وجهل رمضان: كالعيد على الأرجح
الشروح عليها
(وَجَهِلَ) أَيْ وَحُكْمُ جَهْلِ (رَمَضَانَ) عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ كَمَا إذَا ظَنَّ أَنَّ شَعْبَانَ رَجَبٌ وَرَمَضَانَ شَعْبَانُ (كَالْعِيدِ) فِي أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَيَبْنِي بَعْدَ الْعِيدِ مُتَّصِلًا؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ عُذْرٌ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَهِلَ رَمَضَانَ) أَيْ وَجَهِلَ كَوْنَ رَمَضَانَ يَأْتِي فِي زَمَنِ صَوْمِهِ كَجَهْلِ كَوْنِ الْعِيدِ يَأْتِي فِي زَمَنِ صَوْمِهِ فِي عَدَمِ قَطْعِ التَّتَابُعِ قَوْلُهُ: كَمَا إذَا ظَنَّ إلَخْ) أَيْ كَمَنْ صَامَ شَعْبَانَ لِظِهَارِهِ ظَانًّا أَنَّهُ رَجَبٌ،
وَأَنَّ رَمَضَانَ شَعْبَانُ فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ ابْتَدَأَ صَوْمَهُ فِي شَعْبَانَ،
وَأَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ رَمَضَانُ فَصَامَهُ لِفَرْضِهِ، وَأَكْمَلَ ظِهَارَهُ بِشَوَّالٍ
(قَوْلُهُ: وَيَبْنِي بَعْدَ الْعِيدِ مُتَّصِلًا) أَيْ وَيَجْرِي فِي يَوْمِ الْعِيدِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ كَمَا فِي الْبَدْرِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ) مُقَابِلُهُ أَنَّ جَهْلَ رَمَضَانَ لَيْسَ كَالْعِيدِ فَلَا يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ كَثِيرٌ، وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ جَهِلَ رَمَضَانَ أَنَّ عِلْمَهُ بِهِ لَا يُجْزِيهِ عَنْ وَاحِدٍ سَوَاءٌ صَامَهُ عَلَى ظِهَارِهِ أَوْ شَرَّكَ فِيهِ فَرْضَهُ وَظِهَارَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَهْلُ رَمَضَانَ كَالْعِيدِ عَلَى الْأَرْجَحِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ صَامَ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ يَنْوِي بِهِمَا الظِّهَارَ وَيُرِيدُ أَنْ يَقْضِيَ رَمَضَانَ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ لَمْ يُجْزِهِ رَمَضَانُ لِفَرْضِهِ وَلَا لِظِهَارِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا صَامَ شَعْبَانَ عَنْ ظِهَارِهِ وَرَمَضَانَ لِفَرْضِهِ وَأَكْمَلَ ظِهَارَهُ بِصَوْمِ شَوَّالٍ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ صَامَ ذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ لِظِهَارٍ عَلَيْهِ جَاهِلًا فَعَسَى أَنْ يُجْزِيَهُ.
وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: إنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ كَثِيرٌ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ الْجَهَالَةَ عُذْرٌ كَالْمَرَضِ فِي غَيْرِ وَجْهٍ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ
(ص) وَجَهْلُ رَمَضَانَ كَالْعِيدِ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) أَيْ وَحُكْمُ جَهْلِ رَمَضَانَ كَمَا إذَا ظَنَّ أَنَّ شَعْبَانَ رَجَبٌ وَرَمَضَانَ شَعْبَانُ كَالْجَهْلِ بِالْعِيدِ فِي أَنَّهُ يُجْزِئُهُ شَعْبَانُ وَرَمَضَانُ عَلَى فَرْضِهِمَا وَيَصُومُ شَوَّالًا مُتَّصِلَةً وَيُلْغِي يَوْمَ الْعِيدِ لِأَنَّ صَوْمَهُ لَا يَكْفِي وَيَقْضِيهِ وَيَبْنِي لِأَنَّ الْجَهْلَ عُذْرٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ وَهَلْ إنْ صَامَهُ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ لِأَنَّهُ هُنَا يَصُومُهُ عَنْ فَرْضِهِ قَطْعًا
أَمَّا لَوْ عَلِمَهُ لَمْ يَجْزِهِ سَوَاءٌ صَامَهُ عَنْ ظِهَارِهِ أَوْ شَرِكَ فِيهِ فَرْضَهُ وَظِهَارَهُ.
(قَوْلُهُ: وَجَهْلُ رَمَضَانَ كَالْعِيدِ إِلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَهْلُ ذَاتِ الشَّهْرِ كَمَا لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ شَعْبَانَ رَجَبٌ أَوْ جَهْلُ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّ جَهْلَ رَمَضَانَ لَيْسَ كَالْعِيدِ فَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ كَثِيرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجَهْلُ) أَيْ حُكْمُ جَهْلِ (رَمَضَانَ) عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ (كَ) حُكْمِ جَهْلِ (الْعِيدِ) مِنْ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَيَصُومُهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ صَوْمُ الشَّهْرِ الثَّانِي مُتَّصِلًا وَيُجْزِيهِ لِعُذْرِهِ بِجَهْلِهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَمَفْهُومُ جَهْلُ رَمَضَانَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَهُ لَمْ يُجْزِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ لِظِهَارِهِ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ لِفَرْضِهِ وَلَا لِظِهَارِهِ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ لِظِهَارِهِ وَرَمَضَانَ لِفَرْضِهِ وَأَكْمَلَ ظِهَارَهُ بِصَوْمِ شَوَّالٍ أَجْزَأَهُ الصِّقِلِّيُّ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ كَقَوْلِهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ،
وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: هَذَا تَفْرِيقٌ كَثِيرٌ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ
وجهل رمضان كالعيد يعني أن حكم جهل رمضان كحكم جهل العيد في أنه لا يقطع التتابع؛
فإذا ظن أن شعبان، رجب وظن أن رمضان شعبان فإنه يصوم رمضان لفرضه ويقضيه لظهاره متصلا بصيام فرضه بأن يصوم شوالا ولا يصوم أوله بل يقضيه؛ وقوله: وجهل رمضان المراد بالجهل هنا هو المراد به فيما سبق؛ أي هل المراد جهل الحكم أو جهل العين؟ وقوله: وجهل رمضان كالعيد هذا قول ابن حبيب ورجحه ابن يونس، قال: لأن الجهالة عذر، ولهذا قال: على الأرجح ومقابله لبعض القرويين أنه لا يجزئ لأنه تفريق كثير، وقوله: وجهل رمضان
وأما إن علمه وصامه عن ظهاره لم يجزه
وكذا لو شرك فيه فرضه وظهاره. فاله الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.