فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِذَهَبَيْنِ أَوْ وَرِقَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصِحُّ أَيْ بِذَهَبٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَذَهَبٍ مِنْ الْآخَرِ أَوْ وَرِقٍ كَذَلِكَ لَا بِذَهَبٍ مِنْ جَانِبٍ وَوَرِقٍ مِنْ الْآخَرِ (اتَّفَقَ صَرْفُهُمَا) وَوَزْنُهُمَا وَجَوْدَتُهُمَا أَوْ رَدَاءَتُهُمَا وَهَذَا إشَارَةٌ لِلرُّكْنِ الرَّابِعِ وَهُوَ الْمَحَلُّ أَيْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَالثَّلَاثَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ الْعَاقِدَانِ، وَالصِّيغَةُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي شِرْكَةِ النَّقْدِ الِاتِّفَاقُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لِتَرَكُّبِهَا مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وَاحِدٍ مِنْهَا فَسَدَتْ الشِّرْكَةُ وَعِلَّتُهُ فِي اخْتِلَافِ صَرْفِهِمَا شَرْطُ التَّفَاوُتِ إنْ دَخَلَا عَلَى إلْغَاءِ الزَّائِدِ، وَيَأْتِي أَنَّهَا تَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ،

٣٬٤٦٦

وَفِي اخْتِلَافِ وَزْنِهِمَا بَيْعُ نَقْدٍ بِمِثْلِهِ مُتَفَاضِلًا وَفِي اخْتِلَافِهِمَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً دُخُولُهُمَا عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشِّرْكَةِ حَيْثُ عَمِلَا عَلَى الْوَزْنِ لَا الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْجَيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الرَّدِيءِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى الْقِيمَةِ فَقَدْ صَرَفَا النَّقْدَ لِلْقِيمَةِ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ النَّقْدِ بِغَيْرِ مِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ مِنْ الْوَزْنِ فِي بَيْعِهِ بِجِنْسِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ) وَهِيَ الِاتِّفَاقُ فِي الصَّرْفِ وَالْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ

(قَوْلُهُ لِتَرَكُّبِهَا إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفَاوُتُ فِي الشِّرْكَةِ أَوْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَعِلَّتُهُ فِي اخْتِلَافِ صَرْفِهِمَا) حَاصِلُهُ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا صَرْفًا مَعَ اتِّحَادِهِمَا وَزْنًا وَاتِّفَاقِهِمَا جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً فَإِنْ دَخَلَا عَلَى إلْغَاءِ مَا زَادَ أَدَّى ذَلِكَ إلَى الدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشِّرْكَةِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى عَدَمِ إلْغَائِهِ فَقَدْ صَرَفَا الشِّرْكَةَ لِغَيْرِ الْوَزْنِ فَيُؤَدِّي إلَى إلْغَاءِ الْوَزْنِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْجَيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الرَّدِيءِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى تَرْكِ مَا فَضَّلَتْهُ قِيمَةُ الْجَيِّدِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى الْقِيمَةِ) أَيْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ مِنْ الرِّبْحِ وَيَعْمَلُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ عَيْنِهِ

(قَوْلُهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ النَّقْدِ بِغَيْرِ مِعْيَارِهِ إلَخْ) أَيْ وَبَيْعِ النَّقْدِ بِنَوْعِهِ بِالْقِيمَةِ وَإِلْغَاءُ الْوَزْنِ لَا يَجُوزُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِذَهَبَيْنِ) ش: أَرْكَانُ الشَّرِكَةِ أَرْبَعَةٌ الْعَاقِدَانِ وَالصِّيغَةُ وَالْمَحَلُّ فَلَمَّا ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ أَتْبَعَهَا بِالرَّابِعِ وَهُوَ الْمَحَلُّ وَهُوَ الْمَالُ، أَوْ الْعَمَلُ فَبَدَأَ بِالْمَالِ فَقَالَ: بِذَهَبَيْنِ، أَوْ وَرِقَيْنِ. ص (اتَّفَقَ صَرْفُهُمَا) ش: يُرِيدُ وَوَزْنَهُمَا وَيُغْتَفَرُ التَّفَاوُتُ الْيَسِيرُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا قَصْرُ اعْتِبَارِ التَّسَاوِي بَيْنَ النَّقْدَيْنِ فِي الْوَزْنِ، وَالْقِيمَةِ لَا السِّكَّةِ وَيَسِيرُ اخْتِلَافِهِمَا فِي الصَّرْفِ لَغْوٌ انْتَهَى.

٢٥٬٧١١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ هَاشِمِيَّةً وَأَخْرَجَ الْآخَرُ مِثْلَ وَزْنِهَا دَنَانِيرَ دِمَشْقِيَّةً، أَوْ أَخْرَجَ هَذَا دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً وَالْآخَرُ وَزْنَهَا مُحَمَّدِيَّةً وَصَرْفُهُمَا مُخْتَلِفٌ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي الِاخْتِلَافِ الْيَسِيرِ الَّذِي لَا بَالَ لَهُ فَيَجُوزُ وَهُمَا فِيمَا كَثُرَ كَتَفَاضُلِ الْمَالَيْنِ،

٢٥٬٧١٢

وَلَوْ جَعَلَا الرِّبْحَ وَالْعَمَلَ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ فَضْلِ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ لَمْ يَجُزْ إذَا صَرَفَاهُمَا إلَى الْقِيَمِ وَحُكْمُهُمَا الْوَزْنُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرِكَةِ انْتَهَى.

فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الصَّرْفُ لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ،

٢٥٬٧١٣

وَلَوْ جَعَلَا الرِّبْحَ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ صَرْفِ كُلِّ دِينَارٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَصُورَةُ قَدْرِ الْقِيمَةِ أَنْ يُقَالَ: مَا قِيمَةُ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَيُقَالُ: عَشَرَةٌ وَمَا قِيمَةُ الْيَزِيدِيَّةِ فَيُقَالُ: خَمْسَةٌ فَيَشْتَرِكَانِ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فَيُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ نَزَلَ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ رَأْسِ مَالِهِ بِعَيْنِهِ فِي سِكَّتِهِ، وَكَانَ الرِّبْحُ بِقَدْرِ وَزْنِ رَأْسِ مَالِهِ لَا عَلَى فَضْلِ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ، وَقَالَهُ مَالِكٌ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ لَعَلَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ سُوقُ السِّكَّتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الشَّرِكَةِ إلَى يَوْمِ الْقِسْمَةِ

٢٥٬٧١٤

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ فَيَظْلِمُ الَّذِي زَادَ سُوقُ سِكَّتِهِ صَاحِبَهُ إذَا أَعْطَاهُ مِثْلَ رَأْسِ مَالِهِ، وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِمَّا دَفَعَ انْتَهَى.

، وَانْظُرْ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الشَّرِكَةِ

٢٥٬٧١٥

فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَتْ السِّكَّتَانِ مُتَّفِقَتَيْ الصَّرْفِ يَوْمَ الشَّرِكَةِ جَازَ فَإِنْ افْتَرَقَا، وَقَدْ حَالَ الصَّرْفُ لَمْ يُنْظَرْ إلَى ذَلِكَ وَيَقْتَسِمَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا عَرْضًا كَانَ، أَوْ طَعَامًا، أَوْ عَيْنًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(بِذَهَبَيْنِ أَوْ وَرِقَيْنِ اتَّفَقَ صَرْفُهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِالْعَيْنِ مِثْلُ أَنْ يُخْرِجَا دَنَانِيرَ وَدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ وَدَرَاهِمَ مُتَّفِقَةَ النَّفَاقِ وَالْعَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِذَهَبَيْنِ أَوْ وَرِقَيْنِ اتَّفَقَ صَرْفُهُمَا (ش) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِتَصِحُّ يَعْنِي أَنَّ الشَّرِكَةَ تَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَتَصِحُّ بِالذَّهَبَيْنِ وَبِالْوَرِقَيْنِ أَيْ أَخْرَجَ هَذَا ذَهَبًا وَالْآخَرُ ذَهَبًا أَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا وَرِقًا وَالْآخَرُ وَرِقًا وَسَوَاءٌ اتَّحَدَتْ السِّكَّةُ أَمْ لَا كَهَاشِمِيَّةٍ وَدِمَشْقِيَّةٍ وَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ بِشَرْطِ أَنْ يَتَّفِقَ صَرْفُهُمَا وَقْتَ الْمُعَاقَدَةِ وَلَوْ اخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَجُوزُ بِمُخْتَلَفٍ الصَّرْفِ كَدَنَانِيرَ كِبَارٍ وَصِغَارٍ وَلَوْ جَعَلَ مِنْ الرِّبْحِ لِصَاحِبِ الْكِبَارِ بِقَدْرِ صَرْفِهَا لِأَنَّهُ تَقْوِيمٌ فِي الْعَيْنِ وَالنَّقْدُ لَا يُقَوَّمُ وَإِذَا فَسَدَتْ لِاخْتِلَافِ الصَّرْفِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ رَأْسُ مَالِهِ بِعَيْنِهِ فِي سِكَّتِهِ وَالرِّبْحُ بِقَدْرِ وَزْنِ رَأْسِ مَالِهِ لَا عَلَى فَضْلِ السِّكَّةِ وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِتِبْرٍ وَمَسْكُوكٍ وَلَوْ تَسَاوَيَا قَدْرًا إنْ كَثُرَ فَضْلُ السِّكَّةِ وَإِنْ سَاوَتْهَا جَوْدَةُ التِّبْرِ فَقَوْلَانِ وَبِعِبَارَةٍ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الشَّرِكَةِ بِالنَّقْدَيْنِ الِاتِّفَاقُ فِي الصَّرْفِ وَالْقِيمَةِ وَالْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّقْدَانِ وَزْنًا أَدَّى إلَى بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً أَدَّى لِلدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشَّرِكَةِ حَيْثُ عَمِلَا عَلَى الْوَزْنِ لِأَنَّ الْجَيِّدَ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ الرَّدِيءِ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى تَرْكِ مَا فَضَلَتْهُ قِيمَةُ الْجَيِّدِ عَلَى الرَّدِيءِ وَالشَّرِكَةُ تَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى الْعَمَلِ عَلَى الْقِيمَةِ فَقَدْ صَرَفَاهَا لِلْقِيمَةِ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى النَّظَرِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ لِلْقِيمَةِ وَإِلْغَاءِ الْوَزْنِ لِأَنَّ مِعْيَارَ بَيْعِ النَّقْدِ بِجِنْسِهِ هُوَ الْوَزْنُ وَإِنْ اخْتَلَفَا صَرْفًا مَعَ اتِّحَادِهِمَا وَزْنًا وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَقِيمَةً فَإِنْ دَخَلَا عَلَى إلْغَاءِ مَا تَفَاوَتَ صَرْفُهُمَا فِيهِ أَدَّى ذَلِكَ إلَى الدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشَّرِكَةِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى عَدَمِ إلْغَائِهِ فَقَدْ صَرَفَا الشَّرِكَةَ لِغَيْرِ الْوَزْنِ فَيُؤَدِّي إلَى إلْغَاءِ الْوَزْنِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَتَّفِقَ صَرْفُهُمَا) الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَكُونَ مَا أَخْرَجَهُ أَحَدُهُمَا مُتَّفِقًا فِيمَا ذُكِرَ مَعَ مَا أَخْرَجَهُ الْآخَرُ أَوْ مَعَ مَا يُقَابِلُهُ مِمَّا أَخْرَجَهُ الْآخَرُ لَا الْأَوَّلُ فَقَطْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مِثْقَالَيْنِ وَالْآخَرُ عَشَرَةً وَأَخَذَ كُلٌّ قَدْرَ نَصِيبِهِ فَقَطْ لَا يَجُوزُ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ الْيَسِيرُ الَّذِي لَا بَالَ لَهُ وَلَا يُقْصَدُ فِي الصَّرْفِ أَوْ الْقِيمَةِ لَا الْوَزْنِ سَوَاءٌ جَعَلَاهَا عَلَى وَزْنِ رَأْسِ الْمَالَيْنِ وَأَلْغَيَا مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفَضْلِ أَوْ عَمَلَاهَا عَلَى فَضْلِ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ الْيَسِيرُ فِيهِ أَيْضًا وَاسْتَظْهَرَ الْمَنْعَ إذَا اجْتَمَعَ الْيَسِيرُ فِي هَذِهِ كُلِّهَا

(قَوْلُهُ كَدَنَانِيرَ كِبَارٍ وَصِغَارٍ) الْكِبَارُ كَالْمَحْبُوبِ وَالْفُنْدُقْلِيِّ وَالصِّغَارُ كَنِصْفِ الْمَحْبُوبِ وَنِصْفِ الْفُنْدُقْلِيِّ وَلَكِنْ يُفْرَضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ صَرْفُ الْكَبِيرِ مَثَلًا مِائَةً وَعِشْرِينَ وَالصَّغِيرِ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ

١٠٬١٣٨

وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَرْفُ الْكَبِيرِ مِائَةً وَصَرْفُ الصَّغِيرِ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فِي الرِّبْحِ وَالْعَمَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَقْوِيمٌ فِي الْعَيْنِ) أَيْ كَالتَّقْوِيمِ لِأَنَّ الصَّرْفَ لَيْسَ بِتَقْوِيمٍ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى فَضْلِ السِّكَّةِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا عَلَى فَضْلِ الصَّرْفِ

(قَوْلُهُ فِي سِكَّتِهِ) فِي بِمَعْنَى مِنْ

(قَوْلُهُ إنْ كَثُرَ فَضْلُ السِّكَّةِ) أَيْ لَا إنْ قَلَّ

(قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ) ظَاهِرُهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ

(قَوْلُهُ وَالْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ) هُوَ عَيْنُ الِاخْتِلَافِ فِي الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ الِاخْتِلَافُ فِي الْقِيمَةِ

١٠٬١٣٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّرْفِ مَا جَرَى بَيْنَ النَّاسِ تَعَامُلُهُمَا بِهِ وَبِالْقِيمَةِ مَا يُقَوِّمُهُمَا بِهِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَلَا شَكَّ فِي تَغَايُرِهِمَا وَأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا فِي الْقِيمَةِ يَتَضَمَّنُ اتِّفَاقَهُمَا فِي الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ

١٠٬١٤٠

وَكَذَا الْعَكْسُ وَأَمَّا اتِّفَاقُهُمَا فِي الصَّرْفِ فَلَا يَتَضَمَّنُ الِاتِّفَاقَ فِي الْقِيمَةِ وَلَا الْعَكْسَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُوجِبَ إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُنْتِجُ إلَّا اشْتِرَاطَ الِاتِّفَاقِ فِي الْوَزْنِ فَتَأَمَّلْ فِي وَجْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مِعْيَارَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّ مِعْيَارَ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(بِذَهَبَيْنِ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ (أَوْ) ب (وَرِقَيْنِ) مِنْهُمَا بِكَسْرِ الرَّاءِ إنْ (اتَّفَقَ صَرْفُهُمَا) أَيْ الذَّهَبَيْنِ أَوْ الْوَرِقَيْنِ وَوَزْنُهُمَا وَيُغْتَفَرُ الْفَضْلُ الْيَسِيرُ فِي الْوَزْنِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ سِكَّتُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَتْ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ هَاشِمِيَّةٍ وَأَخْرَجَ الْآخَرُ مِثْلَ وَزْنِهَا دَنَانِيرَ دِمَشْقِيَّةٍ أَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةٍ وَالْآخَرُ وَزْنَهَا مُحَمَّدِيَّةٍ وَصَرْفُهُمَا مُخْتَلِفٌ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي الِاخْتِلَافِ الْيَسِيرِ الَّذِي لَا بَالَ لَهُ فَيُجَوِّزُوهُمَا فِيمَا كَثُرَ كَتَفَاضُلِ الْمَالَيْنِ،

١٢٬٨٧١

وَلَوْ جَعَلَا الرِّبْحَ وَالْعَمَلَ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ فَضْلِ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ لَمْ يَجُزْ إذْ صَرَفَاهُمَا إلَى الْقِيَمِ وَحُكْمُهُمَا الْوَزْنُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرِكَةِ.

أَبُو الْحَسَنِ صُورَةُ الْقِيمَةِ أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْمُحَمَّدِيَّةِ، فَيُقَالُ عَشَرَةٌ، وَمَا قِيمَةُ الْيَزِيدِيَّةِ فَيُقَالُ خَمْسَةٌ، فَيَشْتَرِكَانِ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فَيَلْزَمُ التَّفَاضُلُ. ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ نَزَلَ أَخَذَ كُلٌّ مِثْلَ رَأْسِ مَالِهِ مِنْ سِكَّتِهِ وَمِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ وَزْنِ رَأْسِ مَالِهِ لَا عَلَى فَضْلِ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ، وَقَالَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ لَعَلَّ مُحَمَّدًا أَرَادَ إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ سُوقُ السِّكَّتَيْنِ مِنْ الشَّرِكَةِ إلَى الْقِسْمَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَيَظْلِمُ الَّذِي زَادَ سُوقُ سِكَّتِهِ صَاحِبَهُ إذَا أَخَذَ مِثْلَ رَأْسِ وَبِهِمَا مِنْهُمَا، وَبِعَيْنٍ: وَبِعَرْضٍ، وَبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أُحْضِرَ، لَا فَاتَ، إنْ صَحَّتْ [منح الجليل] مَالِهِ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِمَّا دَفَعَ.

١٢٬٨٧٢

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ اتَّفَقَتْ السِّكَّتَانِ فِي الصَّرْفِ يَوْمَ الشَّرِكَةِ جَازَتْ،

١٢٬٨٧٣

فَإِنْ افْتَرَقَا وَقَدْ حَالَّ الصَّرْفُ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَيَقْتَسِمَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا عَرْضًا كَانَ أَوْ طَعَامًا أَوْ عَيْنًا أَفَادَهُ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

اتفق صرفهما يعني أنه لابد من اتفاق العينين في الصرف،

٤٨٬٦٩٠

فإذا أخرج أحدهما ذهبا والآخر ذهبا فلابد أن يتفق الذهبان في الصرف بأن يكون الذهبان متساويين في القيمة؛ بأن يباع كل منها بقدر ما يباع به الآخر من الدراهم،

٤٨٬٦٩١

وكذا يقال فيما إذا أخرج أحدهما ورقا، والآخر ورقا قال عبد الباقي: اتفق صرفهما ووزنهما وجودتهما أو رداءتهما،

٤٨٬٦٩٢

ومن لازم ذلك اتفاق قيمتهما وسواء اتحدت سكتهما أم لا، كهاشمية ودمشقية ومحمدية ويزيدية مع اتفاقهما فيما ذكر، وإنما اعتبر في شركة النقد هذه الأمور الأربعة لتركبها من البيع والوكالة،

٤٨٬٦٩٣

فإن اختلفا في واحد من الأربعة فسدت الشركة. وعلته في اختلاف صرفهما شرط التفاوت إن دخلا على إلغاء الزائد ويأتي أنها تفسد بشرط التفاوت، وعلته في اختلافهما وزنا بيع نقد بمثله متفاضلا، وعلته عند اختلافهما جودة ورداءة دخولهما على التفاوت في الشركة حيث عملا على الوزن؛

٤٨٬٦٩٤

لأن قيمة الجيد أكثر من قيمة الردي فدخلا على ترك أفضلية قيمة الجيد: وإن دخلا على القيمة فقد صرفا النقدين للقيمة وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي وهو الوزن في بيعه بجنسه. واعلم أن المراد باتفاق وزنهما وقيمتهما وصرفهما أن يكون ما أخرجه أحدهما متفقا فيما ذكر مع ما أخرجه الآخر، أو مع ما يقابله مما أخرجه الآخر لا لأول فقط، لاقتضائه أنه إذا أخرج أحدهما مثقالين والآخر عشرة وأخذ كل قدر نصيبه فقط فلا يجوز مع أنها جائزة، ولا يضر الاختلاف اليسير الذي لا بال له ولا يقصد في الصرف أو القيمة لا الوزن، سواء جعلاها على وزن رأس المالين وألغيا ما بينهما من الفضل أو عملاها على فضل ما بين السكتين.

وللخمي أنه لا يضر الاختلاف اليسير فيه أيضا والظاهر المنع إذا اجتمع اليسير في هذه كلها. اهـ قوله: وللخمي أنه لا يضر لخ، قال الرهوني: فيه نظر؛ لأن مختار اللخمي في ذلك هو المنع، هذا الذي نسب له المتيطى وابن عرفة وهو الموجود في تبصرته. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.