فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ) مِنْ النِّصْفِ فَيَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الْجَمِيعِ أَيْ إنْ شَاءَ أَبْقَى الْقِسْمَةَ عَلَى حَالِهَا فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَمَا فِي النَّقْلِ، فَعُلِمَ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي الْمَحَلَّيْنِ ثَابِتٌ

٣٬٩٢٥

وَكَذَا عَدَمُ الْفَسْخِ فِيهِمَا مُسْتَوٍ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي إرَادَةِ الْفَسْخِ فَفِي النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ قَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ وَفِي الْأَكْثَرِ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَصْلِهَا وَيَرْجِعُ شَرِيكًا بِالْجَمِيعِ وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي الْأَكْثَرِ) أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَحَلَّيْنِ) أَيْ فِي مَحَلِّ اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَمَحَلِّ اسْتِحْقَاقِ الْأَكْثَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٧٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٧٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ (ش) وَمَا قَرَّرْنَا بِهِ مَعْنَى التَّخْيِيرِ هُوَ الْوَاجِبُ فِي تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي تَقْرِيرِ ابْنِ غَازِيٍّ، وَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إلَخْ عَمَّا إذَا كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي النَّصِيبَيْنِ أَوْ الْأَنْصِبَاءِ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي تَقْرِيرِ ابْنِ غَازِيٍّ) الْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ رَدَّ ذَلِكَ التَّقْرِيرَ الْمَذْكُورَ فِي التَّخْيِيرِ قَائِلًا وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فَالْفِقْهُ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا فَسْخَ فِي اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ وَيَكُونُ بِذَلِكَ شَرِيكًا فِيمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ لَا غَيْرُ وَلَيْسَ هُنَاكَ طَرَفٌ آخَرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفُسِخَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْقِسْمَةُ (فِي) اسْتِحْقَاقِ (الْأَكْثَرِ) مِنْ النِّصْفِ وَلَا خِيَارَ وَلَا رُجُوعَ وَتُفْسَخُ فِي اسْتِحْقَاقِ كُلِّ النَّصِيبِ بِالْأَوْلَى.

" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اقْتَسَمَا عَبْدَيْنِ فَأَخَذَ هَذَا عَبْدًا وَهَذَا عَبْدًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُ عَبْدِ أَحَدِهِمَا، فَلِلَّذِي اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِرُبْعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْعَبْدِ الَّذِي فِي يَدِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا،

١٥٬٧٥٢

وَإِنْ فَاتَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِرُبْعِ قِيمَتِهِ يَوْمَ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا. أَبُو مُحَمَّدٍ لَمَّا اُسْتُحِقَّ نِصْفُ مَا صَارَ إلَيْك لَمْ يَكُنْ لَك رَدُّ بَاقِيهِ،

١٥٬٧٥٣

بِخِلَافِ مُبْتَاعِ عَبْدٍ يَرُدُّهُ بِاسْتِحْقَاقِ أَيْسَرِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَفِيهَا أَيْضًا لَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ إلَّا بِاسْتِحْقَاقِ جُلِّ نَصِيبِهِ،

١٥٬٧٥٤

فَإِنْ اُسْتُحِقَّ نِصْفُهُ فَلَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِرُبْعِ قِيمَةِ مَا بِيَدِهِ وَلَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ فِي هَذَا.

" غ " ابْنُ يُونُسَ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ قَالَ الَّذِي يَتَحَصَّلُ عِنْدِي فِي وُجُودِ الْعَيْبِ، أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ يَطْرَأُ بَعْدَ الْقَسْمِ أَنْ يُنْظَرَ،

١٥٬٧٥٥

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَالرُّبْعِ فَأَقَلَّ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ ثَمَنًا،

١٥٬٧٥٦

وَإِنْ كَانَ نَحْوَ الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ يَكُونُ شَرِيكًا بِحِصَّةِ ذَلِكَ فِيمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَلَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ،

١٥٬٧٥٧

وَإِنْ كَانَ فَوْقَ النِّصْفِ انْتَقَضَ الْقَسْمُ وَابْتَدَأَهُ، وَاسْتَحْسَنَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا التَّحْصِيلَ وَقَالَ لَيْسَ فِي الْبَابِ مَا يُخَالِفُهُ إلَّا مَسْأَلَةُ الدَّارِ يَأْخُذُ أَحَدُهُمَا رُبْعَهَا وَالْآخَرُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا، فَيُسْتَحَقُّ نِصْفُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، فَإِنَّهُ قَالَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ فِيمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ يَرْجِعُ فِيمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ لَاسْتَوَتْ الْمَسَائِلُ وَحَسُنَ التَّأْوِيلُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ تَنَاقُضٌ.

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ عِيَاضٌ اخْتِلَافَ أَجْوِبَةِ الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ فَبِحَسَبِ ذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهَا الْمُتَأَوِّلُونَ وَحَارَ فِيهَا الْمُتَأَمِّلُونَ، وَكَثُرَ فِيهَا كَلَامُ الْمُدَقِّقِينَ وَتَعَارَضَتْ فِيهَا مَذَاهِبُ الْمُحَقِّقِينَ، فَذَهَبَ الْقَرَوِيُّونَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ تَفْرِيقٌ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْقِسْمَةِ، فَمَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْمَعْلُومُ فِي الْبَيْعِ أَنَّ الثُّلُثَ كَثِيرٌ يُرَدُّ مِنْهُ،

١٥٬٧٥٨

وَأَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ تَسْتَوِي مَعَ الْبَيْعِ فِي الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يَرُدَّانِ مِنْهُ وَذَلِكَ الرُّبْعُ،

١٥٬٧٥٩

وَفِي الْجُلِّ يُرَدُّ مِنْهُ الْبَيْعُ وَيَنْفَسِخُ الْقَسْمُ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُفْسَخُ عِنْدَهُمَا فِي اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ، وَيُشَارِكُ بِذَلِكَ فِيمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، وَهَذَا نَحْوُ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ.

١٥٬٧٦٠

فَإِنْ قُلْت لَوْ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا مَا خَصَّهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَلَا ذَكَرَ التَّخْيِيرَ فِي الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ، بَلْ كَانَ يَقْطَعُ بِأَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا بِحِصَّةِ ذَلِكَ فِيمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ قُلْت لَعَلَّهُ لَمْ يُرِدْ كَطُرُوِّ غَرِيمٍ، أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ [منح الجليل] خُصُوصِيَّةَ الِاسْتِحْقَاقِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ضَبْطَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَالْمُتَوَسِّطِ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْبَابِ، وَلَعَلَّهُ فَهِمَ أَنَّ قَوْلَ الْقَرَوِيِّينَ إنْ كَانَ نَحْوَ الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ يَكُونُ شَرِيكًا بِحِصَّتِهِ، مَعْنَاهُ إنْ شَاءَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهَانِ) .

الْأَوَّلُ: الْحَطّ ظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَحَقِّ شَائِعًا فِي جَمِيعِ الْمَقْسُومِ أَوْ فِي حِصَّةِ أَحَدِهِمْ أَوْ مُعَيَّنًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إنَّمَا هَذَا الْحُكْمُ فِيمَا إذَا اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ أَوْ شَائِعٌ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ فَيُفَصَّلُ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَفِيهِ مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ. " غ " وَغَيْرُهُ،

١٥٬٧٦١

وَأَمَّا إذَا اُسْتُحِقَّ جُزْءٌ شَائِعٌ مِنْ جَمِيعِ الْمَقْسُومِ فَلَا كَلَامَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ " لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا مِثْلُ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ مُعَيَّنٌ. الثَّانِي: عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ جَاءَ فِي مَسْأَلَةِ وُجُودِ الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَلْفَاظٌ مُشْكِلَةٌ وَأَجْوِبَةٌ مُخْتَلِفَةٌ وَمَقَالَاتٌ مُطْلَقَةٌ اضْطَرَبَ بِسَبَبِهَا تَأْوِيلُ الشُّيُوخِ،

١٥٬٧٦٢

فَإِنْ وَقَعَ الِاسْتِحْقَاقُ بِشَائِعٍ فَلَا يُنْقَضُ الْقَسْمُ وَاتَّبَعَ الْمُسْتَحِقُّ كُلَّ وَارِثٍ بِقَدْرِ مَا صَارَ مِنْ حَقِّهِ، وَلَا يُتَّبَعُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدِمِ،

١٥٬٧٦٣

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ بِعَيْنِهِ،

١٥٬٧٦٤

فَإِنْ اُسْتُحِقَّ جَمِيعُهُ رَجَعَ فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ كَأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ،

١٥٬٧٦٥

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ فَثَلَاثَةٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَرَّةً يُنْقَضُ الْقَسْمُ كُلُّهُ إنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ كَثِيرًا،

١٥٬٧٦٦

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا رَجَعَ بِقِيمَتِهِ،

١٥٬٧٦٧

وَقَالَ مَرَّةً يَرْجِعُ فَيُسَاوِي صَاحِبَهُ فِيمَا بِيَدِهِ بِقَدْرِ نِصْفِ ذَلِكَ الْمُسْتَحَقِّ كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا،

١٥٬٧٦٨

وَقَالَ مَرَّةً يُنْقَضُ فِي الْكَثِيرِ وَيَرْجِعُ فِي الْيَسِيرِ شَرِيكًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفسخت في الأكثر يعني أنه إذا استحق جل ما بيد أحدهما وهو ما زاد على النصف فإن القسمة تنفسخ وترجع الشركة كما كانت قبل القسمة. والله تعالى أعلم.

٥٤٬٢١٧

تنبيه: قال الرهوني: لا فرق بين قسمة القرعة وقسمة المراضاة في هذا التقسيم على المشهور، ثم قال بعد جلب كثير من النقول على عادته: فتحصل من النقول السابقة أن في مساواة قسمة المراضاة للقرعة ومخالفتها لها أقوالا: الأول أنهما متساويتان فيما يطرأ عليهما من عيب أو استحقاق فإن وقع ذلك في الجل انتقض القسم من أصله،

٥٤٬٢١٨

وإن وقع في الكثير كالنصف والثلث ونحوه انتقض في ما يقابله أي بقدر حظه منه، وهذا مذهب المدونة كما تقدم في نصها صريحا، وصرح اللخمي وأبو عمران وأبو الحسن بأنه مذهب ابن القاسم في المدونة وهو ظاهر إطلاق أكثر الشيوخ، كابن يونس وعياض وابن شأس وابن الحاجب وشروحه وابن ناجي وابن راشد في اللباب وأبي الحسن في أجوبته وابن هلال في شرحه والشيخ خليل في توضيحه ومختصره وشروحه ومحشيه ممن تقدم ذكره.

وقد قال الشيح أبو الحسن: إن الظواهر إذا كثرت وأتت على وتيرة واحدة فإن إطلاقها مقصود فهي كالنصوص حسبما في المعيار. الثاني: للخمي: إن كانت القسمة مراضاة فعلى ما تقدم من التفصيل وإن كانت بالقرعة فتنتقض من أصلها ولا فرق بين قليل وكثير، واستظهره ابن عبد السلام. الثالث: لابن عرفة إن كانت بالقرعة فعلى التفصيل المتقدم،

٥٤٬٢١٩

وإن كانت بالمراضاة فكالبيع. الرابع: لعبد العزيز بن أبي سلمة إن كانت بالقرعة فتنتقض بالقليل والكثير وإن كانت بالمراضاة فكالبيع، والفرق بين قول من قال إن قسمة المراضاة كالبيع وبين قول من قال إنها تجري على التفصيل السابق بين؛ لأنه على تفصيل بعض القرويين السابق القسمة ثلاثية كما تقدم بيانه وعلى أنها كالبيع ثنائية تنتقض من أصلها في استحقاق الجل والكثير دون القليل، ويظهر ذلك من كلام اللباب الذي نقله الحطاب، ونص المحتاج إليه منه أن القسمة تستوي مع المبيع في اليسير الذي لا يردان منه وهو الربع فما دونه وفي الجل الذي يرد معه المبيع وتفسخ معه القسمة، ويفترقان في النصف والثلث ونحوهما فيرد البيع بذلك ولا تفسخ القسمة باستحقاق النصف والثلث، وانظر بقية كلامه.

ويفترقان أيضا في أنه على القول بأنها كالبيع إذا استحق الربع فما فوقه لا يرجع المستحق من يده بالقيمة بل بما ينوبه من الثمن، وهو ما سلم فيه لصاحبه مما يقابل المستحق لأن ذلك هو حكم البيع كان عينا، كمن اشترى عبيدا مثلا بأربعين دينارا فاستحق أقلهم فإنه يرجع بنسبة ذلك من الأربعين أو كان عرضا لقول المص:

٥٤٬٢٢٠

وفي عرض بعرض بما خرج من يده وهو في المدونة وغيرها، ولذلك ضعف ابن لبابة قول ابن القاسم إنه يرجع بالقيمة في القسمة. انتهى. وتفصيل بعض القرويين السابق الذي أشار إليه هو قول ابن يونس: محمد بن يونس قال بعض فقهاء القرويين: الذي يتحصل عندي في وجود العيب والاستحقاق يطرأ بعد القسم أن تنظر،

٥٤٬٢٢١

فإن كان ذلك كالربع فأقل رجع بحصة ذلك ثمنا،

٥٤٬٢٢٢

وإن كان نحو النصف والثلث فيكون شريكا بحصة ذلك فيما بيد صاحبه ولا ينتقض القسم،

٥٤٬٢٢٣

وإن كان فوق النصف انتقض القسم وابتدءاه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.