وقدم صاحبه في الصحة والمرض
الشروح عليها
(وَقُدِّمَ صَاحِبُهُ) أَيْ صَاحِبِ الْقِرَاضِ وَنَحْوَهُ الْمُعَيَّنُ لَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّابِتُ دَيْنُهُمْ (فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ) وَسَوَاءٌ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَقَوْلُهُ فِي الصِّحَّةِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الثَّابِتُ أَيْ قُدِّمَ عَلَى الدَّيْنِ الثَّابِتِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمُعَيَّنُ لَهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَعْيِينُ الْقِرَاضِ وَنَحْوِهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ ثَبَتَ أَصْلُهُ بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ) أَيْ كَمَا قَالَ طفى تَقْدِيرُهُ الثَّابِتُ وَقَالَ ابْنُ عَاشِرٍ: الظَّاهِرُ تَعَلُّقُهُ بِوَصِيَّةٍ
(قَوْلُهُ أَيْ وَيَحْرُمُ) حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى التَّحْرِيمِ،
وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ كَلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ لِحَمْلِ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ نَاجِيٍّ لَفْظَهَا عَلَى التَّحْرِيمِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا صَاحِبُهُ عَلَى أَصْحَابِ الدُّيُونِ فَلَيْسَ لَهُمْ مُحَاصَّتَهُ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ دُيُونُهُمْ ثَابِتَةً بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ (فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ) فِيهَا وَمَنْ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ بِقِرَاضٍ بِعَيْنِهِ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِبَيِّنَةٍ فِي صِحَّتِهِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ فِي مَرَضِهِ، هَذَا قَبْلَ إقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ بَعْدَ فَلِرَبِّ الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ أَخْذُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ دُونَ غُرَمَائِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا وَجَبَ التَّحَاصُصُ بِهَا مَعَ غُرَمَائِهِ. وَلَا يَنْبَغِي لِعَامِلٍ: هِبَةٌ، وَتَوْلِيَةٌ وَوَسَّعَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ، إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفَضُّلَ، وَإِلَّا فَلْيَتَحَلَّلْهُ، [منح الجليل] (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: تت لَمْ يَذْكُرْ تَقْيِيدَ الْوَصِيَّةِ بِالْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ بِكَوْنِهَا لِمَنْ لَا يَهْتَمُّ فِي الْإِيصَاءِ لَهُ مَعَ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ صَحِيحٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ،
إمَّا لِوُضُوحِهِ أَوْ اسْتِغْنَاءً بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ.
الثَّانِي: ابْنُ عَاشِرٍ قَوْلُهُ فِي الصِّحَّةِ إلَخْ الظَّاهِرُ تَعَلُّقُهُ بِوَصِيَّةٍ. الْبُنَانِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ. الثَّالِثُ: طفي قَوْلُهُ وَتَعَيَّنَ بِوَصِيَّةٍ إلَخْ أَيْ فِي مَرَضِهِ، إذْ هِيَ مَفْرُوضَةٌ كَذَلِكَ، فَفِيهَا وَإِنْ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ قِرَاضٍ بِعَيْنِهِ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِبَيِّنَةٍ فِي صِحَّتِهِ أَوْ بِإِقْرَارٍ فِي مَرَضِهِ، هَذَا قَبْلَ إقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ فَلِرَبِّ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْقِرَاضِ أَخْذُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ دُونَ غُرَمَائِهِ. اهـ. وَعَلَى هَذَا الْفَرْضِ يَأْتِي التَّقْيِيدُ بِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ كَمَا قَيَّدَهَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ قَوْلُهُ أَوْ بِإِقْرَارِهِ فِي مَرَضِهِ يُرِيدُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ.
اهـ. وَفِيهَا فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ هَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ وَهَذِهِ وَدِيعَةُ فُلَانٍ فَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ صُدِّقَ. اهـ.
أَمَّا الْإِقْرَارُ فِي الصِّحَّةِ فَيُقْبَلُ مُطْلَقًا إنْ كَانَ غَيْرَ مُفْلِسٍ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهَا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لَا يُقَدَّمُ أَيْ قُدِّمَ عَلَى الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ، وَبِهَذَا قَرَّرَ فِي تَوْضِيحِهِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ الَّذِي هُوَ كَعِبَارَتِهِ هُنَا. اهـ. وَالظَّاهِرُ تَقْرِيرُ ابْنِ عَاشِرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.