فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) تَحْمِلُ فِي الْوَطْءِ بِغَيْرِ إذْنٍ (فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا) لِلشِّرْكَةِ (أَوْ مُقَاوَاتُهَا) بِأَنْ يَتَزَايَدَ فِيهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى عَطَاءِ أَحَدِهِمَا فَيَأْخُذَهَا بِهِ لَكِنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى تَقْوِيمُهَا عَلَى الْوَاطِئِ أَيْ يُخَيَّرُ غَيْرُ الْوَاطِئِ فِي إبْقَائِهَا وَتَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ،

٣٬٤٩٤

فَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ أَخَذَهَا مِنْ الْوَاطِئِ إنْ أَيْسَرَ وَاتَّبَعَهُ إنْ عُسْرَ أَوْ يَلْزَمُهُ بِبَيْعِ مَا يَفِي بِحِصَّتِهِ مِنْهَا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى شِرْكَةِ الْمُفَاوَضَةِ أَتْبَعَهَا بِشِرْكَةِ الْعِنَانِ فَقَالَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ مُقَاوَاتُهَا) الْمُقَاوَاةُ هِيَ الْمُزَايَدَةُ فِي الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ وَاتَّبَعَهُ) أَيْ بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ يَلْزَمُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَاتَّبَعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا خُيِّرَ الْآخَرُ فِي إبْقَائِهَا وَتَقْوِيمِهَا) ش: أَيْ،

٢٥٬٧٩٤

وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الْوَجْهِ الثَّالِثِ وَهُوَ أَنْ يَطَأَ جَارِيَةَ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَلَمْ تَحْمِلْ، وَاخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَقْوَالٍ الْمَشْهُورُ مِنْهَا أَنَّ الشَّرِيكَ الَّذِي لَمْ يَطَأْ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَى الْوَاطِئِ، أَوْ يَتَمَاسَكَ بِحِصَّتِهِ مِنْهَا، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ،

٢٥٬٧٩٥

وَفِي كِتَابِ الْقَذْفِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ: هَذَا قَوْلٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ انْتَهَى.

٢٥٬٧٩٦

، وَقَالَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ: وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَالْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُفَسَّرُ فِيهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ أَنَّ سَيِّدَهَا بِالْخِيَارِ فِي التَّقْوِيمِ، وَالتَّمَاسُكِ، وَقَدْ جَاءَ لَفْظَانِ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ ظَاهِرُهُمَا خِلَافُ هَذَا انْتَهَى.

وَصَدَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِهَذَا الْقَوْلِ فَعَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَاعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا هُوَ التَّخْيِيرُ فِي إبْقَائِهَا عَلَى الشَّرِكَةِ، أَوْ إمْضَائِهَا بِالثَّمَنِ لَا بِالْقِيمَةِ وَكَأَنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْتَمَدَ مَا حَكَى فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَائِنَا أَنَّ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَاةَ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ يَطَؤُهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِلتِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ وَطْءٍ، ثُمَّ يَطَأَهَا،

٢٥٬٧٩٧

وَالثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِيَطَأَهَا وَعَلَى أَنَّ الرِّبْحَ وَالْخَسَارَةَ فِيهَا عَلَى الْمَالِ وَهَذِهِ الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي ذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا الْخِلَافُ

٢٥٬٧٩٨

وَأَمَّا الْأُولَى فَيُخَيَّرُ شَرِيكُهُ بَيْنَ مُطَالَبَتِهِ بِالْقِيمَةِ، أَوْ تَرْكِهَا بَيْنَهُمَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ انْتَهَى.

فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَا فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالْقَذْفِ عَلَى الْأُولَى وَمَا فِي الشَّرِكَةِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهَاتِ وَالْبَيَانِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فِيهِمَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ، أَوْ يُقَوِّمَهَا عَلَيْهِ، فَتَأَمَّلْهُ وَمَشَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى الْمَشْهُورِ الْمَعْرُوفِ مِنْ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ قَوْلِهِ فِي إبْقَائِهَا، وَتَقْوِيمِهَا بِصِيغَةِ التَّفْعِيلِ مِنْ الْقِيمَةِ، وَيَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ وَمُقَاوَمَتِهَا بِصِيغَةِ الْمُفَاعِلَةِ، وَيَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ بِتَكَلُّفٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُقَاوَاتُهَا، وَالْمُقَاوَاةُ الْمُزَايَدَةُ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ لِمَالِكٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٥٬٧٩٩

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِلشَّرِكَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ وَطْءٍ ثُمَّ يَطَأَهَا، أَوْ يَشْتَرِيَهَا لِلْوَطْءِ، وَعَلَى أَنَّ الرِّبْحَ وَالْخَسَارَةَ لِلْمَالِ،

٢٥٬٨٠٠

وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا إذَا اشْتَرَى الْأَمَةَ لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَوَطِئَهَا.

٢٥٬٨٠١

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْبَيَانِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: وَإِذَا تَمَسَّكَ الشَّرِيكُ بِنَصِيبِهِ وَلَمْ يُقَوِّمْهَا عَلَى شَرِيكِهِ مُنِعَ الشَّرِيكُ مِنْ الْغَيْبَةِ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَعُودَ إلَى وَطْئِهَا وَيُعَاقَبَ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ،

٢٥٬٨٠٢

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ إلَّا أَنَّ عُقُوبَتَهُ أَخَفُّ مِنْ عُقُوبَةِ الْعَالِمِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ انْتَهَى.

٢٥٬٨٠٣

(قُلْتُ:) هُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ: وَإِذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَمَةً بَيْنَهُمَا وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يُحَدَّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَعَلَيْهِ الْأَدَبُ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ انْتَهَى.

٢٥٬٨٠٤

وَفِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ التَّوْضِيحِ: وَيُؤَدَّبُ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهَالَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٣٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٣٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ) هُمَا الْمُشَارُ لَهُمَا بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي بَقَائِهَا عَلَى الشَّرِكَةِ هَذَا هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يُتْبِعَهُ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَتَقْوِيمِهَا) أَيْ الْأَمَةِ عَلَى وَاطِئِهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ،

١٣٬٠١٩

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَمُقَاوَمَتِهَا بِصِيغَةِ الْمُفَاعَلَةِ وَيُرْجَعُ لِلْأَوَّلِ بِتَكَلُّفٍ،

١٣٬٠٢٠

وَفِي بَعْضِهَا وَمُقَاوَاتُهَا أَيْ الْمُزَايَدَةِ فِيهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَهَذَا يُوَافِقُ مَا فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَكِنَّهُ خِلَافُ مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ شِرَائِهَا لِلشَّرِكَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ وَطْئِهَا ثُمَّ وَطْئِهَا وَشِرَائِهَا لَوَطِئَهَا عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لَهُمَا وَالْخَسَارَةَ عَلَيْهِمَا، وَمِثْلُهُمَا شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَوَطْئِهَا.

الثَّانِي: إذَا تَمَسَّكَ الشَّرِيكُ بِنَصِيبِهِ وَلَمْ يُقَوِّمْهَا مَنَعَ وَاطِئَهَا مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لِئَلَّا يَعُودَ لِوَطْئِهَا وَيُعَاقَبَ عَلَيْهِ،

١٣٬٠٢١

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ وَلَكِنْ عُقُوبَتُهُ أَخَفُّ مِنْ عُقُوبَةِ الْعَالِمِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. الْحَطّ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهَا فِي كِتَابِ الْقَذْفِ إنْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَمَةً بَيْنَهُمَا وَهُوَ عَالَمٌ بِتَحْرِيمِهِ فَلَا يُحَدُّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ.

الثَّالِثُ: ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ حَمَلَتْ قُوِّمَتْ عَلَى وَاطِئِهَا يَوْمَ وَطْئِهِ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِهِ فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَلَا يَتَمَاسَكُ شَرِيكُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا. اللَّخْمِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَيْضًا تُقَوَّمُ يَوْمَ حَمَلَتْ.

١٣٬٠٢٢

وَقِيلَ يَوْمَ الْحُكْمِ. وَعَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ شَاءَ يَوْمَ الْوَطْءِ،

١٣٬٠٢٣

وَإِنْ شَاءَ يَوْمَ الْحُكْمِ وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُعَسِّرًا فَقَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَرَّةً هِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِوَاطِئِهَا وَيَتْبَعُ بِقِيمَتِهَا دَيْنًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى تَخْيِيرِ شَرِيكِهِ فِي تَمَاسُكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا مَعَ اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا،

١٣٬٠٢٤

وَفِي تَقْوِيمِهِ نِصْفُهَا وَنِصْفُ قِيمَةِ وَلَدِهَا وَيُبَاع لَهُ نِصْفُهَا فَقَطْ فِيمَا لَزِمَ لَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.