فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) حَصَلَ اللَّبَنُ (بِحَرَامٍ) أَيْ بِسَبَبِ وَطْءٍ حَرَامٍ (لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ) كَمَا إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ حَدَثَ مِنْ وَطْئِهِ لَبَنٌ فَكُلُّ رَضِيعٍ شَرِبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ يَكُونُ ابْنًا لِصَاحِبِهِ أَوْ تَزَوَّجَ بِمُحَرَّمَةٍ أَوْ بِخَامِسَةٍ عَالِمًا فَأَوْلَى فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ لَوْ كَانَ بِحَرَامٍ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِمَا ذُكِرَ جَاهِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ فَمَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ مِنْ قَوْلِهِ: إلَّا أَنْ لَا يَلْحَقَ الْوَلَدُ بِهِ ضَعِيفٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ) عِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ اللَّبَنُ فِي وَطْءٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ زِنًا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَكَمَا لَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهُ مِنْ الزِّنَا كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مَنْ أَرْضَعَتْهَا الْمَزْنِيُّ بِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لَبَنُهُ، وَالْوَلَدُ وَلَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقُ بِهِ، وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنَّ كُلَّ وَطْءٍ لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فَلَا يُحَرِّمُ بِلَبَنِهِ مِنْ قِبَلِ فَحْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَنَّهُ يُحَرِّمُ،

٧٬٦٨٥

وَذَلِكَ أَصَحُّ ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا تَقَعُ بِذَلِكَ حُرْمَةٌ حَيْثُ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ إنْ كَانَ ابْنَهُ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَهَذَا خَطَأٌ مَا عَلِمْتُ مَنْ قَالَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ اهـ وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: صَوَابُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بِحَرَامٍ إلَّا أَنْ لَا يَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَوْ بِحَرَامٍ لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ اهـ بْن وَمِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ وَعَدَمِ نَشْرِهَا فِي الْوَطْءِ الْحَرَامِ الَّذِي لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ،

٧٬٦٨٦

وَأَمَّا إذَا كَانَ يَلْحَقُ بِهِ فَلَا خِلَافَ فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَزَوَّجَ بِمُحَرَّمَةٍ) أَيْ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، وَقَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ أَيْ الْمُحَرَّمُ وَالْخَامِسَةُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) صَوَابُهُ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ نَشْرُ الْحُرْمَةِ، وَلَا يُقَالُ: هَذَا مُعَارِضٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ بِالزِّنَا حَلَالٌ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ أَيْ إنَّ الزِّنَا لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بَيْنَ أُصُولِ الْمَزْنِيِّ بِهَا وَفُرُوعِهَا وَبَيْنَ الزَّانِي، وَمَا هُنَا فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَبَنَاتِ الرَّجُلِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا أَنْ لَا يُلْحَقَ بِهِ الْوَلَدُ) ش: هَذَا الْقَوْلُ ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقَالَهُ أَئِمَّةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَبِالتَّحْرِيمِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ بِحَرَامٍ إلَّا أَنْ لَا يَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدُ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَبَنُ وَطْءِ الْحَرَامِ لِلْمُرْضِعَةِ مُحَرِّمٌ اتِّفَاقًا.

٦٬٣١٧

وَفِي الرَّجُلِ قَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ حَرُمَ.

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِذَا أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ الزِّنَا فَهُوَ ابْنٌ لَهَا وَلَا يَكُونُ ابْنًا لِلَّذِي زَنَى بِهَا لِأَنَّهُ يُحَدُّ، وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فَيَبْقَى النَّظَرُ إذَا دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ هَلْ يُنْشَرُ الْحُرْمَةُ؟

٦٬٣١٨

وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ: أَمَّا لَبَنُ الزِّنَا فَلَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ،

٦٬٣١٩

وَأَمَّا كُلُّ لَبَنٍ مِنْ وَطْءٍ بِفَسَادِ نِكَاحٍ مِمَّا لَا حَدَّ فِيهِ أَوْ وَطْءٍ يَجُوزُ بِالْمِلْكِ فَالْحُرْمَةُ تَقَعُ بِهِ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ،

٦٬٣٢٠

وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ فِي الْمُلَاعَنَةِ يُحَرِّمُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ بِحَرَامٍ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ (ش) هَكَذَا الصَّوَابُ بِإِسْقَاطِ إلَّا أَنَّ بَعْدَ قَوْلِهِ بِحَرَامٍ أَيْ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ وَتَنْتَشِرُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ وَلَوْ حَصَلَ اللَّبَنُ بِسَبَبِ وَطْءٍ حَرَامٍ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ فِيهِ كَمَا لَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ حَصَلَ بِوَطْئِهِ لَبَنٌ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مَنْ شَرِبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ كَابْنِهِ أَوْ تَزَوَّجَ بِخَامِسَةٍ أَوْ بِمَحْرَمٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ عَالِمًا وَأَحْرَى لَوْ كَانَ بِحَرَامٍ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ بِمَنْ ذُكِرَ جَاهِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَالْمَرْجُوعُ عَنْهُ عَدَمُ نَشْرِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ إذَا حَصَلَ بِسَبَبِ وَطْءٍ حَرَامٍ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ فِيهِ وَسَوَاءٌ وَجَبَ فِيهِ الْحَدُّ كَالزِّنَا أَوْ لَا كَالْغَالِطِ بِمَنْكُوحَةٍ فَإِنَّ الْغَلَطَ بِهَا لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ بِالْغَالِطِ إنَّمَا الْوَلَدُ صَاحِبُ الْفِرَاشِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَهَذَا ظَاهِرُ مَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِحَرَامٍ) الْمُرَادُ بِالْحَرَامِ الْفَاسِدُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشُّبْهَةِ حُرْمَةٌ

(قَوْلُهُ إنَّمَا الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْغَلَطُ بَعْدَ تَيَقُّنِ بَرَاءَتِهَا مِنْ حَمْلِ الْفِرَاشِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) حَصَلَ (بِ) وَطْءٍ (حَرَامٍ) كَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ مَحْرَمًا لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ إنْ أَرْضَعَتْ مَنْ كَانَ زَوْجًا لَهَا [منح الجليل] جَهْلًا وَوَطِئَهَا بِإِنْزَالٍ فَمَنْ رَضِعَ مِنْ لَبَنِهِ قُدِّرَ وَلَدًا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ لَا يَلْحَقَ بِهِ) أَيْ الْحَرَامُ (الْوَلَدُ) كَالزِّنَا وَالْغَصْبِ وَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ وَالْمَبْتُوتَةَ وَالْمُلَاعَنَةَ وَالْمَحْرَمَ مَعَ الْعِلْمِ فَمَنْ رَضِعَ مِنْ لَبَنِهِ فَلَا يُقَدَّرُ وَلَدًا لَهُ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ وَلَدًا لَهُ وَاعْتَمَدُوهُ.

غ فَالصَّوَابُ وَلَوْ بِحَرَامٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ ابْنُ يُونُسَ ابْنُ حَبِيبٍ اللَّبَنُ فِي وَطْءٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَكَمَا لَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهُ مِنْ الزِّنَا لَا تَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مَنْ أَرْضَعَتْهَا الْمُزْنَى بِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لَبَنُهُ وَالْوَلَدَ وَلَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَرَى أَنَّ كُلَّ وَطْءٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ فَلَا يَحْرُمُ بِلَبَنِهِ مِنْ قِبَلِ فَحْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ، وَهَذَا أَصَحُّ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تَقَعُ بِذَلِكَ حُرْمَةٌ حِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ إنْ كَانَ ابْنُهُ سَحْنُونٌ وَهَذَا خَطَأٌ صُرَاحٌ مَا عَلِمْت مَنْ قَالَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَبَنُ وَطْءِ الْحَرَامِ لِلْمُرْضِعَةِ مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا وَفِي الرَّجُلِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ حَرُمَ لَهُ كَمُتَزَوِّجِ ذَاتِ مَحْرَمٍ جَهْلًا أَوْ عَمْدًا عَلَى عَدَمِ حَدِّهِ وَفِيمَا لَا يَلْحَقُ بِهِ كَالزِّنَا وَالْغَصْبِ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ قَائِلًا إلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ وَأَوَّلُ قَوْلَيْهِ لَا يَحْرُمُ ابْنُ رُشْدٍ بِالثَّانِي قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ مَا عَلِمْت مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَحْرُمُ إلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ خَطَأٌ صُرَاحٌ وَقَدْ «أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ وَلَدٍ أَلْحَقَهُ بِأَبِيهَا لِوِلَادَتِهِ أَمَتَهُ عَلَى فِرَاشِهِ» لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو بحرام يعني أن من نكح امرأة نكاحا فاسدا كمعتدة، ووطئها عالما بأنها معتدة أو حامل فحدث لها منه لبن، فرضع منه صبي فإنه يكون ابنا لذلك الواطئ. إلا أن لا يلحق به الولد يعني أن محل كونه ابنا له إنما هو إذا كان الوطء الحرام يلحق الولد بصاحبه كما مثلت له،

٣٧٬١٦١

وأما لو كان الواطيء لا يلحق به الولد كما لو كان زانيا ورضع من لبن زناه ولد فإنه لا يكون ابنا له، وهذا الذي قررت به المص هو ظاهره، لكن قال ابن غازي: صوابه ولو بحرام لا يلحق به الولد بإسقاط إلا، وبه يستقيم الكلام ويجري على ما في توضيحه. انتهى.

٣٧٬١٦٢

وقال عبد الباقي: قوله: إلا أن لا يلحق به الولد، هذا ضعيف والذهب نشر الحرمة به، ثم جلب كلام ابن غازي،

٣٧٬١٦٣

ثم قال: فمن زنى بامرأة ذات لبن أو حدث لها لبن بوطئه صار من [شرب ] منه كابنه على المشهور. ابن يونس: قال ابن حبيب: اللبن في وطء صحيح أو فاسد أو زنى يحرم من قبل المرأة والرجل، فكما لا تحل له ابنته من الزنى لا يحل نكاح من أرضعته المزني بها من ذلك الوطء؛ لأن اللبن لبنه والولد ولده وإن لم يلحق به، وكان مالك يرى أن كل وطء لا يلحق فيه الولد لا يحرم بلبنه من قبل فحله، ثم رجع إلى أنه يحرم وذلك أصح.

٣٧٬١٦٤

وقال عبد الملك: لا تقع بذلك حرمة حين لم يلحق به الولد ولا يحرم عليه الولد أي الذي رضع إن كان ابنة. قال سحنون: وهذا خطأ صراح، ما علمت من قاله من أصحابنا مع عبد الملك انتهى من نسخة صحيحة من ابن يونس.

٣٧٬١٦٥

ومثله في التوضيح، نقله بناني.

٣٧٬١٦٦

وقال الحطاب عند قول المص: إلا أن لا يلحق به الولد: هذا القول ذكره ابن حبيب عن مالك، قال: ثم رجع إلى أنه يُحَرِّم وهو الأصح وقاله أئمة من العلماء. وبالتحريم قال سحنون وغيره، وهو ظاهر المذهب قاله في التوضيح انتهى وقال الشارح مفسرا للمص: يريد أن الحرمة تقع بين الرضيع وصاحب اللبن ولو كان عن وطء حرام يلحق فيه الولد، كمن تزوج خامسة جاهلا أو أخته من الرضاع وما أشبه ذلك، واختلف إذا كان بحرام لا يلحق به الولد كالزنى والغصب، فقال ابن حبيب: تقع به الحرمة،

٣٧٬١٦٧

وقال مالك: لا تقع به الحرمة، وسواء وجب على الواطئ فيه حد أم لا، وله أيضا مثل قول ابن حبيب أنه ينشر الحرمة، وصححه ابن يونس وغيره وقال بعضهم هو ظاهر المذهب، وبهذا يعلم أن قوله: إلا أن لا يلحق به الولد، ليس بظاهر. انتهى.

٣٧٬١٦٨

وقال الأمير: وقدر ولدا لها ولواطئها من الوطء مع الإنزال ولو حراما لا يلحق حمله وهو له حتى ينقطع، واشتركا إن وطئها غيره. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.