وامرأة لو رجلت عصب
الشروح عليها
(وَ) رَجَعَ إلَى (امْرَأَةٍ لَوْ رُجِّلَتْ) أَيْ قُدِّرَتْ رَجُلًا (عَصَبَ) أَيْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُقَدَّرُ عَاصِبًا كَالْبِنْتِ وَالْأُمِّ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ فَخَرَجَتْ الْخَالَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّةُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَبِنْتُ الْبِنْتِ وَبِنْتُ الْعَمَّةِ؛ لِأَنَّ مَنْ ذُكِرَ لَا يَكُونُ عَصَبَةً فَقَوْلُهُ عَصَبَ أَيْ مَعَ بَقَاءِ مَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَالِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَإِلَّا لَمْ تَخْرُجْ بِنْتُ الْبِنْتِ وَبِنْتُ الْعَمَّةِ ثُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَدْخُلُ فِي الْمَرْجِعِ وَإِنْ سَاوَتْ عَاصِبًا مَوْجُودًا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ فَمَا فَهِمَهُ الْقَرَافِيُّ هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِلتَّتَّائِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَإِنَّمَا تُعْطَى إذَا كَانَتْ فَقِيرَةً خِلَافًا لِمَنْ قَالَ تُعْطَى وَلَوْ غَنِيَّةً؛ لِأَنَّهَا فَقِيرَةٌ بِالطَّبْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَى امْرَأَةٍ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ " وَامْرَأَةٍ " عَطْفٌ عَلَى " أَقْرَبِ "؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ تَدْخُلُ فِي الْمَرْجِعِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ أَوْ مُسَاوِيَةً لَهُ
وَيَصِحُّ الْعَطْفُ عَلَى " فُقَرَاءِ " أَيْضًا وَالْمَعْنَى وَرَجَعَ لِأَقْرَبِ امْرَأَةٍ إلَخْ وَهَذَا لَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ، وَإِنَّمَا يُفِيدُ اعْتِبَارَ الْقُرْبِ فِي أَفْرَادِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مَعَ بَعْضٍ وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ فِي أَفْرَادِ الْعَصَبَةِ، نَعَمْ لَا يَصِحُّ الْعَطْفُ عَلَى " عَصَبَةِ " لِفَسَادِهِ إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَرَجَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ امْرَأَةٍ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرُّجُوعِ لِلْمَرْأَةِ نَفْسِهَا لَا لِأَقْرَبِ فُقَرَائِهَا.
(قَوْلُهُ: وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ) أَيْ وَكَالْأُخْتِ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْمَرْجِعِ لَيْسَ لَهُ إلَّا بِنْتٌ، أَوْ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ وَكَانَتْ فَقِيرَةً كَانَ لَهَا جَمِيعُ الْوَقْفِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِمَنْ أَدْلَتْ بِهِ رَجُلًا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ) أَيْ الَّتِي لَوْ قُدِّرَتْ رَجُلًا عَصَبَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَاوَتْ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ بَلْ،
وَإِنْ سَاوَتْهُ لَا إنْ كَانَ الْعَاصِبُ أَقْرَبَ مِنْهَا فَلَا تُعْطَى بِالْأَوْلَى مِنْ الْعَاصِبِ الْحَقِيقِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى إذَا كَانَ هُنَاكَ عَاصِبٌ أَقْرَبُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: فَمَا فَهِمَهُ الْقَرَافِيُّ) أَيْ مِنْ إعْطَائِهَا، وَإِنْ سَاوَتْ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلتَّتَّائِيِّ) أَيْ حَيْثُ اشْتَرَطَ كَوْنَهَا أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ الْحَقِيقِيِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَامْرَأَةٌ لَوْ رُجِّلَتْ عَصَبَتْ) ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْهِبَاتِ مِنْهَا: لَوْ قَالَ حَبْسٌ عَلَيْكَ وَعَلَى عَقِبِكَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ صَدَقَةٌ أَوْ لَا، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ لِأَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ سَوَاءٌ يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ حَبْسًا.
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتْ لَهَا حَبْسًا لَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحَبِّسِ.
وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَهِيَ لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَرْجِعِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ،
فَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَهِيَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِهِمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ.
وَنَصُّهَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ حَبْسٌ عَلَى فُلَانٍ وَعَقِبِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ قَالَ حَبْسٌ عَلَى وَلَدِي وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَرْجِعًا، فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَتَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ حَبْسًا عَلَى أَوْلَى النَّاسِ بِالتَّحْبِيسِ يَوْمَ الرَّجْعِ وَإِنْ كَانَ الْمُحَبِّسُ، فَقِيلَ لِابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ أَقْرَبُ النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِمْ الْحَبْسُ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ حَبَّسَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ الْعَصَبَةِ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ لَوْ كَانَتْ رَجُلًا كَانَتْ عَصَبَةً لِلْمُحَبِّسِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَبْسًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَلَدُ الْبَنَاتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلَا بَنُو الْأَخَوَاتِ وَلَا زَوْجٌ وَلَا زَوْجَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ الْعَمَّاتِ وَالْجَدَّاتِ وَبَنَاتِ الْأَخِ وَالْأَخَوَاتُ أَنْفُسُهُنَّ، شَقَائِقَ كُنَّ أَمْ لِأَبٍ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأُمٍّ مُحَمَّدٌ: وَاخْتُلِفَ فِي الْأُمِّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَدْخُلُ فِي مَرْجِعِ الْحَبْسِ.
قُلْت: فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ سَمَّيْت مِنْ النِّسَاءِ وَثَمَّ عَصَبَةٌ مَعَهُنَّ وَالنِّسَاءُ أَقْرَبُ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: يَدْخُلُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَعَةً فَلْيَبْدَأْ بِإِنَاثِ ذُكُورِ وَلَدِهِ عَلَى الْعَصَبَةِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِمَّنْ سَمَّيْت،
وَكَذَلِكَ الْعَصَبَةُ الرِّجَالُ يُبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ،
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا النِّسَاءُ كَانَ لَهُنَّ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْهُنَّ. مُحَمَّدٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْت أَنْ يُنْظَرَ إلَى حَبْسِهِ أَوَّلَ مَا حَبَسَ،
فَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ الْمَسْكَنَةَ وَأَهْلَ الْحَاجَةِ جُعِلَ مَرْجِعُهُ كَذَلِكَ عَلَى مَنْ يَرْجِعُ،
فَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ مَعَ ذَلِكَ الْقَرَابَةَ وَأَثَرْتُهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَأُوثِرَ أَهْلُ الْحَاجَةِ إنْ كَانَ فِيهِمْ أَغْنِيَاءُ، قَالَهُ مَالِكٌ.
وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَهِيَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ. فَهَؤُلَاءِ الْأَغْنِيَاءُ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ.
مُحَمَّدٌ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقِيرٌ رُدَّتْ إلَيْهِمْ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْغَنَاءِ وَكَانَ أَوْلَاهُمْ فِيهَا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ فِي الْمَرْجِعِ.
فَإِنْ اشْتَرَطَ أَنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَى فَلَا شَرْطَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَقْعَدَ بِهِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ إلَّا أُخْتٌ أَوْ بِنْتُ الِابْنِ ذَلِكَ لَهَا وَحْدَهَا،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهَا ذَكَرٌ كَانَ بَيْنَهُمَا شَرْطَيْنِ
(وَ) لِ (امْرَأَةٍ) فَقِيرَةٍ قَرِيبَةٍ لِلْوَاقِفِ (لَوْ رُجِّلَتْ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلَةً، أَيْ فُرِضَتْ رَجُلًا (عَصَّبَ) بِفَتَحَاتِ مُثَقَّلًا، أَيْ كَانَ عَاصِبًا كَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ وَبِنْتِ الْمُعْتِقِ لَا الْخَالَةِ وَبِنْتِ الْبِنْتِ وَالْجَدَّةِ لِأُمٍّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ رَجَعَ لِلْفُقَرَاءِ. ابْنُ الْحَاجِبِ إذَا لَمْ يَتَأَبَّدْ رَجَعَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ جِهَتَهُ مِلْكًا لِمَالِكِهِ أَوْ وَارِثِهِ،
وَإِذَا تَأَبَّدَ رَجَعَ إلَى عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ مِنْ الْفُقَرَاءِ، ثُمَّ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ حَبَّسَ عَلَى مُعَيَّنِينَ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ مِنْ بَعْدِ انْقِرَاضِ جَمِيعِهِمْ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَظُّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لِأَوْلَادِهِ لَا لِإِخْوَتِهِ،
بِخِلَافِ لَوْ حَبَّسَ عَلَى مُعَيَّنِينَ ثُمَّ عَلَى غَيْرِ أَوْلَادِهِمْ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ قَالَ حَبْسٌ عَلَيْك وَعَلَى عَقِبِك قَالَ مَعَ ذَلِكَ صَدَقَةٌ أَمْ لَا، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ لِأَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، سَوَاءٌ يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ حَبْسًا،
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتْ لَهَا حَبْسًا لَا يَرْجِعُ إلَى الْمُحَبِّسِ،،
وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَهِيَ لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَرْجِعِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ،
فَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَهِيَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِهِمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ.
وَنَصُّهَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ حَبْسٌ عَلَى فُلَانٍ وَعَقِبِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ، أَوْ قَالَ عَلَى وَلَدِي، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَوْضِعًا فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ لَا تُبَاعُ وَلَا فَإِنْ ضَاقَ: قُدِّمَ الْبَنَاتُ، [منح الجليل] تُوهَبُ وَتَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ عَلَى أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُحَبِّسُ حَيًّا قِيلَ لِابْنِ الْمَوَّازِ مَنْ أَقْرَبُ النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ الَّذِينَ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ الْحَبْسُ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ حَبَّسَ عَلَيْهِمْ، قَالَ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ": عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ الْعَصَبَةِ وَمِنْ النِّسَاءِ مَنْ لَوْ كَانَتْ رَجُلًا كَانَتْ عَصَبَةً لِلْمُحَبِّسِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَبْسًا.
قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلَا بَنُو الْأَخَوَاتِ وَلَا زَوْجٌ وَلَا زَوْجَةٌ. ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا يَدْخُلُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ الْعَمَّاتِ وَالْجَدَّاتِ وَبَنَاتِ الْأَخِ وَالْأَخَوَاتِ أَنْفُسِهِنَّ شَقَائِقَ كُنَّ أَوْ لِأَبٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأُمٍّ. مُحَمَّدٌ وَاخْتُلِفَ فِي الْأُمِّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَدْخُلُ فِي مَرْجِعِ الْحَبْسِ.
قُلْت: فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ سُمِّيَتْ مِنْ النِّسَاءِ وَثَمَّ عَصَبَةٌ مَعَهُنَّ وَالنِّسَاءُ أَقْرَبُ. ابْنُ الْقَاسِمِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَدْخُلُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ سَعَةً فَلْيُبْدَأْ بِإِنَاثِ وَذُكُورِ وَلَدِهِ عَلَى الْعَصَبَةِ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِمَّنْ سُمِّيَتْ،
وَكَذَلِكَ الْعَصَبَةُ الرِّجَالُ يُبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبُ،
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا النِّسَاءُ كَانَ كُلُّهُ لَهُنَّ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ عَنْهُنَّ.
مُحَمَّدٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت أَنْ يَنْظُرَ إلَى حَبْسِهِ أَوَّلَ مَا حُبِّسَ،
فَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ الْمَسْكَنَةَ وَأَهْلَ الْحَاجَةِ جَعَلَ مَرْجِعَهُ لِذَلِكَ عَلَى مَنْ يَرْجِعُ،
فَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ فَلَا يُعْطَوْنَ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ مَعَ ذَلِكَ الْقَرَابَةَ وَأَثَرَتَهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ، وَأُوثِرَ أَهْلُ الْحَاجَةِ إنْ كَانَ فِيهِمْ أَغْنِيَاءُ قَالَهُ مَالِكٌ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ فَهِيَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِهَؤُلَاءِ الْأَغْنِيَاءِ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ. مُحَمَّدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقِيرٌ رُدَّتْ إلَيْهِمْ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْغِنَى، وَكَانَ أُولَاهُمْ فِيهَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ فِي الْمَرْجِعِ،
فَإِنْ اشْتَرَطَ أَنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَلَا شَرْطَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَقْعَدَ بِهِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ إلَّا أُخْتٌ أَوْ ابْنَةٌ لَكَانَ لَهَا وَحْدَهَا،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهَا ذَكَرٌ كَانَ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.