وشرط الحاضن العقل
الشروح عليها
(وَشَرْطُ الْحَاضِنِ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (الْعَقْلُ) فَلَا حَضَانَةَ لِمَجْنُونٍ،
وَلَوْ يُفِيقُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، وَلَا لِمَنْ بِهِ طَيْشٌ
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ الْحَاضِنِ) أَيْ وَشَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ الْعَقْلُ إلَخْ فَالشُّرُوطُ لِاسْتِحْقَاقِ الْحَضَانَةِ لَا لِمُبَاشَرَتِهَا
(قَوْلُهُ: طَيْشٌ) أَيْ خِفَّةُ عَقْلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ الْحَاضِنِ الْعَقْلُ وَالْكَفَاءَةُ لَا كَمُسِنَّةٍ وَحِرْزُ الْمَكَانِ فِي الْبِنْتِ يَخَافُ عَلَيْهَا وَالْأَمَانَةُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: شَرْطُ الْحَضَانَةِ الْعَقْلُ وَالْكَفَاءَةُ وَالْأَمَانَةُ وَحِرْزُ الْمَكَانِ فِي الْبِنْتِ يَخَافُ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَ أَبًا
وَأُمًّا وَيَأْخُذُهُ مِنْهُمْ الْأَبْعَدُ، وَمِنْ ابْنِ عَرَفَةَ: وَمَنْ بَلَغَ بِهَا ضَعْفُهَا أَنْ لَا تَنْصَرِفَ إلَّا بِمَشَقَّةٍ فَلَا حَضَانَةَ لَهَا
(ص) وَشَرْطُ الْحَاضِنِ الْعَقْلُ (ش) أَيْ وَشَرْطُ الشَّخْصِ الْحَاضِنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْعَقْلُ فَلَا حَقَّ فِي الْحَضَانَةِ لِمَجْنُونٍ وَلَوْ غَيْرَ مُطْبِقٍ وَلَا لِمَنْ بِهِ طَيْشٌ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأُنْثَى فِي قَوْلِهِ لَا كَمُسِنَّةٍ لِكَوْنِهَا الْأَصْلَ فِي بَابِ الْحَضَانَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ شُرُوطٌ أَوَّلُهَا الْعَقْلُ إلَخْ وَ " مَنْ " مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَبِهَذَا سَقَطَ مَا قِيلَ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْأُنْثَى لِأَنَّ الذَّكَرَ لَوْ كَانَ مُسِنًّا عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ كَمَا هُوَ الشَّرْطُ فِيهِ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْعَمَى وَالْخَرَسَ وَالصَّمَمَ وَمِنْ شَرْطِ الْحَاضِنِ أَيْضًا عَدَمُ الْقَسْوَةِ فَمَنْ عُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ قُدِّمَ عَلَيْهِ الْأَبْعَدُ وَالْأَجْنَبِيُّ
(قَوْلُهُ لِمَنْ بِهِ طَيْشٌ) أَيْ عِنْدَهُ خِفَّةُ عَقْلٍ تَحْمِلُهُ عَلَى التَّعَسُّفِ فِي الْأُمُورِ وَارْتِكَابِ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ وَبِهَذَا التَّعْمِيمِ الْمُؤَيِّدِ لِمَا نَقَلَ الْمُصَنِّفُ وَبِقَوْلِنَا وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأُنْثَى لِأَنَّهَا الْأَصْلُ سَقَطَ مَا قِيلَ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ إذَا كَانَ الْحَاضِنُ ذَكَرًا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْكِفَايَةُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَشَرْطُ الْحَاضِنِ الْعَقْلُ وَالْكِفَايَةُ فَهِمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ شَرْطَ الْكِفَايَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأُنْثَى لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا كَمُسِنَّةٍ
وَأَمَّا الذَّكَرُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْكِفَايَةُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ تَصِحُّ مِنْهُ الْحَضَانَةُ وَحَاصِلُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ شَرْطَ الْكِفَايَةِ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا كَانَ الْحَاضِنُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأُنْثَى لِأَنَّهَا الْأَصْلُ إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ الْجَوَابِ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِلذَّكَرِ الْمُسِنِّ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي اللُّبَابِ وَلَكِنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ شَارِحِنَا اعْتِمَادُ خِلَافِهِ وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْأُنْثَى الْمُسِنَّةِ وَالرَّجُلِ الْمُسِنِّ لَا حَضَانَةَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ قَالَ عج وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ شُرُوطٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْحَضَانَةِ إذَا كَانَ يَحْصُلُ بِفَقْدِهَا ضَرَرٌ بِالْمَحْضُونِ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِفَقْدِهَا ضَرَرُ الْمَحْضُونِ فَهِيَ شُرُوطٌ لِمُبَاشَرَةِ الْحَضَانَةِ فَالْمَجْذُومُ وَنَحْوُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ وَلَوْ كَانَ الْمُبَاشِرُ لَهَا عِنْدَهُ غَيْرَهُ لِاحْتِمَالِ اتِّصَالِهِ بِالْمَحْضُونِ فَيَحْصُلُ لَهُ الضَّرَرُ
وَأَمَّا الْمُسِنُّ الَّذِي لَهُ مَنْ يَحْضُنُ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الذَّكَرَ لَوْ كَانَ مُسِنًّا إلَخْ) وَعَلَى هَذَا فَالْأُنْثَى إذَا كَانَتْ مُسِنَّةً تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا إلَّا أَنَّكَ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الصَّوَابَ خِلَافُهُ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ إذَا تَأَمَّلْت تَجِدَ كَلَامَ الشَّارِحِ صَحِيحًا وَذَلِكَ لِأَنَّ شَأْنَ الْحَاضِنَةِ الْأُنْثَى أَنَّهَا الَّتِي تُبَاشِرُ الصَّبِيَّ وَقَدْ اشْتَرَطْنَا فِي الذَّكَرِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ لِاشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الذَّكَرُ فِيهِ الْكِفَايَةُ بَلْ وَلَوْ كَانَ عَاجِزًا لِأَنَّ الْحَاضِنَ حَقِيقَةً الْمَرْأَةُ الَّتِي تَحْضُنُ.
(وَشَرْطُ) الشَّخْصِ (الْحَاضِنِ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (الْعَقْلُ) فَلَا حَقَّ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِطَائِشٍ فِي الْحَضَانَةِ وَلَوْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ وَعَدَمُ الْقَسْوَةِ فَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ عُلِمَتْ قَسْوَتُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ عُلِمَ جَفَاءُ الْأَحَقِّ لِقَسْوَتِهِ وَرَأْفَةُ الْأَبْعَدِ قُدِّمَ عَلَيْهِ قُلْت إنْ كَانَ قَسْوَةٌ يَنْشَأُ عَنْهَا إضْرَارُ الْوَلَدِ قُدِّمَ الْأَجْنَبِيُّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ الْمُعَلَّقُ بِالْمَظِنَّةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحَقُّقِ الْحِكْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.