فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِمَنْعِ) ذِي (دُخَانٍ كَحَمَّامٍ) وَفُرْنٍ وَمَطْبَخٍ وَقَمِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِمَنْعِ ذِي دُخَانٍ) أَيْ وَقُضِيَ بِمَنْعِ إحْدَاثِ ذِي دُخَانٍ إذَا تَضَرَّرَ الْجِيرَانُ بِهِ بِسَبَبِ تَسْوِيدِ الثِّيَابِ وَالْحِيطَانِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَرَائِحَةٌ أَيْ وَقُضِيَ بِمَنْعِ إحْدَاثِ ذِي رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ إذَا تَضَرَّرَ بِهَا الْجِيرَانُ كَمَدْبَغَةٍ وَمَذْبَحٍ وَمَسْمَطٍ وَمِصْلَقٍ وَمُجَيَّرَةٍ وَالْمَذْبَحُ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِلذَّبْحِ وَالْمَسْمَطُ هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ مَصَارِينُ الْبَهِيمَةِ وَرَأْسُهَا وَكَرِشُهَا وَيُسْمَطُ فِيهِ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ الْحَارِّ لِإِزَالَةِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَقْذَارِ وَالشَّعْرِ وَالْمِصْلَقُ هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُطْبَخُ فِيهِ الْمَصَارِينُ وَالرُّءُوسُ بَعْدَ إخْرَاجِ قَذَرِهَا فِي الْمَسْمَطِ.

١٠٬٨١٥

(تَنْبِيهٌ) يُمْنَعُ الشَّخْصُ مِنْ تَنْفِيضِ الْحُصْرِ وَنَحْوِهَا عَلَى بَابِ دَارِهِ إذَا أَضَرَّ الْغُبَارُ بِالْمَارَّةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ

(قَوْلُهُ وَأُنْذِرَ) أَيْ وَقُضِيَ بِمَنْعِ إحْدَاثِ أَنْدَرَ وَقَوْلُهُ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ ح وَلَمْ أَقِفْ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَمًا وَلَا صِفَةً وَإِنَّمَا فِيهِ وَزْنُ الْفِعْلِ وَحْدَهُ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ الصَّرْفِ وَحْدَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمَنْعِ دُخَانٍ: كَحَمَّامٍ وَرَائِحَةٍ: كَدِبَاغٍ وَأَنْدَرَ قِبَلَ بَيْتٍ وَمُضِرٍّ بِجِدَارٍ) مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَنْ أَحْدَثَ أَنْدَرَا إلَى جَنْبِ جِنَانِ رَجُلٍ وَهُوَ يَضُرُّ بِهِ فِي تَذْرِيَةِ التِّبْنِ قَالَ: يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَمَنْ أَحْدَثَ إلَى جَانِبِ دَارٍ فُرْنًا أَوْ حَمَّامًا فَيَضُرُّ بِمَنْ جَاوَرَهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنُوا فِي ذَلِكَ،

٩٬١٥٣

وَأَمَّا الْغَسَّالُ أَوْ الضَّرَّابُ يُؤْذِي جَارَهُ وَقْعُ ضَرْبِهِمَا فَلَا يُمْنَعَانِ مِنْ هَذَا،

٩٬١٥٤

وَأَمَّا الدَّبَّاغُ يُؤْذِي جِيرَانَهُ بِرَائِحَةِ دِبَاغَةٍ مُنْتِنَةٍ فَهَذَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَالْفُرْنِ وَالْحَمَّامِ.

قَالَ: وَلَوْ أَحْدَثَ جَنَّاتٍ إلَى جَانِبِ الْأَنْدَرِ وَتِبْنُ الْأَنْدَرِ يَضُرُّ بِهِ فَذَلِكَ سَوَاءٌ، وَيُمْنَعُ صَاحِبُ الْأَنْدَرِ مِنْ الضَّرَرِ كَمَا كَانَ يُمْنَعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وُقُوعُ التِّبْنِ فِي أَرْضِهِ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.

ابْنُ رُشْدٍ: إحْدَاثُ أندر بِإِزَاءِ دَارٍ أَوْ جِنَانٍ يَضُرُّ مَا يَقَعُ بِأَحَدِهِمَا مِنْ تِبْنٍ عِنْدَ الذَّرِّ،

٩٬١٥٥

وَكَذَا دُخَانُ حَمَّامٍ أَوْ فُرْنٍ أَوْ رَائِحَةُ دَبْغٍ أَوْ إلْصَاقُ كَنِيفٍ بِجِدَارِ جَارِهِ أَوْ رَحًا تَضُرُّ جِدَارَهُ وَشِبْهُهُ اتِّفَاقًا فِي الْجَمِيعِ انْتَهَى.

وَقَدْ نَقَلَ هَذَا ابْنُ عَاتٍ فِي طُرَرِهِ وَذَكَرَ هَلْ يُجْعَلُ أُنْبُوبًا فِي أَعْلَى الْفُرْنِ يَرْتَقِي الدُّخَانُ فِيهَا وَلَا يَضُرُّ بِمَنْ جَاوَرَهُ.

اُنْظُرْهُ فِي ابْتِيَاعِ حِصَّةٍ مِنْ أَنْدَرِ الْمُشَاوِرِ الصَّوْتُ لَا يَخْرِقُ الْأَسْمَاعَ وَلَا يَضُرُّ بِالْأَجْسَامِ، فَلَا يُمْنَعُ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِالْجَدَرَاتِ فَيُمْنَعُ وَذَلِكَ

٩٬١٥٦

بِخِلَافِ أَنْ يُحْدِثَ فِي دَارِهِ أَوْ فِي حَانُوتِهِ دِبَاغًا أَوْ يَفْتَحَ بِقُرْبِ جَارِهِ مِرْحَاضًا وَلَا يُغَطِّيهِ أَوْ مَا تُؤْذِيهِ رَائِحَتُهُ؛ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ الْمُنْتِنَةَ تَخْرِقُ الْخَيَاشِيمَ وَتَصِلُ إلَى الْمِعَى وَتُؤْذِي الْإِنْسَانَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» الْحَدِيثَ. قَالَ: فَكُلُّ رَائِحَةٍ تُؤْذِي يُمْنَعُ مِنْهَا بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَبِهَذَا الْعَمَلُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِمَنْعِ دُخَانٍ كَحَمَّامٍ وَرَائِحَةٍ كَدِبَاغٍ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَمَّامَاتِ وَالْأَفْرَانَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ حَادِثَةً فَإِنَّهُ يُقْضَى بِمَنْعِ دُخَانِهَا لِأَنَّهُ يُؤْذِي النَّاسَ بِرَائِحَتِهِ

٨٬١٥٦

وَكَذَلِكَ رَائِحَةُ الدَّبَّاغِ وَمَا أَشْبَهَهُ إذَا كَانَتْ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِمَنْعِهَا وَمِثْلُ الدِّبَاغِ الْمَذْبَحُ وَالْمَسْمَطُ وَالْمَصْلَقُ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ الْمُنْتِنَةَ تَخْرِقُ الْخَيَاشِيمَ وَتَصِلُ إلَى الْأَمْعَاءِ فَتُؤْذِي الْإِنْسَانَ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ إنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّائِحَةِ وَالدُّخَانِ وَالْكُلُّ دُخَانٌ وَالْكُلُّ مَشْمُومٌ قُلْت الْفَرْقُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ عَنَى بِالدُّخَانِ الْمَحْسُوسِ بِالْبَصَرِ وَبِالرَّائِحَةِ ضِدُّهُ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ دُخَانًا خَفِيفًا وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي أَنَّ الدُّخَانَ يَحْصُلُ ضَرَرُهُ بِغَيْرِ الشَّمِّ كَتَسْوِيدِ الثِّيَابِ وَالْحِيطَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ دُخَانٍ كَحَمَّامٍ) يَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ أَيْ إضَافَةِ دُخَانٍ لِحَمَّامٍ وَبِالتَّنْوِينِ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ وَالتَّقْدِيرُ بِمَنْعِ ذِي دُخَانٍ وَذِي رَائِحَةٍ

(قَوْلُهُ وَالْمَسْمَطُ) اسْمٌ لِمَكَانِ إصْلَاحِ الْإِسْقَاطِ وَإِزَالَةِ مَا فِيهَا مِنْ الْفَضَلَاتِ

(قَوْلُهُ وَالْمَصْلَقُ) يُحْمَلُ عَلَى مَصْلَقٍ لَهُ رَائِحَةٌ خَبِيثَةٌ وَإِلَّا فَمَصْلَقُ الْفُولِ وَالتُّرْمُسِ لَا رَائِحَةَ خَبِيثَةٌ لَهُ

(قَوْلُهُ الْخَيَاشِيمَ) جَمْعُ خَيْشُومٍ وَهُوَ أَقْصَى الْأَنْفِ

(قَوْلُهُ الْأَمْعَاءِ) أَيْ الْمَصَارِينِ

(قَوْلُهُ وَالْكُلُّ دُخَانٌ) أَقُولُ كَوْنُ الْكُلِّ دُخَانًا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ

(قَوْلُهُ وَالْكُلُّ مَشْمُومٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْكُلُّ رَائِحَةٌ

(قَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ) أَيْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَالْأَوْلَى الْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْكُلَّ دُخَانٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَعَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَبِالرَّائِحَةِ ضِدَّهُ) أَيْ الْمَحْسُوسَ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ دُخَانًا خَفِيفًا) لَا تَظْهَرُ الْخِفَّةُ فِيمَا يُدْرِكُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ خَفِيفًا وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ كَوْنُهُ يُسَمَّى دُخَانًا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ

(قَوْلُهُ أَنَّ الدُّخَانَ يَحْصُلُ إلَخْ) أَيْ وَالرَّائِحَةُ مَا يَحْصُلُ ضَرَرُهُ بِالشَّمِّ أَقُولُ وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي وَقَالَ قُلْت الْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ عَنَى بِالدُّخَانِ مَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَبِالرَّائِحَةِ مَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ الثَّانِي أَنَّهُ عَنَى بِالدُّخَانِ مَا يَحْصُلُ ضَرَرُهُ بِغَيْرِ الشَّمِّ كَتَسْوِيدِ الثِّيَابِ بِالرَّائِحَةِ مَا يَحْصُلُ ضَرَرُهُ بِالشَّمِّ كَرَائِحَةِ الْجِيفَةِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيُفِيدَ أَنَّ الْفَرْقَيْنِ مُتَعَلِّقَانِ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَتَدَبَّرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) قُضِيَ (بِمَنْعِ) إحْدَاثِ ذِي (دُخَانٍ كَحَمَّامِ) بِشَدِّ الْمِيمِ وَفُرْنٍ وَمَطْبَخٍ وَمُجَيِّرَةٍ وَمُجَيِّسَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

دخان كحمام يعني أن الحمامات والأفران وما أشبهها إذا كانت حادثة فإنه يقضى بمنع دخانها لأنه يؤذي الناس برائحته،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.