فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَرَادُّوا الْأَكْرِيَةَ) بَيَانٌ لِلْحُكْمِ بَعْدَ الْوُقُوعِ أَيْ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الِاشْتِرَاكُ فَاسِدًا فَالْحُكْمُ أَنَّهُمْ يَتَرَادُّونَ الْأَكْرِيَةَ بِأَنْ يَرُدَّ مَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسْتَحِقِّهِ فَإِذَا كَانَتْ الرَّحَا تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَالْبَيْتُ اثْنَيْنِ وَالدَّابَّةُ وَاحِدًا مَثَلًا فَالْجُمْلَةُ سِتَّةٌ تَفُضُّ عَلَيْهَا الْغَلَّةُ،

٣٬٥١١

فَإِذَا كَانَتْ الْغَلَّةُ ثَلَاثِينَ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ عَشَرَةً رَجَعَ صَاحِبُ الرَّحَا عَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ بِخَمْسَةٍ يَصِيرُ الْحُكْمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى مُقْتَضَى هَذِهِ الْقِسْمَةِ فَلِصَاحِبِ الرَّحَا فِي الْمِثَالِ النِّصْفُ وَلِصَاحِبِ الْبَيْتِ الثُّلُثُ وَلِصَاحِبِ الدَّابَّةِ السُّدُسُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ عَمِلَ رَبُّ الْبَيْتِ أَوْ رَبُّ الرَّحَا وَإِنَّمَا خَصَّ رَبَّ الدَّابَّةِ بِالذِّكْرِ تَبَعًا لِلرِّوَايَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٦٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٦٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٦٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَتَرَادُّوا) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَضَمِّ الدَّالِ مُشَدَّدَةً (الْأَكْرِيَةَ) لِلرَّحَى وَالْبَيْتِ وَالدَّابَّةِ، أَيْ يَتَسَاوَوْنَ فِيهَا بِأَنْ يَدْفَعَ مَنْ نَقَصَ كِرَاءُ شَيْئِهِ عَنْ شَيْءِ صَاحِبِهِ نِصْفَ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا فَيَدْفَعُ ذُو الْبَيْتِ وَاحِدًا لِذِي الدَّابَّةِ فِي الْمِثَالِ.

وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ اشْتَرَكَ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهُمْ بِرَحًى وَالْآخَرُ بِدَابَّةٍ وَالْآخَرُ بِبَيْتٍ عَلَى الْعَمَلِ بِأَيْدِيهِمْ وَالْغَلَّةُ بَيْنَهُمْ، فَعَمِلُوا عَلَى ذَلِكَ، وَجَهِلُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَيُقْسَمُ مَا أَصَابُوهُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا إنْ كَانَ كِرَاءُ الْبَيْتِ وَالرَّحَى وَالدَّابَّةِ مُعْتَدِلًا، وَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَكْرَى مَتَاعَهُ بِمَتَاعِ صَاحِبِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّحَى وَالْبَيْتَ وَالدَّابَّةَ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِهِمْ فَأَكْرَى ثُلُثَيْ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبَيْهِ وَعَمِلُوا جَازَتْ الشَّرِكَةُ،

١٣٬١١٥

وَإِنْ كَانَ مَا أَخْرَجُوهُ مُخْتَلِفًا قُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لِأَنَّ رُءُوسَ أَمْوَالِهِمْ إعْمَالُ أَيْدِيهِمْ وَقَدْ تَكَافَئُوا فِيهَا، وَرَجَعَ مَنْ لَهُ فَضْلُ كِرَاءٍ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَتَرَادُّونَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا شَيْئًا لِأَنَّ مَا أَخْرَجُوهُ مِمَّا يُكْرَى قَدْ أُكْرِيَ كِرَاءً فَاسِدًا، وَلَا يَتَرَاجَعُونَ فِي إعْمَالِ أَيْدِيهِمْ لِتُسَاوِيهِمْ فِيهَا اهـ. وَظَاهِرُهَا أَنَّهَا لَا تَجُورُ ابْتِدَاءً حَتَّى يُكْرِيَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ، لَكِنَّهَا إنْ وَقَعَتْ صَحَّتْ إنْ تَسَاوَتْ الْأَكْرِيَةُ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، وَتَأَوَّلَهَا سَحْنُونٌ عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا تَمْتَنِعُ إذَا كَانَ كِرَاءُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُخْتَلِفًا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَكْرَى مَتَاعَهُ بِمَتَاعِ صَاحِبِهِ.

١٣٬١١٦

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَعْنَى تَصِحُّ أَنَّهَا تَئُولُ إلَى الصِّحَّةِ لَا أَنَّهَا تَجُوزُ ابْتِدَاءً، وَعَلَى تَأْوِيلِ سَحْنُونٍ مَشَى الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَتَسَاوَ الْكِرَاءُ أَنَّهُ إذَا تَسَاوَى الْكِرَاءُ جَازَتْ، وَقَوْلُهُ وَتَسَاوَوْا فِي الْغَلَّةِ قَابِلٌ لَأَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَأَنْ يَكُونَ تَقْرِيرًا لِحُكْمِهَا بَعْدَ وُقُوعِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ، وَصِفَةُ التَّرَادِّ ذَكَرَهَا ابْنُ يُونُسَ عَنْ وَإِنْ اُشْتُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ: فَالْغَلَّةُ لَهُ،

وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهُمَا وَقُضِيَ عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أَنْ يُعَمِّرَ أَوْ يَبِيعَ:

[منح الجليل] أَبِي زَيْدٍ، وَنَقَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ قَالَهُ الْحَطّ.

تت وَكَيْفِيَّةُ الرُّجُوعِ أَنْ تُجْمَعَ الْأَكْرِيَةُ وَتُفْضِي عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ وَيَسْقُطُ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيُرَدُّ مَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسْتَحِقِّهِ،

١٣٬١١٧

فَإِنْ كَانَ كِرَاءُ الرَّحَى ثَلَاثَةً وَالْبَيْتُ اثْنَيْنِ وَالدَّابَّةُ وَاحِدًا مَثَلًا، فَالْمَجْمُوعُ سِتَّةٌ تُفَضُّ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِالسَّوِيَّةِ، فَيَكُونُ عَلَى كُلٍّ اثْنَانِ فَلِصَاحِبِ الْبَيْتِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ فَلَا يَدْفَعُ شَيْئًا وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا، وَصَاحِبُ الرَّحَى عَلَيْهِ اثْنَانِ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ بِوَاحِدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

قوله: وترادوا الأكرية يعني أنه إذا وقعت الشركة على هذا الوجه الفاسد فإنهم يترادون الأكرية، ومعنى ذلك أنه يرجع من له فضل عمل على صاحبه،

٤٩٬٢٣٢

فإن حضروا كلهم وهم أملياء وكان كراء البيت ثلاثة وكراء الدابة درهمين وكراء الرحى درهما، دفع صاحب الرحى لصاحب البيت درهما لأن جميع الكراء ستة فصاحب الدابة كراؤه درهمان فلا شيء له ولا عليه، وقد علمت أنهم يتساوون فيما أخذ في مقابلة الطحن بأن يقسم بينهم أثلاثا ورجوع بعضهم على بعض إنما هو بالنسبة لما تكرى به أمتعتهم. هذا توضيح هذه المسألة. قال المواق: ونص المدونة قال ابن القاسم: إذا اشترك ثلاثة نفر أتى أحدهم برحى والآخر بدابة والثالث بالبيت، على أن يعملوا بأيديهم والكسب بينهم أثلاثا فعملوا على ذلك وجهلوا أنه لا يجوز،

٤٩٬٢٣٣

فإن ما أصابوا يقسم بينهم أثلاثا إن كان كراء الدابة والبيت والرحى معتدلا، وتصح الشركة لأن كل واحد منهم أكرى متاعه بمتاع صاحبه، ألا ترى أن الرحى والدابة والبيت لو كان ذلك لأحدهم فأكرى ثلثي ذلك من صاحبيه وعملوا جازت الشركة؟

٤٩٬٢٣٤

قال: وإن كان كراء ما أخرجوه مختلفا قسم المال بينهم أثلاثا لأن رءوس أموالهم عمل أيديهم وقد تكافئوا فيه، ويرجع من له فضل كراء على أصحابه فيترادون ذلك فيما بينهم وإن لم يصيبوا شيئا؛ لأن ما أخرجوه مما يكرى وقد اكتري كراء فاسدا ولم يتراجعوا في عمل أيديهم لتساويهم فيه فجعلت ذلك رءوس أموالهم. انتهى.

٤٩٬٢٣٥

ابن يونس: فلو كان كراء البيت ثلاثة والدابة درهمين والرحى درهما وهم حضور أملياء لدفع صاحب الرحى لصاحب البيت درهما؛ لأن جميع الكراء ستة فصاحب الدابة كراء دابته درهمان فلا شيء له ولا عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.