فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَالْمُرَاضَاةِ) فَيُنْظَرُ فِيهَا عِنْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ (إنْ أَدْخَلَا) فِيهَا (مُقَوِّمًا) يُقَوِّمُ لَهُمَا السِّلَعَ أَوْ الْحِصَصَ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُشْبِهُ الْقُرْعَةَ

٣٬٩١٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَتْ بِلَا تَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ فَلَا تُنْقَضُ.

٣٬٩١٦

وَلَوْ ظَهَرَ التَّفَاحُشُ وَلَا يُجَابُ لَهُ مَنْ طَلَبَهُ لِدُخُولِهِمْ عَلَى الرِّضَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيُنْظَرُ فِيهَا) أَيْ فِي الْمُرَاضَاةِ عِنْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ فَإِنْ وُجِدَ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ فِيهَا فَاحِشًا ظَاهِرًا لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِهِمْ نُقِضَتْ،

١١٬٩٠٦

وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ نُقِضَتْ إنْ كَانَ الْجَوْرُ كَثِيرًا لَا قَلِيلًا كَمَا لِعِيَاضٍ وَغَيْرِهِ وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَالْمُرَاضَاةِ غَيْرُ تَامٍّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجَوْرَ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ تَنْتَقِضُ بِهِ الْقُرْعَةُ سَوَاءٌ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا عَلِمْت.

١١٬٩٠٧

وَأَمَّا الْمُرَاضَاةُ فَلَا تَنْتَقِضُ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ كَثِيرًا نَعَمْ عَلَى مَا قَابَلَ الْمُعْتَمَدَ فِي الْقُرْعَةِ يَكُونُ التَّشْبِيهُ تَامًّا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجَابُ لَهُ) أَيْ لِلنَّقْضِ الْمَفْهُومِ مِنْ تُنْقَضُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَالْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوِّمًا)

٢٧٬٥٥٣

ش: نَحْوُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ نَقَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَنَصُّهَا: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْغَلَطَ بَعْدَ الْقَسْمِ فَإِنْ قَسَّمُوا بِالتَّرَاضِي بِلَا سَهْمٍ وَهُمْ حَائِزٌ وَالْأَمْرُ فَلَا يُنْظَرُ إلَى دَعْوَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْغَلَطُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمْرٍ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ كَبَيْعِ التَّسَاوُمِ يَلْزَمُ فِيهِ التَّغَابُنُ وَإِنْ قُسِمَ بِالسَّهْمِ عَلَى تَعْدِيلِ الْقَسْمِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَتَفَاحَشُ الْغَلَطُ فَتُرَدُّ فِيهِ الْقِسْمَةُ كَبَيْعِ الْمُرَابَحَةِ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: إنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ إذَا تَوَلَّوْا الْقِسْمَةَ بِأَنْفُسِهِمْ

٢٧٬٥٥٤

وَأَمَّا إنْ أَدْخَلُوا بَيْنَهُمْ مَنْ يُقَوِّمُ لَهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهَا الْغَبْنُ فُسِخَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّا وَإِنْ سَمَّيْنَاهُ تَرَاضِيًا فَلَمْ يَدْخُلُوا فِيهِ إلَّا عَلَى التَّسَاوِي، انْتَهَى.

وَظَاهِرُهَا أَنَّ الشُّرَكَاءَ إذَا لَمْ يُدْخِلُوا مُقَوِّمًا وَإِنَّمَا قَوَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقَامُ فِي ذَلِكَ بِالْغَبْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ إذَا كَانَتْ بِتَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ فَإِنَّمَا يُقَامُ فِيهَا بِالْغَبْنِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: دَعْوَى الْغَلَطِ بَعْدَ الْقَسْمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ يَقْتَرِعَا أَوْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ثُمَّ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا غَلَطًا فَهَذَا يَنْظُرُ إلَيْهِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ كَانَ سَوَاءً أَوْ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ وَإِلَّا نُقِضَ الْقَسْمُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الْوَهْمَ وَالْغَلَطَ،

٢٧٬٥٥٥

وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَا هَذِهِ الدَّارُ تُكَافِئُ هَذِهِ وَهَذَا الْعَبْدُ يُكَافِئُ هَذَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ ثُمَّ يَقْتَرِعَانِ أَوْ يَأْخُذَانِ ذَلِكَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ وَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ ذَلِكَ التَّعْدِيلُ وَالْمُسَاوَاةُ فِي الْقِيَمِ

٢٧٬٥٥٦

وَكَذَلِكَ إذَا قَالُوا هَذِهِ الدَّارُ تُكَافِئُ هَذَا الْمَتَاعَ أَوْ هَذِهِ الْعَبِيدَ ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ بِالتَّرَاضِي بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْقِيمَةَ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ،

٢٧٬٥٥٧

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا خُذْ هَذِهِ الدَّارَ وَهَذَا الْعَبْدَ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَلَا ذِكْرِ مُكَافَأَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالتَّرَاضِي مَضَتْ الْمُغَابَنَةُ عَلَى مَا كَانَتْ فِي نَصِيبِهِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَمْضِهَا فِي الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ وَهُمَا عَالِمَانِ بِتَغَابُنِهِمَا كَانَتْ فَاسِدَةً تُفْسَخُ بِالْجَبْرِ وَإِنْ لَمْ يَدْعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ عَلَى ذَلِكَ غَرَرٌ وَإِنْ كَانَا يَظُنَّانِ أَنَّهَا مُتَسَاوِيَةٌ كَانَتْ جَائِزَةً وَالْقِيَامُ فِي ذَلِكَ كَالْعَيْبِ وَالرَّابِعُ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الصِّفَةِ الَّتِي وَقَعَ الْقَسْمُ عَلَيْهَا مِثْلُ أَنْ يَقْتَسِمَا عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فَكَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا سِتَّةٌ،

٢٧٬٥٥٨

وَقَالَ: هِيَ نَصِيبِي عَلَى هَذَا اقْتَسَمْنَا،

٢٧٬٥٥٩

وَقَالَ الْآخَرُ: الْوَاحِدُ مِنْهَا لِي وَأَنَا سَلَّمْتُهُ غَلَطًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ،

٢٧٬٥٦٠

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْحَائِزِ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ أَقَرَّ بِالْقَسْمِ وَادَّعَى مَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ،

٢٧٬٥٦١

وَقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْحَائِزِ مَعَ يَمِينِهِ،

٢٧٬٥٦٢

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ: يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ ذَلِكَ الثَّوْبَ وَحْدَهُ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي هَذَا. الْقِسْمُ الرَّابِعُ: قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمْ الْغَلَطَ فِي الْقِسْمَةِ فَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَلُوا الْقَسْمَ بِأَنْفُسِهِمْ،

٢٧٬٥٦٣

وَالثَّانِي: أَنْ يُقَدِّمُوا مَنْ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ تَوَلَّوْا الْقَسْمَ بِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ الْغَلَطَ فَذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّخْمِيُّ ثُمَّ

٢٧٬٥٦٤

قَالَ: وَأَمَّا إذَا قَدَّمُوا مَنْ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّ الْقَاسِمَ جَارَ أَوْ غَلِطَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَلْتَفِتُ الْقَاسِمُ إلَى قَوْلِهِمْ وَلْيُتِمَّ قِسْمَتَهُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا نَظَرَ السُّلْطَانُ فِيهَا فَإِنْ وَجَدَهَا عَلَى التَّعْدِيلِ مَضَى مَا قَسَمَ وَلَا يُرَدُّ فَإِنْ رَضِيَ جَمِيعُهُمْ بِرَدِّهِ وَنَقْضِهِ لِيَسْتَأْنِفَا الْقُرْعَةَ أَوْ التَّرَاضِيَ بِقِسْمَتِهِ مَرَّةً أُخْرَى لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُمْ يَنْتَقِلُونَ مِنْ مَعْلُومٍ إلَى مَجْهُولٍ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ لَهُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ تَرَاضَوْا بِنَقْضِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا مَعْلُومًا مُعَيَّنًا جَازَ وَإِنْ وَجَدَ السُّلْطَانُ غَبْنًا فَاحِشًا نَقَضَهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَاحِشٍ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنَّهُ يُرَدُّ،

٢٧٬٥٦٥

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُرَدُّ، انْتَهَى.

٢٧٬٥٦٦

وَقَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْقِسْمَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ، قِسْمَةُ حُكْمٍ، وَإِجْبَارٍ وَهِيَ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ، وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ وَتَقْوِيمٍ، وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ عَلَى تَعْدِيلٍ وَحُكْمُ هَذِهِ حُكْمُ الْبُيُوعِ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَلَا يُرْجَعُ فِيهَا بِغَبْنٍ عَلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يُرْجَعُ فِي الْبُيُوعِ وَيُرْجَعُ بِالْغَبْنِ فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ

٢٧٬٥٦٧

وَيُعْفَى عَنْ الْيَسِيرِ فِي ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْيَسِيرِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ كَالدِّينَارِ وَالدِّينَارَيْنِ مِنْ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ فَذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَبَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ فِي الْحُكْمِ يَجِبُ فَسْخُهُ وَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ لِابْنِ نَاجِي كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَالْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا) تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَقُرْعَةٌ وَمُرَاضَاةٌ فَكَالْبَيْعِ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَالْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا (ش) تَشْبِيهٌ فِي النَّظَرِ وَالنَّقْضِ أَيْ وَنُظِرَ فِي الْمُرَاضَاةِ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ السِّلْعَةُ بِكَذَا وَهَذِهِ بِكَذَا وَهَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ فَإِنْ تَفَاحَشَا أَوْ ثَبَتَا نُقِضَتْ فَقَوْلُهُ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا بِأَنْ اقْتَسَمَا بَعْدَ تَقْوِيمٍ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُشْبِهُ الْقُرْعَةَ

٨٬٨١٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَتْ الْمُرَاضَاةُ بِلَا تَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ فَإِنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ ادَّعَى الْجَوْرَ أَوْ الْغَلَطَ وَهِيَ لَازِمَةٌ لَا تُنْقَضُ بِوَجْهٍ وَلَوْ تَفَاحَشَ الْجَوْرُ أَوْ الْغَلَطُ لِأَنَّهَا بَيْعٌ حِينَئِذٍ وَلَمْ تُشْبِهْ الْقُرْعَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ أَدْخَلَا مُقَوَّمًا) وَكَذَا لَوْ قَوَّمَا لِأَنْفُسِهِمَا وَوُقُوعُهَا بِتَعْدِيلٍ كَوُقُوعِهَا بِتَقْوِيمٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ أَنَّ التَّعْدِيلَ أَنْ يُقَالَ هَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ،

١٠٬٧٦٦

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَهَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ إشَارَةٌ إلَى التَّعْدِيلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ

١٠٬٧٦٧

وَكَذَا إذَا أَدْخَلَا مُعَدِّلًا كَأَنْ يَقُولَ هَذِهِ تُكَافِئُ هَذِهِ وَيَدُلُّك عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَوْلُهُ بَعْدُ بِلَا تَعْدِيلٍ وَلَا تَقْوِيمٍ فَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مِثْلَ التَّقْوِيمِ التَّعْدِيلُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ) أَيْ كَالْبَيْعِ.

منح الجليلعليش

(إنْ) كَانَا (أَدْخَلَا) أَيْ الْمُقْتَسِمَانِ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ (مُقَوِّمًا) بِكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً،

١٥٬٧٠٢

فَإِنْ لَمْ يُدْخِلَا مُقَوِّمًا فَلَا تُنْقَضُ بِذَلِكَ. الْحَطّ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمْ الْغَلَطَ بَعْدَ الْقَسْمِ،

١٥٬٧٠٣

فَإِنْ كَانُوا قَسَمُوا بِالتَّرَاضِي بِلَا سَهْمٍ وَهُوَ جَائِزٌ، وَالْأَمْرُ فَلَا يُنْظَرُ إلَى دَعْوَى ذَلِكَ،

١٥٬٧٠٤

وَإِنْ كَانَ الْغَلَطُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَمْرٍ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ كَبَيْعِ التَّسَاوُمِ يَلْزَمُ فِيهِ الْغَبْنُ وَإِنْ قَسَمُوا بِالسَّهْمِ عَلَى تَعْدِيلِ الْقِيمَةِ فَهُوَ كَبَيْعِ الْمُرَابَحَةِ. أَبُو عِمْرَانَ إنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ إذَا تَوَلَّوْا الْقِسْمَةَ بِأَنْفُسِهِمْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

[منح الجليل] وَأَمَّا إنْ كَانُوا أَدْخَلُوا بَيْنَهُمْ مِنْ قَوْمٍ لَهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهَا الْغَبْنُ فَتُفْسَخُ الْقِسْمَةُ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ سَمَّوْهَا تَرَاضِيًا لَمْ يَدْخُلُوا إلَّا عَلَى التَّسَاوِي اهـ.

١٥٬٧٠٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يُدْخِلُوا مُقَوِّمًا بَيْنَهُمْ وَقَوَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ لَا يُقَامُ فِيهَا بِالْغَبْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ إذَا كَانَتْ بِلَا تَعْدِيلٍ وَلَا تَقْوِيمٍ لَا يُقَامُ بِالْغَبْنِ فِيهَا،

١٥٬٧٠٦

وَمَتَى كَانَتْ بِتَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ فَيُقَامُ بِالْغَبْنِ فِيهَا، سَوَاءٌ كَانَ التَّقْوِيمُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ مِنْهُمْ. اللَّخْمِيُّ دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَعْدِلَا ذَلِكَ ثُمَّ يَقْتَرِعَا، أَوْ يَأْخُذَا بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ثُمَّ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا غَلَطًا فَهَذَا يَنْظُرُ فِيهِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ،

١٥٬٧٠٧

فَإِنْ كَانَ سَوَاءً أَوْ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ فَلَا يُنْقَضُ، وَإِلَّا فَيُنْقَضُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْغَلَطِ.

١٥٬٧٠٨

وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَا هَذِهِ الدَّارُ تُكَافِئُ هَذِهِ وَهَذَا الْعَبْدُ يُكَافِئُ هَذَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ ثُمَّ يَقْتَرِعَا أَوْ يَأْخُذَا ذَلِكَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ. وَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْأَوَّلِ لِأَنَّ مَفْهُومَ ذَلِكَ التَّعْدِيلُ وَالْمُسَاوَاةُ فِي الْقِيَمِ،

١٥٬٧٠٩

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَا هَذِهِ الدَّارُ تُكَافِئُ هَذَا الْمَتَاعَ أَوْ هَذِهِ الْعَبِيدَ ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ بِالتَّرَاضِي بِغَيْرِ قُرْعَةٍ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْقِيَمَ مُخْتَلِفَةٌ.

١٥٬٧١٠

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا خُذْ هَذِهِ الدَّارَ وَهَذَا الْعَبْدَ وَأَنَا آخُذُ هَذِهِ الدَّارَ، وَهَذَا الْعَبْدَ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَلَا ذِكْرِ مُكَافَأَةٍ،

١٥٬٧١١

فَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالتَّرَاضِي مَضَى الْغَبْنُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي نَصِيبِهِ وَإِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُمْضِهِ فِي الْبَيْعِ،

١٥٬٧١٢

وَإِنْ كَانَتْ بِالْقُرْعَةِ وَهُمَا عَالِمَانِ بِهِ فَسَدَتْ فَتُفْسَخُ جَبْرًا عَلَيْهِمَا.

١٥٬٧١٣

وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَإِنْ كَانَا ظَنَّا التَّسَاوِيَ صَحَّتْ، وَالْقِيَامُ بِالْغَبْنِ فِيهَا كَالْعَيْبِ.

وَالرَّابِعُ: اخْتِلَافُهُمَا فِي صَفْقَةِ الْمُقْسَمِ كَقَسْمِهِمَا عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فَكَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا سِتَّةٌ،

١٥٬٧١٤

وَقَالَ هِيَ نَصِيبِي عَلَيْهِ اقْتَسَمْنَاهُ.

١٥٬٧١٥

وَقَالَ الْآخَرُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِي وَأَنَا سَلَّمْتُك غَلَطًا، فَاخْتُلِفَ فِيهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَوْلُ قَوْلُ حَائِزِهِ بِيَمِينِهِ، إنْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ لِإِقْرَارِ الْآخَرِ بِالْقَسْمِ وَادِّعَائِهِ بَعْضَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ.

١٥٬٧١٦

وَقَالَ أَشْهَبُ الْقَوْلُ لِلْحَائِزِ بِيَمِينِهِ،

١٥٬٧١٧

وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ، إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ [منح الجليل] يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ ذَلِكَ الثَّوْبَ وَحْدَهُ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ حَبِيبٍ فِي هَذَا الْقِسْمِ الرَّابِعِ.

١٥٬٧١٨

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمْ الْغَلَطَ فِي الْقِسْمَةِ فَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَلُوا الْقَسْمَ بِأَنْفُسِهِمْ.

١٥٬٧١٩

وَالثَّانِي: أَنْ يُقَدِّمُوا مَنْ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ،

١٥٬٧٢٠

فَإِنْ تَوَلَّوْهُ بِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ الْغَلَطَ فَذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّخْمِيُّ، ثُمَّ قَالَ

١٥٬٧٢١

وَأَمَّا إنْ قَدَّمُوا مَنْ قَسَمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمْ إنَّ الْقَاسِمَ جَارَ أَوْ غَلِطَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِمْ وَلْيُتِمَّ قِسْمَتَهُ،

١٥٬٧٢٢

فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا فَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِيهَا،

١٥٬٧٢٣

فَإِنْ وَجَدَهَا عَلَى التَّعْدِيلِ مَضَى مَا قَسَمَ وَلَا يُرَدُّ،

١٥٬٧٢٤

فَإِنْ رَضِيَ جَمِيعُهُمْ بِرَدِّهِ وَنَقْضِهِ وَاسْتِئْنَافِ الْقِسْمَةِ بِالْقُرْعَةِ أَوْ التَّرَاضِي فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمْ يَنْتَقِلُونَ مِنْ مَعْلُومٍ لِمَجْهُولٍ، وَهُوَ مَا يَخْرُجُ لَهُمْ بِالْقِسْمَةِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ تَرَاضَوْا بِنَقْضِهِ، بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا مَعْلُومًا مُعَيَّنًا جَازَ،

١٥٬٧٢٥

وَإِنْ وَجَدَ السُّلْطَانُ فِيهِ غَبْنًا فَاحِشًا نَقَضَهُ قَوْلًا وَاحِدًا،

١٥٬٧٢٦

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَاحِشٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا يُرَدُّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُرَدُّ اهـ.

١٥٬٧٢٧

وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْقِسْمَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ قِسْمَةُ حُكْمٍ وَإِجْبَارٍ، وَهِيَ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ، وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ وَتَقْوِيمٍ، وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ عَلَى غَيْرِ تَعْدِيلٍ، وَحُكْمُ هَذِهِ حُكْمُ الْبَيْعِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَا يُرْجَعُ فِيهَا بِالْغَبْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُرْجَعُ بِهِ فِي الْبَيْعِ، وَيُرْجَعُ بِالْغَبْنِ فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَيَعْنِي عَنْ الْيَسِيرِ مِنْ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ التَّرَاضِي. وَاخْتُلِفَ فِي الْيَسِيرِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ كَالدِّينَارِ وَالدِّينَارَيْنِ مِنْ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ، فَذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَبَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ فِي الْحُكْمِ يَجِبُ فَسْخُهُ وَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

اهـ. وَنَحْوُهُ لِلْبَاجِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.