فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) لِلْوَاهِبِ (شَرْطُ الثَّوَابِ) أَيْ الْعِوَضِ عَلَى هِبَتِهِ عَيَّنَ الثَّوَابَ أَمْ لَا نَحْوُ وَهَبْتُك هَذَا بِمِائَةٍ، أَوْ عَلَى أَنْ تُثِيبَنِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: شَرْطُ الثَّوَابِ) أَيْ اشْتِرَاطُ الثَّوَابِ حَالَةَ كَوْنِ الِاشْتِرَاطِ مُقَارِنًا لِلَفْظِهَا.

(قَوْلُهُ: عَيَّنَ الثَّوَابَ أَمْ لَا) أَيْ فَتَعْيِينُهُ غَيْرُ لَازِمٍ قِيَاسًا عَلَى نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

١٣٬٠٣١

وَقِيلَ إنْ اشْتَرَطَ الْعِوَضَ فِي عَقْدِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ شَرْطُ الثَّوَابِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْهِبَةَ تَجُوزُ بِشَرْطِ الثَّوَابِ وَسَوَاءٌ عَيَّنَّ الْوَاهِبُ الثَّوَابَ الَّذِي يُرِيدُ أَمْ لَا

٢٩٬٢٦٠

أَمَّا إذَا عَيَّنَّهُ فَقَالُوا إنَّهَا جَائِزَةٌ وَهِيَ حِينَئِذٍ مِنْ الْبُيُوعِ،

٢٩٬٢٦١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: كَمَا لَوْ قَالَ: أَهَبُهَا لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ

٢٩٬٢٦٢

وَيَشْتَرِطُ فِي ذَلِكَ شُرُوطَ الْبَيْعِ، انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي ذَلِكَ خِلَافًا

٢٩٬٢٦٣

وَأَمَّا إنْ شَرَطَ الْوَاهِبُ الثَّوَابَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ؛ لِأَنَّهُ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِقِيمَتِهَا الْبَاجِيُّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، انْتَهَى.

٢٩٬٢٦٤

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهِبَةُ الثَّوَابِ عَطِيَّةٌ قُصِدَ بِهَا عِوَضٌ مَالِيٌّ وَفِي شَرْطِهَا بِغَيْرِ لَفْظِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ ذُكِرَا فِي فَصْلِ شَرْطِ الْعِوَضِ فِيهَا، انْتَهَى.

(قُلْتُ) كَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْتُهَا قَوْلَانِ ذُكِرَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ قَوْلَانِ يُذْكَرَانِ فَإِنَّ فَصْلَ الْعِوَضِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ كَلَامِهِ هَذَا وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي كَلَامِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ فِي مَظَانِّهِ مِنْ الْبُيُوعِ وَغَيْرِهَا قَوْلَهُ فِي فَصْلِ شَرْطِ الْعِوَضِ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْهِبَةِ وَفِي تَرْجَمَةِ بَيْعِ الْغَرَرِ مِنْ الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ: بِعْتُك السِّلْعَةَ بِمَا شِئْت ثُمَّ سَخَطَ مَا أَعْطَاهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ لَزِمَهُ مُحَمَّدٌ.

مَعْنَاهُ إنْ فَاتَتْ فَحَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ كَهِبَةِ الثَّوَابِ وَاعْتَبَرَ مُحَمَّدٌ لَفْظَ الْبَيْعِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ شَرْطُ الثَّوَابِ) ابْنُ يُونُسَ: الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ كَالْبَيْعِ فِي هَذَا فِي أَكْثَرِ الْحَالَاتِ،

١١٬٤٣١

وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْعِوَضَ عِنْدَ الْهِبَةِ أَجَازَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ خَالَفَتْ الْبَيْعَ فِي هَذَا كَخِلَافِ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ لِنِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاطِ الثَّوَابِ عِنْدَ الْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ شَرْطُ الثَّوَابِ (ش) هِبَةُ الثَّوَابِ حُكْمُهَا حُكْمُ الْبَيْعِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَهَبُ لَك هَذَا الثَّوْبَ مَثَلًا لِأَجْلِ أَنْ تُثِيبَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الثَّوَابَ قِيَاسًا عَلَى نِكَاحِ التَّفْوِيضِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ قَوْلُهُ شَرْطُ أَيْ: اشْتِرَاطُ الثَّوَابِ وَهُوَ الْعِوَضُ وَأَصْلُهُ مِنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ فَكَأَنَّ الْمُثِيبَ يُرْجِعُ إلَى الْمُثَابِ مِثْلَ مَا دَفَعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الثَّوَابَ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الثَّوَابَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنْ تُثِيبَنِي أَيْ: أَنْ تُرْجِعَ إلَيَّ الْعِوَضَ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِأَجْلِ أَنْ تُثِيبَنِي عَلَيْهِ لَيْسَ ذِكْرُهُ بِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى نِكَاحِ التَّفْوِيضِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ) فَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ عَدَمِ تَعْيِينِ الْقَدْرِ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ مَا دَفَعَ إلَّا لِلثَّوَابِ

١١٬٦٥٦

بِخِلَافِ النِّكَاحِ هَذَا بِالنَّظَرِ لِقَوْلِ الشَّارِحِ لِأَجْلِ أَنْ تُثِيبَنِي عَلَيْهِ،

١١٬٦٥٧

وَأَمَّا عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ ذِكْرَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ أَيْ: اشْتِرَاطُ إلَخْ) إنَّمَا أَوَّلَهُ بِاشْتِرَاطِ؛ لِأَنَّهُ الْفِعْلُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ،

١١٬٦٥٨

وَأَمَّا الشَّرْطُ بِمَعْنَى الْمَشْرُوطِ فَهُوَ عَيْنُ الثَّوَابِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ (فَكَأَنَّ الْمُثِيبَ) لَفْظُ كَأَنَّ لِلتَّحْقِيقِ.

(قَوْلُهُ مِثْلَ مَا دَفَعَ) الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ الْمُقَابِلُ فَيَشْمَلُ الْقِيمَةَ فِي الْمُقَوَّمِ

منح الجليلعليش

(وَجَازَ شَرْطُ الثَّوَابِ) أَيْ الْعِوَضِ الْمَالِيِّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي نَظِيرِ الْهِبَةِ مُقَارِنًا لِصِيغَةِ الْهِبَةِ، كَوَهَبْتُك أَوْ أَعْطَيْتُك أَوْ مَنَحْتُك أَوْ نَحَلْتُك هَذَا الشَّيْءَ عَلَى أَنْ تُثِيبَنِي أَوْ تُعَوِّضَنِي أَوْ تَرُدَّ عَلَيَّ أَوْ تُكَافِئَنِي وَهُوَ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ. ابْنُ يُونُسَ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ كَالْبَيْعِ فِي أَكْثَرِ الْحَالَاتِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْعِوَضَ عِنْدَ الْهِبَةِ أَجَازَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَغَيْرِهِ، وَخَالَفَتْ الْبَيْعَ فِي هَذَا، كَخِلَافِ نِكَاحِ التَّعْوِيضِ لِنِكَاحِ التَّسْمِيَةِ وَكِلَاهُمَا نِكَاحٌ فِيهِ عِوَضٌ، وَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاطِ الثَّوَابِ عِنْدَ الْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُ.

الْبَاجِيَّ هِبَةُ الثَّوَابِ لَيْسَتْ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ،

١٨٬٠٨٤

فَإِنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا فَلَهُ ارْتِجَاعُهَا وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لَا تَجُوزُ هِبَتُهُ لِلثَّوَابِ كَالْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ وَمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مِنْ ثَمَرَةٍ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا تَجُوزُ فِي نَحْوِ الْآبِقِ كَالْبَيْعِ. ابْنُ عَرَفَةَ هِبَةُ الثَّوَابِ عَطِيَّةٌ قُصِدَ بِهَا عِوَضٌ مَالِيٌّ. وَلَزِمَ بِتَعْيِينِهِ.

وَصُدِّقَ وَاهِبٌ فِيهِ، إنْ لَمْ يَشْهَدْ عُرْفٌ بِضِدِّهِ،

١٨٬٠٨٥

وَإِنْ لِعُرْسٍ، [منح الجليل] وَلَزِمَ) الثَّوَابُ الْمَوْهُوبَ لَهُ، أَيْ دَفْعُهُ لِلْوَاهِبِ (بِ) سَبَبِ (تَعْيِينِهِ) أَيْ الثَّوَابِ حَالَ عَقْدِ الْهِبَةِ بِأَنْ قَالَ وَهَبْتُك هَذَا الثَّوْبَ عَلَى أَنْ تُثِيبَنِي هَذَا الْعَبْدَ أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَرَضِيَ،

١٨٬٠٨٦

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهِ جُبِرَ عَلَيْهِ الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ إذَا عَيَّنَ الثَّوَابَ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ لِلْوَاهِبِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْوَاهِبُ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ. خَلِيلٌ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِتَعْيِينِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا ضَرُورِيٌّ كَبَتِّ عَقْدِ الْخِيَارِ، وَجَعَلَ الْبِسَاطِيُّ فَاعِلَ لَزِمَ ضَمِيرُ عَقْدِ الْهِبَةِ، أَيْ لَزِمَ الْعَقْدُ بِتَعْيِينِ الثَّوَابِ جِنْسًا أَوْ قَدْرًا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ شَرَطَ الثَّوَابَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَلَا يَكْفِي فِي اللُّزُومِ وَهُوَ كَذَلِكَ الْبُنَانِيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ الثَّالِثُ أَيْ مِنْ أَوْجُهِ هِبَةِ الثَّوَابِ أَنْ يَهَبَ عَلَى ثَوَابٍ يَشْتَرِطُهُ وَيُسَمِّيهِ فَهُوَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ يَحِلُّهُ مَا يَحِلُّ الْبَيْعَ وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز شرط الثواب، يعني أنه يجوز اشتراط الثواب في الهبة أي المكافأة. واعلم أن الهبة للثواب حكمها حكم المبيع، وصورة اشتراط الثواب أن يقول له أهب لك هذا على أن تثيبني عليه فهذا جائز ولو لم يذكر الثواب قياسا على نكاح التفويض وقوله شرط أي اشتراط، قال الخرشي: والثواب العوض وأصله من ثاب إذا رجع فكأن المثيب يَرْجِعُ للمثاب مثل ما دفع. اهـ.

٥٩٬٩١٥

وقال الشبراخيتي: وجاز شرط أي اشتراط الثواب على الموهوب له مقارنا للفظ الهبة سواء عين المثاب به أم لا، فالأول كوهبته لك بمائة والثاني كوهبت هذا على أن تثيبني، ولا يقدح اشتراط الثواب في عقد الهبة لأنها كالبيع، فاشتراط الثواب كالثمن. ابن عرفة. هبة الثواب عطية قصد بها عوض مالي، وشرط الثواب ليس من مكارم الأخلاق. اهـ.

٥٩٬٩١٦

وقال عبد الباقي: وجاز للواهب في عقد الهبة شرط أي اشتراط الثواب أي العوض على الموهوب مقارنا للفظها كوهبتك كذا على أن تثيبني، ولا يقدح اشتراطه في عقدها لأنها حينئذ بيع، فاشتراطه كالثمن وإن لم يذكر عينه قياسا على نكاح التفويض، وهو المعتمد من قولين هنا. اهـ،

٥٩٬٩١٧

وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني أن الهبة تجوز بشرط الثواب، وسواء عين الواهب الثواب الذي يريد أم لا،

٥٩٬٩١٨

أما إذا عينه فقالوا: إنها جائزة وهي حينئذ بيع من البيوع

٥٩٬٩١٩

قال في التوضيح: كما لو قال: أهبها لك بمائة دينار

٥٩٬٩٢٠

ويشترط في ذلك شروط المبيع. اهـ. ولم يذكر في ذلك خلافا،

٥٩٬٩٢١

وأما إن شرط الواهب الثواب ولم يعينه فأجاز ذلك ابن القاسم في المدونة وقاله أصبغ، ومنعه ابن الماجشون، لأنه كبيع سلعة بقيمتها. الباجي: والأول أولى. اهـ وقال المواق: ابن يونس: الهبة لثواب كالبيع في أكثر الحالات وإن لم يسم العوض عند الهبة، أجازها العلماء على ما رويَ عن عمر وغيره، وخالفت البيع في هذا كخلاف نكاح التفويض نكاح التسمية. ولزم بتعيينه، قال الخرشي: فاعل لزم هو الثواب والضمير المجرور بالمضاف يرجع للثواب أيضا، والمعنى أنه إذا قال: وهبت لك هذا على أن تثيبني الشيء الفلاني لشيء معين حاضر أو معلوم غائب جاز ذلك وليس لأحدهما رجوع بعد ذلك كالبيع إذا انعقد.

اهـ. وقال الحطاب: يعني أن الموهوب إذا عين الثواب لزمه تسليمه للواهب وليس له الرجوع فيه ولو لم يقبضه الواهب. قاله ابن شأس وابن الحاجب.

٥٩٬٩٢٢

قال في التوضيح: لأنه التزمه،

٥٩٬٩٢٣

وقال بناني: قال ابن الحاجب: ليس له الرجوع في الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض. اهـ.

٥٩٬٩٢٤

وقال بناني: والذي يظهر أنه إذا عين الثواب عند عقد الهبة ورضي الموهوب به أنها لازمة بالعقد لأنها حينئذ بيع من البيوع كما قال ابن رشد،

٥٩٬٩٢٥

وأن اللزوم بالقبض للواهب إنما هو إذا لم يعين الثواب. اهـ. فَتحَصَّلَ من هذا أنه إذا عُيِّنَ الثواب لزم عقد الهبة أي لزم الواهب والموهوب معا. والله تعالى أعلم. ومفهوم قوله: بتعيينه، أنه لو لم يعين الثواب أنها لا تلزم، فلا يلزم الواهب دفعها ولو بذل له الموهوب أضعاف قيمتها،

٥٩٬٩٢٦

فإن قبضها الموهوب له لزمت الواهب بالقبض ولا تلزم الموهوب له بالقبض، بل له ردها للواهب إلا أن تفوت والله سبحانه أعلم.

٥٩٬٩٢٧

وقال عبد الباقي: ولزم الثواب بتعيينه أي تعيين الثواب قدره ونوعه حاضرا أو معلوما من موهوب أو واهب ورضي به الآخر. اهـ. وتحصل مما مر أنه يلزم دفع الثواب بتعيينه،

٥٩٬٩٢٨

فإن اختلف نوع ما عين جودة ورداءة فالظاهر تعين الوسط قاله عبد الباقي.

٥٩٬٩٢٩

وقال محمد بن الحسن بناني عن التوضيح واختلف في فوات الهبة بالنسبة إلى الواهب حتى يلزمه أخذ القيمة على خمسة أقوال، الأول: مجرد الهبة. ثانيها: القبض وهو المشهور. ثالثها: التغير بالزيادة والنقص. رابعها: بالنقص فقط. خامسها: لا تفوت إلا بذهاب عينها أو العتق ونحوه. اهـ.

٥٩٬٩٣٠

وقال المواق: ابن رشد: هبة الثواب على ثلاثة أوجه، الأول: أن يهب على ثواب يرجوه ولا يسميه ولا يشترطه فهذا على مذهب ابن القاسم كنكاح التفويض.

٥٩٬٩٣١

والثاني: أن يهب على ثواب يشترطه ولا يسميه، فقيل: إنه كالهبة التي يرى أنه أراد بها الثواب. قاله أصبغ. وقاله ابن القاسم.

٥٩٬٩٣٢

وقال ابن الماجشون: هذا غرر لأنه باع سلعة بقيمتها. الثالث: أن يهب على ثواب يشترطه ويسميه فهذا بيع من البيوع يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع. الباجي: من الجهالة في الثمن أن يبيعه السلعة بقيمتها أو بما يعطى فيها،

تعليق

ولو قال: بعتكها بما شئت. قال ابن القاسم: إن أعطاه القيمة لزمه، الباجي: حمل ابن القاسم هذا على المكارمة كهبة الثواب، واعتبر محمد لفظ البيع فمنعه، ولم يجعله كهبة الثواب فجعل لِلفظِ تأثيرا. اهـ. ثم قال: والمعروف في المذهب أن الموهوب له بالخيار بعد القبض بين الإمساك والرد ما لم يفت الموهوب. اهـ. والله سبحانه أعلم.

٥٩٬٩٣٣

وقال الشبراخيتي: قال في معين الحكام: مسألة: اختلف في الذي يثيبُ جهلا عما لا ثواب فيه أو المثيب عن الصدقة، فقال ملك: يرد إليه ثوابه ولا شيء له إذا فات. اهـ.

٥٩٬٩٣٤

تنبيه: قال البساطي: فاعل لزم العقد. قال بناني: وهو صحيح أيضا على معنى لزوم العقد لهما بتعيين الثواب، لقول ابن رشد: إن وهب على ثواب يشترطه ويسميه فهو بيع من البيوع. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.