابِلٌ لِلْعَاجِزِ لَا لِلْمُعْسِرِ فَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ ضُمِّنَ مُعْسِرٌ مَعْنَى عَاجِزٍ وَلِأَنَّهُ مَفْهُومٌ غَيْرُ شَرْطٍ، وَلِأَجْلِ أَنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَدَابَّةٍ احْتَاجَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِكَمَرَضٍ

(قَوْلُهُ: وَمَسْكَنٍ) عَطْفٌ عَلَى عَبْدٍ وَقَوْلُهُ: لَا فَضْلَ فِيهِ أَيْ لَا زِيَادَةَ فِيهِ عَلَى مَا يَسْكُنُهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَسْكَنَ الْمَذْكُورَ مُحْتَاجٌ لَهُ لِلسُّكْنَى فِيهِ وَقَوْلُهُ: مُحْتَاجٍ لَهَا أَيْ لِلْمُرَاجَعَةِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ ظَاهَرَ مِنْهَا) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ عِتْقَهَا كَفَّارَةً مَشْرُوطٌ بِالْعَزْمِ عَلَى وَطْئِهَا، وَالْعَزْمُ عَلَى وَطْئِهَا حَرَامٌ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْكَفَّارَةِ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ بِالْعِتْقِ،

٧٬٢٥١

وَإِذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا بَعْدُ حَرُمَ الْعَزْمُ عَلَى وَطْئِهَا؛ لِأَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ الْعَزْمُ عَوْدًا فَلَا تَتَأَتَّى الْكَفَّارَةُ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْتِقَهَا؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِالْعَوْدِ وَلَا عَوْدَ هُنَا وَأُجِيبُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ حُرْمَةَ الْعَوْدِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِوَطْئِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ بِالْفِعْلِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ بِهِ، وَالْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ سَابِقٌ عَلَى الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطُ الْكَفَّارَةِ، وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَهِيَ حَالَ الْعَزْمِ فِي مِلْكِهِ، وَشَرْطُ التَّنَاقُضِ اتِّحَادُ الزَّمَانِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْعِتْقِ) أَيْ بَعْدَ عِتْقِهَا كَفَّارَةً عَنْ ظِهَارِهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ لِمُعْسِرٍ عَنْهُ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا قَادِرٍ وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِكَمَرَضٍ أَوْ مَنْصِبٍ أَوْ بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ ظَاهَرَ مِنْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ) . ابْنُ شَاسٍ: لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى الصِّيَامِ إلَّا لِمَنْ عَجَزَ عَنْ الْعِتْقِ.

٥٬٩٠٧

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ظَاهَرَ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا خَادِمَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ دَارٌ لَا فَضْلَ فِيهَا أَوْ عَرَضُ ثَمَنِ رَقَبَةٍ لَمْ يُجْزِهِ الصَّوْمُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ. وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ اعْتِبَارُ عَجْزِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ مُطْلَقًا لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: شَرْطُ الصَّوْمِ الْعَجْزُ عَنْ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِمَنْصِبِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا،

٥٬٩٠٨

فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الصَّوْمِ اتِّفَاقًا.

٥٬٩٠٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. قِيلَ لِأَبِي عِمْرَانَ: كَيْفَ أَجْزَأَهُ عِتْقُهَا وَهُوَ يُحَرِّمُ وَطْأَهَا؟ قَالَ: نِيَّةُ عَوْدَتِهِ الْوَطْءَ تُوجِبُ كَفَّارَتَهُ وَإِنَّمَا يُضَعِّفُ هَذَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا لِلسَّلَفِ (بِالْهِلَالِ مَنْوِيِّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: الصِّيَامُ شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ إنْ بَدَأَهُمَا بِالْأَهِلَّةِ أَجْزَأَ وَلَوْ قَصْرًا عَنْ سِتِّينَ يَوْمًا وَشَرْطُ مَا بِهِ الْكَفَّارَةُ نِيَّةٌ كَقَوْلِهِ وَفِي الصَّوْمِ نِيَّةُ تَتَابُعِهِ أَوَّلَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ لِمُعْسِرٍ عَنْهُ وَقْتَ الْأَدَاءِ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَهُوَ الصِّيَامُ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ عَنْهُ يَرْجِعُ لِلْعِتْقِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُظَاهِرَ إذَا عَجَزَ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِالْعِتْقِ وَقْتَ أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ أَيْ وَقْتَ إخْرَاجِهَا فَإِنَّهُ يَصُومُ حِينَئِذٍ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَإِنَّمَا أَتَى بِقَوْلِهِ (لَا قَادِرٍ) وَإِنْ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِمُعْسِرٍ لِأَجْلِ قَوْلِهِ (وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِكَمَرَضٍ أَوْ مَنْصِبٍ) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُظَاهِرَ إذَا كَانَ قَادِرًا وَقْتَ الْأَدَاءِ عَلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَمَنُهَا أَوْ مَا يُسَاوِي ثَمَنَ رَقَبَةٍ فَقَطْ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ لِأَجْلِ مَرَضٍ أَوْ لِأَجْلِ مَنْصِبٍ أَوْ سُكْنَى مَسْكَنٍ لَا فَضْلَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ وَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ حِينَئِذٍ وَضَمَّنَ " مُعْسِرٍ " مَعْنَى عَاجِزٍ فَقَابَلَهُ بِقَوْلِهِ " لَا قَادِرٍ ". (ص) أَوْ بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ ظَاهَرَ مِنْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَقَدْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُعْتِقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ لَهَا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ حَلَّتْ مِنْ غَيْرِ كَفَّارَةٍ فَإِنْ قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تُجْزِئُ قَبْلَ الْعَوْدِ وَالْعَوْدُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ وَوَطْءُ هَذِهِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّةً قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْوَطْءِ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا عَوْدٌ وَنَحْوُهُ لِأَبِي عِمْرَانَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَجْزَأَهُ عِتْقُهَا وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا قَالَ نِيَّةُ عَوْدَتِهِ الْوَطْءَ تُوجِبُ كَفَّارَتَهُ وَإِنَّمَا يُضَعِّفُ هَذَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا لِلسَّلَفِ اهـ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ أَخْذِ اللَّخْمِيِّ مِنْهَا أَنَّ الْعَوْدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ. (ص) صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ (ش) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لِمُعْسِرٍ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَعْسَرَ عَنْ عِتْقِ الرَّقَبَةِ وَقْتَ أَدَائِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ إذَا بَدَأَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَسَوَاءٌ كَانَ نَاقِصًا أَوْ كَامِلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقْتَ أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ) أَيْ إخْرَاجِهَا لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْعَوْدُ وَلَا وَقْتَ الظِّهَارِ

(قَوْلُهُ: لِكَمَرَضٍ) وَاقِعٍ أَوْ مُتَوَقَّعٍ. أَوْ لِأَجْلِ مَنْصِبٍ) كَمَا إذَا كَانَ مِثْلَهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ سُكْنَى مَسْكَنٍ) وَكَذَا كُتُبُ فَقِيهٍ مُحْتَاجٍ لَهَا وَلَا يُتْرَكُ لَهُ قُوتُهُ وَلَا النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ لِإِتْيَانِهِ بِمُنْكَرٍ مِنْ الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) وَأُورِدَ أَنَّ إثْبَاتَ الْحِلِّيَّةِ بِالْعِتْقِ الْمَذْكُورِ مُؤَدٍّ إلَى رَفْعِهَا وَمَا أَدَّى إثْبَاتُهُ إلَى رَفْعِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ حِلِّيَّةٌ خَاصَّةٌ وَهِيَ حِلِّيَّةُ الْمِلْكِ وَالْمَطْلُوبُ مُطْلَقُ حِلِّيَّةٍ الصَّادِقَةُ بِالنِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَوَطْءُ هَذِهِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ) أَيْ وَالْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ أَيْ وَلَوْ مَعَ نِيَّةِ التَّكْفِيرِ

٧٬٦٢٢

بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَإِنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ مَعَ نِيَّةِ التَّكْفِيرِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَزْمُ هُنَا مُمْتَنِعًا وَلَوْ مَعَ قَصْدِ التَّكْفِيرِ لِأَنَّهَا بَعْدَهُ تَصِيرُ حُرَّةً فَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا

(قَوْلُهُ: قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْوَطْءِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَ نِيَّةِ التَّكْفِيرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا) رُبَّمَا أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يُفِيدُ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وَوَطْءُ هَذِهِ بَعْدَ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ أَيْ فَالْعَزْمُ مُمْتَنِعٌ وَقَوْلُهُ نِيَّةُ عَوْدَتِهِ الْوَطْءَ أَيْ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا وَقَوْلُهُ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ أَخْذِ الْبِسَاطِيِّ إلَخْ أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعَوْدَ شَرْطٌ وَهَذَا الْأَخْذَ مَرْدُودٌ.

(قَوْلُهُ: مُبْتَدَأٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ " صَوْمُ " مَعْطُوفٌ عَلَى " إعْتَاقُ " الَّذِي هُوَ خَبَرُ هِيَ الْوَاقِعِ مُبْتَدَأً أَيْ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى الْخَبَرِ خَبَرٌ إلَّا أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَدَّرَهُ فِي قَوْلِهِ وَهِيَ إعْتَاقُ

٧٬٦٢٣

وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ التَّقْدِيرِ وَالْمَعْنَى وَالْكَفَّارَةُ أَنْوَاعٌ مُرَتَّبَةٌ فَيَكُونُ قَوْلُهُ " ثُمَّ صَوْمُ " مَعْطُوفًا عَلَى " إعْتَاقُ " وَقَوْلُهُ " لِمُعْسِرٍ " مُرْتَبِطٌ بِهِ وَعَلَى كَلَامِ شَارِحِنَا فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ

منح الجليلعليش

(ثُمَّ لِ) مُظَاهِرٍ (مُعْسِرٍ عَنْهُ) أَيْ الْإِعْتَاقِ وَضَمِنَ مُعْسِرًا مَعْنَى عَاجِزٍ فَعَدَّاهُ بِعَنْ وَهُوَ مُتَعَدِّدٌ بِالْبَاءِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَقْتَ الْأَدَاءِ) أَيْ فِعْلِ الْكَفَّارَةِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

٨٬٠٧٢

وَقِيلَ وَقْتُ وُجُوبِهَا وَهُوَ وَقْتُ الْعَوْدِ عَلَى ظَاهِرِ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ مَنْ ظَاهَرَ مُوسِرًا وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى أُعْدِمَ فَصَامَ ثُمَّ أَيْسَرَ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ. لَا قَادِرٍ.

٨٬٠٧٣

وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ: لِكَمَرَضٍ، أَوْ مَنْصِبٍ، أَوْ بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ ظَاهَرَ مِنْهَا [منح الجليل] وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهَذَا فَهْمُ اللَّخْمِيِّ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِالنَّدْبِ، وَهَذَا فَهْمُ الْبَاجِيَّ تَأْوِيلَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا شَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنْ الْعِتْقِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا مَنْ ظَاهَرَ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ أَوْ دَارٌ لَا فَضْلَ فِيهَا، أَوْ عَرْضُ ثَمَنِ رَقَبَةٍ لَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ،

٨٬٠٧٤

وَفِي اعْتِبَارِ عَجْزِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ مُطْلَقًا أَوْ وَقْتَ الْوُجُوبِ إنْ أَيْسَرَ بَعْدَ صَوْمِهِ فِي عُسْرِهِ بَعْدَ يُسْرِهِ مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ.

وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ ظَاهَرَ مُوسِرٌ وَلَمْ يُعْتِقْ حَتَّى أُعْدِمَ فَصَامَ ثُمَّ أَيْسَرَ يُعْتِقُ الْبَاجِيَّ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ. وَحَمَلَهُ ابْنُ شَاسٍ عَلَى ظَاهِرِهِ قَالَ الِاعْتِبَارُ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ.

٨٬٠٧٥

وَقِيلَ: بِوَقْتِ الْوُجُوبِ إنْ كَانَ فِيهِ مُوسِرًا. بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ وَطِئَ فَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ بِالْعِتْقِ لِيُسْرِهِ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى أَعْسَرَ فَصَامَ ثُمَّ أَيْسَرَ. (لَا) يَصِحُّ الصَّوْمُ لِمُظَاهِرٍ (قَادِرٍ) عَلَى الْإِعْتَاقِ وَقْتَ الْأَدَاءِ بِمِلْكِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ (بِمِلْكِ) شَيْءٍ (مُحْتَاجٍ) الْمُظَاهِرُ (إلَيْهِ) مِنْ رِقٍّ وَغَيْرِهِ احْتَاجَ إلَيْهِ (لِكَمَرَضٍ) وَهَرَمٍ (وَمَنْصِبٍ) وَسُكْنَى وَمُرَاجَعَةٍ وَنَفَقَةٍ عَلَى نَفْسِهِ،

٨٬٠٧٦

وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَلَا يُتْرَكُ لَهُ فَوْتُهُ وَلَا فَوْتُ مَنْ تَلْزَمُهُ. نَفَقَتُهُ لِظَنِّ يُسْرِهِ لِإِتْيَانِهِ بِمُنْكَرٍ مِنْ الْقَوْلِ وَزُورٍ. (أَوْ) كَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى الْإِعْتَاقِ (بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ) أَيْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا هِيَ (ظَاهَرَ مِنْهَا) فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا حَتَّى يُعْتِقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ مِنْهَا،

٨٬٠٧٧

فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ إعْتَاقِهَا جَازَ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا لَمْ يُجْزِهِ إلَّا الْعِتْقُ وَأَجْزَأَهُ عَنْ ظِهَارِهِ، وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الْحَقِّ قِيلَ لِأَبِي عِمْرَانَ كَيْفَ يُجْزِئُ عِتْقُهَا وَهُوَ يُحَرِّمُ وَطْأَهَا، قَالَ نِيَّةُ عَوْدَتِهِ الْوَطْءَ تُوجِبُ كَفَّارَتَهُ. قِيلَ بَعْضُ النَّاسِ ضَعَّفَهَا، قَالَ إنَّمَا يُضَعِّفُهَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا لِلسَّلَفِ. قَالَ الْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَغَيْرُهُمْ الظِّهَارُ يَكُونُ فِي الْإِمَاءِ وَيُعْتِقْنَ عَنْ ظِهَارِهِنَّ،

٨٬٠٧٨

وَقَالَ غَيْرُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ مَنْوِيَّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ، وَتُمِّمَ الْأَوَّلُ إنْ انْكَسَرَ مِنْ الثَّالِثِ، [منح الجليل] وَاحِدٍ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ إنَّمَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ إنْ كَانَ وَطِئَ أَوْ عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ إرَادَةَ الْعَوْدَةِ تُلْزِمُهُ الْكَفَّارَةَ وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ وَطْئِهَا. وَقَرَّرَ بَعْضُ النَّاسِ تَضْعِيفَهَا بِأَنَّ عِتْقَهَا لَهُ مَشْرُوطٌ بِالْعَزْمِ عَلَى وَطْئِهَا، وَوَطْأَهَا مَلْزُومٌ لِمِلْكِهَا، وَمِلْكَهَا مُنَاقِضٌ لِعِتْقِهِ، فَيَلْزَمُ مُنَاقَضَةُ الشَّرْطِ مَشْرُوطَهُ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمِلْكَ الْمُنَاقِضَ لِعِتْقِهَا هُوَ الْمُقَارِنُ لَهُ، وَالْمِلْكَ اللَّازِمَ لِلْعَزْمِ عَلَى وَطْئِهَا سَابِقٌ عَلَى عِتْقِهَا ضَرُورَةَ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ وَأَحَدُ شُرُوطِ التَّنَاقُضِ اتِّحَادُ الزَّمَانِ.

اللَّخْمِيُّ يُجْزِيهِ عِتْقُهَا عَلَى أَنَّ الْعَوْدَةَ الْعَزْمُ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَأَنَّهُ إنْ طَلَّقَ بَعْدَهُ أَوْ مَاتَتْ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ. وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ إنْ أَتَمَّ الْكَفَّارَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَجْزَأَتْهُ، وَلَا تُجْزِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ شَرْطَهَا كَوْنُهَا فِي مَوْضِعٍ يَسْتَبِيحُ بِهِ الْإِصَابَةَ لِأَنَّ عِتْقَهَا خِلَافُ الْعَزْمِ عَلَى الْإِصَابَةِ وَلَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ لِأَنَّهُ مَالِكُ رَقَبَةٍ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ " لَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ عَلَى الْأَصَحِّ يَقْتَضِي أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ نَصٌّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.

ابْنُ شَاسٍ تَكَلُّفُ الْمُعْسِرِ الْإِعْتَاقَ أَجْزَأَ عَنْهُ قُلْت بِاسْتِيهَابِ ثَمَنِهِ أَوْ اسْتِدَانَتِهِ مَعَ إعْلَامِ رَبِّ الدَّيْنِ عَنْهُ لِأَنَّهُ بِهِمَا يَصِيرُ وَاجِدًا.

وَالْمَعْطُوفُ بِثُمَّ (صَوْمُ شَهْرَيْنِ) مُعْتَبَرَيْنِ (بِ) رُؤْيَةِ (الْهِلَالِ) لَيْلَةَ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ لَيْلَةَ ثَلَاثِينَ إنْ ابْتَدَأَهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ حَالَ كَوْنِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وذكر مفهوم لمعسر بقوله: لا قادر يعني أن من قدر على التكفير بالعتق في الظهار لا ينتقل للصوم وهذا واضح، وإنما أتى به لقوله وإن بملك محتاج يعني أن المظاهر إذا قدر على العتق ولو بالنفقة الواجبة عليه لا ينتقل إلى الصوم،

٣٥٬٤٦٥

وكذا لو كانت قدرته على العتق حاصلة بسبب ملك يحتاج إليه من عبد أو عين أو غيرهما لـ أجل كمرض واقع أو متوقع أو سكنى مسكن لا فضل فيه؛ ومنصب أي رتبة مرتفعة، أدخلت الكاف نحو ذلك من مسكن لا فضل فيه كما مرة أو كتب فقيه محتاج لها. ولا يترك له ما يترك للمفلس لإتيانه بمنكر من القول وزور، والدين وإن كان معصية بعض أحواله أو صرفه في فساد لا يصل إلى ذلك في كل حالاته.

قاله عبد الباقي. أو بملك رقبة فقط ظاهر منها يعني أن من ظاهر من أمة لا يملك غيرها فإنه قد لزمه الظهار فيها وحينئذ فلا يجوز له أن يكفر عن ظهاره فيها بالصوم، بل يلزمه أن يعتقها،

٣٥٬٤٦٦

فإذا تزوجها بعد الحرية حلت له من غير كفارة، واستشكل هذا بأن عتقها لأجل الظهار يشترط في إجزائه العزم على الوطء ووطؤها ملزوم لملكها وملكها مناقض لعتقها فلزم مناقضة الشرط مشروطه، ويجاب بأن الملك المناقض لعتقها هو المقارن له والملك اللازم للعزم على الوطء سابق على العتق، وأحد شروط التناقض اتحاد الزمن. انظر حاشية الشيخ بناني.

٣٥٬٤٦٧

وفي كتاب الأمير: أو بأمة ظاهر منها فيكفر بها عنها والعزم على الوطء ولو بنكاح بعد، وهذا خير من قول الخرشي، بعزم عليه وإن كان حراما،

٣٥٬٤٦٨

وفي بناني عن ابن عرفة: العزم على الوطء يقتضي الملك حاله وهو سابق على التكفير المقتضي عدمه لأنه شرطه وشرط التناقض اتحاد الزمن فليتأمل. انتهى. صوم شهرين مضاف إليه ومبتدأ خبره لمعسر من عطف الجمل أو خبر معطوف على إعتاق،

٣٥٬٤٦٩

وكذا قوله الآتي: ثم تمليك أي وهي أي الكفارة أنواع ثلاثة مرتبة أحدها إعتاق ثم صوم ولمعسر يتعلق به، وقوله: صوم شهرين أي للحر والعبد. وقوله: بالهلال؛ متعلق بصفة محذوفة أي محسوبين أو كائنين بالهلال؛ يعني أنه إذا بدأ بالصوم من أول الشهر فإن الشهرين يحسبان بالهلال فيكتفي بالشهر الذي ابتدأ الصوم من أوله وتاليه ناقصين أو كاملين أو مختلفين؛ منويَّ التتابع؛ حال من صوم؛ يعني أنه يشترط في إجزاء الصوم المذكور أن يكون منوي التتابع أي لابد أن ينوي أنه يتابع صوم شهرين.

والكفارة يعني أنه يشترط في إجزاء صوم الشهرين المذكورين عن الكفارة أن ينوي المظاهر بالصوم التكفير عن ظهاره، ويكفي أن ينوي ذلك في أول ليلة من الشهرين،

٣٥٬٤٧٠

وكذا كل كفارة واجبة فإنه لابد أن ينوي بصومه التكفير عن ذلك الأمر المكفر عنه؛ وعبارة الأمير: وافتقرت الكفارة مطلقا أي صوما أو غيره لنية. انتهى.

٣٥٬٤٧١

وإذا وجبت عليه كفارة واحدة عن أربع مثلا فتكفي نية الصوم عن واحدة منهن إن نسي غيرها،

٣٥٬٤٧٢

لا إن ذكرها وأخرجها، كما يفيده ابن عرفة،

٣٥٬٤٧٣

قال عبد الباقي: وكذا إن ذكرها ولم يخرجها فيما يظهر لأن نية واحدة بعينها مع ذكر غيرها قد يتضمن إخراجها. انتهى. قال بناني: ما استظهره هنا خلاف ما قدمه في الوضوء عند قوله: أو نسي حدثا لا أخرجه، مع أن هذه المسألة مقيسة على ما تقدم هناك، كما يفيده ابن عرفة،

٣٥٬٤٧٤

ونصه: فلو نوى واحدة مخرجا غيرها من الكفارات فسدت للتناقض كالأحداث،

٣٥٬٤٧٥

وفي المدونة: كالحالف بالله في أشياء يفعل أحدها فكفارته تجزئ عن جميعها،

٣٥٬٤٧٦

وإن نوى بالكفارة الشيء الذي به حنث ناسيا لباقيها أو ذاكرا. انتهى. وقد مر عن غير واحد عند قول المص: "أو ظاهر من نسائه" ، أنه إذا جهل فظن أن عليه لكل واحدة كفارة وصام عن إحداهن أجزأه عن جميعهن. ابن رشد: اتفاقا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.