وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ مَالَ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ
الشروح عليها
(وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ) يَرْغَبُ النَّاسُ فِي الشِّرَاءِ مِنْهُ (مَالَ) شَخْصٍ (خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ) فَفَاسِدٌ لِلْجَهْلِ بِالْأُجْرَةِ وَلِلْغَرَرِ بِالتَّدْلِيسِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ ثَانٍ لِشِرْكَةِ الذِّمَمِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ،
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَنَّ هَذِهِ شِرْكَةُ وُجُوهٍ لَا ذِمَمٍ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى بِاشْتِرَاكٍ
(قَوْلُهُ خَامِلٌ) أَيْ سَاقِطٌ لَا الْتِفَاتَ لَهُ
(قَوْلُهُ فَفَاسِدٌ) أَيْ وَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ كَانَ لِلْوَجِيهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ،
وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى مِنْ الْوَجِيهِ،
فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَسُّكِ بِالثَّمَنِ،
وَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ) أَيْ: لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ قَوْلَهُ وَكَبَيْعٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا وَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ فَهُوَ مِثَالٌ ثَانٍ لِشِرْكَةِ الذِّمَمِ
(قَوْلُهُ إنَّ هَذِهِ شِرْكَةُ وُجُوهٍ) أَيْ وَإِنَّ شِرْكَةَ الذِّمَمِ لَيْسَ لَهُمَا تَفْسِيرٌ إلَّا الْأَوَّلُ
ص (وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ مَالَ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ) ش: هَذَا تَفْسِيرٌ ثَانٍ لِشَرِكَةِ الذِّمَمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ مَالَ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا وَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ فَهُوَ مِثَالٌ ثَانٍ لِشَرِكَةِ الذِّمَمِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّجُلَ الْوَجِيهَ الَّذِي يَرْغَبُ النَّاسُ فِي الشِّرَاءِ مِنْهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَالَ رَجُلٍ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْغِشِّ وَالتَّدْلِيسِ عَلَى النَّاسِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلِأَنَّهَا إجَارَةٌ مَجْهُولَةُ الْأُجْرَةِ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَبَيْعِ) شَخْصٍ تَاجِرٍ (وَجِيهٍ) أَيْ مَرْغُوبٍ فِي الشِّرَاءِ مِنْهُ مَشْهُورٍ بَيْنَ النَّاسِ (مَالَ) أَيْ عَرْضَ تَاجِرٍ (خَامِلٍ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ، أَيْ خَفِيٍّ بَيْنَ النَّاسِ لَا يَرْغَبُونَ فِي شِرَاءِ عُرُوضِهِ، وَصِلَةُ بَيْعٍ (بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ) أَيْ مَالِ الْخَامِلِ كَثُلُثِهِ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ،
وَإِنْ نَزَلَ فَلِلْوَجِيهِ جَعْلُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ السِّلْعَةِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً،
وَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ قِيمَتِهَا لِأَنَّ الْوَجِيهَ غَشَّهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا تَصِحُّ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ، وَفُسِّرَتْ بِأَنَّ بَيْعَ الْوَجِيهِ مَالَ الْخَامِلِ بِبَعْضِ رِبْحِهِ.
وَقِيلَ هِيَ شَرِكَةُ الذِّمَمِ يَشْتَرِيَانِ وَيَبِيعَانِ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ مَالٍ وَكِلْتَاهُمَا فَاسِدَةٌ وَتُفْسَخُ، وَمَا اشْتَرَيَاهُ فَبَيْنَهُمَا عَلَى الْأَشْهَرِ اهـ وَنَحْوُهُ لِابْنِ شَاسٍ، وَنُسِبَ الْأَوَّلُ لِبَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ،
وَالثَّانِي لِعَبْدِ الْوَهَّابِ.
وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي الْفَسَادِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ (وَكَ) شَرِكَةِ (ذِي) أَيْ صَاحِبِ
والآخر أشار إليه بقوله: وكبيع وجيه مال خامل بجزء من ربحه يعني أن هذه الشركة فاسدة، وهي أن يتعاقدا على أن وجيها يرغب الناس في الشراء منه يبيع مال خامل بجزء من ربحه، كربع أو ثلث مثلا لجهل الأجر، قوله: "وكبيع" الظاهر أنه عطف على قوله: "ككثير الآلة" .
تنبيه: قال الحطاب عند قوله: "وكبيع وجيه مال خامل بجزء من ربحه" ما نصه: هذا تفسير ثان لشركة الذمم. انتهى. وهذا غير صحيح، بل التفسيران لشركة الوجوه كما في المواق وغيره،
وأما شركة الذمم فليس لها إلا التفسير الأول، ولفظ ابن الحاجب ولا تصح شركة الوجوه وفسرت بأن يبيع الوجيه مال الخامل ببعض ربحه،
وقيل هي شركة الذمم يشتريان ويبيعان والربح بينهما من غير مال وكلتاهما فاسدة وتفسخ، وما اشترياه بينهما على الأشهر. انتهى. ونحوه لابن شاس، ونسب الأول لبعض أهل العلم،
والثاني لعبد الوهاب. انتهى. انظر البناني.
وقوله: "وكبيع وجيه" لخ قال عبد الباقي: قال الوالد: فإن نزل ذلك فينبغي أن يكون للوجيه جعل مثله بالغا ما بلغ،
وأما من اشترى من الوجيه فينبغي أنه إن كانت السلعة قائمة خير على مقتضى الغش،
وإن فاتت ففيها الأقل من الثمن أو القيمة. انتهى. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.