فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) فَتَحَ (حِرْزًا) فَسَالَ مَا فِيهِ إذَا كَانَ مَائِعًا، أَوْ أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا كَانَ جَامِدًا (الْمِثْلِيَّ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ ضَمِنَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَسَالَ مَا فِيهِ) أَشَارَ بِهَذَا لِدَفْعِ مَا يُقَالُ أَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ فَتَحَ حِرْزًا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ، أَوْ عَلَى غَيْرِ عَاقِلٍ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا هُنَا فَتْحُ الْحِرْزِ عَلَى غَيْرِ حَيَوَانٍ وَمَا مَرَّ فَتْحُهُ عَلَى حَيَوَانٍ، أَوْ أَنَّ مَا مَرَّ فَتْحُ الْحِرْزِ فَذَهَبَ مَا فِي دَاخِله بِنَفْسِهِ وَمَا هُنَا فَتْحُ الْحِرْزِ، وَأَخْذُ آخَرَ مَا فِي دَاخِلِهِ.

(قَوْلُهُ، أَوْ أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا كَانَ جَامِدًا) لَكِنْ فِي هَذِهِ يُقَدَّمُ الْآخِذُ لِمُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْفَاتِحِ وَمَحَلُّ ضَمَانِ فَاتِحِ الْحِرْزِ مَا لَمْ يَفْتَحْهُ بِمُصَاحَبَةِ رَبِّهِ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ فَتَحَهُ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ فَقَدْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ إلَّا بِمُصَاحَبَةِ رَبِّهِ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَّرَهُ وَذَكَرَهُ هُنَا كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ ضَمِنَ) أَيْ ضَمِنَ بِالِاسْتِيلَاءِ الْمِثْلِيَّ إذَا تَعَيَّبَ، أَوْ تَلِفَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ غَصَبَهُ بِغَلَاءٍ وَحَكَمَ بِهِ زَمَنَ الرَّخَاءِ فَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِنَ وَقَيَّدْنَا بِقَوْلِنَا إذَا تَعَيَّبَ، أَوْ تَلِفَ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ كَانَ الْمِثْلِيُّ الْمَغْصُوبُ مَوْجُودًا بِبَلَدِ الْغَصْبِ، وَأَرَادَ رَبُّهُ أَخْذَهُ، وَأَرَادَ الْغَاصِبُ إعْطَاءَ مِثْلِهِ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِعَيْنِ شَيْئِهِ،

١١٬٤١٣

وَإِنْ كَانَتْ الْمِثْلِيَّاتُ لَا تُرَادُ لِأَعْيَانِهَا لَكِنْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمِثْلِيَّاتِ تَتَعَيَّنُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ كَانَ مَالُهُ حَرَامًا، أَوْ كَانَ فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ فَرَبُّ الْمَغْصُوبِ لَهُ غَرَضٌ فِي أَخْذِ عَيْنِ شَيْئِهِ؛ لِأَنَّهُ حَلَالٌ وَمَالَ الْغَاصِبِ حَرَامٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ حِرْزًا) اُنْظُرْ إنْ كَانَ هَذَا مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: " غَيْرَ عَاقِلٍ " أَنْ يَضْمَنَ إنْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ عَاقِلٍ أَوْ فَتَحَ حِرْزًا إلَّا بِمُصَاحَبَةِ رَبِّ غَيْرِ الْعَاقِلِ وَرَبِّ الْحِرْزِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ حِرْزًا (ش) أَيْ عَلَى غَيْرِ حَيَوَانٍ فَلَا تَكْرَارَ وَإِلَّا فَكِلَاهُمَا فَتَحَ حِرْزًا وَبِعِبَارَةٍ أَوْ حِرْزًا مَعْطُوفٌ عَلَى قَيْدَ فَمَرْتَبَتُهُ التَّقْدِيمُ عَلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ فَيَرْجِعُ الِاسْتِثْنَاءُ لَهُ أَيْضًا يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَتَحَ حِرْزًا فَذَهَبَ مَا فِيهِ ضَمِنُهُ لِتَعَدِّيهِ بِفَتْحِ الْحِرْزِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمُصَاحَبَةِ رَبِّهِ وَلَوْ فَتَحَ زِقًّا فَتَبَدَّدَ مَا فِيهِ ضَمِنَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ فَتَحَ حِرْزًا) أَيْ أَوْ نَقَبَهُ وَيُقَدَّمُ آخِذُ الْمَتَاعِ حَيْثُ كَانَ يَضْمَنُ الْمَالَ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا أَوْ قُطِعَ وَأَيْسَرَ مِنْ الْأَخْذِ إلَى الْقَطْعِ عَلَى مَنْ فَتَحَ الْحِرْزَ أَوْ نَقَبَهُ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ

(قَوْلُهُ فَلَا تَكْرَارَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا أَعَمُّ وَلَا تَكْرَارَ لِلْخَاصِّ مَعَ الْعَامِّ

(قَوْلُهُ فَمَرْتَبَتُهُ التَّقْدِيمُ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ أَوْ يُقَالُ إنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ زِقًّا) وَهُوَ الْقِرْبَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْعَسَلُ مَثَلًا فَإِذَا فَتَحَهَا إنْسَانٌ وَرَبُّهَا حَاضِرٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ لَا يُمَكِّنُ رَبَّهُ حِفْظُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّيْرِ وَقَوْلُهُ فَتَبَدَّدَ أَيْ تَفَرَّقَ أَيْ وَكَانَ رَبُّهُ لَا يُمَكِّنُهُ حِفْظُهُ

١٠٬٤٨٦

أَمَّا لَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ حِفْظُهُ فَلَا يَضْمَنُهُ إذَا كَانَ رَبُّهُ حَاضِرًا

منح الجليلعليش

(أَوْ فَتَحَ حِرْزًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ بَيْتًا أَوْ حَانُوتًا أَوْ مَطْمُورًا أَوْ قَبْرًا مَثَلًا فِيهِ مَالٌ وَتَرَكَهُ مَفْتُوحًا فَذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَضْمَنُهُ فَاتِحُهُ. قَالَ الشَّارِحُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ، ثُمَّ بَيَّنَ مَا يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ فَقَالَ (وَ) يَضْمَنُ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ (الْمِثْلِيَّ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ وَالْمَعْدُودَ إذَا عَيَّبَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ إذَا سَاوَى سِعْرُهُ وَقْتَ تَضْمِينِهِ سِعْرَهُ وَقْتَ غَصْبِهِ، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو حرزا يعني أن من فتح حرزا أو ثقبه فأخذ آخر منه متاعا فالضمان على الفاتح أو الثاقب والآخذ إلا بمصاحبة ربه، فحذف من هذا لدلالة ما قبله عليه، وبقولي تبعا لغيري فأخذ آخر منه متاعا علم أن هذا غير مكرر مع قوله: "أو على غير عاقل" ،

٥٢٬١٣٤

وإن كان في كل منهما فتح لكن الأول على حيوان غير عاقل فذهب وهنا فتحه فلم يذهب ما فيه بل أخذه الغير.

٥٢٬١٣٥

تنبيه: لو فتح زقا فتبدد ما فيه ضمنه لربه. قاله الخرشي.

٥٢٬١٣٦

وظاهره ولو حضر ربه وهو ظاهر. واللَّه تعالى أعلم. المثلي ولو بغلاء بمثله "المثلي" معمول "ضمن" من قوله: "وضمن بالاستيلاء" يعني أن من غصب مثليا فإنه يضمنه بمثله،

٥٢٬١٣٧

ولو كان غصبه وقت غلاء وهو وقت القضاء رخيص،

٥٢٬١٣٨

فإذا غصب إردبا وهو حين الغصب يساوي عشرين درهما وحين القضاء يساوي عشرة دراهم فإنما له عليه إردب،

٥٢٬١٣٩

وقوله: "ولو بغلاء" هو المشهور، ورد بلو القول بلزوم قيمته وقت الغلاء، وقوله: "بغلاء" أي ولو غصبه بغلاء أي بوقت غلاء فالباء بمعنى: في، أو مع غلاء فهي للمصاحبة، وقوله: "بمثله" قال الخرشي: متعلق "بضمن" ،

٥٢٬١٤٠

وقال عبد الباقي: متعلق بمقدر أي وحكم عليه به زمن الرخاء بمثله، وقوله: "بمثله" هذا إذا تعيب أو تلف احترازا عما إذا كان المثلي المغصوب موجودا معه حين القضاء وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه. قاله غير واحد.

٥٢٬١٤١

وقال البناني: أشار بلو لما ذكره في التوضيح، ونصه: أشار اللخمي إلى أن القول بتغريمه القيمة مخرج على أن الغاصب يغرم أعلى القيم. انتهى. وقول غير واحد: فلربه أخذه، قال البناني: أي لما نقله في التوضيح عن ابن بشير من أنهم اتفقوا على أن الدنانير والدراهم تتعين بالنسبة إلى من كان ماله حراما أو كان في ماله شبهة، خلافا لما نقله الجلاب عن ابن القاسم أن للغاصب أن يرد مثلها مع وجودها، قال بعضهم: لم يقل هذا ابن القاسم في الغصب، وإنما قاله في البيع لأن البيع بها واقع على صفة لا تراد بعينها،

٥٢٬١٤٢

وأما المغصوب منه فله غرض في أخذ ماله لأنه حلال ومال الغاصب حرام، وذكر الشيخ سليمان البحيري أن ما قاله الجلاب عن ابن القاسم خلاف المشهور. انظر الحطاب. والذي لابن القاسم في البيع هو ما في كتاب السلم فيمن أسلم في طعام ثم أقالك قبل التفرق ودراهمك في يده فأراد أن يعطيك غيرها فله ذلك،

٥٢٬١٤٣

وإن كنت شرطت عليه استرجاعها بعينها. اهـ. قال الحطاب بعد جلب كلام ما نصه: فعلم مما تقدم أنه ليس للغاصب أن يحبس المثلي حيث لم يحصل فيه مفوت ويدفع مثله. واللَّه أعلم. اهـ.

٥٢٬١٤٤

وقال الحطاب: قال ابن رشد في أول كتاب الجامع من نوازله: إذا كان الحرام قائما عند آخذه لم يفت رد بعينه إلى ربه ومالكه، وسواء كان للغاصب مال حلال أو لم يكن ولا يحل لأحد أن يشتريه إن كان عرضا ولا يبايعه فيه إن كان عينا ولا يأكله إن كان طعاما، ولا يقبل شيئا منه هبة ولا يأخذه منه في حق كان له عليه،

٥٢٬١٤٥

ومن فعل شيئا من ذلك وهو عالم فسبيله سبيل الغاصب في جميع أحواله،

٥٢٬١٤٦

وكذلك إذا فات عند الغاصب ولم يذهب بأمر من السماء وبجناية غير غاصب عليه؛ لأن ذلك لا يقطع تخيير صاحبه في أخذه مثل أن يكون شاة فيذبحها أو بقعة فيبنيها دارا أو ثوبا فيخيطه أو يصبغه وما أشبه ذلك، ولوأفاته إفاتة تلزمه بها القيمة أو المثل فيما له مثل وسقط خيار ربها عند بعض العلماء كالفضة يصوغها حليا والصفر يفعل به قدحا والخشب يصنع منه توابيت أو أبوابا والصوف والحرير والكتان يعمل من ذلك ثيابا وما أشبه ذلك لما جاز أيضا لأحد أن يشتريه ولا أن يستوهبه،

٥٢٬١٤٧

بخلاف من يقول من العلماء إن لرب هذه الأشياء أن يأخذ الفضة مصوغة والصفر معمولا والخشب مصنوعا والثياب منسوجة دون شيء يكون عليه للغاصب، لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (ليس لعرق ظالم حق (١) ). انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.