ورهنه
الشروح عليها
(وَ) لَا مَنْعُهُ مِنْ (رَهْنِهِ) أَيْ رَهْنِ بَعْضِ مَالِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ فِي مُعَامَلَةٍ حَدَثَتْ اُشْتُرِطَ فِيهَا الرَّهْنُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَالرَّاهِنُ صَحِيحٌ وَأَصَابَ وَجْهَ الرَّهْنِ بِأَنْ لَا يَرْهَنَ كَثِيرًا فِي قَلِيلٍ فَشُرُوطُ عَدَمِ الْمَنْعِ سِتَّةٌ،
وَأَمَّا الدَّيْنُ الثَّابِتُ مِنْ قَبْلُ فَلَا يَرْهَنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ فَشُرُوطُ عَدَمِ الْمَنْعِ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ سِتَّةٌ مُسَاقُهَا هَكَذَا: أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ بَعْضَ مَالِهِ،
وَأَنْ يَكُونَ فِي مُعَامَلَةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِمَالِهِ،
وَأَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ قَدْ اُشْتُرِطَ فِي تِلْكَ الْمُعَامَلَةِ،
وَأَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ،
وَأَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ صَحِيحًا، وَأَنْ يُصِيبَ وَجْهَ الرَّهْنِ: قَالَ بْن لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الشُّرُوطَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْجَوَازَ مُطْلَقٌ وَتَعَقَّبَ شَيْخُنَا هَذِهِ الشُّرُوطَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ فِيمَا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ الْأُوَلُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فَلَا يَظْهَرُ التَّقْيِيدُ بِالْمُعَامَلَةِ الْحَادِثَةِ
وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِاشْتِرَاطِ الرَّهْنِ وَلَا مَعْنَى لِلتَّقْيِيدِ بِعَدَمِ التُّهْمَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ إقْرَارًا،
وَأَمَّا كَوْنُ الرَّاهِنِ صَحِيحًا فَالْمَرِيضُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي إعْطَاءِ الْبَعْضِ كَمَا فِي بْن عَنْ ح اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَدِينِ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَنْ يَرْهَنَ بَعْضَ مَا بِيَدِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ فِي مُعَامَلَةٍ حَادِثَةٍ أَوْ قَدِيمَةٍ عَلَى الْإِحَاطَةِ إذَا أَصَابَ وَجْهَ الرَّهْنِ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَدِينُ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَانَ الْمُرْتَهِنُ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ أَمْ لَا.
(وَ) لَا يُمْنَعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ (رَهْنِهِ) أَيْ بَعْضِ مَالِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ تَبَيَّنَ فَلَسُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِيهَا قَضَاؤُهُ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ أَوْ رَهْنُهُ جَائِزٌ مَا لَمْ يُفَلَّسْ، وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَقُولُ إذَا تَبَيَّنَ فَلَسُهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ الْغُرَمَاءُ مَعَهُ فِيهِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَى إجَازَتِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ. الْحَطّ هَذَا إذَا كَانَ صَحِيحًا
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَرِيضًا فَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ وَلَا رَهْنُهُ فِي مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
بِخِلَافِ بَيْعِهِ وَابْتِيَاعِهِ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.
الرَّجْرَاجِيُّ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ مَرِيضًا فَلَا يَخْلُو مِنْ كَوْنِهِ مِدْيَانًا أَوْ غَيْرَ مِدْيَانٍ،
فَإِنْ كَانَ مِدْيَانًا فَتَصَرُّفُهُ بِالْمُعَاوَضَاتِ جَائِزٌ قَوْلًا وَاحِدًا مَا لَمْ يُحَابِ وَتَصَرُّفُهُ فِي الْمَعَارِفِ مَمْنُوعٌ قَوْلًا وَاحِدًا إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ،
وَفِي قَضَائِهِ وَرَهْنِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْجَوَازُ لِغَيْرِهِ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالرَّهْنِ وَحَكَاهُ الْوَلِيدُ. اهـ. وَيَعْنِي بِالْمَعَارِفِ الْمَعْرُوفِ كَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ، وَنَقَلَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ ابْنُ رُشْدٍ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَاسْتَحْدَثَ فِي مَرَضِهِ دَيْنًا بِبَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَرَهْنٍ فِيهِ فَلَا كَلَامَ فِي صِحَّتِهِ،
وَفِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ حِينَ رَهَنَهُ مَرِيضًا فَلَيْسَ بِضَارٍّ لَهُ لِأَنَّ بَيْعَ الْمَرِيضِ جَائِزٌ مَا لَمْ يُحَابِ فِيهِ فَكَذَا رَهْنُهُ لِأَنَّهُ كَالْبَيْعِ وَبِسَبَبِهِ كَانَ اهـ.
عب لَمْ يُبَيِّنْ حَدَّ الْبَعْضِ الَّذِي لَا يُمْنَعُ مِنْ إعْطَائِهِ وَهُوَ أَنْ يَبْقَى بَعْدَهُ مَا تُمْكِنُ الْمُعَامَلَةُ بِهِ قَالَ " د "، أَيْ لِوَفَاءِ مَا بَقِيَ أَوْ جَبْرِ مَا أُعْطِيَ لِلْبَعْضِ بِرِبْحِهِ، وَعَلَيْهِ فَيَلْزَمُ بِتَحْرِيكِهِ وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي،
وَلَا يَلْزَمُ بِتَكَسُّبٍ لِأَنَّهُ هُنَا تَصَرَّفَ فِي بَعْضِهِ وَلَا يُمْنَعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ رَهْنِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمْ بَعْضَ مَالِهِ فِي مُعَامَلَةٍ حَادِثَةٍ مُشْتَرَطٍ فِيهَا الرَّهْنُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَالرَّاهِنُ صَحِيحٌ، وَأَصَابَ وَجْهَ الرَّهْنِ بِأَنْ لَا يَرْهَنَ كَثِيرًا فِي قَلِيلٍ فَلَا يُمْنَعُ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الشُّرُوطِ السِّتَّةِ اهـ.
وَفِي كِتَابَتِهِ: قَوْلَانِ.
وَلَهُ التَّزَوُّجُ،
وَفِي تَزَوُّجِهِ أَرْبَعًا [منح الجليل] الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ بِتَحْرِيكِهِ إلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَقَوْلُهُ فِي مُعَامَلَةٍ حَادِثَةٍ مُشْتَرَطٍ فِيهَا الرَّهْنُ إلَخْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الشُّرُوطَ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ وضيح وَغَيْرِهِمْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ " ح " بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْجَوَازَ فِي الصَّحِيحِ وَالْخِلَافَ فِي الْمَرِيضِ قَالَ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ثُمَّ اسْتَحْدَثَ فِي مَرَضِهِ دَيْنًا بِبَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَرَهَنَ فِيهِ رَهْنًا فَلَا كَلَامَ فِي صِحَّتِهِ. اهـ. وَأَيْضًا إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمُعَامَلَةَ حَادِثَةٌ وَإِنَّهُ أَصَابَ فِيهَا وَجْهَ الرَّهْنِ فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا لِجَوَازِ مُعَامَلَتِهِ مَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُحَابَاةً اهـ. أَقُولُ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ غَيْرَ كَوْنِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ كُلُّهَا ظَاهِرٌ لَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيهَا وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.