فمضى - إن لم يعلم حتى تأيمت أو مات أحدهما:
الشروح عليها
(فَمَضَى) جَمِيعُ مَا تَبَرَّعَتْ بِهِ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) الزَّوْجُ بِتَبَرُّعِهَا (حَتَّى تَأَيَّمَتْ) بِطَلَاقٍ وَأَوْلَى إنْ عَلِمَ وَسَكَتَ (أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا)
وَلَوْ قَالَ أَوْ مَاتَتْ لَكَفَى دُخُولُ مَوْتِهِ تَحْتَ تَأَيَّمَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَمَضَى إلَخْ) هَذَا مِنْ ثَمَرَاتِ مَا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: وَسَكَتَ) أَيْ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يَمْضِ حَتَّى تَأَيَّمَتْ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَأَيَّمَتْ بِطَلَاقٍ أَيْ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ
لَا إنْ لَمْ تَنْقَضِ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ اهـ شب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَمَضَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَأَيَّمَتْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) ابْنُ يُونُسَ: الْأَصْوَبُ وَالْأَقْيَسُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ حَتَّى تَأَيَّمَتْ بِمَوْتِهِ أَوْ طَلَاقِهِ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِهِ عَلَيْهَا وَلَا يَحْكُمُ عَلَيْهَا بِهِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ رَدَّهُ. ابْنُ رُشْدٍ: الْمَعْلُومُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يُقْضَ بِرَدٍّ وَلَا إجَازَةٍ حَتَّى مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا.
ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى مَاتَتْ فَفِي تَمْكِينِهِ مِنْ رَدِّ فِعْلِهَا قَوْلَانِ، الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ مَعَ الْأَخَوَيْنِ،
وَالثَّانِي لِأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ (كَعِتْقِ الْعَبْدِ وَوَفَاءِ الدَّيْنِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: إذَا قَضَتْ بِالْكَسْرِ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ حَتَّى تَأَيَّمَتْ بِمَوْتِهِ أَوْ طَلَاقِهِ فَذَلِكَ نَافِذٌ عَلَيْهَا كَالْعَبْدِ يُعْطِي فَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ سَيِّدُهُ حَتَّى أَعْتَقَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ،
وَكَذَلِكَ الْغُرَمَاءُ يَرُدُّونَ عِتْقَ الْمِدْيَانِ لِلْعَبْدِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ حَتَّى أَيْسَرَ أَنَّ الْعِتْقَ مَاضٍ.
ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الْغَرِيمُ فَيَنْفُذُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ إنْ بَقِيَ ذَلِكَ بِيَدِهِ إلَى أَنْ ارْتَفَعَتْ عِلَّةُ الْمَنْعِ،
وَأَمَّا الْعَبْدُ فِيمَا وَهَبَ أَوْ أَعْتَقَ فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ ذَلِكَ أَوْ عَلِمَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِرَدٍّ وَلَا إجَازَةٍ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ وَالْمَالُ بِيَدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ، وَهَذَا دَلِيلٌ أَنَّ فِعْلَهُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى يَرُدَّ
(ص) فَمَضَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى تَأَيَّمَتْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ جَمِيعَ مَا تَبَرَّعَتْ بِهِ الزَّوْجَةُ يَمْضِي حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِتَبَرُّعِهَا، أَوْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَقْضِ بِرَدٍّ، وَلَا إمْضَاءٍ حَتَّى طَلُقَتْ طَلَاقًا بَائِنًا، أَوْ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَلَا مَقَالَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَلَا لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَأَوْلَى إنْ عَلِمَ وَسَكَتَ وَرَدَّ الزَّوْجُ رَدَّ إيقَافٍ عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ وَرَدَّ إبْطَالٍ عِنْدَ أَشْهَبَ،
وَأَمَّا رَدُّ الْغُرَمَاءِ فَهُوَ رَدُّ إيقَافٍ بِاتِّفَاقٍ وَرَدُّ الْوَلِيِّ لِأَفْعَالِ مَحْجُورِهِ رَدُّ إبْطَالٍ بِاتِّفَاقٍ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: فَمَضَى إلَخْ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَلَهُ إنْ رَشَدَ أَنَّ الْفِعْلَ وَقَعَ فِيهِ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهِ لِصِغَرِهِ، أَوْ سَفَهِهِ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِصِفَةِ الرُّشْدِ،
وَمِثْلُهَا فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورُ الْعَبْدُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَعِتْقِ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى تَأَيَّمَتْ) ، أَيْ: بِطَلَاقٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، بَائِنٍ، أَوْ رَجْعِيٍّ، وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بَاقِيَةً فَهِيَ زَوْجَةٌ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَوْ قَالَ، أَوْ مَاتَتْ لَكَفَى لِدُخُولِ مَوْتِ الزَّوْجِ فِي قَوْلِهِ تَأَيَّمَتْ.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ الزَّوْجُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الرِّسَالَةِ أَبْطِلْ صَنِيعَ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ ... بِرَدِّ مَوْلَاهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَأَوْقِفَنْ رَدَّ الْغَرِيمِ وَاخْتُلِفْ ... فِي الزَّوْجِ وَالْقَاضِي كَمُبْدَلٍ أُلِفْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْنَى اُخْتُلِفَ فِي رَدِّ الزَّوْجِ تَبَرُّعَ زَوْجَتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ هَلْ هُوَ رَدُّ إيقَافٍ أَوْ رَدُّ إبْطَالٍ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ إذَا بَقِيَ بِيَدِهَا مَا وَقَعَ فِيهِ الرَّدُّ مِنْ الزَّوْجِ حَتَّى تَأَيَّمَتْ فَعَلَى أَنَّهُ رَدُّ إيقَافٍ يَلْزَمُهَا إمْضَاؤُهُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَالْقَاضِي كَمُبْدَلٍ أُلِفْ، أَيْ: إنَّ الْقَاضِيَ إذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ مِمَّنْ ذَكَرَ فَإِنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الرَّدِّ وَيُعْطَى حُكْمَ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ فَتَارَةً يَكُونُ رَدُّهُ رَدَّ إيقَافٍ وَتَارَةً رَدَّ إبْطَالٍ وَتَارَةً يُخْتَلَفُ فِيهِ.
(فَمَضَى) أَيْ يَمْضِي تَبَرُّعُ الزَّوْجَةِ بِمَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ) تَبَرُّعَهَا (حَتَّى تَأَيَّمَتْ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ خَلَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ زَوْجِيَّتِهِ بِطَلَاقِهِ وَأَوْلَى إنْ عَلِمَ وَسَكَتَ حَتَّى تَأَيَّمَتْ (أَوْ) حَتَّى (مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَاتَتْ فَلَهُ رَدُّهُ لِأَنَّ لَهُ إرْثَهُ وَلَيْسَ لَهَا رَدُّهُ إنْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا كَالصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ الَّذِي لَهُ رَدُّ تَبَرُّعِهِ إذَا رَشَدَ قَبْلَ رَدِّ وَلِيِّهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ تَصَرُّفَهَا مِنْ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهَا لِحَقِّ الزَّوْجِ وَقَدْ زَالَ
بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ وَلَمْ يَزُلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.